|
بيع النموذج كيفيته وحكمه - أنا تاجر غلال أي حبوب... أبيع وأشتري عشرات الأصناف من الحبوب.. وكثيرا ما يضيق وقتي عن الذهاب إلى أماكن إنتاج كل صنف من هذه الحبوب لشراء ما يلزم لتجارتي.. ولكن المعتاد أن يحضر إلينا بعض المنتجين.. يحمل عينة من الحبوب التي يزرعها كالقمح مثلا أو العدس أو الحلبة أو نحو ذلك.. ويتم البيع والشراء بناء على هذه العينة.
- إلا أن هناك أخا لي في الله نصحني بعدم فعل ذلك.. لأنه لا يجوز أن أشتري ما لم أره كله لوجود الغرر في مثل هذا البيع.. وبيع الغرر محرم في كل سلعة.. فما هو الصواب في ذلك ؟
- أجاب عن هذه المسألة الشيخ حسين الغريب من فقهاء الجماعة الإسلامية
- هذا النوع من البيوع أسماه الفقهاء "بيع النموذج"ومعناه أن المشتري قد يرى بعض المبيع دون سائره ..ويتم الشراء وتحديد السعر على أساس أن كل المشتري من السلعة يشابه العينة أو النموذج الذي رآه المشتري
- وحكم هذا النوع من البيوع أنه صحيح عند جمهور أهل العلم.. وهو ما ذهب إليه فقهاء الحنفية والمالكة والشافعية إذا كان المرئي من السلعة " النموذج أو العينة" يدل دلالة صادقة وكاملة على غير المرئي.
- وقالوا هذا لا يكون إلا في المثليات كالحبوب والأقطان والكتان ونحوها.. فيجوز عندها بيع المكيل والموزون برؤية بعضه لجريان العادة بالاكتفاء بالبعض في الجنس الواحد.. ولوقوع العلم به في الباقي.. إلا إذا ثبت للمشتري أن الباقي أقل جودة من النموذج المرئي.. فيكون له الخيار فيه.
- وذهب الحنابلة والظاهرية إلى عدم جوازه.. واشترطوا رؤية جميع المبيع لصحة البيع.
- والراجح صحة بيع النموذج لجريان العادة بذلك ..ولكون المرئي كاف في الغالب في الدلالة على الجميع.. ولوجود الخيار للمشتري إذا ثبت له عدم تماثل غير المرئي مع المرئي.. وهذا ما قال به أكثر أهل العلم والله أعلم.
عودة الى الأحكام
|