|
غــــزة , الدمار والعار والانتصار بقلم م. عاصم عبد الماجد
يعجز القلم عن الكتابة كما يعجز القلب عن احتمال ما يحدث لغزة المسلمة الأبية .
لكن نصرة أولئك المستضعفين المضطهدين المحاصرين المذبوحين من الوريد إلي الوريد تفرض علينا أن نكتب وأن نقول فى زمن مُنِعت فيه الشعوب المسلمة أن تفعل شيئاً و أبت فيه الحكومات و الدول أن تقدم شيئاً و تركنا جميعا غزة بمفردها كي تخوض معاركها و معاركنا .
لن تسقط غزة و أن كانت ستتألم كثيراً و قد يكون ألمها طويلاً لكن شيئاً من أهداف العدوان اليهودي لن يتحقق ؛ فلن تنهار سلطة حماس ، بل على العكس من ذلك سوف يتعزز رصيدها في الشارع الفلسطيني و العربي و الإسلامي ، و سيكون تعاطف الجميع معها أفيد لها كثيراً من مقارها التى دمرت في غزة .
و سيفاجأ كل من وقف متربصا فى انتظار إتمام عملية نحر حماس و غزة سيفاجأ هؤلاء و في مقدمتهم محمود عباس أنه هو الذي صار محاصراً و ان البقية القليلة الباقية من مصداقيته و شرعيته قد تم نحرها و الإجهاز عليها و سيكتشف بعد قليل أنه أكثر ضعفاً و هواناً و سيعرف بعد فوات الأوان أن غزة قد دمرت لكن حماساً قد انتصرت و أن العار قد لحق به .
مصر أكبر من وزير خارجيتها :
غاظتني – كما غاظت كل مسلم و عربي – تصريحات وزير الخارجية المصري التى القى فيها باللائمة على حماس لأنها لم تستمع إلي تحذيراته بل كاد يقول لها بالعامية شامتاً متهكماً ( أحسن )!!!!!!
هذه التصريحات لم تنجح في وضع حماس فى قفص الاتهام ، و لكنها على العكس من ذلك وضعت مصر ذاتها بكل ثقلها و تاريخها في موضع اتهام خطير و هي فوق ذلك قد أهانت مصر الرسمية و الشعبية . و هي التي شجعت المتظاهرين في بعض العواصم على رشق سفارات مصر بالحجارة .
لكن بعد وقت قصير بادر الشعب المصري بوعي إلي محو آثار هذه التصريحات عنه و عن تاريخه عبر مظاهر الدعم و التأيد المطلق لإخوانهم في غزة ، وإدانته المطلقة للعدوان الصهيوني الوحشي الهمجي .
كان من المفترض أن يكون وزير الخارجية أكثر دبلوماسية وهو يعبر عن موقف حكومته لكنه لم يفعل . و لعله ظن أن نهاية حماس باتت وشيكه وأن منطق القوة سيفرض نفسه بعد قليل فكانت هذه التصريحات التى كادت أن تجعل مصر قزماً صغيراً .
إننا مع عامة قطاعات الشعب المصري المسلم نرفض هذه التصريحات و نعلن تأيدننا المطلق لإخوتنا في غزة و عداءنا المطلق للكيان الصهيوني .
| الإسم | محب لك من المنيا |
| عنوان التعليق | أصرح ما قرأت |
| كلماتك - شيخنا الحبيب - هي أكثر ما قرأت على موقعكم صراحة ووضوحا وجرأة في التعبير عن قليل من كتير ننا يعتمل بل يتفجر في صدورنا وعقولنا وقلوبنا ......... فهل من مزيد؟؟؟؟ أتمنى |
عودة الى وراء الأحداث
|