|
مفكرة الصائم (4) حكم حبوب منع الدورة الشهرية
بقلم/محمد البكري الفيومي
هي حبوب تحتوى على هرمونات توقف أو تضعف عملية التبويض.. ومنها ما هو مركب ومنها ما هو بسيط.
فالمركب ما يحتوي على هرمونات الاستروجين والبروجيستيرون.. والبسيط ما يحتوي على هرمون واحد وهو البروجسيتيرون.
وقد ثبت علميا ً وواقعيا وطبيا ً وجود آثار جانبية لها.. منها زيادة الوزن واضطراب الدورة .. وزيادة أيام الحيض مع الاستحاضة.
وتقوم فكرة عمل النوع البسيط على زيادة كثافة الإفرازات المخاطية عند عنق الرحم مما يجعلها غير مناسبة لعبور الحيوانات المنوية.. كما تجعل الطبقة المبطنة للرحم رقيقة مما يمنع استقرار البويضة على جدار الرحم أمرا ً مستبعدا.
وإذا تقرر ذلك فإن أكثر الفقهاء المعاصرين على القول بالجواز وصحة الصوم.. حيث لا يوجد دليل من كتاب أو سنة أو أثر عن السلف الصالح يمنع من ذلك.
بل جاء في المأثور عنهم أنهم كانوا يجيزون للنساء في موسم الحج أن يتعاطين ما يمنع نزول الدم حتى لا يحرمن من أداء الشعائر التي يشترط لها الطهارة كالطواف بالبيت والصلاة في المسجد الحرام.
وكان منقوع الأراك وهي شجرة يؤخذ منها السواك مفيدا في ذلك قديما ً.
لكن الفقهاء اشترطوا ألا يؤدى تعاطي هذا الحبوب إلى إلحاق ضرر بالمرأة ولأجل هذا الضرر قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
" الذي أراه في هذه المسألة ألا تفعله المرأة.. وتبقى على ما قدره الله عز وجل وكتبه على بنات آدم.. فإن هذه الدورة الشهرية لله تعالى حكمة في إيجادها .. هذه الحكمة تناسب طبيعة المرأة.. فإذا منعت هذه العادة فإنه لا شك يحدث منها رد فعل ضار على جسم المرأة.. وقد قال النبي (صلى الله عليه وسلم) "لا ضرر ولا ضرار".. هذا بقطع النظر عما تسببه هذه الحبوب من أضرار على الرحم .. كما ذكر ذلك الأطباء .. فالذي أراه في المسألة: أن النساء لا يستعملن هذه الحبوب .." من فتاوى الصيام للشيخ ابن عثيمين ص64.
والله أعلم
عودة الى الأحكام
|