|
الجدار بين.. السياسية والفقة والقانون بقلم م/ محمد يحي
والجدار المقصود هو الذي تقيمه ( مصر ) الآن علي الحدود مع قطاع غزة لمنع التهريب بين القطاع والأراضي المصرية حفاظاً علي الأمن القومي وحماية للشباب من المخدرات وهذا حسب المصادر الرسمية المصرية.
ـ غير أن هذه التصريحات المصرية الواضحة تأخرت كثيراً وظل الموضوع في طي الكتمان ملفوفا بسياج من الغموض إلي أن نشرت عنه صحيفة ( هارتس ) الإسرائيلية..
واعتقد أن الإدارة المصرية كانت تراهن علي إنجازه بشكل سري تجنباً لردود الأفعال والمزايدات في آن واحد.. ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي سفينة الربان المصري الذي اضطر للإعتراف به مبرراً ذلك بالضرورات الأمنية.. مؤكداً علي عدم التخلي عن الشعب الفلسطيني في غزة المحاصرة.
ـ ولا يختلف إثنان علي أن المعالجة المصرية لقرار بناء هذا الجدار خاطئة أو غير موفقة.. فقد كان الأولى أن يكون هذا القرار واضحاً وشفافاً ومعلناً.. إذ أن الأمن القومي لمصر لا يهم النظام السياسي وحده بل يهم الشعب كله.. والغموض المتعمد الذي أحاط بالموضوع يقدح ويضعف الحجج التي سيقت لتبرير بناء الجدار.. إذ لا يُعقل أن يكون قرار بهذه الأهمية بعيداً عن الشعب ونخبه السياسية والثقافية لكن هذه هي عادات الحكومات في العالم العربي .
ـ أما قصة هذا الجدار فتبدأ من الاجتماع الذي حدث بين ( ليفنى ورايس ) وزيرتا خارجية أمريكا وإسرائيل في السويعات الأخيرة لولاية ( جورج بوش ) حيث أتفقتا علي بناء جدار فولازي تحت الأرض بين ( مصر وغزة ) للحيلولة دون تهريب السلاح والغذاء للقطاع.. ولإحكام حصار غزة للضغط علي ( حماس ).
وقد رفضت القيادة السياسية المصرية هذا الاتفاق بألفاظ واضحة وصريحة علي لسان وزير الخارجية الذي قال بالحرف الواحد : ( نعلن بأكبر قدر من الوضوح أننا غير ملزمين بأي اتفاق أمريكي إسرائيلي علي الأرض المصرية فهم من الممكن أن يعملوا ما يشاءون في أعالي البحار.. أما مصر فلا.)
ولكن يبدوا أن الموقف المصري تغير تجاه هذه المسألة وحدثت همسات ومساومات وربما صفقات بين (إسرائيل ومصر وأمريكا).. ولا سيما بعد يأس ( مصر ) من ملف المصالحة بين فتح وحماس.. وربما البحث عن وسائل غير تقليدية لإقناع حماس التوقيع علي ورقة المصالحة المصرية .
ـ ومع أن الخلاف في المسائل السياسية قد يكون حاداً وعنيفاً وقد يصل إلي درجة التخوين والاتهام بالعمالة لأعداء الوطن إلا أنه يظل داخل دائرة الصواب والخطأ.. والصالح والأصلح.. والمناسب والغير مناسب..
وكلها معانٍ يختلف عليها الناس وتتفاوت في إدراكها العقول والأفهام ولا تحكمها معايير محددة أو قواعد ثابتة.. إنما تحكمها المصالح والانتماءات السياسية والأهواء الشخصية.
وهذا يختلف عن الخلافات الدينية سواء العقدية أو الفقهية.. فهذه تحكمها معايير أصولية ثابتة لا يستطيع أن يتجاوزها أي عالم.. إلا إذا أراد أن يخالف الشرع ويتبع الهوى.. والخلاف الديني نشأ عند فهم الدليل أو صحته وفي أغلب الأحوال لا يترتب عليه ضرر أو مفسدة.
غير أن القوم ( حكام ومعارضة ) دأبوا علي إلباس خلافاتهم السياسية ثوباً من الدين ومسحة من القداسه والاحترام.. فيزعم كل فريق أن رأيه هو ما أتى به الشرع ونطقت به الأدلة وباركته السماء وقطع به علماء الأمة الأثبات.. وهذا يعني أن الرأي الآخر حرام.. وفاعله آثم ومتبعة فاسق ومصيره إلي جهنم وبئس المصير.. وهذا السيناريو ويحدث عند كل مشكلة أو قضية تهم العالم العربي والإسلامي.
( فصدام حسين ) عندما احتل ( الكويت ) عقد مؤتمراً كبيراً وحصل علي فتوى من العلماء تبارك قراراته.
والمملكة العربية السعودية عقدت مؤتمراً حضره لفيف من العلماء أثموا كل أفعال ( صدام حسين ) وأجازوا الاستعانة بالأمريكان لتحرير ( الكويت ).
وآخر حبة في عنقود الفتاوى السياسية هي الفتوى الصادرة من مجمع البحوث الإسلامية والتي أجازت وباركت ما تفعله ( مصر ) علي الحدود مع غزة.
وبالطبع هناك فتاوى مضاده لها صدرت من شيوخ كبار وأجلاء هنا وهناك.
وربما يرى أحد الحكام رأياً ويحصل علي فتوى.. ثم يغير رأيه في اليوم التالي ويحصل أيضاً علي فتوى مضاده.
وهذا الباب ملئ بالنوادر والمهاترات ويصيب بالإحباط ويؤدي إلي تآكل العقول وإنعدام الثقة في كل شئ.
ـ وهذا لا يعني ألاّ تنضبط السياسة بقواعد الدين ومبادئ الشريعة.. فهذا ما لا نعنيه أبداً ولكننا نريد أن نضع الدين والفتاوي في مكانها الصحيح واللائق بها دون ابتزال أوتكلف أوانحراف.
ـ ثم إن كثيراً من السياسين ذوي النزعة القانونية يلجأون إلي المحاكم عند صدور أي قرار سياسي.. وكأن العالم كله تحول إلي ساحة محكمة.. فهم يختزلون الحياة في دائرة القضاء.. ومن يخالفهم فهو متهم يجب شنقه في ميدان عام.. ومن يتفق معهم برئ يستحق كل الاحترام.
ومن المعلوم من القانون بالضرورة أن القضاء ليس له سلطة علي القرارات السياسية والسيادية وإلا لما كان فيه داع لانتخاب حكام أو تشكيل حكومات.. ولكن إقامة محاكم وانتخاب قضاة.
وهذا لا يمنع من وجود قضاء إداري له سلطة إلغاء القرارات الإدارية التي تصدرها السلطة التنفيذية علي اختلاف مستوياتها.. ولكن الفرق بين القرار السياسي والقرار الإداري شاسع . وتحث هذا البند وفي إطار هذا الفهم أقام بعض السياسيين دعاوي قضائية ضد الحكومة لوقف بناء الجدار.
ومن ناقلة القول في هذه المسألة أن الحدود بين معظم الدول العربية متنازع عليها.. وبعضها مزروع بحقول ألغام بطول ألف كم.. كما أن الجدار أو التجهيزات الهندسية التي تقميمها مصر علي الحدود مع ( غزة ) بغض النظر عن مبرراتها . تضعف أي انتقاد أو لومٍ علي ( إسرائيل ) التي تتفنن في إقامة الجدران في الضفة الغربية.
وأخيراً أقول:
إن التمسح بالدين جريمة..
واللجوء إلي القانون في مثل هذه الحالة سذاجة..
والسكوت تخاذل ويأس..
ولا توجد خيارات أخرى.
| الإسم | عبد اللة فؤاد |
| عنوان التعليق | دعاة على ابواب جهنم |
| اخى الكريم جميع الفتاوى المعتبرة ادانوا بناء الجدار الفولاذى منها فتوى جبهة هيئة كبار العلماء وفتوى الشيخ الجليل القرضاوى حتى الصوفيين فى مصر بزعمة علاء ماضى ابو العزايم ادانوا الجدار وكثير من علماء الاسلام فى شتى البلدان ادانوا الجدار وافتوا بالكفر البواح اعاذنا اللة واياكم من الكفر اما بالنسبة لفتوى مجمع البحوث فالمجمع لم يصدر فتوى واسالوا العلماء بالمجمع الذين فوجئوا ببيان يملى عليهم وللعلم ان مجمع البحوث يتكون من خمسين عالما ثلاثون من مصر وعشرون من الدول الاسلامية ولكى تكونالفتوى صادرة من المجمع لابد من موافقة خمس اعضاء من العلماء من غير المصريين اى 25% من العلماء الغير مصريين وهذا لم يحدث فالذين حضروا بعض العلماء من مصر فقط وفوجئوا بالبيان الذى تلاة شيخ الازهر والاعلام المضلل اذاعة على انة من مجمع البحوث وهذا للعلم وليحذر المسلمون من الدعاة الذيز هم من جلدتنا ويتكلمون بالسنتنا وهم دعاة على ابواب جهنم من استجاب لهم قذفوة فى جهنم كما جاء فى حديث حذيفة بن اليمان فى الفتن وندعو اللة ان يجنبنا الفتن ما ظهر منها ومابطن فهو سبحانة ولى ذلك والقادر علية |
| الإسم | عبدلله |
| عنوان التعليق | القادمون |
| الحل الوحيد هو الرجوع الى .الاسلام وتعليم الشباب الخطر القادم من الماسونية التى تحكم العالم وتثكيف الناس من هذاالخطر اليوم غزة وبكره مصر |
| الإسم | محمدصفوت سعودي كيلاني |
| عنوان التعليق | النقد الهادف |
| فضيلة الشيخ محمد يحيي قلت فاجدت واحسنت القول ناقد ومحلل سياسي بارع من الدرجة الاولي فكلما قرأت مقالك احسست انني لم اقرأه من قبل فااعيد قراته مرة ومرات وكما تفضلتم وقلتم ليس هناك خيارات اخري شكرا جزيلا لشخصكم النبيل |
| الإسم | sema1001 |
| عنوان التعليق | ليس لها من دون الله كاشفه |
| جزىالله المهندس محمد كل خير على تحليله الطيب. ولانقول غير حسبنا الله ونعم الوكيل. ونسال الله ان يكشف الغمه عن الامه .امين. امين |
| الإسم | عمرو |
| عنوان التعليق | لماذا الجدار |
| إن مصر لم تبنى هذا الحاجز الارضى لخنق مليون وثمانمائة مواطن فلسطينى برىء ,, فأهل غزة الأبرياء لايعيشون على ما يأتى من هذه الأنفاق إلا فى بعض الاحتياجات غير الأساسية وهذه فعلا المنفعة من هذه الانفاق ... ولكن ماذا عن الضرر الأكبر والأفدح على ثمانين مليون برىء فى مصر من هذه الأنفاق تحت الأرض , للأسف يتم تهريب السلاح والمتفجرات والإرهاب من غزة لمصر وليس العكس فالعمليات الارهابية التى تمت فى سيناء وأسفرت عن إراقة دماء أبرياء قادمة من الأنفاق وما أعلنت السلطات المصرية منذ أكثر من شهرين عن ضبط حوالى ربع طن من مادة تى إن تى شديدة الانفجار فى أحد الكهوف فى سيناء دون أن يضبطو أحد ( فما بالك بما لم يضبط من متفجرات ) قادمة أيضا للشعب المصرى من الانفاق ,, للأسف عرف المجرمون والإرهابيون ودود الأرض مسألة الأنفاق هذه وبات الضرر على ثمانين مليون مصرى أكبر من المنفعة من هذه الأنفاق لأهل غزة الأشقاء.
إن هدف حماس الواضح ومنذ استيلائها على قطاع غزة هو قيام (إمارة إسلامية) ولاول مرة فى العهد الحديث تطبق الاسلام بمفاهيمهم هم وبأيديهم هم وليس بأيدى غيرهم طبعا كالجهاد أو فتح أو غيرهم من الفصائل .. وهم على أتم استعداد أن يدفع الشعب الفلسطينى وملايين اللاجئين الثمن وأن تضيع قضية فلسطين التى لا تعنيهم أصلا فهم ولاؤهم ليس لفلسطين ولا لمصر طبعا ولا للعرب .. بل ( للمسلمين ) الذين ينضمون اليهم ويدينون لهم بالولاء وليس لأى فصيل أو جماعة أخرى بدليل أنهم أبادوا الدكتور عبداللطيف موسى وعشرون مسلما معه وأصابوا أكثر من عشرين آخرين لما اختلفوا معهم فى أسلوب تطبيق الشريعة الاسلامية !!! كما فعلوا هم من قبل مع السلطة الفلسطينية ,,, فهم يقومون على فكرةأكرر هم يقومون على فكرة وليس على قائمة محددة الأسماء .. وللأسف هم كثيرون ووصل لأيديهم السلاح ويستخدمونه ببشاعة ضد من يخالفهم لأن من يخالفهم طبعا يخالف الدين وبالتالى فهو خائن كافر مستباح الدم والعرض والمال ومن يقتل هذا المخالف فله الجنة ومن قتل منهم فهو شهيد وإن كان (منتحرا).
وهم ليس على حدودنا الشرقية فقط بل هم نشطون فى مدخل البحر الاحمر ( الصومال واليمن ) الذى يؤدى لحدودنا الشرقية وقناة السويس ,, وفى العراق حيث أعلنو من مواقعهم على الانترنت قيام ( دولة إسلامية هناك ) وباكستان وأفغانستان والمغرب والجزائر ... هذا بخلاف من يعتقدون هذا الفكر السقيم المتطرف ولا يستطيعون الحصول على سلاح لوجودهم فى دول أجهزتها الأمنية قوية وللأسف هم كثيرون أيضا
علينا أن نحظر تهريب السلاح من غزة إلى مصر عبر الانفاق ليصل لأيدى ( الأخوة – الخلايا النائمة ) فى مصر كى يكونوا مستعدين فى حال ما طلب منهم تنفيذ مهام محددة داخل مصر ,,, وعلى السادة الشرفاء نواب الشعب التقدم بقانون لرفع عقوبة إحراز سلاح بدون ترخيص خاصة إن كان سلاح آلى أو متفجرات لتصل للإعدام.
|
| الإسم | حبيب |
| عنوان التعليق | السلاح فى مصر قبل أن توجد حماس |
| ( للأسف يتم تهريب السلاح والمتفجرات والإرهاب من غزة لمصر وليس العكس )هل يعقل ذلك وحماس أحوج إلى أى قطعة سلاح؟
الجهاد فى مصر يعمل ويشترى السلاح من قبل أن توجد حماس والبركة فى التهريب اليهودى الذى يهرب المخدرات بغزارة وجرأة وله مافيانشطة قتلت كم من ضباط الشرطة الذين تصدوا لها ؟!
الظاهر إلى الآن أن بناء الجدار جزء من مخطط له ما يكمله وما يكمله ليس دور مصر وإنما دور غيرها الذى سيظهر قريبا
وأظن لو كان الداعى هو تأمين حدود مصر فعلا لأمكن ذلك بدون هذه التكاليف الباهظة ماديا وسياسيا وشرعيا وأخلاقيا |
| الإسم | محمد الشريف |
| عنوان التعليق | المراوغة |
| لقدافضت فى حديثك ياباشممهندس واحسنت المراوغة اين رايك ورايى الجماعة بوضوح من الجدار |
عودة الى وراء الأحداث
|