|
ايران والسعودية .. والضرب تحت الحزام بقلم/ محمد المشتاوي
تعاني السعودية هذه السنوات أشد معاناة بسبب الأنياب الإيرانية التي تحاول الفتك بها من الداخل ومن الخارج.. فإيران تؤجج الشيعة السعوديين دوما ً هذه الأيام ضد المملكة العربية للقيام بثورات واضطرابات ومظاهرات منظمة وأعمال شغب.. خاصة أوقات مراسمهم الدينية بحيث يستفزوا الدولة بأعمال الشغب هذه لتقوم الدولة بقمعهم.. ثم يصوروا أنفسهم على أنهم ضحايا داخل دولتهم ويطالبون بالتدخل من القوى الخارجية في الشئون الداخلية من باب حقوق الإنسان.
أو يعطوا رسالة إنذار للسعودية بأن أي حرب مع إيران أو ضدها من أي طرف كان فإن الشيعة بالداخل أول من سيطعنون السعودية في ظهرها.. فهؤلاء ولاؤهم الأول لإيران وليس للسعودية.. وتهدد إيران دوما ً بضرب بعض المصالح السعودية إن تعرضت لهجوم أمريكي عليها.
الأمر لم يتوقف عند هذا الحد فحسب.. ولكن خرج بعض الشيعة في السعودية مثل الشيخ نمر الذي طالب بانفصال المنطقة الشرقية عن السعودية.. وهذه هي سياسة إيران الرئيسية في المنطقة.
المأساة الداخلية لم تنته إلى هذا الحد .. ولكن كانت الفاجعة اعترافات العوفي أحد قيادات تنظيم القاعدة في السعودية ومن مؤسسي تنظيم القاعدة في اليمن عندما اعترف أن تنظيم القاعدة في اليمن كان يتلقى دعما ً من المخابرات الإيرانية والحوثيين من أجل القيام بأعمال تخريبية وتدميرية في السعودية .. وهذا كان من أسباب انشقاقه عن التنظيم.
الضغوط الإيرانية التي تفرضها على السعودية ليست داخلية فقط لكن الضغوط الخارجية أكبر وأخطر.. فهي تحاول التضييق على المملكة عن طريق تطويقها بالهلال الشيعي وتقليل نفوذ السعودية ونشر نفوذها هي في الدول المحيطة والمجاورة.
فالعراق أصبح حرما مستباحاًً من قبل الإيرانيين.. فنفوذ إيران في العراق تعدى نفوذ الولايات المتحدة الأمريكية فيها.. وتقريبا ً قضت إيران على النفوذ العربي هناك بشكل كبير.. فبعض المعتقلين في العراق كان يتم التحقيق معهم في إيران.. واحتمال عودتهم أم لا غير معروف.. والجميع يعلم أن إيران من أكثر الدول التي سعت بقوة لإعدام صدام حسين.. ومن بين من شهد إعدام صدام حسين بعض الإيرانيين ذوي النفوذ الكبير في العراق.. وهناك مقار للمخابرات الإيرانية ليست سرية في العراق.
أما اليمن فيعاني منذ فترة من قوة شوكة النفوذ الإيراني من خلال الحوثيين الموالين لإيران أكثر من دولتهم.. والذين أصبحوا مصدر قلق كبير للملكة العربية السعودية ومن خلال تنظيم القاعدة الذي يوجه في كثير من الأحيان من المخابرات الإيرانية.
وإيران بوجه عام تحاول نشر مذهبها ونفوذها بقوة الآن في مصر والسودان والبحرين وجزر القمر والمغرب ودول أخرى مما يزيد من ضيق الدول العربية.. وتعتبر السعودية هي المستهدف الأكبر والدرع الأحصن لمنع النفوذ الإيراني من التوسع في الخليج العربي.
جذور الصراع
لم تظهر هذه الأطماع الإيرانية في هذه الأيام وحسب ولم تكن فتاوي وأحاديث بعض الشيوخ الشيعة " بأن تحرير السعودية من أيدي السنة النواصب خير عند الله من تحرير فلسطين من أيدي اليهود" بأمر غريب فهذا الأمر قديم العمر.
فأيام إسماعيل الصفوي مؤسس الدولة الصفوية في إيران والأب الروحي للإيرانيين الحاليين والذي بدأ ينشر مذهبه وبفرضه بالقوة في المناطق السنية التي تقع تحت النفوذ العثماني.. حينها قام بقتل أكثر من ألف ألف نفس من أهل السنة.. وهو رقم لم يظهر في الجاهلية ولا في الإسلام.. مع قتل جميع العلماء من أهل السنة وحرق كتبهم.
فأراد السلطان سليم الأول الحد من هذا النفوذ والظلم فهزم إسماعيل الصفوي شر هزيمة في صحراء جالديران.. ففر إسماعيل الصفوي وبدأ في التعاون مع البرتغاليين وكانوا وقتها أكبر عدو وأخطر عدو على الإسلام وأقر استيلاء البرتغاليين على هرمز مقابل معاونة إسماعيل الصفوي على غزو القطيف والبحرين.
وكان المشروع البرتغالي الصفوي يتضمن تقسيم المشرق العربي إلى مناطق نفوذ بينهما.. حيث اقترح أن يحتل الصفويون مصر ويحتل البرتغاليون فلسطين.
ومن وقتها ويرى بعض الإيرانيين والشيعة أن تحرير الكعبة من أيدي السنة خير من تحرير فلسطين.. وهم منذ القدم وهم يتوسعون على حساب المسلمين وليس الأعداء.. ويكثفون جهودهم بين صفوف المسلمين ويطلقون على الخليج العربي الخليج الفارسي باعتبار ما سيكون .
السعودية تحاول كسر الطوق الايراني
يبدو أن السعودية لم تجلس مستكينة مستسلمة للأنياب الإيرانية التي تحاول الفتك بها.. وقررت تكسير هذه الأنياب بقدر الإمكان وكانت إستراتيجيتها الأولى في هذا هو تقييد النفوذ الإيراني عن طريق إضعاف رجال إيران في المنطقة.. فوقفت السعودية بجوار سعد الحريري بجميع الإمكانات المادية والسياسية حتى حقق انتصاره في الانتخابات النيابية الأخيرة للحد من سطوة النفوذ الإيراني في لبنان.
كما ناصرت السعودية بعض العناصر في العراق المناهضة للاحتلال الأمريكي والغزو الإيراني للعراق من أجل عدم ترك الساحة العراقية للنفوذ الإيراني والحيلولة دون عدم إبادة السنة هناك .
وشرعت السعودية أيضا ً في القضاء على النفوذ الحوثي في اليمن الجارة عن طريق الضغط على اليمن من أجل القضاء على الحوثيين وعدم ترك نفوذهم يخرج عن السيطرة.. ثم تولت السعودية هذه المهمة بعد تسلل الحوثيين للسعودية وقتل بعض الضباط السعوديين هناك .
وقامت السعودية أيضا ً بشراء صفقة أسلحة من روسيا بحوالي 47 مليار حتى تحرم إيران من الحصول على هذه الصفقة وحتى لا تستخدمها إيران ضد المملكة العربية السعودية في يوم من الأيام .
كما قامت السعودية بالتوحد مع الدول العربية والإسلامية التي تريد الحد من الخطر الإيراني مثل مصر والأردن.. وحاولوا جميعهم استرجاع بعض الدول العربية إلى صفهم والتي أصبحت تحسب على النظام الإيراني وتقف إلى جواره وتنفذ سياساته مثل سوريا وقطر.
كما أن السعودية حاليا تقوم باحتواء الشيعة في المملكة وزيادة ولائهم لدولتهم وقمع أي محاولات تخريبية أو مقلقة من طرفهم بوسائل مختلفة .
ويبدو أن السعودية لن تستلم بهذه السهولة.. ويبدو أن الأنياب الإيرانية هي الأخرى لن تهدأ حدتها فهي تسن منذ سنوات ومشاريعها ومخططاتها وضعت منذ مئات السنين.
فلا نعلم ماذا سيحدث الأيام القادمة.. ومن سينتصر؟.. ومن سينهزم؟.. ولكن المؤكد أن أكبر الرابحين مقدما هو إسرائيل .
| الإسم | الكيلانى |
| عنوان التعليق | ولايزالون يقاتلونكم |
| جزاكم الله خيرا على هذا المقال الطيب والحقيقه ان الاطماع الشيعيه لن تنتهى عنداقليم معين او بلدمعين لانهم يريدون السيطره على بلاد المسلمين لتحريرها من اهل السنه0 فمتى يستفيق المسلمون |
| الإسم | صبرى |
| عنوان التعليق | حكم الله فيهم |
| قبر الرسول عليه الصلاة والسلام تبع الوهابية
1 - أنه رأى قبر النبي صلى الله عليه وسلم مسنما .
الراوي: سفيان التمار المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1390
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
وانا زرته عام 1975 كان ليس به التسنيمة وكان مثل المسطبه مرتفعا حوالى ربع متر عن الأرض ومكسوا قطيفه خضراء
الآن الوهابية ساووه بالأرض متبعين حديث موضوع كاذب هم لايفرضون رأيهم وهم قلة لايمثلوا المسلمين ويتحكموا فى أهم شىء عند المسلمين وهذا الذى حدث بعد أن كشف أمرهم عندما ظبطوا متلبسين ببيع كسوة قبر الرسول
ونشر ذلك فى جريدة الرياض
|
عودة الى وراء الأحداث
|