English
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  الأحكام: كيف يصوم المسلمون في البلاد التي يزيد فيها النهار عن 18 ساعة - متنوعات: ذكريات معمر في رمضان.. رمضان زمان كاللحم الضاني.. والآن مثل اللحم المجمد - الموسوعة الجهادية: قتل المدنيين لن يقيم ديناً أو يرد عدواً - قضايا معاصرة: يوميات مواطن عادي (134) مكأفاة نهاية الخدمة - الطريق الى الله: طرب الأحزان.. ونعيم الأذكار - اللقاء الأسبوعي: من أين أتيت بكل هذه العمم؟.. ولماذا العشرة من الماضي؟.. ج4 من حوارنا مع أ/ كريمان حمزة - دراسات أدبية ونقد: روايتي بريئة من تهمة الإساءة إلى النبي الكريم.. وأعتذر عن عنوانها.. ج2 من حوارنا مع أ/ أنيس الدغيدي - الأسرة المسلمة: نشرة أحوال المجتمع المصري: سرقة الخشخاش كلاكيت ثاني مرة.. وشيخ الأزهر وحوار لا تنقصه الصراحة - دراسات أدبية ونقد: د/ حبيب: الاعلام هو أداة التغيير والريادة المصرية حديث من الماضى - دراسات أدبية ونقد: كلية القرآن بطنطا أفضل كلية قرآنية.. ومدرسة تدعم رواية معادية لإسرائيل.. ومفتح في بلد عامية - دروس في الدعوة: فن صناعة الخير - قضايا معاصرة: إلزام المعلم بالدبلومة التربوية .. بين الشكل والمضمون - السيرة النبوية: المراهق الكبير.. والخير مازال في مصرنا العزيزة - دراسات أدبية ونقد: السيرة النبوية في مسرحية لخريجين كاثوليك.. وهويدى يفوز بجائزة الشباب العالمية - دراسات أدبية ونقد: محاكمة النبي محمد.. العنوان الذي جني على صاحبه - دراسات أدبية ونقد: أنا مفقوع منك.. وروايتي عمل إبداعي عظيم .. ج1 من الحوار المثير مع أنيس الدغيدى - الدفاع عن الإسلام: الإسلاميون فى أسبوع (78) كيف ترضى القاعدة بغرق اليمن.. و تفجيرات كمبالا أين الطريق الصحيح؟!!! ومستوطن يهودي يتحول إلي داعية إسلامي - قضايا معاصرة: يوميات مواطن عادي (132) .. منحة رمضان - وراء الأحداث: اللوحة التي قصمت ظهر البعير -  
الاستطــــلاع
هل تدعم انتاج فيلم عن الشيخ عمر عبد الرحمن
نعم لتغيير الفكرة عنه
نعم للترويج لقضيته
لا اهتم
مشروع صعب
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
الأخبار
  • نشرة أخبار مصر .. الخميس 2 سبتمبر 2010
  • النشرة الإقتصادية ... الخميس 2 سبتمبر 2010م
  • مقالات
  • في أطوار الحياة, مصر في رمضان, عين جالوت
  • أقوال الصحافة من القدس العربي.. حسنين كروم
  • مسابقات
  • السؤال الرابع والعشرون .. معلم الشيطان
  • السؤال الثالث والعشرون.. المفقود
  • المبادرة
  • العولقي (بن لادن اليمن) يبحر به نحو نفق مظلم
  • اللواء أحمد رأفت والتجربة اليابانية
  • بيانات

    يا جزائر.. أبكيك يا حبيبتي

    ضحايا تفجيرات الجزائرالمشهد: انتحاري ملغم يحيط جسده بحزام ناسف، يقترب من هدفه المحدد والذي اختير مزدحما بالبشر ليوقع أكبر عدد من الضحايا، يدخل في الصفوف ويختلط بالناس العاديين كأنه واحد منهم، وفى لحظات معدودة تتبدل الأوضاع وتتغير الأحوال وتدوي الانفجاريات وتختنق السماء بالدخان وتصطبغ الأرض بلون الدم وتتطاير الأشلاء !

    وتأتى الأنباء في كل مرة مزيلة بتوقيع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي (الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقا).

    حدث ذلك الثلاثاء الماضي عندما سقط عشرات القتلى والجرحى في هجوم استهدف مدرسة خاصة بتدريب الملتحقين الجدد بالشرطة في ولاية بومرداس بمنطقة القبائل، وكان معظم القتلى من المدنيين، وقيل: أن الانتحاري كان يقود سيارة مليئة بالمتفجرات، اندفع بها ناحية المدرسة واقتحمها لينفجر بسيارته الملغومة في الحشود المجتمعة أمام المدرسة.

    ويعد هذا الهجوم هو الأعنف والأبشع بعد سلسلة تفجيرات أوقعت العديد من الإصابات خلال الأسبوعين الأخيرين وذلك في بلدة سكيكدة الجبلية شرقي الجزائر، وأيضا في تيزى أوزو شرقي العاصمة وفى زمورى بولاية بومرداس شرقي العاصمة.

    وكان نفس التنظيم قد أعلن مسئوليته عن الهجوم على مكاتب الأمم المتحدة ومبنى محكمة بالجزائر العاصمة عام 2007م، والذي أودى بحياة أكثر من أربعين قتيلا منهم 17 من موظفي الأمم المتحدة.

    هذا المشهد الدامي بالجزائر الشقيقة كانت لنا معه وقفات عديدة، وقلنا كلمتنا وأبدينا رأينا وأعلنا حكم الإسلام الواضح البين.

    قلنا أكثر من مرة في مختلف المنابر وعلى صفحات موقعنا هذا ومن خلال كتبنا وإصداراتنا وبياناتنا: أن الله تبارك وتعالى حرم قتل النفس المؤمنة؛ يقول سبحانه في سورة النساء: " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ...."

    قلنا: أن هؤلاء الأبرياء والضحايا الذين قتلوا وأهدرت دماؤهم المعصومة بغير حق سيأتون يوم القيامة - كما ذكر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم - متعلقين بمن قتلهم تشخب أوداجهم دما ، يقولون : يارب سل هؤلاء فيم قتلونا.

    قلنا: إن أكبر الإثم وأعظم الذنب هو إهدار دم عصمه رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله إلا الله، فمن قال لا اله إلا الله فقد عصم منى ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله".

    قلنا: إن مثل هذه التفجيرات لم تقدم للحركة الإسلامية ولا للدعوة أي مصلحة، وفى الجزائر على وجه الخصوص.

    ولنا أن نقارن بين واقع الدعوة في الجزائر قبل عام 1991م واليوم؛ فقبل ذلك التاريخ – وهو تاريخ الانتخابات التشريعية وما تبعها من انقلاب للعسكر على الديمقراطية – كان هناك نشاط غير عادى للدعاة والخطباء وشعبية جارفة للإسلاميين وتعاطف مع الحركة الإسلامية من مختلف طوائف الشعب، وقد تأكدت هذه الشعبية الجارفة للحركة الإسلامية في الجزائر رسميا من خلال نتائج الانتخابات التشريعية لعام 1991م حيث حصدت جبهة الإنقاذ الإسلامية (الفيس) نحو ثلاثة ملايين ونصف من أصوات الناخبين في الدورة الأولى للانتخابات.

    أما اليوم وبعد الممارسات البشعة للحركات المسلحة – بلغت ذروتها في عهد القائد الدموي جمال زيتوني الذي قتل 117 إماما وأحرق 30 مسجدا وكان يصدر الفتاوى بقتل النساء والأطفال ورجال الثقافة والإعلام – أما اليوم وبعد سقوط ما يزيد عن 150 ألف قتيل من أبناء الشعب الجزائري في المواجهات بين الدولة والمسلحين (الإسلاميين) خلال الخمسة عشر عاما الماضية.

    أما اليوم وقد تخضبت أيدي من يحملون لواء الإسلام بدماء الشعب الجزائري الطاهرة المعصومة.

    أما اليوم وقد أصبح حديث الناس عن الإسلاميين ودعوتهم وتاريخهم في هذا البلد العزيز الحبيب مقرونة وممزوجة بالحزن الذي أدخلوه كل بيت في الجزائر.

    أما اليوم فانظروا واحصروا عدد من يتعاطفون مع الدعوة الإسلامية أو مع أبناء الحركة الإسلامية، نظموا أي استطلاع للرأي أو أي استفتاء ثم أنظروا إلى أي حال وصلنا والى أي مدى أضيرت دعوتنا وحركتنا.

    قلنا: إن الشجاعة والبطولة والإقدام والجرأة ليست في قتل الناس غيلة وغدرا، فهذه أساليب الصغار، بل انك لو سألت أي عاقل: أين تضع هذه التفجيرات وكيف تصف من يقوم بها؟ لأجابك على الفور: إن هذه التفجيرات لا يقوم بها إلا خسيس جبان!

    وقلنا: إن البطولة الحقيقية والإبداع الحقيقي في نصرة الإسلام وتحسين صورته وبيان حقيقته للناس والدعوة إلى منهجه والدفاع عنه في الميدان الذي لا تستنزف فيه طاقاتنا وتهدر أعمارنا وتضيع إمكانياتنا والذي تسفك فيه دماء أهلينا وأبناء وطننا.

    إنه ميدان الدعوة والتربية والتصدي لموجات التغريب والفرنسة وأفواج الانحلال والتحرر، ومواجهة جيوش المتنصرين الذين زحفوا على أرض الجزائر واستوطنوها بعد أن وجدوا الجو مهيئا لهم ولم يجدوا من يدحض شبههم ويفند أباطيلهم ويفضح تزويرهم وطعنهم وتزييفهم.

    فقد ترك الإسلاميون مواقع الدفاع عن العقيدة والمنهج، وفروا إلى الجبال والصحارى موجهين أسلحتهم في صدور أبناء وطنهم! 

    قلنا مرارا: (إن الجهاد للجهاد والقتال للقتال هو نموذج خاطئ للجهاد وهو فهم سقيم لهذا الفرض العظيم من فرائض الإسلام).

    وقلنا: (علينا أن ندرك المقاصد العليا لهذه الفريضة العظيمة، وأن ندرك مواقع أقدامنا قبل أن نضعها وعلينا أن نعلم أن هذه التفجيرات وأشباهها من أشكال الجهاد للجهاد إنما تنفجر فينا وفى دعوتنا قبل أن تنفجر في غيرنا).

    وقلنا أيضا: (إن هذه الأعمال أجبرت الحركة الإسلامية على الدخول في حرب لا تريدها ولا ترغبها ولم تعمل لها حسابا).

    قلنا: (فما أحوجنا – نحن أبناء الحركة الإسلامية – ألا نجعل صليل السيوف يطغى على صوت الشرع والعدل والحق، وألا ينسينا تراشق السهام ثوابت الحق وقيم هذا الدين العظيم، وهذا الدين الذي لم يبح قتل كائن من الكائنات الحية إلا لجلب مصلحة أو دفع مضرة ومفسدة، حفظ نفوسنا وصنع لنا مراسم وقواعد الرحمة بها).

    قلنا أيضا: (ما أحوجنا أن نذكركم بشعار أبى دجانة ونقول لكم: نكرم شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا نقتل امرأة أو طفلا).

    ونقول: ما كان لهؤلاء ليقاتلوا كما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما رأى الناس مجتمعين على شيء فبعث رجلا فقال: "أنظر علام اجتمع هؤلاء، فقال: على امرأة مقتولة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما كانت هذه لتقاتل، ثم بعث رجلا وقال له: "قل لخالد لا يقتلن امرأة ولا عسيفا").

    قلنا ورددنا مرارا وتكرارا ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية: ("إذا كان أصل القتال المشروع هو الجهاد ومقصوده أن يكون الدين كله لله وأن تكون كلمة الله هي العليا، فمن امتنع عن هذا قوتل باتفاق المسلمين، وأما من لم يكن من أهل الممانعة أو المقاتلة كالنساء والصبيان والراهب والشيخ الكبير والأعمى والزمني فلا يقتل عند جمهور المسلمين إلا أن يقاتل بقوله أو فعله").

    قلنا كثيرا مخاطبين كل من ينتمي إلى الحركة الإسلامية في مختلف أنحاء العالم: (وعلى الحركة الإسلامية أن تستبصر مواقع أقدامها وتحسب خطواتها، ولا تسير وراء عواطف الجماهير ولا يكون همها دغدغة مشاعر البسطاء ولا ينبغي عليها أن تقع أسيرة لعواطف عامة الناس.. ولنتذكر جميعا أن الخطب الرنانة والعبارات الجوفاء لا تبنى أمة ولا تصنع شعبا قويا، فليكن طريقنا هو الإصلاح بدعوة الناس إلى دينهم الحق وتجلية معالم هذا الدين العظيم بدلا من إلهاب المشاعر بما لاينفع بل قد يضر).

    قلنا أيضا في مناسبات عدة وعلى صفحات موقعنا وفى إصداراتنا وكتبنا ومحاضراتنا وبياناتنا وحواراتنا: إن الأمة تعقد على الحركة الإسلامية اليوم آمالها بعد فشل المشاريع الليبرالية والاشتراكية في النهوض بها من كبوتها وفى تخليصها من أسر وقبضة أعدائها.

    وأن الحركة الإسلامية لن يسمح لها في ظل الواقع الدولي وواقع دولنا اليوم بالوصول إلى كراسي الحكم، وما حدث بالجزائر وفلسطين وأفغانستان ليس عنا ببعيد.

    فما أحوجنا اليوم أن نكون على مستوى تلك الآمال التي عقدتها علينا الأمة، وأن نعترف بأن علاقتنا بالأنظمة الحاكمة في بلادنا ليست علاقة الند للند والخصم للخصم، وأن ما بيننا ليس صراع وجود لابد وأن ينتهي بانتصار طرف على الطرف الآخر وإزاحته وإقصائه.

    ما أحوجنا اليوم أن نتبنى عملا منظما جادا مخلصا لإعادة المنهج الإسلامي السمح الوسطى المعتدل إلى الواقع وأن نبثه من جديد في حياة الناس من خلال تطبيقنا له تطبيقا عمليا واقعيا.

    ما أحوجنا اليوم أن نضع أيدينا في أيدي أبناء وطننا وأن ننضم إلى صفوفهم وأن نلقى السلاح جانبا وأن نكف عن تعبئة الناس وتحريضهم.

    وأن نتوقف عن كل عمل من شأنه إرباك دولتنا وإرهاقها وإنهاكها اقتصاديا، وأن نوقف أي نشاط من شأنه إشاعة الفوضى ونشر الخراب والدمار.

    لقد قلنا ذلك وغيره الكثير وبح صوتنا من كثرة ترداده وتكراره.

    قلناه مشفقين على أمتنا ومخلصين لقضيتنا، ومن أجل النهوض والاستقرار الذي يوصل إلى استعادة الأمة لمكانتها الحضارية وعودتها لمكانها الطبيعي اللائق بين الأمم.

    قلنا ذلك وغيره ولكن يبدو أن أفراد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي يضربون بذلك كله عرض الحائط ، ولا يريدون الاستماع لرأى يخالف رأى قادتهم ومنظريهم.

    ويقدمونه على حكم الشرع ومصلحة الأوطان ومستقبل الأمة.

    ويقدمونه على صوت المنطق والعقل والحكمة والرشد.

    ويقدمونه على خبرة السنين وتجارب الماضي.

    يقدمون على ذلك كله عهدهم مع شيخهم وبيعتهم له والتي لخصها أحد قوادهم – وهو مصعب عبد الودود – وهو يعلن انضمام جماعته لتنظيم القاعدة العام الماضي  قائلا: "قررنا بعد مشورة واستخارة أن نبايع الشيخ أسامة بن لادن ونعطيه ثمرة قلوبنا وصفقة أيدينا ونواصل جهادنا بالجزائر تحت إمرته، يضرب بنا من يشاء ويرمى بنا حيث يشاء، فلن يجد منا إلا السمع والطاعة، ولن يرى منا إلا ما يسره"!  فلا حول ولا قوة إلا بالله.

    ونحن اليوم بعد تلك العملية الأخيرة التي راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى من المدنيين الأبرياء، لم يكن بوسعنا إلا أن نكرر ما قلناه بالماضي وأعيننا دامعة وقلوبنا موجوعة وأفئدتنا مشفقة، متسائلين ونفوسنا تهفو إلى بلد المليون شهيد إلى الجزائر الحبيبة، بلد البشير الإبراهيمي وعبد الحميد بن باديس.. إلى متى يا جزائر؟  

    إدارة الموقع


    الإسمياسر سعد
    عنوان التعليقالحكمة
    ولا يريدون الاستماع لرأى يخالف رأى قادتهم ومنظريهم. ويقدمونه على حكم الشرع ومصلحة الأوطان ومستقبل الأمة. ويقدمونه على صوت المنطق والعقل والحكمة والرشد. ويقدمونه على خبرة السنين وتجارب الماضي.

    الإسمoussama ben laden
    عنوان التعليقرد:
    قال صلى الله عليه وسلم" لاتزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله، قاهرين لعدوهم، لايضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة، وهم على ذلك "

    الإسمياسر سعد
    عنوان التعليقيقاتلون على أمر الله
    قتال الخوارج ] الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [ (التوبة: 97). الخوارج نفوس غير سوية تذهب إلى آيات نزلت في الكفار المعتدين فيجعلونها في المسلمين .. ظهر الخوارج في جيش سيدنا علي( وهي الطائفة الأولى بالحق في صراعها مع سيدنا معاوية رضى الله عنهما) .. كفر الخوارج سيدنا علياً لتحكيمه الرجال وقالوا قولتهم المشهورة ] إِنِ الحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ [ (يوسف: 40). وكفروا المسلمين بإرتكابهم الكبائر أولاً والمتفق عليه بين غالبية المسلمين أن الكبائر لا تكفر صاحبها ] وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ [ (الحجرات: 9). فسماهم الله المؤمنين برغم وقوع القتال بينهما .. وتحت الاحتجاج بظاهر النص كفروا بعد ذلك مرتكب الصغيرة وتناسوا قول الله تعالى: ] إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيماً [ (النساء: 31). ] الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ المَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى [ (النجم: 32). ثم جعلوا آراءهم التي تخالف آراء غالب المسلمين هي صحيح الدين وصريح القرآن فكفروا مخالفيهم في الرأي .. ثم استحلوا دماء وأموال وأعراض المسلمين ذلك بأنهم كفروا المسلمين وجهلوا أن الكافر معصوم الدم والمال والعرض.. ثم إنهم جعلوا القتال غاية في ذاته وليس لتحقيق نتيجة ودفع فتنة والوصول إلى سلام يدعو إلى الإسلام .. أنهم أستهانوا بحياتهم حتى كان قتالهم إنتحاراً أكثر منه محاولة للغلبة على مخالفيهم .. والخوارج قلة دوماً في قتالهم ويواجهون كثرة كثيرة ولا يأخذون بقول الله ] الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ [ (الأنفال: 66). وكتب التاريخ تؤكد أن الخوارج كانوا قلة دوما في قتال غالب المسلمين .. وأن قتالهم يؤدي بهم إلى فنائهم لأن القتال عندهم غاية وليس لتحقيق نصر أو تحقيق نتيجة فيدخلون المعارك ويغلب على ظنهم أنهم مهزومون لقلة العدد والعدة وبالرغم من ذلك يدخلون المعارك الخاسرة دوماً ظناً أن الله ناصرهم فيخذلون ويقتلون بسبب بدئهم بالعدوان دوماً .. والخوارج يتهمون أغلب المسلمين بأنهم خوالف ومحبون للدنيا .. والخوارج لا يأخذون بالشورى ] وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ [ (الشورى: 38). لأنهم يرون باقي المسلمين لا شورى لهم لأنهم من القواعد وهم لا يستطيعون قراءة الواقع قراءة صحيحة .. يرى الخوارج أن غالبية المسلمين يستحقون العقوبة ولا يصبرون حتى تقع عليهم العقوبة ولكن يعاقبون المسلمين بعدم اعتبار مصالحهم ولا شورى لغالبية المسلمين ولكن ما لهم هو سباب واتهام وعدم اعتبار لعصمة دماء المسلمين كما جاء في القرآن ] وَلَوْلا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوَهُمْ أَن تَطَؤُوَهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِّيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً [ (الفتح: 25). فالآية توضح استفادة الكافرين من وجود المؤمنين معهم والخوارج ترى عقوبة المؤمنين لوجود الكافرين معهم وهذا عكس ما في الآية الكريمة .. الخوارج ينطلقون في جهادهم من الغضب من المسلمين فلا يرون لدماء المسلمين حرمة وقد جاء في معنى حديث لرسول الله  في حجة الوداع أن حرمة دم المسلم أشد من حرمة الكعبة .. الخوارج يصطدمون بمصالح الأمة لانهم يقدمون رؤيتهم على رؤية غالب المسلمين ويقدمون لأعداء الأمة المبرر للتدخل في شئوننا والأعداء يفرحون بهم وقد يسهلون لهم الامور.. ولعلك تعجب أن الدول قد استضافتهم وهم يقولون أن تلك الدول كافرة حلال دماء سكانها وأموالهم .. ولا شك أن الأمم تبحث عن مصالحها والخوارج تحقق لهم أحسن ما يرجون .. والخوارج تضيق بهم المدن ويخرجون من ضيق إلى أضيق .. الخوارج فشلوا في إقناع غالبية المسلمين بوجهة نظرهم وبدل أن يصبروا حتى يقتنع المسلمون بوجهة نظرهم اعتدوا عليهم بالقول فالخوارج لا صبر لهم ] إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ [ (الزمر: 10).

    الإسمعلي اسماعيل احمد
    عنوان التعليقلقد شوهوا الاسلام
    لماذا لا يذهب هؤلاء المجاهدين المزعومين لتحرير القدس الشريف ام ان ذلك صعبا عليهم فاستسهلوا سفك دماء اخوانهم المسلمين ما هذا العبث اتقوا الاله ام انكم لاتؤمنون بالله ايها المجرمين ما ذنب الذين يقتلون في الشوارع غدرا لو اتاكد ان هذه هي حقيقة الاسلام كما تزعمون فانا من اليوم لست منه.


    عودة الى بيانات

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع