متى ستنقشع غمـــامــــة الحقـــــد!! لا يستطيع المرء بعد قراءته لتقرير مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي والذي تنشرنه جريدة المصري اليوم الأربعاء4/6/2008م إلا أن يبدى أسفه على غياب الموضوعية والنزاهة عن تقارير يفترض أنها رسمية وتعبر عن المؤسسات التي تصدر عنها .
فبعد هذه السنوات من مبادرة الجماعة الإسلامية مازال البعض يجادل فى مصداقيتها والتزام أصحابها بها .. وهذا الكلام لا يصدر إلا عن جهل وهو ما نستبعده على جهة إصدار التقرير ، أو عن هوى ورغبة فى إشعال الصراع بين الدولة المصرية والإسلاميين وهو ما نميل إليه .
فعل حسب ما نشر فى المصري اليوم فإن مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية قال : " إن كلا من الجماعة الإسلامية والجهاد الإسلامي ينطلق من جماعة الإخوان المسلمين، وأن كلتيهما تدعو للعنف والإطاحة بالحكومة المصرية العلمانية بهدف إقامة دولة إسلامية".
ويمضى البيان قائلاً : " أن الجماعة الإسلامية لم تكن نشطة خلال العام الماضي ولم تعلن مسؤوليتها عن أي هجمات مؤخراً، وأن قياداتها أعلنت نبذ العنف، ولكن الإدارة الأمريكية تري أن الجناح الخارجي للجماعة الذي تم نفيه من مصر مازال يعمل من أجل الإطاحة بالحكومة وإنشاء نظام إسلامي".
فالبيان طافح باللغة التحريضية التي تريد إشعال المواقف وإرجاع الأمور إلى نقطة الصفر مرة أخرى .
ورغم يقيننا أن ما وصلت إليه الأمور فى مصر بعد تفعيل مبادرة الجماعة الإسلامية ومن بعدها تنظيم الجهاد يعتبر من القوة والرسوخ بمكانة لا تزعزعه مثل هذه التقارير فارغة المضمون قليلة الأهمية .
إن كثيرا ً من المؤسسات الأمريكية التي تتعاطى مع الشأن الإسلامي أو العربي لا تهمها سوي المصالح الإسرائيلية ثم الأمريكية في المنطقة.. وبسبب ذلك تتعامي عن المسلمات وتريد تكرار الفوضى الخلاقة في مصر كما أحدثتها أمريكا من قبل في العراق وحاولتها في مناطق أخري كثيرة .. ولكننا نبشرها أن مصر غير العراق والسودان ولبنان .. ولن تكون القاهرة كبغداد ..ولكن مصر ستنهض وتكرر أيام عين جالوت وحطين ولو بعد حين.
إن أكثر هذه المؤسسات تكره التصالح بين الحركة الإسلامية والدول التي تعيش فيها .. وتتمني في قرارة نفسها احتدام الصراع بين الفريقين ..واستمرار الاحتراب الداخلي في الدول العربية والإسلامية وإضعاف الفريقين.
كما تريد بذر بذور الفرقة والشقاق بين الحركات الإسلامية بعضها مع بعض.
ثم أين الجناح الخارجي للجماعة الإسلامية الذي تم نفيه.. فلم يذكر لنا البيان الأمريكي .. من هم قادته؟ وما هي البلاد التي يعمل فيها؟ وما مدي التزامه بالمبادرة؟ وكيف سيطيح بالحكومة المصرية علي حد زعم البيان الأمريكي.
ورغم يقيننا أن معظم الدول العربية والدولة المصرية خاصة قد أدركت الفكرة منذ فترة ليست بالقصيرة سذاجة السياسية الأمريكية في المنطقة .. وغباء تعاملها مع الإسلاميين وتصورها أنهم جميعا ً يتبعون تنظيم القاعدة .. أو أن الأخير تابع لهم.
ورغم أننا لن نسترسل فى الدفاع عن أنفسنا وعن صدق ما نقول فأفعالنا خير معبر عن صدق نوايانا.. ولن نظل فى قفص اتهام ندافع وندافع ... إلا أننا أردنا أن نسجل رفضنا لكل هذه المحاولات المشبوهة لدق أسافين النزاع والصراع .. ولكشف المؤامرات التي يراد منها النيل من استقرار البلاد لصالح المشروع الصهيوني ـ الأمريكي فى المنطقة من جانب أناس يتشدقون بقيم الديمقراطية والحرية وهم أبعد الناس عنها.
" والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون "
المقال المنشور بالمصرى اليوم
إدارة الموقع
4-6-2008
| الإسم | ياسر سعد |
| عنوان التعليق | فرق تسد |
| على الحركات الإسلامية أن تتنبه لمحاولة الوقيعة بينها وبين النظام والناس وأري أن تنشغل بمحو الأمية الدينية المنتشرة ولاتدخل في الصراع السياسي فمحو الأمية الدينية شىء عظيم وعليها أن تشارك في العمل الإجتماعي إذا أمكن وطرح فقه ميسر والتحيز لفقه المصالحة ورأب الصدع. |
| الإسم | ابو عمر عبد العزيز |
| عنوان التعليق | ما اشبه اليوم بالبارحة |
| إن أخطر ما يقلق مضاجع العدو الصهيوني أن يكون هناك وحده واتفاق داخل الوطن المسلم وهذا التقرير يذكرنا يوم أن مر ذلك الحاقد الغادر شاس ابن قيس علي أهل المدينة من الأوس والخزرك بعد غزوة بدر فعز عليه أن يراهم في وحده وتألف ومأخاه فأرسل غلامة إليهم وظل يذكرهم بيوم البعاث حتي قام الفريقين وحملوا السلاح وكاد ان يقتتلان لولا أن قال لهم النبي صلي الله عليه وسلم أبدعوه الجاهليه وأنا بين زهرانيكم فبكوا ووضعوا السلاح وتعانقوا .
إن هذا هو دائب وديدان اعداء الامة الاسلامية والرد عليهم ان اسلامنا يعصمنا من أي جاهلية ولن يؤثر فينا كشعب واحد مثل هذه المقالات .
ونشكر إدارة الموقع علي هذا الرد المختصر الذي يشفي الصدور |
| الإسم | أبورفيدة البنهاوى - مكة المكرمة |
| عنوان التعليق | ولايحيق المكر السيء الا بأهله |
| رغم نجاح المبادرة وثبوت مصداقية قادتها وأبنائها بلسان الحال قبل لسان المقال سيظل مكر الماكرين فى الداخل والخارج لاشاعة الفتنة من جديد ممن أغاظهم التئام الجرج ورأب الصدع ولكن حسبنايقيننابقول الله تعالى (ولايحيق المكر السيء الا بأهله) وحسبنا الله ونعم الوكيل |
عودة الى بيانات
|