موقع الجماعة الإسلامية وقبول الآخر
لم يكن يدور فى خلدنا ونحن نخط خطواتنا الأولى فى العمل العام والعمل للإسلام أننا سنعيش ونحيا فى جزيرة منعزلة عن العالم نبنى فيها آراءنا ونشيد على أرضها أحلامنا بعد فترة طويلة غبنا عن المجتمع بهمومه ومشاكله.
لم يكن يدور هذا فى ذهننا بل على العكس تماماً كنا نعلم - وهو ما تحقق فعلاً – أننا سنعيش فى مجتمع بل فى عالم تقاربت أجزاؤه وتدانت مسافاته وتلاشت فيه الفروق وتكسرت معظم الحواجز بفعل ما أنجز من تقدم غير مسبوق فى الاتصالات أحدث معه انفجاراً معرفياً لم يشهده الإنسان من ذي قبل .
ـ لهذا كان من الصعب بل من المستحيل أن نتخيل أننا قد يمكننا العيش منكفئين على أنفسنا متمحورين على ذواتنا .. لا نسمع إلا صوتنا ... ولا نرى صواباً إلا ما خرج من عقولنا ..
ـ ثم إن الانكفاء على الذات الذي لازم الجماعة الإسلامية فى سنوات الصدام الماضية إنما جاء انعكاساً لظروف الصدام الذى فرض نفسه على عقلية وتفكير الجماعة الإسلامية ولم يكن فى يوم من الأيام ضمن أدبياتها أو توجهاتها الفكرية .. ولا ننكر أن هذا الأمر قد تسبب فى سلبيات لحقت بالجماعة الإسلامية .
ـ ولهذا قلنا فى بداية عودتنا : " اتساقا مع مبادئ الإسلام فإننا نؤمن بالتعايش بدلاً من التقاتل .. والتفاهم بدلاً من التطاحن .. والتلاقي بدلاً من التصادم نؤمن بتلاقي الحضارات لا صدام الحضارات .. وتواصل الحضارات لا تصارع الحضارات.
ـ فالإسلام دين انفتاحي يتفاعل مع الآخرين ويتعايش معهم فهو لا يكرس العزلة ولا يؤيد الرهبانية ولكنه يؤمن بالحوار والتفاعل المثمر والبناء ومع إقرار الإسلام بسنة التدافع القدرية فأنه يقر مبدأ تدافع الحضارات وتلاقيها لا صدام الحضارات وتصارعها فسنة التدافع لا تستلزم الصدام .. حيث أن صور التدافع كثيرة ومتعددة .. وما الصدام إلا صورة من صور وخيار من خيارات .. بل هو الخيار الأخير والبديل الذي لا مفر منه إزاء إصرار الغير على الصدام والتعدي .. فالتدافع الحضاري هو حركة طبيعية مستمرة .. تخضع لها الحضارات المختلفة بهدف انتخاب الأمثل والأفضل لتحقيق عمارة الكون والاستخلاف في الأرض "
ـ هذا بعض ما قلناه تنظيراً في باب من نحن وماذا نريد الموجود على موقعنا .
ـ وهو ما عملنا على تنفيذه عمليا من خلال الموقع الالكتروني للجماعة الإسلامية فقد عملنا على جعله منبراً إعلامياً حراً منفتحاً على الآخرين تتفاعل فيه الآراء المختلفة وتتجادل من أجل خدمة الإسلام ورفع رايته .
ـ فلم يكن الموقع حكراً على الجماعة الإسلامية بل اتسعت أبوابه لتشمل غيرنا سواء ممن اضووا تنظيمياً تحت لواء الحركة الإسلامية أو ممن اختاروا أن يخدموا الإسلام بعيداً عن أي إطار تنظيمى فاستضاف الموقع الأستاذ الدكتور / سليم العوا ، والمستشار الجليل / طارق البشرى ، والشيخ الفاضل د . / ياسر برهامي و آخرين غيرهم ... الخ أسماء مختلفة المشارب والاتجاهات وإن اتفقت على حبها للإسلام والعمل من أجل رفع رايته .
ـ لم نجد غضاضة فى عرض آرائهم وأفكارهم وإن اختلفت مع آرائنا وأفكارنا إيماناً منا بحق الآخر فى الاختلاف معنا .. فلسنا نمتلك الحقيقة المطلقة ولا نستطيع ادعاء ذلك .. وتقديراً منا لبذلهم وعطائهم للإسلام ذلك العطاء اللامحدود
نقول هذا الكلام اليوم لأننا نعلم أن البعض من إخواننا مازال يعتبر حتى الآن أن الانتماء التنظيمي للحركة الإسلامية هو صك التزكية ودليل حب الإسلام والعمل له وهذه رؤية تحتاج إلى ترشيد ... فهناك الكثيرون ممن لم يرتبطوا بالحركة الإسلامية تنظيمياً ولكنهم فاقوا بعطائهم الفكري والخيري كثيراً ممن انتمى تنظيمياً للحركة الإسلامية.
ـ فمن منا يستطيع إنكار دور الشيوخ الأفاضل رحمهم الله مثل الغزالي أو الشعراوي أو المراغي أو حسن البنا أو رشيد رضا أو عبد الحليم محمود.. ومن الأحياء الدكتور / سليم العوا ، أو المستشار البشرى ، أو الدكتور / محمد عمارة .. أو غيرهم الكثير والكثير فى خدمة الإسلام وخدمة قضاياه.. بل وصارعوا العلمانيين فى مواقف كثيرة فصرعوهم وكشفوا عوار دعوتهم.. ونصر الله بهم الإسلام وأيد بهم الشريعة .
ـ بل إن عدم الانفتاح على أدبيات هذه القامات العلمية العظيمة قد أضر بالحركة الإسلامية ضرراً بالغاً وحرمها من الاستفادة من هذه العقليات التي قل أن تتكرر فى أزماننا هذه .
ـ ومن منا يستطيع إنكار دور امرأة فاضلة كالدكتورة عبلة الكحلاوي التي أفادت الإسلام والمسلمين كثيراً بعلمها وعطائها الفكري .... إضافة إلى أياديها البيضاء فى مجال العمل الخيري والذي يشهد به الجمعيات الخيرية العديدة التي تديرها والتي تهتم بشؤون الأرامل واليتامى والمسنين.. وهذا على سبيل المثال و التوضيح لا الحصر لم نكن نستطيع أن نتجاهل هذه القامات العلمية والخيرية العظيمة فكان سعى الموقع الدءوب للقاء بهم وإجراء مقابلات معهم والاستفادة من خبراتهم وآرائهم لأنه أقل ما نقدمه لهم .
ـ وكم يحز فى نفوسنا أن تمر الأيام وتنقضي السنون ولا تستفيد الأجيال الناشئة منهم كما لم نستطع نحن أن نستفيد منهم الاستفادة المأمولة فى الماضي .
ـ لقد خرجت الجماعة الإسلامية إلى المجتمع بعد سنوات السجن الطويلة وقد تبنت خطاباً يحترم الآخرين ويقدرهم ويقدر كل عطاء بذلوه لخدمة الإسلام وقضاياه .
ـ واستطاعت الجماعة الإسلامية أن تتحرر من العقلية التنظيمية المنغلقة على نفسها الخائفة من الذوبان والتلاشي فى غيرها .. ففتحت ذراعيها لغيرها دون خوف أو وجل .. وطرحت الآراء المختلفة ( وفى الجعبة الكثير بإذن الله ) أمام القارىء مع حقه أيضاً فى الرد والتعليق مما يساهم فى الدفع بتفكيرنا وآرائنا إلى الأمام .
ـ أما الذين ينادون اليوم بانغلاق الجماعة الإسلامية على نفسها مرة أخرى وأن يتحول موقعها الالكتروني إلى منبر للحوار الداخلي الذي لا يسمع فيه إلا صوت واحد ... ورأى واحد .... فهؤلاء يحكمون على الجماعة الإسلامية بالموت البطيء والانتحار الذاتي ...
ـ فعجلة الزمان قد دارت ... وما خطته أيدينا ستصدقه أفعالنا ... فنحن فى موقعنا نرحب بالجميع نتحاور معهم .. ونستفيد منهم .. لأننا لا ندعى أننا نمتلك الحقيقة المطلقة .
إدارة الموقع
3/7/2008
| الإسم | أبوعمر |
| عنوان التعليق | شهادة حق |
| أشهد شهادة حق على صدق هذا الكلام الطيب الموجود فى البيان ،لأن ببساطة شديدة هذا مل يردده دائما لنا مشايخنابل لاأغالى إذا قلت إن هذه المسالة تحديداوهى قبول الأخر وميزان الناس وخاصة العلماء بميزان إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الحبث هى من أولويات التربية داخل الجماعة ،وبصراحه شديدة جدا أقول أن الدكتور ناجح استطاع أن يقضى على مسألة التعصب عندى شخصيا فضلا عن عددكبير من الأخوة مع الوضع فى الاعتبار أن مسالة قبول الأحر قد تم تأصيلها فى (من نحن وماذا نريد).ولكن يبقى شئ مهم جدا وهو مالا نملكه وهو قبول الأخر لنا والعلم بأننا لنا حق فى الحياة ، بل إننا نملك رصيد من التجربة فى العمل الإسلامى مليئة بالعبر والعظات وإن كان هذا لن يغير فى قناعتنا بشئ ولكن سوف يزيد منها. |
| الإسم | رجب حسن |
| عنوان التعليق | هواجس وردود |
| هذا الخطاب المحترم الذى تتبناه الجماعة الاسلامية هو نقطة انطلاق نحو مستقبل مشرق لكن طالما راينا كثيرا من اخواننا المخلصين تنتابهم بعض الشكوك والهواجس من مثل هذا الطرح احب ان اوجزها مع بيان ما يزيلهافاما اول تلك الهواجس فهو الاعتقاد بان طرح كل مايقوله المخالف لنا يعنى اقراره عليه وهذا خطا فالانصاف ان تعرض راى من يخالفك ثم تذكر رايك دون ان تتهم غيرك او تسخر من رايه طالما انه يعرض رايا مجردا فى حدود الادب والعقل والمنطق واما الثانى فهو الخوف من ذوبان الجماعة فى ظل استعلاء الباطل وقد كان هذا ممكنا فى بداية نشاة الجماعة اما وقد اصبحنا جزءا مهما من كيان المجتمع فان ارادتنا وعزيمتنا ستجعل غيرنا هو الذى يتاثر بنا ويذوب فينا واما الثالث فهو اعتقاد كثير منا اننا نمتلك الحق المطلق وان غيرنا ليس له اى حق فى مخالفتنا فيه وهذا خطا احسب ان اكثر ابناء الحركات الاسلامية قد اكتوى بناره واحسب ان اعظم ايجابيات المبادرة انها غرست فينا اننا لا نمتلك الحق المطلق ولا نصادر اراء الاخرين وان الحكمة ضالة المؤمن اينما وجدها فهو احق بها واما الرابع فهو الاعتقاد بان الولاء والبراء معناه اهمال معاملة الاخر وتركه واعتزاله وهذا خطا فقد كان محمد صلى الله عليه وسلم يبغض اليهود ومات ودرعه مرهونة عند يهودى وكان ينكر على الشعراء الكذب ثم هو ينقل قول لبيد ويقول اصدق كلمة قالها شاعر الاكل شى ما خلا الله باطل والامثلة كثيرة جدا اخوانى الكرام بالموقع ان هذا التوجه مفتاح لدعوة لن تموت وان ذهبت بالناس الظنون وفقكم الله |
| الإسم | حسن بدير |
| عنوان التعليق | لم نكن منغلقين فى الماضى |
| ليس معنى الانفتاح على الآخرين ان نقبل على الموقع من يهاجمنا ويسفه آراءنا ويتهمنا ويشكك فى نوايانا ويسخر من مبادرتنا فمثل هذا تخطى حدود الادب . لكننا وبدون شك نستفيد من آراء كل الاعلام والسابقين على هذا الطريق - وللعلم لم يكن كل ابناء الجماعة منغلقين على انفسهم فى الماضى . |
| الإسم | فواز الأسوانى |
| عنوان التعليق | فخــــــور بكم |
| لا نمتلك إلا أن نرفع القبعات بدون إنحناء ثم يجلجل صوت فى حنايانا أن بورك فيكم وفى خطابكم الإعلامى ، صدقونى لقد وثبتم وثبات سامقة بتجديد حقيقى لخطابكم الفكرى والسياسى والإعلامى ، أقول ذلك عن قناعة كاملة وشاهدى فى ذلك أننى حديث التواصل مع الموقع ، لى قرابة الثلاثة شهور فقط ، وقد أفرط بى الظن وأسات به إليكم أن قبول الآخر والرأى والرأى الآخر لم يتعمق بعد ، رغم اننى من ابناء الجماعة وإننى لأعتز بذلك كثيراً،ولكننى رأيت غير ذلك .. رأيت تواصلاً وألتقاءً وفكراً مخضلاً يتسم بالمرونة والعمق ، وحرية وعرض شيق ، حتى بت ضيفاً ثقيلا بكثرة تواصلى وتعليقاتى ، بيد أنى فخور بكم فخور بكم . |
| الإسم | إسماعيل أحمد محمد |
| عنوان التعليق | قصائد معارضة |
| تجمعت بين يدي عدة قصائد وكتابات بمقتضى إشرافي على المنتدى الثقافي بسجن الوادي ، وأردت أن تنشر في الموقع مع التعليق عليها وهي بالفعل تحتاج للرد والمناقشةوأرسلت طالبا أن أبدأ في ذلك وهاهو البيان الرائع يأتي مجيباًلما أردت ..أنني سعيدأن تتبنى الجماعة هذه الرؤية التي تؤكداحترام الجماعة لتاريخهاومبادئهاأولا ولرسالتها الدعوية ثانيا ولحقوق إسلامها وأمتهاثالثا ً |
| الإسم | الدينارى |
| عنوان التعليق | صحيح ولكن |
| هذا الكلام حق ولذلك نرجو من الكتور ناجح عندما يكتب رايه ووجهة نظره الشخصية فى مسألة فكرية أن يوضح أنه وجهة نظره وليست رأى الجماعة حتى لايفهم أن هذ هو رأى الجميع والذى يلزمه بذلك هو مكانه ومكانته كقيادة فكرية وكمشرف على موقع الجماعة الذى يتحدث بلسانها وهذا المكان يوهم أن مايذكره معبر عن الجماعة ويتأكد على الشيخ ذلك عندما يكون على علم يقينا أن هناك من قيادات الجماعة وأبنائها من يخالف رأيه وفقكم الله |
| الإسم | taysser |
| عنوان التعليق | التزام الحق الزم |
| الواقع ان العالم من حولنا يتغير ووسائل التعبير و الاتصال والانتقال اصبحت تتطور وتتسارع باطرادمذهل ومن يتمحور حول فكره او يتشرنق داخل جماعته فسوف يسجن نفسه ويحاصر دعوته ويغتال شخصيته وان كنت انفى عن جل الجماعه الاسلاميه تهمه عدم قبول الاخر فى الماضى فيجب ان تكون الان اكثر انفتاحاوقبولا للاخر حتى تصل بدعوتها الى الجميع ، وان تصل بفكرها الى الاخر ، وقبول الاخر لا يعنى التماهى مع او الانصهار فى فكراومعتقد الاخر لكنه قبول للاخر مع ثبات الهويه والاحتفاظ بالشخصيه فالتزام الحق الزم ، |
| الإسم | ابو عبدالله |
| عنوان التعليق | هذا دستور الحوار الإسلامي |
| هذا دستور الحوار الإسلامي
بارك الله فيمن أيقن بهذا الفكر
ونشرة...وساعد عليه ...وعمل على تطويرة وإثرائه....وتنوعه فيما يخدم بيئة الإسلام ويزدهر بالأوطان ويرقى بالأمة إلى عنان السماءونحصد ثماره.. سمواً خلقيا وأداء واقعيا وعملا نافعاورخاءاً إجتماعياً. |
| الإسم | جمال سمك |
| عنوان التعليق | الغير -المحترم |
| الحمدلله وبعد-لامانع ان نقبل الغير اذا كان هذا الغير محترم ومؤدب فى ارائه ومحايد ويشهد بالحق ويقبل به اما ان كان -الاخرهذا- وقحاومتحاملا اوتحركة اهوائة وتعصباتة فلا حاجة لنابة ولا للتحاور معه . |
عودة الى بيانات
|