English الأحد 28 ربيع الأول 1431     14 مارس 2010
البحث التفصيلي
التفاصيلاغتيال المبحوح.. وغياب الأمن الوقائي في دبي
خبر وتعليق

تجاهل الإعلام العربي والإسلامي لقضايا المسلمين يرجع إلي:-
ضعف الانتماء والولاء
توجه حكومي
ثقافة العلمانية المسيطرة
قلة الوعي الديني والثقافي
اقتراعات سابقة

دفاعاً عن الحبيب , صلى الله عليه وسلم

بقلم ا/ أحمد سعيد إبراهيم

لجنة حوار الأديان تدين الرسوم المسيئة للرسول (صلى الله عليه وسلم).. تصدر هذا المانشيت العديد من الصحف المصرية صباح اليوم الأربعاء27/2/2008م.. أما في التفاصيل فأبرز ما ورد فيها رفض اللجنة استخدام حرية الفكر لازدراء الأديان..

 ولجنة حوار الأديان لمن لا يعرفها هي لجنة مكونة من عدد من علماء المسلمين.. وعدد من رجال الدين المسيحي بالفاتيكان..

 أما قصة الرسوم المسيئة للرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) فهي قديمة قدم الإسلام.. فجذور الإساءة للدين بدأت مع أول نداء من النبي (صلى الله عليه وسلم) وجهه إلى عشيرته أولاً.. وذلك حين أتى الأمر الإلهي " وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ".. من يومها وأنكرت ألسن القوم ما أقرت به أفئدتهم.. فهم أنفسهم الذين أطلقوا عليه (صلى الله عليه وسلم) الصادق الأمين.. لم تتغير قناعاتهم.. ولم يتغير ما وقر في قلوبهم.. إنما تغير ما نطقت به الألسن.. فبئست الألسن التي تظهر عكس ما تبطن " فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ "..

أما من لم يعرف رسولنا لبعد عهد.. أو لبعد موطن.. فإننا نقول له: هلا سألت إذ جهلت؟.. ألم تكن المصادر متوفرة تملأ الأفق؟ ألم تكن أدلة عظمته أكثر من أن تحصى؟.. أم إنه حقد دفين يعادى كل إنصاف؟.. فللأول نُذَكِر وللآخر نُعَرِف.. نذكر ونعرف برسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم) من خلال صفاته وكلماته.. وأول هذه الصفات العظيمة الجليلة :-

هي صفة الرحمة.. تلك الصفة التي كانت سبباً في رسالته " وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ".. فقد كان (صلى الله عليه وسلم) رحمة مهداة للإنسان والحيوان.. وإلى من أحسن القول نسوق بعضاً من صور حياته التي تفيض بالرحمة لعلها تجد من يبلغها للمسيء إلى الحبيب الرحيم (صلى الله عليه وسلم).. فيدرك أنه أساء إلى رحمة تجسدت في إنسان.. إنسان لولا أن الله عز وجل قد ذكر بشريته لجزمنا بأنه ملاك نزل من السماء إلي الأرض.. نزل ليدرس الرحمة ضمن ما يدرسه للبشرية.. يعلمهم كيف تكون.. وكيف تعم الكون.. كيف تفيض من نبع عذب.. تفيض على الحيوان والإنسان.. بل وعلى الجماد والنبات..

ألم يكن من حديثه العذب (صلى الله عليه وسلم) "أن الله عز وجل قد غفر لبغى من بني إسرائيل لأنها نزلت بئراً فملأت موقها – أي الحذاء -  ماءً لتسقى كلبا ً وتنقذه من لهيب العطش"..

كذلك حديث الرجل الذي سقى كلباً يلهث من العطش"..فلما تعجب الصحب الكرام لمغفرة تتنزل من رب السماوات والأرض على رجل لشربة ماء.. أو إن شئت فقل لرحمة نزلت بقلبه على حيوان لا يعيره الكثيرون انتباهاً.. ولا يقدرون له قدراً.. قال عندها (صلى الله عليه وسلم) مزيلا ً الالتباس والعجب.. وواضعاً قاعدة عامة "وفي كل ذات كبد رطبة أجر"..

 يا لها من رحمة سبقت أدعياء الرحمة ممن يقتلون ويدمرون ويهلكون الحرث والنسل وخاصة المسلم  في كل لحظة..

وإن كنت تعجب لهذه الرحمة فانظر لهذه الصورة التي تفيض بالرحمات وأنوارها "ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً فيأكل منه إنسان أو حيوان أو طير أو بهيمة إلا كان له به أجر"..وهو الذي ينهى عن تحميل الحيوان ما لا يطيق.. أو تجويعه أو ضربه بقسوة..

بل انظروا إلى هذه الصورة التي تبهر العيون وتأخذ الألباب وذلك حين رأى رجلا ً يجر بهيمة بعنف وقسوة وهو يأخذها للذبح.. فينهاه عن تعنيفها.. إلا أن الصحابي الجليل يعلل ذلك أنه يسوقها للذبح – وهو الأقسى – إلا أنه (صلى الله عليه وسلم) يضع أساساً ودستوراً للناس "إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ".. ويختم وصيته بقوله " صلي الله عليه وسلم ": "فليرح أحدكم ذبحته وليحد شفرته" هذا بعض الشأن مع الحيوان.. فهل يقارن رفقكم برفقه؟.. وهل ترون منارة رحمة تضئ مثل ضوئه؟..

وهل مثل هذا يَساء إليه ؟.

وهل يستطيع رجل أو رجال أن يزيلوا من قلوبنا ذرة من هذا الجبل الراسي من الحب له " صلي الله عليه وسلم " ؟.

هل يُساء لمن يُحرم حتى في الحرب.. قتل الأطفال والنساء والشيوخ.. بل يحرم قتل من انقطع لعبادة أو آواه محراب بليل أو نهار حتى وإن كان مخالفاً له في العقيدة والعبادة ؟.. وذلك عند الحرب.. الحرب التي ليس لها مبدأ ولا قانون.. وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم.. وما هو عنها بالحديث المرجم..

 في كل آن وفي كل مكان كانت رحماته " صلي الله عليه وسلم " تفيض على الناس ليتحقق فيه قول الله (عز وجل) " وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ "..و " لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ "..

وهو الهين اللين" صلي الله عليه وسلم " " فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ"..

وهو الذي يقبل الأطفال ويحنو على الكبار..

وهو الذي يخفف الصلاة بعد أن نوى الإطالة رحمة لبكاء صغير أو ضعف كبير..

وهو الذي يأمر من وقف يؤم الناس بالتخفيف رحمة بمن خلفه من المصلين..

أيُساء لمثل هذا يا من تدّعون الرحمة والرفق شعاراً لكم؟..

يا من تقولون أنكم ملائكة رحمة للحيوان.. أفيقوا من سباتكم..

أظن أن من علم بذلك وهو غيض من فيض.. وقطرة من سيل متدفق من أمثلة رحماته.. لا يجرؤ ولا يرضى أن يسئ لمن كان هذا خُلقه.. وهذه بعض رحمته.. وإن يسر الله لنا الأمر سنلحق بهذه المقالة.. مقالات عن بعض صفات النبي وأخلاقه.. صلى الله عليه وسلم وملأ قلوبنا بمحبته.



عودة الى الدفاع عن الإسلام

حقوق النشر محفوظة
islam - islamic - muslim - egypt - egyptian - islamicgroup - group - religion - gamaa - jamaa - islamia - الجماعة - الإسلامية - اسلام - مصر - الاسلامية -
Locations of visitors to this page
       ._