الخميس 26 شعبان 1429     28 أغسطس 2008
البحث التفصيلي
التفاصيلتقرير جديد للبنك الدولى يقول ان 1.4 مليار شخص فى العالم يعيشون تحت خط الفقر
خبر وتعليق

بعد حريق مجلس الشورى بالقاهرة , يجب
اخلاء القاهرة من الوزارات
تأمين المبانى الهامة
تطوير الدفاع المدنى
اقتراعات سابقة

أيها المسيئون ..لا تكريم لكم فى مصر !!

الشاعر حلمى سالم

بقلم أ. هشام النجار

 ما الفرق بين مسيىء ومسيىء إذا كان الأول تافها سطحيا مباشرا فى أطروحاته ، والثاني متفلسفا يلوذ بالرمز ويختبئ بالغموض ؟؟

ما الفرق بين مسيء يقرض الشعر القوى المؤثر العميق فى فكرته وبنائه وبين آخر يقئ مفردات ومعاني لا يقبلها البعير شعيرا فضلا عن أن نرضى بها نحن ونسميها شعرا ؟؟

ما الفرق بين مسيئ سبعيني أو ستيني وآخر ثمانينى أو تسعيني ( وهذه أجيال شعرائنا ) ..

ما الفرق بين مسيئ عمودي تفعيلي كلاسيكي يكتب القصيدة الموزونة ، وآخر حداثى يكتب قصيدة النثر ؟؟

ما الفرق بين مسيئ قليل الإنتاج قليل الحركة والظهور وبين آخر غزير الإنتاج ..  متحرك .. دائم الظهور فى وسائل الإعلام .. منتظم فى حضور المهرجانات والمؤتمرات ؟؟

ما الفرق إذا كان ينتمي إلى ( أبوللو) أو( الحساسية الجديدة ) أو ما بعد الحداثة أو ما قبلها أو إلى ( إضاءة 77 ) أو( أصوات ) أو غيرها ؟؟  .. راودتني هذه الأسئلة وغيرها وأنا أتابع قضية الشاعر المسيئ حلمي سالم صاحب القصيدة المسيئة ( شرفة ليلى مراد ) .. وقلت فى نفسى وأنا أقرأ حيثيات الحكم بسحب جائزة الدولة منه : وكم ذا بمصر من المسيئين و ( المسيئات ) ، ولكنهم ليسوا كحلمي سالم .. فهم أكثر هدوءا وأكثر سكونا وأكثر غموضا وتعقيدا وربما أكثر ذكاء ً .. ولكن لا فرق بينهم جميعا فكلهم فى النهاية مسيئون .

بور تريه للشاعر المسيئ :

ينتمي حلمي سالم إلى شعراء جيل السبعينات وهو أحد أهم الوجوه الماركسية النشطة التى ساهمت بقدر كبير فى تشكيل المشهد الثقافي فى مصر اليوم ، شكل مع آخرين نواة جماعة إضاءة 77 الشعرية .

وكان بمثابة الدينامو المحرك والعنصر المؤثر الفعال والمنظر لهذه الحركة السبعينية ، والمعبر عن أفكارها وطموحاتها ورؤاها .. ولم يكن ماجد يوسف  - وهو أحد شعراء هذا الجيل – مبالغا عندما وصف حلمي سالم ( فى مقال منشور بمجلة أدب ونقد وهى المنبر الثقافي لليسار المصري عدد 121 سبتمبر 1995 م ) قائلا : " .. مستعيدا لشريط طويل عريض مليء بالأحداث والأحلام والضحكات والآلام والغراميات والإحباطات والثقافة والشعر والمعارك والهزائم والأماني والانتصارات .

وحلمي سالم يحتل الصدارة من أحداث هذا الشريط المتخم .. صناعة لها وتأثيرا فيها .. وكأني أراه الآن فى الاجتماعات الأولى لإضاءة شعلة من الحماس والحيوية .. محفزا لنا ومشجعا إذا ترددنا ومذللا للصعوبات .. فحلمي للحق والتاريخ وبدون أدنى شك كان دينامو هذا المشروع وقلب المفاعل الشعري السبعيني ... ثم يقول ماجد يوسف فى نهاية مقاله : .. بل كان المنظر الأكبر لإضاءة وأهدافها ومنطلقاتها ورؤاها ومسعاها الجماعي وفكرها الاستطيقى وعلاقتها بالجماهير .. الخ .. "

أما ولاؤه وعقيدته وإيمانه فللشعر وبالشعر والنساء والموسيقى ، كما يقول ماجد يوسف فى نفس المقال : " .. وحلمي سالم لا يتصور أن ثمة قيمة فى الحياة كلها إلا للشعر ، ولا معنى للوجود برمته إلا بالحب ، ولا أهمية للكون إذا لم يكن فيه فكر وثقافة وأصدقاء ونساء جميلات وموسيقى وعبد الوهاب خصوصا " .

أما خطته وطريقته لبلوغ أهدافه فبالجرأة على الثوابت والشك فى الحقائق ، تصفه الشاعرة المسيئة فاطمة ناعوت فى مقال لها ( منشور بجريدة القدس بتاريخ 5/ 7/ 2007 ) بقولها : " هذا الرجل يجترئ على المسلمات ، هذا الرجل مختلف أو مجنون .. من وقتها بت ألحظ النزعة التمردية الهادمة للمسلمات فى مجمل تفكيره .. "  .

أما مظهره فلنترك رفيقته المسيئة فاطمة ناعوت تصفه لنا : .. لا يعرف حلمي سالم أننى رمقته للمرة الأولى فى هذا التوقيت فى حزب التجمع أثناء زيارتي وزميلتي بكلية الهندسة التى تحب أحد أعضاء الحزب ، لمحته يمرق مسرعا فى القاعة وأدهشني شعره الكث غير الحليق .. تصورت حينئذ أن كل شيوعي لابد أن يحمل هذه السمة تشبها بماركس ... وفاطمة ناعوت هذه - تأكيدا لما ذكرته فى البداية- إحدى المسيئين والمسيئات الكثيرين والكثيرات الذين يعيشون معنا هنا على أرض مصر المسلمة  .

تقول ناعوت مثلا فى ديوانها ( هيكل الزهر ) فى قصيدة بعنوان " كان اسمه سليمان " :  فاطرق الباب على الله .. فى الغرفة المجاورة .. وخبره أننا جياع .. الأحجار مبتلة .. فكيف أصنع خبزا .. اذهب واسرق لنا شعلة من قنديله .. واحذر أن توقظه !! .. تعالى الله عما تقول هذه المسيئة علوا كبيرا .

وتقول أيضا فى نفس الديوان تسخر من الآذان : .. وأنا هنا وحدي .. كلما دقت الرابعة فجرا .. أعدل وضع النافذة .. لأصغى للمؤذن الذى لا يغير قوله أبدا ... الخ .. ، هذه واحدة من مسيئات كثيرات ومسيئين يعيشون بيننا دون أن نشعر بهم .. ربما لأنهم لم يرشحوا بعد لنيل جائزة الدولة فى الأدب .

وإذا أردنا معرفة نوع وشكل العلاقة بين مسيئ ومسيئة فما علينا إلا أن نقرأ هذه الجزئية من مقال ناعوت سالف الذكر ، تقول - أخزاها الله - : .. أما امتناني الأكبر ( تقصد لحلمي سالم ) فلأنه حقق لي حلما عزيزا حال دونه ميراثنا العربي المتخلف مما يجوز وما لا يجوز من المتع البسيطة التى يمارسها الغرب كل يوم دون عقد .... "  !! .. لا تعليق !!

ويعترف حلمي سالم بأنه امتداد طبيعي لرواد جيل الستينات ( بدر شاكر السياب – أمل دنقل – صلاح عبد الصبور – محمد عفيفي مطر – محمد إبراهيم أبو سنة – أحمد عبد المعطى حجازي ) .

ولكن سالم يخص حجازي بمزيد اهتمام وكثير امتنان ، يقول فى مجلة أدب ونقد ( العدد 120 أغسطس 1995م ) : " ... ربما اختلفنا معه لكنه احتضننا ، وربما زعم بعضنا أنه تجاوز تجربة الشعر الحر كلها إلى آفاق جديدة .. لكنه ابتسم وربت وعطف لأنه يعلم أن أحدا منا ليس فى استطاعته أن ينكر أن أقدامه تقف على أرض كان حجازي من كبار حراثها وعزاقها وسقاتها "  ...

إذن ، حلمي سالم هو واحد من أنشط مثقفي اليسار ( فلوله ومخلفاته )  ..  وهو أخلص أقرانه للقضية ( التى ماتت من كثرة الفشل ) وأكثرهم جموحا وانفلاتا وأشدهم حماسا وإخلاصا ً ..  وهو أحد صحفيي جريدة الأهالي ( لسان حال حزب التجمع اليساري ) وأحد أعضاء لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة. 

بدأ سكرتيرا لتحرير مجلة أدب ونقد ثم مديرا لتحريرها سنة 1987م - فى نفس العام الذى توقفت فيه المجلة التى كانت تصدر باسم جماعة إضاءة 77 بعد أن تفرق شملهم وتشتت جمعهم  - .

وأخيرا رئيسا لتحريرها .. صدر له 13 ديوان شعري من أشهرها ديوان الغرام المسلح وديوان يوجد هنا عميان وله أيضا ( تحيات إلى الحجر الكريم ) وله ( حمامة على بنت جبيل ) وكان قد كتبه بعد تجربة قصيرة فى لبنان أثناء الاجتياح الإسرائيلي سنة 1982 ، ومن دواوينه سراب التريكو والبائي والحائية ، وله أيضا ( مدائح جلطة المخ ) الذى كتبه فى فبراير 2005 م بعد شفائه من جلطة فى مخه .. ثم ديوان ( ثناء على الضعف ) وهو الديوان الذى يتضمن القصيدة المسيئة ( شرفة ليلى مراد )

الحرية التى يريدون :

ماذا يريد حلمي سالم ورفاقه ، وبماذا يحلمون ؟ .. إنهم يحلمون بوطن شبيه ببريطانيا أو هولندا أو الدنمارك وذلك لممارسة طقوسهم الوثنية ونزواتهم الحيوانية بكل حرية ودون اعتراض من أحد .. يريدون إخراج أحقادهم وأضغانهم على الإسلام وآدابه وأخلاقه ، ونشر خيالاتهم المريضة وعقدهم النفسية .

يريدون التحليق بأجنحة الإساءة والتطاول فى سماء رحبة خالية من الغيوم والرعد والبرق والقصف .. سماء تكون خالصة لهم وحدهم ، لا وجود فيها للظلاميين والرجعيين ، لتنعم بتنويرهم وعقلانيتهم ، ولتستقر بفهمهم المستنير وعلمهم الغزير وثقافتهم العصرية وفكرهم الحر .

إنهم يطمعون فى الإعلان بإلحادهم وممارسة هوايتهم فى السخرية والاستهزاء والطعن والسب والشتم والتطاول .. ثم بعد ذلك ينتظرون منا التصفيق والتهليل والإعجاب ، ومن المجتمع الاحتضان والحفاوة والترحاب ، ومن الدولة التكريم و " الفلوس " والجوائز ... ليس هذا فحسب .. بل إنهم يعتبرون حرية التطاول والإساءة والتهجم على الثوابت والرموز والمعتقدات أحد حقوقهم التى يدافعون عنها بكل قوتهم من أجل مستقبل أولادهم فى هذا الوطن .

نعم والله هذا هو ما قالته ( أدب ونقد ) فى أعقاب الحكم التاريخي الذى أصدرته محكمة استئناف القاهرة للأحوال الشخصية برئاسة المستشار المحترم ( فاروق عبد العليم) .. برِدَة  الدكتور نصر حامد أبو زيد وبالتفريق بينه وبين زوجته المسلمة الدكتورة ابتهال يونس .. تقول ( أدب ونقد ) فى افتتاحيتها بعد صدور الحكم : " .. ولن يمر هذا الحكم فى صمت .. ولن يرضى المثقفون المصريون بحكم الفاشية والمهووسين ، وسندافع جميعا عن التراث ( المضيء ) من العقلانية والتنوير .. دفاعا عن حق أولادنا وأحفادنا فى الحياة فى وطنهم آمنين إلى غدهم ( المشرق ) بمصرهم العالية بثقافتها والمتقدمة بمثقفيها " ..

وها هي الشاعرة المسيئة فاطمة ناعوت تطالب برفع وصاية الأزهر عن المبدعين ، وألا يتدخل بينهم وبين ( الله ) لأنهم لا يستطيعون العيش بدون هذه الخيالات المريضة التى يسمونها إبداعا ً .

تقول ناعوت فى كتابها ( الكتابة بالطباشير .. مقالات فى الفن والأدب ): " أطالب الأزهر أن يخلى بين المبدع و( السماء ) لأن أداة حياة الكاتب الوحيدة هي فقط هذا الخيال الموؤود ) ..

أما عبد المنعم رمضان ، وهو شاعر سبعيني ينتمي لنفس مدرسة سالم ، فيطالب رفاقه بالوحدة والاعتصام لمواجهة خطر الأصوليين .. يقول كما فى جريدة السفير اللبنانية : " .. ماذا يجب أن نفعل جميعا فى مواجهة مثل هؤلاء .. إنه الصراع الضروري بين العلمانية والأصولية ، وعلينا أن نفكر فيما يجب أن نفعله .. علينا أن ننسى خلافاتنا الخاصة لنواجه هذا الخطر ... " ..

وهذا آخر وهو الشاعر أحمد الشهاوى صاحب ( الوصايا فى عشق النساء ) .. يعلن أن الأوان قد آن للدفاع والمواجهة والمجابهة .. يقول : " .. قد جاء اليوم الذى ندافع فيه عن أنفسنا بالاسم والفعل والمجابهة والمواجهة دونما مواربة ..

أما الشاعر حسن طلب وهو شاعر سبعيني أيضا وأحد رفاق سالم المقربين ، وهو صاحب ديوان ( آية جيم ) ، الذى يبدؤه بقصيدة مطلعها : ( أعوذ بالشعب من السلطان الغشيم ) .. ويمضى هذا المسيئ على طريقة التناص ومحاكاة بعض آيات وتعبيرات القرآن الكريم فى كل القصيدة .. يرى طلب أن العلة تكمن فى القانون الذى يستخدمه ( الشيوخ ) ضد ( المثقفين ) .. فيقول : " إن المشكلة ليست فى البدرى ( يقصد الشيخ يوسف البدرى ) ولا فى المثقفين ، بل فى القانون الذى يجب النضال لتغييره " .

أما شاعرنا المسيئ حلمي سالم فيرى أن الحل لهذه المعضلة هو القضاء على أشكال ومظاهر الدولة الدينية فى مصر .. يقول فى حوار له مع ( المستقبل اللبنانية ) : " ... الحل هو الدولة المدنية .. الحل إنقاذ الدولة المدنية فى مصر من براثن الدولة الدينية القائمة فى مصر فعلا .. لننتهي من صداع ذلك المواطن الرقيب المدعوم بقانون الحسبة الذى يعطى أي شخص الحق فى أن يرفع قضية عبر النيابة على أي فيلم أو مسرحية أو قصيدة يرى فيها مساسا بدينه ومن ثم مساسا به " .

وفى كتابه ( ثقافة كاتم الصوت ) يتحسر حلمي سالم على زمن ما قبل الثورة ، ويبكى على أيام الاستعمار حيث كان أرفق بأشباهه ( المسيئين القدامى ) من حكومات اليوم .. يقول سالم : " كأن حكومات الاستعمار والرأسمالية والإقطاع كانت أرفق بالمبدعين والمفكرين وأقل تعنتا إزاء حرية الرأي من حكوماتنا الوطنية التحريرية " .

وفى نفس الكتاب يرى سالم أن ما يجب مصادرته فعلا هو حق الشيوخ والمؤسسة الدينية فى مصادرة إنتاج المبدعين .. يقول : " إن المصادرة الوحيدة التى لم تتم وأحرى بها أن ترى النور هى مصادرة المصادرة " ....

القصيدة المسيئة .. وجائزة الدولة :

فى البداية نشر حلمي سالم قصيدته المسيئة ( شرفة ليلى مراد ) فى مجلة إبداع التى يرأس تحريرها أحمد عبد المعطى حجازي والتابعة للهيئة المصرية العامة للكتاب التابعة لوزارة الثقافة المصرية .. ولم ينشرها فى ( أدب ونقد ) المستقلة والتي يرأس هو تحريرها .. وهنا تدبير وتخطيط وتواطؤ مفضوح لتوريط مؤسسة رسمية من مؤسسات الدولة فى جولة فاشلة أخرى من جولات المسيئين التى تهدف للنيل من العقيدة الإسلامية والتي تسعى جاهدة لنزع القداسة عن كل ما هو مقدس لدى المسلمين .

وسريعا أدركت الهيئة فداحة الخطب واكتشفت المؤامرة  ورضخت لضغوط المثقفين والدعاة الإسلاميين فسحبت المجلة من السوق واستبعدت القصيدة من عدد المجلة ثم أعادت توزيعها من جديد .. ولكن ظهر فى منح حلمي سالم بعد ذلك جائزة الدولة للتفوق فى الآداب - التى تبلغ قيمتها خمسون ألف جنيه وهى كبرى الجوائز التى تمنحها الدولة للمثقفين والأدباء والشعراء    ظهر علو صوت مناصري الإساءة فى المجلس الأعلى للثقافة .

وتأكد حرص وزير الثقافة على حماية وتشجيع وتكريم هذه الأصوات النشاز – وان كان هذا الأمر لا يحتاج إلى تأكيد -  .. فالوزير الفنان لم يهتم بأمر تطاول الشاعر المذكور على الخالق جل فى علاه وجرأته عليه جل شأنه ، ولكنه وقف يدافع عن قراره مستنكرا إدانة ( الديمقراطية ) .. فقال : إن سالم حصل على الجائزة بناء على مجمل أعماله وليس على القصيدة التى أثارت الجدل .. ثم قال فى تصريحه للمصري اليوم : منح الجوائز يتم عبر عمل ديمقراطي ، ولا أفهم كيف يمكن إدانة الديمقراطية !!!

أيها المسيئون .. لا مرحبا بكم فى مصر المسلمة :

أقام الشيخ يوسف البدرى ( يصفه القاص سعيد الكفراوي بعفريت العلبة فى كل قضايا الاختلاف فى الثقافة المصرية .. ويصفه عبد المنعم رمضان بالحالة المزعجة .. وكان رمضان قد رفض مناظرة البدرى فى برنامج ( كتب ممنوعة ) الذى يقدمه جمال الشاعر قائلا : اننى أعرف أنه لا يوجد من يستطيع محاورة ذلك الشيخ ) .

أقام البدرى دعوى أمام محكمة القضاء الإداري ضد حلمي سالم ووزير الثقافة ورئيس المجلس الأعلى للثقافة بصفتهما ..  يطالب فيها بحجب جائزة الدولة عن الشاعر الذى كتب قصيدة تضمنت مقاطع فيها سب صريح لله جل شأنه ، ووصفه سبحانه بأوصاف لا تليق ، وفيها تصوير لله سبحانه بأنه عبد مأمور هو والأنبياء يستدعيهم الشاعر بأسلوب خلا من الأدب لحراسته خشية أن يعتدي على الجثة بشهوته .

وفيها صور الشاعر الله جل شأنه فى صورة فلاح قروي ( يزغط البط ) بحسب لفظ القصيدة .. ووصلت وقاحته إلى حد تصوير الذات الإلهية بأنه - سبحانه - عسكري مرور ينظم السير .. الخ .. وقد نشرت القصيدة المسيئة فى مجلة تصدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب وفى بلد الأزهر .. وليس هذا فحسب بل ويكرم هذا الشاعر بمنحه جائزة التفوق فى الآداب  بدلا من أن تقوم وزارة الثقافة بمساءلته ومعاقبته .

جاء حكم محكمة القضاء الإداري يوم الثلاثاء 1/4/2008م برئاسة المستشار المحترم محمد أحمد الحسيني نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محكمة القضاء الإداري بسحب جائزة الدولة من حلمي سالم ، ليؤكد أن مصر ليس بها متسع للمسيئين وأن مؤسسات الدولة ينبغي أن تقف دون أي عمل يمثل تحديا لمشاعر المسلمين واعتداءا على معتقداتهم وثوابتهم وتقاليدهم .. وأن الأموال التى ترصدها الوزارات المختلفة للجوائز .

إنما هي أموال الشعب ، بذلها لتكريم وتشجيع النابهين المتميزين من أبنائه ، لا لتكريم من يسب الله ويتطاول عليه .

ونحن هنا نضم بنود حيثيات حكم محكمة القضاء الإداري فى قضية حلمي سالم إلى بنود حكم محكمة استئناف القاهرة للأحوال الشخصية فى قضية نصر حامد أبو زيد ، ونسطرهما بخط عريض فى لافتة واحدة .. نرفعها فى وجه المسيئين فى مصر المسلمة ، ونهتف فيهم قائلين : لا مرحبا بكم فى مصر ولا تكريم لكم ولا جوائز .

وإن أردتم الإساءة فالحقوا بسلمان رشدي فى بريطانيا أو بنوال السعداوى فى بروكسل ببلجيكا أو بنصر حامد أبو زيد وجيرت فيلدرز بهولندا أو بفيستر جراد ورفاقه فى الدنمارك .. أما هنا فى مصر فرجال قضاء شرفاء يقدرون قيمة الإنسان ، ويحمون قيمه ومبادئه وثوابته من التخريب ، ويستنبطون من مواد القانون ما يذودون به عن دين الله وتقاليد المجتمع .


الإسمDr Sayed Khatab
عنوان التعليقal-Juhhal
Many thanks for Mr al-Najjar on this fantastic and documented article. In Fact, I was shocked when I found from the data he presented that this ill mentality still in Egypt. How those ill minded individuals still believing in those rotten and mouldy ideas, in the name of modernity? Indeed, this twisted mentality cannot distinguish between what they say modernity and Islam. They think, with their immorality, themselves are modern. They think of their profligacy as modernity. They think of the absolute and unroofed liberty as modernity. These people really are mentally ill and misinformed. They call themselves poets; while they are puppets only imitating somebody else’s ideas without distinction. They do not know that Islam came to modernise the people and society. This type of human is but a type of the complex Jahl of which al-‘Aqqad said: let the Jahl digest itself. Montesquieu (1689-1755) is a very well known philosopher of politics, contributed significantly to the idea of distinction between authorities. In his the Spirit of the Laws, Montesquieu reminds these ignorant individuals that “God, the Creator and Preserver of the world made laws …He made them because they are related to His wisdom and his Sovereignty. As we see the world still continues to exist, its motions must have invariable laws; and, if one could imagine another world than this, it would have consistent rules or it would be destroyed”. Montesquieu recommends for those ill minded individuals, what the Qur’an had recommended for their ancestors in the seventh century. To modernize and prepare the Muslims to be citizens of a modern state of the time, the Qur’anic advice to the seven century Muslims was to think; to learn; to seek education and acquire knowledge. The time has passed but the principle remained to be recalled by Montesquieu: ‘The laws of education are the first we receive…these prepare us to be citizens…Education bears on all these things to make what is called the honnété hommé, who has all the qualities and all the virtues required in this government.’ This theme reflects how those individuals are ignorat of the morals and values of their culture. These people had breached the trust of not only the younger generation, but also of the country, the society, humanity and the artistic conscience as a whole. In his poetry, Ahmad Shwqi advised that : Do not listen to the deceivers and their Jahl The affliction of Islam is his Juhhal

الإسمفاطمة ناعوت
عنوان التعليقاتق الله!
. أما امتناني الأكبر فلأنه حقّق لي حلما عزيزا حال دونه ميراثُنا العربيّ المتخلف مما يجوز وما لا يجوز من المتع البسيطة التي يمارسها الغرب كل يوم دون عقد، لهذا يقول برتراند راسل: الخطيئةُ تحدّها الجغرافيا . أما هذا الحلم فهو الجلوسُ فوق الرصيف وتناوُلُ ساندويتش فول بالزيت الحار، واحتساء الشاي في كوب رديء الصنع. __________________ هذه هي بقية الجملة التي تعمد هشام النجار أن يغفلها لكي "يسيء" إلى فاطمة ناعوت ويوهم القارئ أنها تقصد معنى خبيثا! ألا فاتق الله، ألا فاتق الله! وهذا هو رابط المقال في جريدة القدس http://www.geocities.com/fatima_naoot/sandwish.doc أرجو نشر هذا التعليق مادمتم أتقياء وتنشدون الحق. لا حول ولا قوة إلا بالله!

الإسمهشام النجار
عنوان التعليقالى فاطمة ناعوت
السيدة / فاطمة ناعوت .. السلام عليك ورحمة الله وبركاته .. عدت مرة ثانية الى مقالك المنشور بالقدس بتاريخ 7يوليو 2007 وأعدت قراءته ، وفى البداية لدى بعض الأسئلة التى أرجو أن تجيبينى عليها : هل ميراثنا العربى ( المتخلف ) كما وصفتيه يمنع هذه المتع ( البسيطة ) كما وصفتيها ؟ ومتى كان الجلوس على الرصيف واحتساء الشاى فى كوب ردئ الصنع من المتع التى يمارسها الغرب ( المتحضر ) ويحرمها ويحظرها العرب (المتخلفون ) باعتبارها عقدا ؟؟ وهل الغربيون فقط هم من يمارسون هذه الأشياء البسيطة والعادات العادية أم أن هذه الأمور نراها تحدث عندنا صبح مساء على الأرصفة وفى الشوارع والميادين دون أن ننظر اليها بعين الريبة، فنتهم ( لأننا متخلفون ) كل رجل وامرأة يشتركان فى تناول ساندويتش فول بالزيت الحار على الرصيف بالفسق والفجور ؟ سيدتى : ان كنت أنا قد أسأت الفهم ( وهو اتهام معد وجاهز لنا لديكم فى كل الأحوال ) فلأنك قد أسأت التعبير ، واستخدمت ألفاظا ( عقد - ميراثنا العربى المتخلف ) توحى بأشياء أخرى ما كنت أتهم بها مسلمة يوما ما .. وعلى هذا ، فأنا أقدم اعتذارى لكى على هذه الاساءة غير المقصودة .. وأنا آسف جدا ان كنت قد جرحت مشاعرك وآلمت أحاسيسك .. وأرجو أن تتقبلى اعتذارى . ولكن سيدتى .. هذه الاساءات ( أعنى اساءتك التعبير وما ترتب عليه من اساءتى الفهم والاستنتاج وما اعتبرتيه اساءة لشخصك ) هذه الاساءات كلها لا تمثل شيئا ولا تساوى صفرا اذا ما قورنت باساءتك للمولى جل فى علاه فى أعمالك الابداعية ، وهذه ليست اساءة شخصية أو قضية فردية ،ولم تصدر عن سوء فهم أو غير قصد .. ولكنها قضية تهم المسلمين جميعا ، وهى اساءة متعمدة مقصودة معروف أهدافها وأغراضها .. لذلك فأنا أدعوك - مخلصا من كل قلبى - أولا الى اعادة النظر فى علاقتك بربك وخالقك والتوبة اليه جل فى علاه .. ثم أطالبك بتقديم الاعتذار للمسلمين جميعا على الاساءة التى وجهتيها لربهم وخالقهم جل شأنه .. أسأل الله لك الهداية ، وأن يشرح صدرك ، وأن يرشدك الى طريقه الموصل الى رحمته ومغفرته ورضوانه .. وأن يجعلنى واياك من المتقين .. أرجو أن يصلك هذا التعليق وأن تتقبلى اعتذارى للمرة الثانية والسلام عليك ورحمة الله وبركاته

الإسماحمد نيوز
عنوان التعليقلفتة طيبة جدا وشكر خاص للغاية
الاخوة الكرام اولا بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : اشكر اولا الاستاذة ناعوت على قراءتها المقالة ووتفضلها بالرد مع ارسال الرابط الخاص بالمقال الاصلي لبيان وجهة نظرها. ثانيا شكري الخاص جدا للاستاذ هشام النجار لامور عدة اولاها انه بعد تبينه خطأ ما ادركه لم يكن منه الا ان بادر بالاعتذار الفوري للاستاذة ناعوت ، وثانيها انه بين ان غضبته تلك لم يكن فيها ثمة حظ ولو بسيط لنفسه وانما لله وحده بيقوله ان كل ما سبق من مسيئات لا تساوي شيئا امام الاساءة لله جل وعلا ، اما ثالثها وهو ما اسر اعجابي فهو الالتزام بالاصل واقصد هنا الالتزام كما عهدنا عليه الاستاذ هشام فما كان منه في نهاية مقاله الا ان دعا للاستاذة ناعوت بدعاء طيب للغاية في قوله "أسأل الله لك الهداية ، وأن يشرح صدرك ، وأن يرشدك الى طريقه الموصل الى رحمته ومغفرته ورضوانه .. وأن يجعلنى واياك من المتقين .. أرجو أن يصلك هذا التعليق وأن تتقبلى اعتذارى للمرة الثانية والسلام عليك ورحمة الله وبركاته " وذلك على رغم ما كان من شأنها من وجهة نظر الاستاذ النجار وبصراحة لفتة جميلة للغاية يا استاذة ناعوت على ردك المهذب ومراعاتك برفع الرابط ويا استاذ هشام على طيب خلقك وسمو تربيتك. واخيرا شكري الخاص جدا جدا جدا للاخوة بادارة الموقع على نشرهم تعليق الاستاذة نعاوت استجابة لرغبتها . والى الامام دوما باذن الله .

الإسمفاطمة ناعوت
عنوان التعليقتتمة
السيد هشام النجار أرجو ألا تحاول إظهار الأمر كأنك لم تفهم فكرتي فيبدو اعتذارك منطقيا. أنت استللت جزءًا من كلامي من سياقه على طريقة: "لا تقربوا الصلاة"، دون إكمال الكلام (عمدا) كي يسيء الناسُ فهم مقصدي. معتمدا على كسل الناس عن المتابعة فيصدقونك دون العودة للمقال الأصلي، ومراهنا أن أحدا لن يتلفت إلى جريمتك في تشويه منطوق كلامي. كان لزاما عليك أن تضع جملتي كاملة دون حذف بعض الكلمات القليلة التي ستغير من مفهوم الكلام كليّة. أنت حاولت خداع القارئ وهذا أمر واضح وضوح الشمس والآن تحاول ان تزعم أنك لم تفهم مقصدي؟!!! فلا تحاول هذه اللعبة رجاء لأنها لا تليق بك ولا بي ولا بالقراء جميعهم. أما محاولتك الآن استدراجي للحوار معك فلن تفيد لأن لا رغبة بي لمساجلتك حول ما أكتب من قصائد. هذه قدراتك على استيعاب الشعر وهذا قدرك. لكنه ليس قدري أن أشرح لك ما اكتب فهذا ليس دوري ولا واجبي. أنصحك بعدم قراءة الشعر أو قراءته وتأثيم من يكتب كما تفعل الآن. افهمْ سيدي الشعرَ كما يحلو لك أن تفهم. وتبقى طوال الوقت آثما في محاولتك استلال كلام من سياقه لغرض في نفسك. تحية فاطمة ناعوت

الإسمفاطمة ناعوت
عنوان التعليقسقط سهوا
السيد هشام النجار نسيت أن أجيبك عن سؤالك بشأن ما ورد في مقالي. نعم بالطبع ميراثنا المتخلف يمنعنا من ذلك. هل رايت مرة امرأة تجلس وحدها على الرصيف؟ وهل طبيعي لامرأة أن تقف على عربة فوق في الطريق وتتناول طبقا من الفول كما يفعل الرجال؟ نعم، كان هذا حلما بسيطا لي! تصور! ولم أقدر أن أحققه يوما. لابد من (مُحْرِم) يقف مع هذه المرأة لكي تنجو من سلاطة ألسنة الناس. رغم أن هذه الفعلة (أقصد تناول الفول أو جلوس المرأة على الرصيف مثلا) لا تشين ولا هي حرام ولا عيب. لكن المجتمع صنع منها حراما وعيبا بوصفها أحد الأمور التي "لا تجوز". هذه إجابتي سقطت سهوا من ردي السابق. وشكرا

الإسمنيرمين العوضي
عنوان التعليقاتق الله يا سيد هشام
لا أعرف يا سيد هشام كيف تتعرض لسيدة متزوجة ومحترمة مثل الشاعرة فاطمة ناعوت بتلميحاتك ثم تدعو لها بعد ذلك بالهداية. أليس هذا قذفاً بالمحصنات؟ قبل أن تدعو لها بالهداية اتق لله أولاً ولا تكن كالذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم.

الإسمmuhammad saber
عنوان التعليق لا مرحبا بكم فى مصر
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله عظيم السنة ناصر الدين بأهل السنة و الصلاة و السلام علي أول من تحرك له حلق الجنة محمد صلي الله عليه و علي آله و صحبه و سلم أما بعد .. أحب ان اكرر ما ختم به الاستاذ الفاضل مقاتلة .. لا مرحبا بكم فى مصر ولا تكريم لكم ولا جوائز وإن أردتم الإساءة فالحقوا بسلمان رشدي فى بريطانيا أو بنوال السعداوى فى بروكسل ببلجيكا أو بنصر حامد أبو زيد وجيرت فيلدرز بهولندا أو بفيستر جراد ورفاقه فى الدنمارك .. وأعلق بقول الله عز و جل : مثل الذين أتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتاً و إن أهون البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون * إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شئ و هو العزيز الحكيم وأقول لك يا سيدي الفاضل انك اخطأت عندما لم تكمل الجملة ولعلك كتبتها كما سمعتها وليس بعدما قرأت الموضوع .. والي ناعوت ليس هؤلاء من يتهموا بالتدليس فليس كل الناس امثالكم فالقراء ليسوا بحاجة الي التدليس ليصدقوا انك معادون للأسلام و أهله و تريدون بكل الوسائل تحويل بلاد الاسلام الي مسوخ يعيش فيها مجموعة من الحيوانات البشرية و الشواذ و المخبولين .. وهذا ليس من العجيب .. فأنتم قد امتلأت بطونكم من ( وليمة أعشاب البحر ) واصبح سب الله عز و جل و نقد دينه و الافتراء علي رسله من الطبيعيات بالنسبة اليكم والي نغمين : التعريف و التحذير من اهل البدع و الضلال ليس بالغيبة و لا بقذف وهو لم يتهمها بالزنا او الفجور او .. فاتق الله انت و لا تزايدي علي الكاتب .. وسؤال عابر .. لما السيدة ناعوت متزوجة لماذا لا يقوم زوجها بمرافقتها لتناول الفول و شراب الشاي من الكباية ( القذرة ) تحقيقاً لأمنياتها . اما المجتمع المتخلف .. فالغرب هو المتحضر .. 0.5% من السكان هم من يحركون الغرب والباقي يعيش كالحيوان يعمل بالنهار و يقضي نزواته ثم ينام . والتقدم كله تقدم مادي بحثا عن المصلحة المادية او المجد الشخصي و هذا متوقع لانهم لا يؤمنون باليوم الأخر . فلو كان هذا ما تبحثون عنه .. فانا ليس امنيتي ان اكون كما تريدون ( حمار ) !!

الإسمابو العباس
عنوان التعليقكالهر يحكى انتفاخا صولة الاسد
واضح ان الطريقة المهذبة والاعتذار غير المبرر الذى قدمه الكاتب جعل هذه المتشاعرة تتكلم بلهجة اكبر بكثير من حجمها فالاشياء المحذوفة لا تغير من المعنى كثيرا فهى سعيدة بتحطيم الشاعر المسئ الذى لا يعرفه احد للتابوه الدينى والذى ارتبط فى ذهنها بامنيتها فى ان تحطم تابوه التقاليد الذى حرمها من هذه الاشياء البسيطة التى ذكرتها ويبدو ان كل من هب ودب يكتب بعض الهلوسات التى لا معنى لها مهاجما ثوابت المجتمع فتنشرها له مجلات وزارة الثقافة التى لا يقراها احد فيظن نفسه احمد شوقى او على الاقل المتنبى فيا ايتها الشاعرة المغمورة التى لا يعرفها احد استحلفك بما تؤمنين به كم نسخة بيعت من مجموع ما كتبت حتى الان ....وهل تتوقعين ممن تورطوا فى شراء القليل الذى بيع ان يجدوا لهذه الوريقات فائدة اكثر من جعلها قراطيس للب والطعمية آه يا زمن الهلافيت


عودة الى الدفاع عن الإسلام


حقوق النشر محفوظة
islam - islamic - muslim - egypt - egyptian - islamicgroup - group - religion - gamaa - jamaa - islamia - الجماعة - الإسلامية - اسلام - مصر - الاسلامية -
Locations of visitors to this page
       ._