English الأحد 12 رجب 1430     5 يوليو 2009
البحث التفصيلي
التفاصيل" مسلسل هروب الأزواج من زوجاتهم "
خبر وتعليق
    مئات المسلمين فى دريسدن الألمانية يحتجون على مقتل سيدة مصرية محجبة واصابة زوجها بعيار نارى         الاتحاد الافريقى يقرر وقف التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية بشأن مذكرة اعتقال الرئيس السودانى         محكمة فيدرالية امريكية , توجه اتهامها لمدير محطة CIA فى الجزائر فى قضية اعتداء جنسى         منظمة العفو الدولية تقول فى تقرير لها ان اسرائيل دمرت قطاع غزة عن عمد         الجيش الامريكى يبدأ اليوم عملية عسكرية واسعة ضد طالبان فى اقليم هلمند الى الجنوب من افغانستان    

حوار وتوافق حماس و فتح في ظل الظروف الحالية
ممكن
غير ممكن
ممكن ولكن لن يدوم
اقتراعات سابقة

دلالة صيغة الأمر.. في النصوص الشرعية

 بقلم: الشيخ زكريا محمود

القرآن الكريم هو خطاب الله تعالي إلي خلقه، وكذا سنة رسوله صلي الله عليه وسلم، الذي لا ينطق عن الهوى.

والأمر الشرعي الذي تضمنه الإسلام كشريعة لأتباعه وللبشرية جميعاً، هو خطاب الله تعالي في تلك النصوص التي وردت (في القرآن والسنة) المتعلق بأفعال المكلفين إقتضاءاً أو تخييراً أو وضعاً.  

وهذا الخطاب من الله تعالي الذي علي المسلمين أن يفتحوا أذانهم وقلوبهم لسماعه وتلقيه، استسلاما وطاعة له سبحانه، هو أمر بفعل أو أمر بترك.

وقد سبق في مقال سابق بيان الأُسس التي يعتمد عليها المجتهد في فهم خطاب الشارع، - وما يضبط عملية استخراج لأحكام من النصوص - وكان أولها وما يعتمد علية في فهم الخطاب.

(القواعد الأصولية اللغوية) وقد قسمنا القواعد الأصولية اللغوية إلي أقسام ، وشرعنا في بيان القسم الأول :-

(من حيث وضع اللفظ للمعني) والذي يقسمه العلماء إلي ثلاثة أقسام: الخاص، العام، المشترك.

وبدأنا بالخاص وما يشتمل عليه من (المطلق المقيد والأمر والنهي) وفي مقال سابق تحدثنا عن المطلق المقيد.

و بعون الله وحفظه نتحدث  في هذا المقال عن (الأمر) بشيء من التفصيل  في غير سأم ولا ملالة.

ثانيا:-  الأمر :- 

1- تعريف الأمر في اللغة:

الأمر نقيض النهي وجمعه أوامر ، ويشمل معاني عدة :-

أ- بمعني الطلب ويطلق علي الحال والشأن، وجمعه أمور (وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ).

ويطلق علي الحادثة (أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ).

ب- ويطلق علي الشيء (قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ).

ج- ويطلق علي الفعل (وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ) .

د- ويطلق علي الحكم ( َقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ) .

وبذا يتضح أن التعريف اللغوي للأمر أعم من الاصطلاحي، لأن اللغوي يشمل الطلب وغيره، أما الاصطلاحي فيدور حول الطلب فقط .

والأمر عند  النحويين هو ما دل علي الطلب وقبل ياء المخاطبة.

2- تعريف الأمر في اصطلاح الأصوليين :-

اتفق الأصوليون علي أن الأمر حقيقة في القول المخصوص، (أي الصيغة الموضوعة للطلب)، نحو افعل ونظائرها، وأنه قسم من أقسام الكلام. (الإرشاد ص 99 ).

وحيث أن الأصوليين يبحثون عن الكلام اللفظي أو اللساني باعتباره من الأدلة السمعية، التي يُبحث عن أصولها لإثبات الأحكام الشرعية، فقد عنوا بتعريف الأمر باعتبار صيغته.

وقد زعمت فرقة من المبتدعة (المعتزلة) أنه لا صيغة للأمر، بناءاً علي خيالهم أن الكلام معني قائم بالنفس (نفسي)، فخالفوا القرآن والسنة وأهل اللغة.

قال الكمال بن الهمام: والأليق بالأصول التعريف الصيغي لأن بحثه عن الأدلة السمعية.

فالأمر إصطلاحاً: (هو اللفظ الموضوع لطلب الفعل علي سبيل الاستعلاء).

قوله (الموضوع) قد يخرج به الخبر الذي يفهم بمادته وليس بوضع أهل اللغة كقوله ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ)

وقوله لطلب: يخرج به الخبر وما في معناه كالتمني و الترجي فإن هذه الأشياء لا طلب فيها،

وقوله ( الفعل ) المراد بالفعل هو المقابل للكف والترك.

وقوله (الاستعلاء) هو أن يجعل الأمر نفسه عالياً بكبرياء أو غيره.. وإن لم يكن كذلك في نفس الأمر، فالاستعلاء صفه لصيغة الأمر وهيئة نطقه فهو صفة الكلام.

3- ما يستعمل فيه لفظ الأمر :-

اتفق الأصوليون علي أن الأمر يستعمل في القول الطالب للفعل علي الحقيقة (حقيقية)، - واختلفوا في استعماله في غير ذلك كاستعماله في الشيء أو الفعل أو الشأن وغيرها، هل يكون حقيقة أو مجاز؟

والراجح: أن لفظ الأمر عند إطلاقه يتبادر منه القول الطالب للفعل، فالتبادر علامة الحقيقية، فلزم أن تكون حقيقية فيه وهذا هو مذهب الجمهور وقالوا أن لفظ الأمر يستعمل في غير القول الطالب للفعل مجازاً .

4- اشتراط العلو والاستعلاء في الأمر .

العلو هو: أن يكون الآمر في نفسه عالياً أي أعلي درجة من المأمور. 

أما الاستعلاء: فهو أن يجعل الأمر نفسه عاليا بكبرياء أو غيره، وإن لم يكن كذلك في نفس الآمر.

فالعلو: هو الصفات العارضة للآمر.

والاستعلاء: من صفة صيغة الأمر وهيئة نطقه، فالعلو صفة للمتكلم والاستعلاء صفة للكلام. 

هذا وقد اختلف العلماء في اشتراطهما في ماهية الأمر:

ومذهب جمهور العلماء أن الأمر هو القول الطالب للفعل مطلقاً، دون اشتراط شيء معين، ولا فرق بين صدوره من الأعلى للأدنى أو من الأدنى للأعلى أو المساوي، وهذا ما أختاره البيضاوي ودليلهم في ذلك: أن لفظ الأمر هذا قد أستعمل في القول الطالب للفعل دون العلو والاستعلاء، والأصل في الاستعمال الحقيقية، فبطل اشتراطهما.

ودليل ذلك:-  قوله (إِنَّ هَـذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ{109} يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ{110}) .

فقد أطلق الأمر علي ما يقوله قوم فرعون لفرعون عند المشاورة، ومن المعلوم انتفاء العلو والاستعلاء في هذه الحالة،

أما العلو فلأنهم أقل رتبة من فرعون، وأما الاستعلاء فيبعد أن يظهروه عليه وقت المشاورة لاعتقادهم الإلوهية فيه، وقد أشترط ابن قدامة في الروضة الاستعلاء في الأمر، وعلق الشنقيطي في المذكرة بقوله (واشترط الاستعلاء الذي مشى عليه المؤلف هو قول الفخر الرازي وأبي الحسن البصري والأمدي وابن الحاجب) وقيل لا يشترط فيه علو ولا استعلاء فيصح من المساوي والدون علي غير وجه الاستعلاء وهو مذهب المتكلمين واختاره غير واحد من متأخرى الأصوليين أ.ه.



عودة الى عقائد وأصول

حقوق النشر محفوظة
islam - islamic - muslim - egypt - egyptian - islamicgroup - group - religion - gamaa - jamaa - islamia - الجماعة - الإسلامية - اسلام - مصر - الاسلامية -
Locations of visitors to this page
       ._