English | اردو
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  من التاريخ: النكسة بين الزعيم الملهم.. والشعب المخدوع.. والهزيمة الصادمة - دروس في الدعوة: هل سنظل نقلد الفراعنة؟ - ديوان الشعر: غَـنَّيـتُ مِصْر للشاعرة/ نادية بو غرارة - قضايا معاصرة: مصر الغنيمة السياسية.. ومصر الشراكة الوطنية - اللقاء الأسبوعي: خالد حنفي: لابد من تهيئة الأجواء ووقف الاعتقالات قبل البدء في الحوار - الطريق الى الله: أخلاق الأزمة - قضايا معاصرة: إيقاظ الوعي فرض الوقت - دروس في الدعوة: أحدثكم عن/ ناجح إبراهيم - من التاريخ: ستة قطارات لحكام مصر من عباس الأول إلى الدكتور مرسى - قصة قصيرة: خطوط الجدار - دروس في الدعوة: أسباب نشأة الحركة الإسلامية في إسرائيل - دروس في الدعوة: قتل المدنيين.. صناعة القرن - الأسرة المسلمة: ماذا يحدث عند تضخم الكلية بعد استئصال الأخرى؟ - كتب ودراسات: نيلسون مانديلا.. سيرة مصورة لسجين ألهم العالم - قضايا معاصرة: ماذا يدبر للأزهر في الخفاء؟ - اللقاء الأسبوعي: د/ سيف الدولة :مازائيل اتهمني باختراق المادة الثالثة من اتفاقية السلام - الذين سبقونا: محمد يسري سلامة .. أيها الناس؟ - الطريق الى الله: أخلاقنا.. خلق التوسط والاعتدال -  
الاستطــــلاع
الهدنة في غزة ؟
ستستمر
ستؤدي إلي حل شامل
ستنهار
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
الأخبار
  • نشرة المال والاقتصاد ليوم 1/9/2014
  • أخبار الحوادث ليوم 1/9/2014
  • الذين سبقونا
  • أم خالد الإسلامبولي.. وداعا يا أم المجاهدين
  • صفحة من حياة ابن عباس
  • من التاريخ
  • رسالة قبل الاعتقال
  • رمز الجدية والرجولة
  • الطريق الى الله
  • يا للرجـــال بلا دِيــن
  • أين الصحوة الإسلامية؟
  • عقائد وأصول

    الرخصة والعزيمة.. رؤية أصولية

    بقلم الشيخ: حسين الغريب

    أنهينا في دروسنا السابقة الحديث حول الأقسام الستة للحكم الشرعي التكليفى -على حسب مذهب الجمهور- ونلحق بها في درسنا اليوم موضوع الرخصة والعزيمة ..استكمالا للحديث عن الحكم الشرعي التكليفى .

    هل الرخصة والعزيمة من أقسام الحكم الشرعي التكليفى أم من أقسام الحكم الوضعي ؟؟.

    هناك بعض من أهل العلم اعتبر أن الرخصة والعزيمة من أقسام الحكم الوضعي.. باعتبار أن الشارع الحكيم جعل الأحوال العادية سببا لبقاء الحكم الشرعي على حالته الأصلية (وهذا هو تعريف العزيمة ).

    وجعل الأحوال الطارئة أو الاستثنائية سببا للتخفيف عن المكلفين (وهذه هي الرخصة).

    السبب من أقسام الحكم الوضعي.. إلا أن الراجح أن الرخصة والعزيمة من أقسام الحكم التكليفى.

    وهذا ما قاله الدكتور عبد الكريم زيدان والشيخ أبو زهرة رحمه الله حيث قال: هذا باب يتبع الحكم التكليفى.. لأن من مقتضاه أن ينتقل ما هو موضع النهي إلى مباح.. أو ما هو مطلوب على وجه الحتم والإلزام إلى جائز الترك في أمر معلوم.

    فهو باب بين الانتقال من حكم تكليفي إلى حكم آخر.. وذلك لأن الأحكام الشرعية التكليفية طالبت المكلفين بأفعال وطالبتهم بالكف عن أخرى.

    وقد يعرض للمكلف ما يجعل التكليف شاقا غير قابل للاحتمال.. أولا يمكن أداؤه إلا بمشقة غير عادية.. ولكن يستطيع الفعل في الجملة.. فيرخص الله تعالى للمكلف أن يترك الفعل الذي يطالب به الشارع.. كالمريض في رمضان يرخص له في الإفطار على أن يقضيه بعدة في أيام أخر.

    أولا: الرخصة

    تعريف الرخصة:-

    لغة:هي التيسير والتسهيل.

    وفي الاصطلاح :هي الحكم الثابت على خلاف الدليل لعذر مع كونه حراما في حق غير المعذر.

    وقيل: هي اسم لما أباحه الشارع عند الضرورة تخفيفا عن المكلفين ودفعا للحرج عنهم .

    فالرخصة ليست الحكم الأصلي.. وإنما هي حكم جاء مانعا من استمرار الإلزام في الحكم الأصلي.. وهي في أكثر الأحوال تنقل الحكم من مرتبة اللزوم إلى مرتبة الإباحة.. وقد تنقله إلى مرتبة الوجوب.. وبذلك يسقط الحكم الأصلي تماما طالما وجد سبب أعمال الرخصة.

    وقيل أيضا في تعريف الرخصة:هي ما شرع من الأحكام لعذر مع قيام المحرم.. ولولا العذر لثبت التحريم

    أسباب الرخصة :-

    أولاً الضرورة: وذلك كمن يكون في حالة مخمصة ويخشى على نفسه الهلاك.. ولا يجد ما يأكله إلا شيئاً مما حرمه الشارع كالميتة أو الدم أو لحم الخنزير.. فإن المكلف عندها يكون له أن يأكل مما وجده من هذه المحرمات أو غيرها.. بل يكون عليه أن يأكل منها.. لأن الله تعالى قد حرم عليه ألا يأكل منها حفاظا على حياته بقوله (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة).

    ثانيا الحرج: وذلك كأن يحتاج الطبيب إلى رؤية عورة المرأة المريضة لغرض علاجها.. فإن الشارع يبيح له ذلك رفعا للحرج عن كليهما ومثاله كذلك.

    ثالثا الحاجة: ومثاله احتياج القاضي لكشف وجه المرأة لأجل الشهادة.. أو إباحة الكذب لأجل الإصلاح بين المتخاصمين.. أو إباحة أخذ المرأة من شعر حاجبيها إذا كان يسبب تشويها لوجهها.

    رابعا المشقة: كإباحة قصر الصلاة للمسافر.. أو الجمع بين الصلاتين للمريض أو المسافر.. أو الطبيب الذي ينشغل بإجراء عملية جراحية لمريض تفوت عليه وقت صلاة منها.. ومنه كذلك إباحة الإفطار للمسافر أو المريض أو المرأة الحامل والمرضع.

    أنواع الرخص :-

    1-رخصة في إباحة المحرم عند الضرورة: قد تنزل الضرورة بالإنسان فتتعرض ضرورات الحياة الخمس (الدين.. النفس.. العرض.. العقل.. المال) كلها أو بعضها للتلف.. كحالة المضطر إلى شرب الخمر لعدم وجود الماء الضروري لشربه.. أو إذا أصابته عضة ولم يجد ما يدفعها به سوى الخمر.. وكحال المضطر إلى أكل الميتة أو لحم الخنزير إذا خشي على نفسه التلف إذا لم يأكل من هذه المحرمات.

    وهذه الأشياء وغيرها من المحرمات إنما حرمها الشارع للضرر الذي تحدثه بضرورات الحياة كلها أو بعضها.. فإذا جاء الظرف الاستثنائي وأصبح أحد هذه المحرمات سببا للحفاظ على ضرورات الحياة.. فإنه يجوز بل يجب على المكلف عندها أن يتناولها.

    ومن هذا النوع من الرخص إباحة النطق بكلمة الكفر لمن اكره على النطق بها.. طالما كان قلبه مطمئنا بالإيمان.

    2-رخصة في إباحة ترك الواجب: يرخص للمكلف في ترك الواجب في حالتين:

    الأول: أن يخشى تلف النفس عند الأخذ بالعزيمة.. كمن ينطق بكلمة الكفر مكرها بحد السيف أو بقوة سلاح من أكرهه على ذلك.

    ومثاله كذلك من يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. إذا كان ثمة ظالم يقتل من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.. فإنه يرخص في هذه الحالة لأهل الحق أن يكفوا عن العمل بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    الثاني: أن يكون في الأخذ بالعزيمة وقوع المشقة بالمكلف.. فيرخص له بترك الواجب دفعا للمشقة.. و مثاله إباحة الإفطار في رمضان للمسافر و المريض.

    3- تصحيح بعض العقود التي يحتاجها الناس و إن لم تجر على القواعد العامة :-

    فهناك من العقود ما نهى عنه الإسلام إلا أنه رخص في بعضها.. دفعا للحرج عن حياة الناس و من أمثلته:

    1- بيع السلم: فقد ثبت عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قد نهى عن بيع الإنسان ما ليس عنده لأنه بيع معدوم.. وقد يدخله كثير من الغرر.. إلا أنه صلى الله عليه و سلم رخص في السلم.. استثناءاً من القواعد العامة في البيوع وتخفيفا عن المكلفين.

    2-عقد الإستصناع: أباحته الشريعة برغم كونه بيع معدوم و ذلك لحاجة الناس إليه.. ولوقوع الحرج و الضيق بحياة الناس إذا منعوا منه.

    حكم الرخصة :-

    قد تأخذ الرخصة أحكاما عدة بحسب إذن الشارع في فعل ما كان أصله الأمر بتركه.. أو ترك ما كان أصله الأمر بفعله..  أو التخيير بين فعل العزيمة أو الأخذ بالرخصة.

    1- يكون حكم الرخصة الوجوب أي وجوب الأخذ بها.. بحيث يأثم المكلف إذا لم يأخذ بها.. وذلك مثل من ألجأته الضرورة إلى أكل الميتة أو شرب الخمر أو نحو ذلك حفاظا على البقاء على حياته.

    فإذا صارت هذه المحرمات وغيرها وسيلة للبقاء على الحياة.. وجب على المكلف تناولها.. ويكون آثما إذا أخذ بالعزيمة في ذلك حتى يموت لقوله تعالى "ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما" وقوله تعالى "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة".

    وقد سمى الأحناف هذا النوع من الرخصة برخصة الإسقاط.. لأن الحكم الأصلي سقط لوجود الضرورة.. بحيث لم يعد في المسألة إلا حكم واحد وهو الأخذ بالرخصة.

    2- قد يكون حكم الرخصة الندب.. بمعنى أن يكون الأخذ بالرخصة في هذه الحالة أولى من الأخذ بالعزيمة.. ومثال ذلك قصر الصلاة الرباعية للمسافر (شرط أن يكون سفرا مباحا ولمسافة القصر).

    3- وقد يكون حكم الرخصة الإباحة.. فيستوي عندها أخذ المكلف بالرخصة أو بالعزيمة.. ومن أمثلة هذا النوع من الرخص إباحة عقد السلم وعقد الإستصناع.. و إباحة تعجيل الزكاة عن موعدها.

    4- وقد يكون حكم الرخصة هو جواز الأخذ بها على خلاف الأولى.. بمعنى أن يكون الأخذ بالعزيمة أولى من الأخذ بالرخصة.. ولكن لا إثم ولا لوم على المكلف في الأخذ بالرخصة ومن أمثلة ذلك:

    1- جواز الإفطار في نهار رمضان على المسافر الذي لا يشق عليه السفر.. فيكون في مقدوره الإفطار أخذا بالرخصة أو الصيام أخذا بالعزيمة.

    وقد سمى الأحناف هذا النوع من الرخصة برخصة الترفه أو رخصة الترفيه.. لكن الحكم الأصلي لم يسقط ولكن رخص للمكلف تركه ترفيها له أو تخفيفا عنه.. و إنما يكون الخطاب مؤجلا للمكلف إذا أخذ بالرخصة.

    2- جواز التلفظ بكلمة الكفر لمن اكره على النطق بها.. تهديدا بقتله أو بإتلاف أحد أعضائه أو نحو ذلك.. فيجوز للمكلف حينها النطق بكلمة الكفر مع اطمئنان قلبه بالإيمان.. ولكن يكون الأولى عدم النطق بها لما في ذلك من إظهار للدين و الاعتزاز به و إغاظة أهل الكفر.

    ويدل على ذلك ما ورد في السيرة أن جند مسيلمة الكذاب أسروا رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم فقال مسيلمة لأحدهما ماذا تقول في محمد؟ فقال: هو رسول الله.. وقال فماذا تقول في؟ قال أنا أصم لا أسمع.. فكررها ثلاثا وهو يعيد نفس القول فقتله.. فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه سلم قال: أما الأول فقد أخذ برخصة الله تعالى.. و أما الثاني فقد صدع بالحق فهنيئا له.

    3- جواز ترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.. إذا أدى إلى قتل المحتسب وذلك لقوله تعالى "وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ" إلا أن الأخذ بالعزيمة في هذه الحالة أفضل لقوله صلى الله عليه و سلم "سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام جائر فأمره فنهاه فقتله" وقوله (أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر).

    هل يعتبر الحكم المنسوخ دليلا على الرخصة؟

    جاء في قوله تعالى "إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين" فدل على إمكان قيام المجاهد المسلم لعشرة من الكفار.. ثم نسخ هذا الحكم بقوله تعالى "الآن خفف الله عنكم فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين" فهل يعتبر الحكم المنسوخ دليلا ؟ بمعنى أن يكون ثبات المسلم الواحد لعشرة عزيمة.. ويكون قيامه للاثنين رخصة ؟

    لا يعتبر الحكم دليلا رغم ثبوت نصه في القرآن الكريم.. وكذا لا يمكن اعتباره عزيمة.. ولا يكون الناسخ له رخصة.. لأن من لوازم العزيمة أن يعاد العمل بها.. و الاحتكام إليها عند عدم وجود السبب المبيح للأخذ بالرخصة.

    والحكم المنسوخ لا يعاد العمل به ولا الاحتكام إليه و إن ثبت بنص القرآن.. فأصبح في هذه المسألة العزيمة هي ثبات المسلم الواحد لاثنين من الكفار.

    ثانيا العزيمة

    تعريف العزيمة لغة: هي القصد المؤكد ومنه قوله تعالى (فنسي ولم نجد له عزما)

    واصطلاحا : هي الحكم الثابت بدليل شرعي خال من معارض راجح (شرح مختصر الروضة )

    وقيل: اسم لما هو أصل من الأحكام غير متعلق بالعوارض

    والعزيمة عند جمهور العلماء تشمل أقسام الحكم التكليفى الخمسة وهى (الإيجاب.. والندب.. والإباحة.. والكراهة..والتحريم) .

    فالعزيمة هي الأحكام الشرعية الأصلية التي شرعت ابتداءً لتكون قانونا عاما لجميع المكلفين في أحوالهم العادية.. ولم يعتبر في تشريعها الضرورة أو الأعذار التي تمر بالمكلف.


    الإسمسارة
    عنوان التعليقالعزيعة
    الموضوع رائع لكن ينقصه امتلة اقسام العزيمة

    الإسمفاطمة الزهراء
    عنوان التعليقالعزيمة
    ضوابط العزيمةو الرخصة


    عودة الى عقائد وأصول

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع