English الأحد 28 ربيع الأول 1431     14 مارس 2010
البحث التفصيلي
التفاصيلاغتيال المبحوح.. وغياب الأمن الوقائي في دبي
خبر وتعليق
    النتائج الاولية للانتخابات العراقية تظهر تقدم قائمة رئيس الوزراء , نورى المالكى         نتانياهو يعبر عن أسفه حيال الخلاف بين اسرائيل والولايات المتحدة حول المستوطنات         الجيش الاسرائيلى يقول انه اعتقل احد قيادات الجناح العسكرى لحماس فى الضفة الغربية         طبيب الرئيس مبارك يقول انه يتعافى بصورة جيدة من تبعات الجراحة التى اجراها الاسبوع الماضى         البحرية الفرنسية تسلم السلطات الصومالية قراصنة لتجرى محاكمتهم على اراضيها    

تجاهل الإعلام العربي والإسلامي لقضايا المسلمين يرجع إلي:-
ضعف الانتماء والولاء
توجه حكومي
ثقافة العلمانية المسيطرة
قلة الوعي الديني والثقافي
اقتراعات سابقة

الوسطية السياسية تأليف د. سليم العوا (2-2) التعددية السياسية ووضع غير المسلمين في الدولة

عرض أ. رفعت محمد حسن

التعددية السياسية

د. سليم العوا- وهي أصل من أصول المدرسة الوسطية المعاصرة.. وهي تعني في جوهرها التسليم بالاختلاف.. التسليم به واقعا ً فلا يسع عاقلا ً إنكاره.. والتسليم به حقا ً للمختلفين.. لا يملك أحد أو سلطة حرمانهم منه.

- وهي توصف بالموضوع الذي يكون الاختلاف حوله والذي ينحصر فيه نطاقه.. فتكون سياسية أو اقتصادية أو دينية أو عرقية أو لغوية أو ثقافية أو غير ذلك.

- والتسليم بالتعددية البشرية تبعا ً للتسليم بحق الاختلاف يقود بغير  جهد كبير إلى التسليم بحق التعددية في المذهب السياسي.

- والوسائل.. بداهة وضرورة تختلف من عصر إلي عصر.. ومن قوم إلي قوم.. ولا تثريب على أهل بلد إسلامي إن رأوا اتخاذ ما لا يحتاج إليه أهل بلد آخر.. أو ابتدعوا ما لم يسبقهم إليه سابق.. واقتبسوا من تنظيم غيرهم ما يحفظ لهم حقوقهم ويصون عليهم حرياتهم وحرماتهم.

- ومن رأينا أن وجود الأحزاب السياسية في الظروف الحالية للمجتمعات الإسلامية ضرورة لتقدمها.. ولحرية الرأي فيها.. ولضمان عدم استبداد الحاكمين بالمحكومين.. وهو استبداد واقع في جل هذه المجتمعات كلها.  

 

- وفقه القواعد الأصولية الإسلامية يقوم من بين ما يقوم عليه على قاعدة عظيمة " مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب "

المرأة والعمل السياسي

تثور دائما ً  مسألة الدور السياسي للمرأة فهناك رأيان كلاهما خطأ :

1- الرأي الأول :- أن المرأة كلها عورة  وكل خروجها فتنة وأن فساد الدنيا والدين  مرجعه كله  إلي المرأة وأن عملها حرام والحديث معها حرام.. ويرددون  أنه لا عمل لها إلا رعاية الزوج  وإنجاب الأطفال ورعاية المنزل.

2- الرأي الثاني :- الذين يرون أن حشمة المرأة وحجابها رجعية وتخلف.. ويدعونها للتشبه بنساء الغرب.. وأن المرأة يجب أن تكون متحررة من كل قيد.

- ويقول المؤلف د/ سليم العوا  والصواب أن المرأة والرجل سواء في تكاليف الشريعة والامتثال لها.. وقد كانت النساء تشارك الرجال في أخطر الأعمال وهو مشاركة الجيوش.. وشاركت المرأة في الهجرة للحبشة.. وشاركت في الهجرة للمدينة.. وشاركت المرأة في الشورى السياسية.

- واستخرج الأستاذ عبد الحليم أبو شقة " رحمه الله " في موسوعة تحرير المرأة في عصر الرسالة نحو ثلاثمائة دليل من السنة الصحيحة علي مشاركة النساء في الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية.. مادامت ملتزمة بالحشمة والوقار والعفة والصيانة.. وليس وراء هذه الشروط شيء يمنع النساء من المشاركة في الحياة العامة بكل صورها.

- وتمتنع المرأة عن ذلك لأسباب ترجع إليها مثل المشغلة بأمور أهم..  أو الانصراف عن الحياة العامة لعدم الاهتمام بأمرها.. أو عدم الرغبة في المشاركة فيها.. "فإذا ذلك لا يضاف إلي الشرع ولا ينسب إلي الفقه" 

- أما حديث (صلى الله عليه وسلم)  " شاوروهن وخالفوهن" فهو  حديث لا يصح نسبه لرسول الله صلي الله عليه وسلم.. فقد كان  صلي الله عليه وسلم يأخذ برأي أمهات المؤمنين ويشاورهن في الأمور العامة.

- وأما حديث " لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة".. فيرى المؤلف أن  هذا الحديث في أمر الولاية العامة التي ليس فوقها ولاية وهي الخلافة أو الرئاسة العامة للدولة الإسلامية.. وهي دولة لم تعد موجودة الآن

- وهناك فرق بين الدولة الكسروية وبين دول المؤسسات اليوم.

- واختصاصات ولي الأمر فيها وشروط ولايته بشمولها وسعتها واتصالها بجميع المجالات.. بما فيها الإمامة في الصلاة.. وقيادة الجيوش والاجتهاد الفقهي المطلق ورئاسة القضاء.. لم تعد متوافرة في أحد من الحكام اليوم.

- ولو ادعاها لنفسه أحد لكان الإسلاميون هم أول من يعترض عليه ويأبي التسليم بها له.

وضع غير المسلمين في الدولة الإسلامية

- ثم يتطرق الدكتور العوا بعد ذلك إلي المواطنين غير المسلمين في الدولة المسلمة.. وما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات.

- وإخواننا من غير المسلمين في الدول الإسلامية من حقهم أن يتساءلوا عن الذي سيؤول إليه  وضعهم إذا نجحت الدعوة إلي إقامة " دولة إسلامية " في بلد من بلاد الإسلام الذي يتجاور فيه أهل أديان شتى.

- ويقول عن عقد الذمة :

- انقضى عقد الذمة بانقضاء الدولة الإسلامية التي أبرمته  وذلك عندما استولى الاستعمار علي دولة الإسلام ثم قامت الدولة القومية على أكتاف المسلمين وغير المسلمين معا  ً.

- يقول والذمة عقد وليس وضع.. والعقود قابلة للانتهاء والإنهاء.

- أما الأوضاع فهي باقية ما بقيت الشروط والظروف.

- الجزية :- مبلغ من المال لم يزد في أي وقت عن دينارين علي الغني بدلا ً عن أداء واجب الدفاع عن الدولة الإسلامية والخدمة بالجيش.. أي بديل عن الجهاد.. لأن الجيش كان يحمل العقيدة الدينية لا  الوطنية.. فلما تحول الأمر عن تلك الصورة إلي الجيش الوطني واستوي في أداء هذه المهمة المسلمون وغير المسلمون.. وبالتالي لم يعد لفكرة الجزية محل ولا سبب.  وهذا هو رأي د/ العوا وقد خالفه في ذلك علماء كثيرون من السلف والخلف وليس هذا مجال لبسط آرائهم. 

دور العبادة "لغير المسلمين"

- يقول د/ العوا "وغير المسلمين في الدولة الإسلامي يجب أن يسمح لهم بإقامة دور العبادات الخاصة بأديانهم.. ولا صحة لما يلهج به البعض من أن ذلك لا يجوز.. لأننا مادمنا لا نمنعهم من الإقامة في الدولة الإسلامية فإنه لا يجوز إن نمنعهم من إقامة دور كافية لأعدادهم ليؤدوا العبادة فيها وفق عقائدهم وشعائرهم "

- وبالنسبة للوضع الدولي المعاصر:- فإن إعدادا ً  كبيرة تقدر بالملايين المسلمين يعيشون في دول غير إسلامية  ما بين مهاجر ومقيم إقامة مؤقتة ومكتسب جنسية.. ولا تمنع هذه الدول هؤلاء من إقامة شعائرهم فهل نفعلها نحن ؟؟!!.. انتهي كلام د. العوا

- و بعيدا ً عن رأي د/ العوا  نستطيعُ أن نفصل إجمال  الآراء الأخرى في هذه المسألة إلي أمرين :

- الأولي: وهي حرية إقامة شعائرهم.. وهذا لم يخالف فيه أحدٌ – فيما نعلم في مبدأِ إقامة الشعائر.. وإنما بين الفقهاءُ فقط (تقنين) الإسلام وتأطيره لأداء هذه الشعائر بما يتوافق مع الدولة المسلمة ولا يضر بها ولا يجرح مشاعر مسلميها..

- والمسألة الثانية: وهي حرية إنشاء دور العبادة، وقد خالف  د/ العوا  في ذلك كثير من  فقهاء السلف كابن القيم  في أحكام أهل الذمة وشيخ الإسلام بن تيمية في مجموع الفتاوي في الجزء 27 في فتواه عن الكنائس التي بالديار المفتوحة صلحاً.. والأخري التي فتحت عنوة، وكذلك غيرهم من أهل العلم الذين تناقلوا الشروط العمرية بالقبول عبر القرون السالفة..

"الواقع المعاصر للعلاقات الدولية "

- الفقه الإسلامي العادي يقسم العالم إلي دارين:-

- دار إسلام ودار حرب أو ثلاثة دور (دار إسلام.. ودار حزب.. ودار عهد) والحقيقة:-

1- إن لهذه المفاهيم أصولا ً تاريخية ينبغي الرجوع إليها.. وظروف موضوعية تسببت في  نشأتها.

3- أن الاجتهاد في هذه المسائل كان يتبع الحاجة العملية أكثر مما يتبع الدليل النقلي.. وأنه متغير تبعا ً لتغيير الظروف والأوضاع.

4- أن من واجب المجتهد فيها أن ينظر إلي جالب المصلحة والمحافظة عليها..لا إهدار المصلحة وتضييعها.

5- أن هذا التقسيم يؤدي إلي عداء مستحكم وحرب مستمرة بين دار الحرب ودار السلم.

6- قد أدى هذا المفهوم دوره في العصر الذي تكون فيه وفي مراحل تاريخية لاحقة.

- ثم ذكر المؤلف اجتهاده ورأيه في هذه المسألة فقال:

- " إنني أرى أن الاجتهاد القديم القائل بهذا التقسيم قد انقضى زمنه.. وأن الفقه المعاصر يجب أن يتوجه صوب واقع العلاقات الدولية المعاصرة ويجتهد في تحقيق المصلحة "

يقول:- " وفي تقديرنا أن العالم الآن دار واحده هي دار عهد وموادعة.. وإن أحكام الإسلام تنطبق على المسلمين أينما كانوا.. سواء في دار يغلب الإسلام على أهلها أم كانوا أقلية أو أفراد في دار غالبية أهلها غير مسلمين "

يقول د/ العوا  وفي هذه الأصول التي ذكرناها حال السلم.

- فإذا انتقلت العلاقة بين الدولة الإسلامية وغيرها من الدول من حال السلم إلى حال الحرب فإن الأصول التي ذكرناها لا يكون لإعمالها محل وينتقل حال المواطنين والدولة كلها إلى حال وجوب الدفاع عن الوطن ورد العدوان عليه.. وعندئذ فليس لمعتد أو محتل عصمة.. ولا لدمه وسلاحه وعتاده حرمة.. والواجب الوحيد على المواطنين مسلمين وغير مسلمين هو قتال المحتلين والمعتدين حتى يستعيد الوطن حريته.. وهذا هو وضع المواطنين في فلسطين وفي العراق وفي أفغانستان.

- ولا يجوز لأحد أن يقبل, أو يعمل بالفتوى التي تذهب إلي انحسار بعض أحكام الإسلام العملية عن الأفراد.. ما داموا يعيشون في دار لا يغلب عليها الإسلام.. لأن هذا القول هدم لدين كله بتسويغ إهمال بعضه, وقد عاب الله تعالى في محكم كتابه على اليهود أنهم يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض.. ولا يجوز لأحد أن يستحل أموال غير المسلمين في دارهم بزعم أنها دار حرب.. ومن كان هذا رأيه فلا يحل له العيش فيها. لأن ما أدى إلي الحرام حرام.. والمسلم مسئول عن الوفاء بعهده.. وقد دخل تلك الدار مشترطا ً عليه إلا يخالف قوانينها ونظمها.. فإما أن يعمل بعهده ويفي به.. وإما أن يغادرها , وليس له أن يحل فيها الحرام أو يحرم الحلال.

- هذه هي مجمل آراء الدكتور/سليم العوا في هذا الكتاب الهام.. وسواء اتفقنا معه في بعضها أو اختلفنا فلا يسعنا في هذا المقام إلا تقدير علمه وحبه للإسلام واجتهاده في هذه المسائل الصعبة والعويصة.

- الوسطية السياسية تأليف د. سليم العوا (1-2) أراء حديثة في النسب القرشي والبيعة الأبدية.


الإسممحمد صفوت سعودي كيلاني
عنوان التعليقالاحزاب السياسيه
اعتقد ان مجتماعات مثل مجتماعتنا العربيه والاسلاميه لايجدي معها الاحزاب سواء كانت مؤيدة او معارضة وذلك مع كل احترامي وتقديري للاستاذ محمد سليم العوا اما بالنسبة للمرءاة فهذا الموضوع افاض فية المتحصصون وكذلك موضوع غير المسلمين في البلدان الاسلاميه

الإسمnice
عنوان التعليقnice
nice


عودة الى كتب ودراسات

حقوق النشر محفوظة
islam - islamic - muslim - egypt - egyptian - islamicgroup - group - religion - gamaa - jamaa - islamia - الجماعة - الإسلامية - اسلام - مصر - الاسلامية -
Locations of visitors to this page
       ._