الخميس 22 ذو القعدة 1429     20 نوفمبر 2008
البحث التفصيلي
التفاصيلمركز دراسات بريطانى يقول ان سلمان رشدى والكثير من زملائه المتحررين , يتعرضون لضغوط
خبر وتعليق

انهيار الحوار الفلسطينى فى القاهرة مسئولية
حركة حماس
حركة فتح
كل الاطراف
اقتراعات سابقة

تغريد خارج السرب

مع جولة جديدة نطوف خلالها بصحبة قرَّاء موقعنا الكرام على مقالات المواقع والصحف العربية ونبدؤها بموقع " ميدل إيست أونلاين " وعن نجاحات الدبلوماسية الأميركية في تحقيق أهدافها على ارض العرب يكتب الأستاذ : نقولا ناصر مقاله بعنوان " نجاح باهر لدبلوماسية رايس العربية " ... نجاح رايس للأهداف الحقيقية لدبلوماسيتها يوضح أن الهدف المعلن لإقامة دولة فلسطينية لم يكن سوى سحابة صيف بيضاء. أي تقويم لدبلوماسية رايس إزاء الصراع سيحكم عليها بالفشل بافتراض سعيها لحل لهذا الصراع، لكنه سيحكم بالنجاح الباهر انطلاقا من المنظور الأميركي وأهدافه الحقيقية . فات الأوان لكي تحقق رئيسة الدبلوماسية الأميركية أي اختراق سياسي خلال الشهور الثلاث الأخيرة من عمر إدارة بوش، ليسجل التاريخ لاحقا أن دبلوماسيتها باءت بالفشل الذريع . بالرغم من انتقادات رايس لتوسيع المستعمرات ومطالبتها بإزالة البؤر الاستيطانية العشوائية والحواجز العسكرية إلا أن دبلوماسيتها عجزت تماما عن التقدم بـ"خطوة" واحدة لتفكيك "بؤرة" واحدة أو إزالة حاجز واحد . نجحت رايس أولا، في تخفيف الضغوط على إدارة بوش الناجمة عن معارضة غزو العراق. ونجحت ثانيا، في استثمار نجاحها في "تحريك" عملية التفاوض الفلسطينية الإسرائيلية في تحويل الأنظار الأميركية والدولية عن فشلها ، وفي استثمار أولوية حل الصراع العربي الإسرائيلي لدى المجتمع الدولي لشراء صمت هذا المجتمع على جرائم الحرب الأميركية . ونجحت ثالثا، في إيقاع العرب والفلسطينيين منهم بخاصة في فخ مبادلة الوعد الأميركي بدولة فلسطينية بـ"غض النظر" عن الاحتلال الأميركي للعراق، بل الاعتراف الرسمي العربي بالوضع السياسي المنبثق عن الاحتلال وإضفاء "شرعية عربية" عليه كما يدل الانفتاح الدبلوماسي العربي على هذا الوضع. كما نجحت رابعا، في انتزاع تهدئة الجبهة الفلسطينية، وكان اشتعالها سيشعل المشرق العربي برمته ويشتت الجهد الأميركي . ونجحت خامسا، في استثمار هذه المبادلة لاستدراج "جبهة عربية – إسرائيلية" في مواجهة النفوذ الإقليمي والبرنامج النووي لإيران باستخدام النفوذ الإيراني في العراق ومضاعفاته الطائفية الإقليمية. غير أن أهم نجاح لدبلوماسية رايس تمثل سادسا في تجنيد فريق فلسطيني لتبني عليه إستراتيجيتها الإقليمية وتتخذ منه بطاقة مرور فلسطينية إلى العواصم العربية المترددة في رفض تأييد إستراتيجية إدارتها تجاه العراق أولا ثم تجاه إيران . ونجحت سابعا في تكبيل هذا الفريق الفلسطيني بـ"آليات أمنية" منبثقة عن "عملية أنابوليس" التي تلفظ أنفاسها الأخيرة بحيث لم يبق منها سوى هذه الآليات .

 

تغريد خارج السرب

أمَّا عن الشتات العربي ومفارقات الفهم يكتب الأستاذ: فهمي هويدي مقالته على جريدة " الوطن " الكويتية تحت عنوان " تغريد خارج السرب " ... دعوة المزاج العربي لإحداث نقلة نوعية في الوجهة السياسية، تستهدف توثيق العرب مع الأتراك والإيرانيين، يعد تغريدا خارج السرب. فالمراصد السياسية باتت مشدودة إلى الدور التركي الصاعد . المنطقة بصدد ظهور نظام إقليمي جديد، تلعب فيه إيران وتركيا الدور الأساسي، في الوقت الذي يخيم فيه السكون على العالم العربي، واستغراقه إما في الخلافات بين دوله أو في مشاكلها الداخلية. تتم التحركات الجديدة بين دول لها مشاكلها ومراراتها فيما بينها، لكنها تجاوزت عقد الحاضر فطوت صفحة التاريخ واستعلت فوق المشاكل الأدنى لكي تحقق المصالح العليا. فتركيا وإيران على طرف نقيض على صعيد التحالفات السياسية. فالأولى لها ارتباطاتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وهما الخصمان اللدودان لإيران ، وطهران ترفض زيارة قبر أتاتورك، لذلك فان زيارة نجاد ولقاءاته تمت في اسطنبول وكان الأتراك هم الذين رتبوا العملية، ولم يعتبروها إهانة لأتاتورك ، لان هناك مصالح اكبر. تركيا التي تتمتع ألان بعلاقات ممتازة مع سورية كانت على وشك الدخول في حرب معها وهددت بغزوها ، بسبب دعمها لحزب العمال الكردستاني وإيواء زعيمه عبد الله أوجلان. وبين البلدين تاريخ مسكون بالعداء والتوتر. ذلك غير اعتراف طهران بإسرائيل في وقت مبكر ، الأمر الذي صنفها ضمن المعسكر المعادي لسورية، وهو ما تغير الآن 180 درجة، بحيث أصبحت أنقرة وسيطا في المحادثات بين سورية وإسرائيل. هذه التحركات تتم في شمال العالم العربي وشرقه، وبالتالي فإنها تدخل بامتياز في إطار منظومة الأمن العربي التي أصبح وجودها محل تساؤل وشك، في ظل غياب الرؤية الإستراتيجية لمصالح المنطقة. تركيا وإيران مع العالم العربي (مصر بوجه اخص) يشكلون «مثلث القوة» في منطقة الشرق الأوسط، ولان الأمر كذلك فإننا نخطئ حين نعتبر تركيا وإيران مجرد «جيران» ، ذلك أن الدولة العباسية التي ورثت الخلافة الأموية قامت على أكتاف العناصر الفارسية، وفي زمانها تأسست أعظم المراكز الحضارية الإسلامية على قاعدة التفاعل بين الفرس والعرب، وبعد اقل من قرنين أصبحت العناصر التركية تلعب دورا بارزا تحت مظلة الدولة العثمانية. ولكن دار الإسلام المشرقية انقسمت بين الصفويين في إيران والعثمانيين في تركيا. وقدر لذلك الفصام النكد أن يمهد لتجزئة المشرق إلى أقطار شتى في أعقاب الحرب العالمية الأولى، حين اتفق المنتصرون في الحرب على تمزيق المنطقة وتقطيع أوصالها في ظل اتفاقية سايكس بيكو (عام 1916). العرب والإيرانيون والأتراك يمثلون كتلة جغرافية متماسكة، تسيطر على اخطر الممرات البحرية في العالم، وتملك اكبر احتياطي عالمي في النفط، والغاز. ولا يزال القاسم المشترك الأعظم بين شعوب المنطقة أنها في أغلبيتها الساحقة يشدها رابط العقيدة الإسلامية. هذه الخلفية لا تبدو حاضرة في الإستراتيجية العربية، وفي غياب تلك الإستراتيجية فقد العالم العربي «بوصلته» الهادية. ولم يكن مفاجئا أن يضل طريقه وتتخبط مسيرته، فيتمزق صفه تارة ولا يعرف حلفاءه من أعدائه تارة أخرى، وان يستدرج للانخراط في مخططات الآخرين واستراتيجياتهم في حين ثالثة، الأمر الذي فرض على الواقع العربي مجموعة من المفارقات بينها ما يلي: العلاقات الأمريكية العربية أصبحت أوثق وامتن من العلاقات العربية العربية. أصبح للولايات المتحدة كلمة في خرائط المنطقة، وفرت لها فرصة تقسيمها إلى معتدلين ومتطرفين، والتدخل في صياغة أوضاعها الاقتصادية والثقافية، إضافة إلى سياساتها الخارجية. تصالحت بعض الدول العربية مع إسرائيل وخاصمت دولا عربية أخرى، كما خاصمت إيران. أصبح البعض يرى أن إيران هي العدو الأول للعرب وليس إسرائيل. أصبحت إسرائيل لاعبا مهما في تركيا وإيران. أصبحت إسرائيل تمثل في بعض الاجتماعات الأمنية المهمة ، في حين استهجن بعض العرب حضور إيران اجتماع مجلس التعاون الخليجي، واستنكر آخرون طلب تركيا الانضمام كمراقب إلى الجامعة العربية. بعض المثقفين المنتسبين إلى التفكير الاستراتيجي اسقطوا تركيا وإيران من دوائر الانتماء الثقافي والحضاري، وتحدثوا عن إضافة الدائرة الأمريكية كمجال لحركة مصر والعالم العربي.

 

ثمن تخلي أمريكا عن مشرف

ونقرأ على صحيفة " القدس " العربي مقالة الأستاذ : جلال الوهبي عن لعبة المصالح الأميركية واللعب بالزعماء والقادة ، بعنوان " ثمن تخلي أمريكا عن مشرف " ... على الرغم من أن برويز مشرف أصبح ورقة محروقة بالنسبة لأمريكا ورغم أن أمريكا أصبحت أكثر من غيرها إلحاحاً عليه للتنحي عن الرئاسة ، ومع ذلك رفضت التخلي عنه قبل قبض الثمن من الائتلاف الحاكم وتمثل الثمن في حملة الجيش العسكرية ضد مسلحي القبائل ومقتل المئات ، ومع ذلك فإن التضحية التي قدمتها باكستان مقبولة مقارنة بالفائدة التي جنتها وهي إعلان مشرف تنحيه بعدما فقد كل حلفائه وخصوصاً أميركا التي شعرت بأنه لم يعد بمقدوره تقديم شيء لها فما كان منها إلا التخلي عنه على أمل أن يكون لدى خليفته ما يقدمه ، فهل يعي خليفته ذلك أم سيكون ورقة أخرى تلعب بها أميركا حتى تحرقها ثم ترميها وتقبض ثمنها ، وهل يعي الزعماء والكبار أن أمريكا والغرب سيكونان أول من يتخلى عنهم عندما تحرق أوراقهم ويصبحون دون فائدة بحكم وهنهم أو ظهور ما ينهي سلطتهم أو يضعفها بفعل سنة الله في هذا الكون المتمثلة في التغيير ومبدأ التداول للسلطة ويختاروا الانحياز لشعوبهم وقضاياهم .

 

هل أصبح الصفر عنواناً للمرحلة ؟

ونختتم جولتنا اليوم بمقالة الشيخ سعد الفقي على صحيفة " المصريون " عن حالة التردي المصرية وما آلت اليه أحوال البلاد ، تحت عنوان " هل أصبح الصفر عنواناً للمرحلة ؟ " ... لماذا الحال الذي آل إليه شبابنا من إحباط واضمحلال الأنشطة وانزوائها ؟ عندما أعلنت فضيحة مونديال 2010 والتي خرجت منها مصر صفر اليدين . الملايين التي أنفقت للترويج أختلف حولها كثيرون. ما تم تبديده لا يقل في أسوأ الأحوال عن 50 مليون جنيه. وهو أمر يدعو إلي الحسرة والتباكي علي أحوالنا. وهذه النتيجة تعبير دقيق لمكانتنا عند أنفسنا وعند غيرنا وبرهان أن جميع برامجنا وخططنا ثبت زيفها. الخيبة الأعم عندما فقدنا الريادة ولم تعد مصر قلب الأمة العربية فقد انصرف عنها القريب والبعيد. كنا يوما الملاذ والملجأ لكل الأخوة عندما تنزل بهم النوائب . ومن قبل كانت خيبتنا عندما أوهمونا أن الرخاء قادم لا محالة وأن السماء حتما ستمطر ذهبا ولن يكلفنا ذلك إلا قليلا من العناء ولم نر إلا مزيدا من الإذلال والفقر. كانت خيبتنا عندما استطاعوا أن يفرضوا علينا أجنده إعلامية وثقافية لا لون لها ولا رائحة والنتيجة تغييب لعقولنا وحالة من التوهان، ولم يعد هناك بصيص من أمل لإنقاذ شبابنا من حالة الانفلات التي أصابته في سويداء قلبه . لا نتعجب من الاصفرار المتتالية التي جنيناها في بكين ببلاد الصين فقد أصبح الصفر قولاً وفعلاً عنوانا ً للمرحلة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 

مع جولة جديدة غدا بإذن الله يتجدد اللقاء.

إدارة الموقع ترحب بكافة الاقتراحات.

أعدَّ الجولة: أحمد عبد الرشيد    ahmed_abdelrasheed2006@egyig.com 

 



عودة الى مقالات

حقوق النشر محفوظة
islam - islamic - muslim - egypt - egyptian - islamicgroup - group - religion - gamaa - jamaa - islamia - الجماعة - الإسلامية - اسلام - مصر - الاسلامية -
Locations of visitors to this page
       ._