سورية ولبنان .. فرصة جديدة مع جولة جديدة نطوف خلالها بصحبة قرَّاء موقعنا الكرام على مقالات المواقع والصحف العربية ونبدؤها بصحيفة " الحياة " وعن العلاقات السورية اللبنانية وعود إلى بدء يكتب الأستاذ: إلياس حرفوش مقاله بعنوان " سورية ولبنان: فرصة جديدة " ... تبدو العلاقات الرسمية المتجددة بين لبنان وسورية محمّلة بكل رواسب الماضي، المقترن بالحذر إلا أن العودة تقتضي الابتعاد عن تلك الرواسب ، خصوصاً التي تحيي ذكريات المشاكل، سواء جاءت من «مجلس أعلى» أو من مفقودين أو من إعادة ترسيم. لهذا كان من الأفضل لو تمت تسوية هذه المشاكل العالقة قبل العودة. قد يكون أخطر ما في هذا التلاقي الجديد بين لبنان وسورية أنه تلاق على المصلحة، فالغرام الذي كان ضعيفاً في الأساس باتت تسود بعض جوانبه مشاعر انتقام، تغذيها ذكريات المرحلة الماضية. قد تكون المصارحة حول مشاكل العلاقة الماضية وسلبياتها أفضل طريق إلى المستقبل. فلكي تكون هذه العلاقة متكافئة، لا يأكل فيها أحد من حصة الآخر، يجب الاعتراف بالسلبيات من أجل تجاوزها، هذا طبعاً إذا كانت هناك نية صادقة لذلك. أما أن يشعر طرف انه أعاد الآخر «مرغماً» إلى بيت الطاعة، نتيجة انتصار وهمي، فهذا أفضل سبيل إلى انهيار غير بعيد.
الهجمة الإيرانية باتجاه الخليج
أمَّا عن إيران والدول الخليج والحذر المتبادل تطالعنا صحيفة " الشرق الأوسط" اللندنية بمقالة الأستاذ: عبد الرحمن الراشد بعنوان " الهجمة الإيرانية باتجاه الخليج " ... إطراء الرئيس أحمدي نجاد على فتح مكتب قنصلي لأميركا في طهران، وحديثه انه ضد امتلاك السلاح النووي وتصريح مساعد وزير الخارجية بامتداح إسرائيل ، وبعد أن استنكر بعض الإعلام العربي هذا الموقف، أنكر الإيرانيون التصريح ولكن فقط بلغة موجهة للعرب. لا نلوم إيران إن أرادت أن تحسن علاقتها مع الغرب أو إسرائيل، إنما أن توجه معركتها ضد الدول الخليجية يجعلنا نقلق. فإذا كانت طهران تريد وقف هبوط أسعار البترول، لأجل تخريب السوق الدولية، فإن ذلك لن يفلح لأن دول الخليج تملك القدرة على رفع الإنتاج. أما أن كان الهدف فتح معركة مع دول أصغر بديلا للتورط مباشرة في مواجهة مع القوات الأميركية ، فهذا يعني أزمة جديدة. قراءة إيران انه ليس من المتوقع أن تبادر الولايات المتحدة إلى الدخول في حرب، إن نشبت اشتباكات عسكرية صغيرة في مياه الخليج، من دون تطوير النزاع إلى ما وراء ذلك. هذا يبدو ما حدا إلى إصدار تحذير في اجتماع العاهل السعودي الملك عبد الله والرئيس المصري مبارك المشترك، لإيران، إنها بأفعالها الحالية تتسبب في إدخال القوى الغربية في الأزمة. ليس صعبا فهم سلوك دول مجلس التعاون الخليجية الست، في التعامل مع المشكل الإيراني. فهو مقتنع بأن إيران تستهدفه، واستعدادا له واجه الوضع من جانب بالتحصين العسكري، ومن جانب آخر تحاشت كل الدول الدخول في جدل مع إيران أو استفزازها. التوتر الجديد خطير لأنه يدفع الخليجيين للتفكير بأن موقفهم المحايد حتى الآن، ربما هو ما جعل الإيرانيين يرونهم فريسة سهلة.
جوردون براون.. ووزير داخليته
ونقرأ على صحيفة " المصري اليوم " مقالة د/ يحيي الجمل عن دولة المؤسسات تحت عنوان " جوردون براون.. ووزير داخليته " ... حزب العمال البريطاني هو الحزب الذي يحكم بريطانيا الآن. رأس الوزارة توني بلير، وأدت سياساته الخاضعة لتوجهات بوش إلي أن فقد كثيرًا من شعبيته وإلي اختيار الحزب رئيسًا جديدًا هو جورج براون. حاول براون أن يصلح بعض ما أفسده بلير، ولكن يبدو أن المهمة عسيرة، فالانتخابات الفرعية التي أجريت في ثلاث دوائر انتخابية خسر فيها حزب العمال وفاز خصومه. الدولة الحديثة تقوم علي مؤسسات والدولة الشمولية الديكتاتورية تقوم علي حكم الفرد، أو علي أحسن تقدير حكم لمجموعة من الأفراد. ودولة المؤسسات تكون السلطة فيها لهذه المؤسسات ولا تكون لأفراد مهما كان مركزهم. السلطة ليست ملكًا لأحد وإنما هي اختصاص أو وظيفة يمنحها القانون لمؤسسة من المؤسسات، والمؤسسات تقوم بوظائفها وفق ما رسمه القانون لحساب الدولة وليس لحساب أحد. ولذلك في كل هذه البلاد - فرنسا وإنجلترا والهند وغيرها - يحدث تداول للسلطة وفقاً لإرادة الناس. ومهما كانت عندنا من حصانة ضد عدوي الديمقراطية والتقدم فحكم التاريخ نافذ لا محالة، وسيأتي يوم قريب تنتصر فيه إرادة الشعوب. لابد مما ليس منه بد.
بداية تراجع؟
ونختتم جولتنا اليوم بصحيفة " الأهرام " عن المحكمة الجنائية الدولية وملامح التراجع عن اعتقال البشير وذلك تحت عنوان " بداية تراجع؟ " بقلم الأستاذ: عطية عيسوي ... إذا كان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية يعني فعلا ما قاله عن أنه لم يوجه الاتهام للرئيس السوداني بصفته رئيسا للدولة وإنما بصفته الفردية, فمعني ذلك أن الاتهام لا يقوم علي أسس قانونية راسخة ولا يستحق الضجة التي أثيرت . إذا كان البشير متهما كفرد وليس كرئيس فإن السؤال هو: ما هي مسئوليته فيما تم ارتكابه من جرائم إبادة ـ علي افتراض حدوثها ـ وهو كفرد ليس له أن يأمر بارتكابها ولم يرتكبها بنفسه ولم يحرض عليها, وإذا حرض فمن الذي استجاب لتحريضه؟! الاتهام تم توجيهه إلي البشير باعتباره رئيسا للدولة ، أما الدافع الآخر الذي من المرجح أن يكون وراء الاتهام فهو عدم استجابته لطلب المحكمة الدولية تسليم اثنين من المتهمين بتلك التهم لمحاكمتهما . إذا كان اتهام البشير تم بصفته الفردية وليس كرئيس للدولة.. ألا يصبح معفي من تلك الاتهامات لأنه ليس هناك دليل يستوجب اتهامه كفرد؟ والتساؤل الآخر: هل هذا التصريح بداية من المدعي العام للتراجع تدريجيا عن توجيه الاتهام للبشير وتهدئة الأمور مقابل استجابة الرئيس لمطالب أخري للمحكمة الجنائية أو استجابة من أوكامبو لطلب غير معلن من مجلس الأمن الذي أحال القضية للمحكمة الدولية مقابل تجاوب الخرطوم مع مطالب الأمم المتحدة الخاصة باستكمال نشر وتجهيز قوات حفظ السلام في دارفور؟
مع جولة جديدة غدا بإذن الله يتجدد اللقاء.
إدارة الموقع ترحب بكافة الاقتراحات.
أعدَّ الجولة: أحمد عبد الرشيد ahmed_abdelrasheed2006@egyig.com
عودة الى مقالات
|