سورية وروسيا وشائعة التحالف مع جولة جديدة نطوف خلالها بصحبة قرَّاء موقعنا الكرام على مقالات المواقع والصحف العربية ونبدؤها بصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية حيث يكتب الأستاذ: عبد الرحمن الراشد عن صراع المصالح والعلاقات الروسية السورية تحت عنوان " سورية وروسيا وشائعة التحالف " ... كيف نقرأ زيارة الرئيس السوري إلى روسيا تزامنا مع حرب جورجيا، وان موسكو ستساند سورية بالمواقف السياسية، والسلاح، ضد الولايات المتحدة وإسرائيل؟ دمشق شقت التحالفات الدولية حيال قضيتها مرة ثانية، بعد زيارة فرنسا، ، باعتبار روسيا لم تصوت لصالحها في قرارات قضية المحكمة الدولية. ما يبدو انه كلام ليس صحيحا، فروسيا لن تعارك أميركا من اجل سورية، روسيا لم تعد بلدا ايدولوجيا بل تحسب سياستها وفق مصالحها. دمشق نفسها هي من تعجل نفي رواية سلاح اسكندر الصاروخي، الذي قيل ستنشره موسكو على الأراضي السورية. ترويج إشاعات كهذه سيمهد لإسرائيل ضرب سورية، في حين القيادة السورية أرادت من حملة العلاقات العامة رفع المعنويات الداخلية والإقليمية، لا الدخول في حرب غير متكافئة مع إسرائيل. الإشاعة الأخرى، إبحار بوارج روسية إلى ميناء طرطوس وانه تم تحويله إلى قاعدة بحرية لروسيا ضمن اتفاق عسكري. روسيا أكدت أنها لن تساند سورية في الصراع الإقليمي. لم تبدل موقفها المحايد رغم أن إسرائيل زودت الجورجيين بأسلحة جاءت نتيجتها فاشلة، فمعظم الدول العربية الرئيسية الأخرى لم تؤيد أميركا ولم تصدر بيانا أو تصريحا مع جورجيا، ولم تستنكر هجوم روسيا، ولم توقع ضد «احتلال» روسيا اوسيتيا. فلماذا تقف روسيا ضدهم مع سورية؟ الرئيس السوري أبدى مهارة عالية في رفع الحضور السوري دوليا، تبنى سياسة الهجوم الدبلوماسي. وصاحب زياراته نشاطات ميدانية مثيرة، ومع الإقرار بحيوية الدبلوماسية السورية يظل السؤال، ما الذي جنته دمشق في سبيل حل قضيتها الرئيسية؟ القضية المركبة من المحكمة الدولية، والاحتماء بإيران، ومواجهة المقاطعة الأميركية المتزايدة؟
وقفة انتباه ومراجعة!
أمَّا صحيفة " الأهرام " فتطالعنا بمقالة الأستاذ: مكرم محمد أحمد عن الحس الشعبي والانتماء الوطني لجيل الشباب وما ينذر بكارثة على امن البلاد ، تحت عنوان " وقفة انتباه ومراجعة! " ... ليست تعليقات حريق مجلس الشورى بشباب لا يبدي أدني التعاطف مع صرح ضخم يشكل جزءا مهما من تاريخ مصر, هي وحدها التي تصدم العقل والقلب, وتثير العديد من الأسئلة حول أسباب ضياع الإحساس بالانتماء لدي هذا الجيل؟!, ولماذا اتسعت المسافات وزادت الفجوة بينه وبين رؤى الحكم؟!, وهل كان ما حدث مجرد تعبير عن غضب موقوت قد يكون مبعثه عدم توافر فرص العمل, أم أنه يعكس نوعا من اللامبالاة بسبب غياب الإحساس بالمشاركة في هذه السن الطموح, أم أن أحوالهم وصلت إلي مرحلة الرفض العدمي لكل شيء بعد أن تمكنت من نفوسهم مشاعر الإحباط واليأس!؟ وفي ظروف أقل مأساوية وحدة في الاجتماع الختامي لمؤتمر الشباب في الإسكندرية , صب شباب المؤتمر جام غضبهم علي الوزراء الذين ترفعوا عن حضور مؤتمرهم, ورجال الأعمال الذين تركوا طلبات الشباب علي مائدة المؤتمر داعين إلي إلغاء هذه الدورات لأنها لا تقدم سوي مجرد وعود في الهواء. وعن تصريحات صادمة لشباب مصري يعلن باجتراء شديد, عدم استعداده للدخول في حرب مع إسرائيل إن استطاعت, لا قدر الله, احتلال سيناء مرة أخري, لأنه لم يعد يستشعر داخله أن هناك وطنا يستحق الدفاع عنه! الحالات الثلاث تكشف عن شرخ عميق يزيد المسافات مع أجيال جديدة, تعاني فقدان الاهتمام وفقدان الانتماء ، لابد من البحث عن أسباب اتساع هذه الفجوة إلي حد ضياع الانتماء الوطني قبل أن يفوت الأوان.
خطوة لبنانية مهمة وإيجابية
ونقرأ رأي جريدة " الراية " القطرية عن العلاقات السورية اللبنانية وتواصل بعد غياب ، بعنوان " خطوة لبنانية مهمة وإيجابية " ... موافقة مجلس الوزراء اللبناني علي إقامة علاقات دبلوماسية مع سوريا خطوة مهمة لإرساء علاقات علي أسس واضحة بعيدا عن الهيمنة والاتهامات أو التشكيك في جدوى هذه العلاقات التاريخية. الموافقة بددت الشكوك حول العلاقات أصلا، لذا فإقرارها رسميا أسكت كل الأصوات الناشدة وأكد الرغبة المشتركة لوضع العلاقات في مسارها الصحيح. من المطلوب تسريع تعيين السفراء وفتح السفارات. الطريق أصبح ممهدا لعلاقات طبيعية والمطلوب هو الاستفادة من الأجواء الايجابية الحالية علي المستوي المحلي والإقليمي والدولي والتي خلقت انفراجا واضحا في العلاقات . اتفاق الدوحة كان له الدور الأساسي في التحول الإيجابي ، لذا فإن الفترة القادمة هي الأهم للبنان وتتطلب جهودا مشتركة من كل الفصائل والتيارات لتحقيق متطلبات المرحلة والحفاظ علي المكتسبات التي أنجزت . لعبت قطر دورا ايجابيا لحل الأزمة وإرساء العلاقات اللبنانية السورية والتي شكلت البداية الحقيقية لطريق جديد بين البلدين.
مع استقالة أولمرت: أين تتجه البوصلة الإسرائيلية؟
ونختتم جولتنا اليوم بصحيفة " الرأي " الأردنية وعن مستقبل الصراع العربي الإسرائيلي بعد تنحي اولمرت يكتب د/ أسعد عبد الرحمن مقاله تحت عنوان " مع استقالة أولمرت: أين تتجه البوصلة الإسرائيلية؟ " ... قرار أولمرت بالتخلي عن السلطة ، فتح باب التكهنات حول مستقبل عملية السلام/ التسوية و المفاوضات المتعثرة. وفي ظل البديل المنتظر لأولمرت، فإن استقالة أولمرت تؤكد عدم إمكانية التوصل إلى اتفاق حقيقي مع الفلسطينيين قبل انتهاء ولاية الرئيس بوش وبالتالي ترحيل هذا الملف إلى الإدارة الأميركية الجديدة. إسرائيل تكون قد دخلت عمليا مرحلة العد العكسي للانتخابات العامة المبكرة (أو العادية) التي من شأنها تغيير المشهد السياسي الإسرائيلي الحالي، ولاسيما أن استطلاعات الرأي ترجّح فوز تكتل ليكود اليميني المعارض برئاسة نتنياهو . (ليفني) أعلنت رغبتها تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم خصوصا حزب الليكود المعارض ، وفي مسألة التسوية مع الفلسطينيين تؤيد تحسين ظروف حياة الفلسطينيين في الضفة، وموافقتها على إنشاء دولة فلسطينية (دون تبيان طبيعة هذه الدولة )، داعية لمواصلة عزل حماس. موفاز، مؤيد أيضا لتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الليكود ، مستعد للذهاب إلى الحرب باستمرار، ومؤيد للتشدد في السياسة مع الفلسطينيين، ويعبر دوما عن آرائه المتطرفة. أما نتنياهو، الصقر اليميني، يحلم بإنعاش حزبه الليكود والعودة إلى منصب رئيس الحكومة للمرة الثانية، يدعو إلى انتخابات مبكرة. يرفض تقسيم القدس، كما يرفض أي تنازلات للفلسطينيين. تزاحم متقارب ولو مائل قليلا لصالح ليفني ضد موفاز. ونتنياهو هو الأوفر حظا في الفوز ، لن يكون ثمة حظ لباراك . البديل لن يكون أقل دموية عن رؤساء الحكومات السابقين، فكلهم يقفون ضد السلام، ويقفون مع استمرار الاحتلال ، وهم مع تسريع الاستعمار/ الاستيطان والعمل على تهويد القدس.
مع جولة جديدة غدا بإذن الله يتجدد اللقاء.
إدارة الموقع ترحب بكافة الاقتراحات.
أعدَّ الجولة: أحمد عبد الرشيد ahmed_abdelrasheed2006@egyig.com
عودة الى مقالات
|