اتفاقية لترسيخ وجود الاحتلال الأميركي في العراق مع جولة جديدة نطوف خلالها بصحبة قرَّاء موقعنا الكرام على مقالات المواقع والصحف العربية ونبدؤها بموقع " ميدل إيست أونلاين " وعن الخداع الأميركي لنهب ثروات العراق والاتفاقية الأمنية المزعومة يكتب الأستاذ: رشيد شاهين مقاله بعنوان " اتفاقية لترسيخ وجود الاحتلال الأميركي في العراق " ... بوش يحاول أن يحقق الانجاز الأخير فيما يتعلق بالعراق – هذا إذا اعتبرنا انه حقق أي انجازات سوى تدمير البلد وتحويله إلى مقبرة للعراقيين، فانتدب بوش رايس للتوصل إلى اتفاقية لـ"تنظيم الوجود العسكري" الأميركي بالعراق. من يتناغم مع الرئيس الأميركي في هذا الإطار هو المالكي فهو مع بقاء القوات إلا انه انقلب على موقفه فصار وكأنه يريد جدولة الانسحاب الأميركي أو تنظيم هذا الوجود وهو الذي يعلم علم اليقين بأنه وبدون وجود هذه القوات، لما تمكن لا هو ولا سواه من الوصول إلى السلطة. خاصة وأنه لا يستطيع، مغادرة مخبأه في المنطقة الخضراء ، وهو يعلم بأن أميركا إنما أتت كقوات احتلال وليس كقوات تحرير، وان ما تم دفعه من الخزينة الأميركية كان من اجل السيطرة على العراق وإبقائه تحت الهيمنة الأميركية، أو جعله، في أحسن الأحوال، واحدا من الدول التي تسير في ركاب القرار الأميركي . الخداع الأميركي في ما يتعلق باتفاقية "تنظيم الوجود العسكري الأميركي" ليس سوى استكمال لكل مسلسل الخداع والكذب الأميركي . محاولات الخداع التي مورست على العراقيين لم يعد بالإمكان تمريرها عليهم، وإذا ما نجحت ضمن لحظة تاريخية معينة ونتيجة ظروف لها علاقة بممارسات النظام السابق، فان الفترة التي انقضت على وجود القوات الأميركية، ومن جاء معها لحكم البلاد أصبحت كافية لان يدرك أبناء العراق بأنهم إنما كانوا ضحية خداع كبير. الحديث عن "جدولة الانسحاب أو تنظيم للتواجد العسكري الأميركي" ليس جادا خاصة عندما نعلم بأنه يتضمن بقاء 14 قاعدة عسكرية. ولكن حتى ولو تقلص هذا العدد إلى عشرة أو حتى واحدة، فان بإمكانها أن تكون أضخم قاعدة في العالم.
قائد الجيش في لبنان: منصب سياسي أم عسكري؟
أمَّا صحيفة " الحياة " فتطالعنا بمقالة الأستاذ: إلياس حرفوش عن السياسة والمؤسسة العسكرية في لبنان وعن قيادة الجيش تحت عنوان " قائد الجيش في لبنان: منصب سياسي أم عسكري؟ " ... موقع قيادة الجيش، وهو من المواقع الرئيسية للطائفة المارونية، تحوّل منذ انتقال العماد إميل لحود من مكتب القيادة إلى قصر الرئاسة ، إلى ما يشبه «المصنع» للرئيس المقبل. أهمية اختيار القائد الجديد للجيش تعززها الأدوار التي باتت منوطة بالجيش في هذه المرحلة، سواء في حفظ الأمن الداخلي أو على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية. الخلط القائم بين الدور السياسي والعسكري لقائد الجيش بات واضحاً بعد أن تعطلت العملية السياسية بفعل ارتهانها إلى القوى الأمنية والاستخباراتية. ومع المرحلة الجديدة تتعزز الآمال بدور للجيش وقيادته بفصل الولاء للسياسيين عن الولاء للوطن. لكن ضباط الجيش، قادمون من بيئات مختلفة باختلاف ولاءاتها السياسية وهوياتها المذهبية، وبالتالي فإن قائد الجيش سوف يأتي حكماً من بيئة من هذا النوع. ومن هنا تتنازع الزعامات السياسية تقديم حظوظ احد المرشحين من الضباط وإضعاف حظوظ سواه. يبدو المخرج الذي اقترحه وزير الدفاع مهنياً وعملياً، إذ أكد أن هذا الاختيار سيخضع «للمعايير العسكرية والتقنية»، وسيأخذ في الاعتبار التراتبية العسكرية والأقدمية بين الضباط، فضلاً عن أن هناك اتجاهاً داخل مجلس الوزراء إلى إعطاء الرئيس ميشال سليمان، دوراً رئيسياً باعتباره أدرى بشؤون المؤسسة. وإذا سارت الأمور في هذا الاتجاه يكون اختيار قائد الجيش أول تأكيد من العهد الجديد على إبعاد الوظيفة العامة، خصوصاً في المناصب الرئيسية، عن المصالح السياسية، ولإعادة الجيش إلى دوره الأمني، والسياسيين إلى مناكفاتهم الانتخابية.
الإعلام والسياسة: الخادم والمخدوم
ونقرأ على صحيفة "الاتحاد" الإماراتية عن الإعلام والسلطة حيث يكتب الأستاذ: عبد الله بن بجاد العتيبي مقاله بعنوان " الإعلام والسياسة: الخادم والمخدوم " ... لم يزل تقسيم السلطات على أساس أنها أربع هو التقسيم الشائع، وهي السلطة التنفيذية، التشريعية، القضائية، وأخيراً السلطة الرابعة أو الإعلام. ولم تزل هذه السلطات تتنازع مواقع النفوذ . في عالمنا العربي لم تزل السلطة التنفيذية هي المهيمنة، فالسياسي يخضع له التشريعي والقضائي والإعلامي، بل هو من يصنع مؤسساتها ويضع لها خططها وبرامجها ويعين رؤساءها وقادتها. والإعلام خاضع بشكل كامل للسياسي. وهناك خارج التقسيم السابق سلطات أخرى لها وزنها وثقلها وتأثيرها كالسلطة الدينية و الاقتصادية وسلطة الجماهير، سيطرة السلطة على وسائل الإعلام تعتبر سيطرة قديمة ومتجددة في ذات الوقت. والسلطة ليست فقط السلطة السياسية بل ثمة سلطات أخرى كالسلطة الاقتصادية، فالمال عصب الإعلام ورأس المال يملي شروطه على وسائل الإعلام التي يمتلكها، فهو الذي يحدد أولوياتها، ويرسم خططها. أما السلطة السياسية وتأثيرها على الإعلام، فهو أمر ظاهر ولا يحتاج إلى دليل. الإعلام ليس هو الإعلام الإخباري بل بمفهومه الأوسع الذي يشمل القنوات العامة التي تقدم الأخبار والبرامج والأغاني والدراما والإذاعات والصحف والمجلات. على المستوى الإخباري والاستخدام السياسي للقنوات والفضائيات الإخبارية، المنافسة لم تعد محصورة بين الدول العربية أو المستثمرين العرب، بل دخلت على الخط دول غير عربية وجميعها تستهدف المشاهد العربي، الذي، مع ثورة المعلوماتية، أصبح صانعاً للخبر ومعلقاً عليه.
نهاية شهر العسل الأمريكي؟
ونختتم جولتنا اليوم بصحيفة " القدس العربي " وعن أفول الإمبراطورية الأميركية يكتب الأستاذ: عبد الباري عطوان مقاله تحت عنوان" نهاية شهر العسل الأمريكي؟ " ... زيارة رايس إلى العراق وفلسطين، تعكس عمق المأزق الذي تعيشه السياسة الخارجية الأمريكية، في منطقة الشرق الأوسط. فرغم استثمار واشنطن أكثر من 700 مليار دولار في العراق وخسارة أكثر من أربعة آلاف جندي، فإنها عجزت حتى الآن، عن حصد أي أرباح إستراتيجية، أو مادية تذكر، وخاصة توقيع اتفاقية أمنية تشرّع وجودها العسكري. أمَّا على صعيد الصراع العربي الإسرائيلي، فلم يتقدم هذا الملف مليمتراً واحداً، بل تراجع إلى ما تحت نقطة الصفر. ستظل لعنة المسلمين تطارد الولايات المتحدة. تنظيم 'القاعدة' أعاد تجميع صفوفه، ونجح في توثيق تحالفه مع طالبان وتوحيد الحركة وأجنحتها خلفه، على عكس ما كان عليه الحال قبل التدخل الغربي، وعوض بذلك خسارته، وفتح فروعاً أخرى دون أن يخسر فرعه في العراق. الأخطر هو انشغال الولايات المتحدة في مستنقعها لدرجة التعامي عن صعود قوى جديدة عظمى على المسرح العالمي مثل الصين والاتحاد الروسي. تنظيم 'القاعدة' تحول إلى 'قوة عظمى' في نظر أميركا تضاهي قوة الاتحاد السوفييتي، وهو تقييم يكشف عن سذاجة إستراتيجية سياسية غير مسبوقة، تخفي أحقاداً دفينة ضد الإسلام والمسلمين. فهذا التنظيم ليس دولة، ولا يملك رؤوساً نووية، ويستطيع أن يحدث حالة من الرعب في منطقة محدودة، يحتل من خلالها عناوين الصحف ونشرات التلفزة، ولكنه لا يستطيع تغيير أنظمة أو هزيمة دول بمفرده. أمريكا تربعت على سقف العالم كقوة عظمى وحيدة حوالي عشرين عاماً، وكان بإمكانها أن تسوس العالم، وتعيد ترتيبه، والقضاء على كل بؤر التوتر فيه، وحل مشاكله العالقة وفق اعتبارات القانون الدولي، ولكنها لم تفعل، وتصرفت تصرف العصابات. الخطيئة الكبرى التي ارتكبتها إدارة بوش هي إتباعها أسلوب 'الإذلال' ضد المسلمين والروس على وجه التحديد، ولن يكون مفاجئاً إذا ما شاهدنا في الأعوام المقبلة تحالفاً بين هذين القطبين النفطيين ضد الولايات المتحدة والمعسكر المتحالف معها. أمريكا أذلت العرب والمسلمين عندما احتلت العراق وأفغانستان. وكررت أساليب الإذلال نفسها ضد الاتحاد الروسي، وتعاملت مع موسكو بعجرفة استفزازية، وذهبت إلى ما هو أبعد من ذلك عندما أرادت ضم جورجيا وأوكرانيا إلى حلف الناتو، ووضع منظومات صواريخ في بولندا وتشيكيا. أمريكا تخسر كل حروبها الحالية ولن تكسب أي حرب مستقبلية، لأنها فقدت ثقة العالم ، وارتباك حلف الناتو تجاه الأزمة في جورجيا هو احد الأمثلة. فالأحاديث الغربية عن انتهاك القانون الدولي، ومحاولة تغيير نظام في دولة صغيرة (جورجيا) باتت مضحكة، والتهديدات بتجميد عضوية موسكو في منظمة التجارة العالمية أو تجمع الدول الصناعية الكبرى جاءت جوفاء لم تخف أحدا.
مع جولة جديدة غدا بإذن الله يتجدد اللقاء.
إدارة الموقع ترحب بكافة الاقتراحات.
أعدَّ الجولة: أحمد عبد الرشيد ahmed_abdelrasheed2006@egyig.com
عودة الى مقالات
|