شتاء الاحتلال في العراق وأفغانستان بشهادات جنوده
أعدَّ الجولة: أحمد عبد الرشيد ... مع جولة جديدة نطوف خلالها بصحبة قرَّاء موقعنا الكرام على مقالات المواقع والصحف العربية الصادرة اليوم ونبدؤها بصحيفة " القدس العربي " وعن المهجرين من العراق وأفغانستان وأمل العودة تكتب الأستاذة: هيفاء زنكنة مقالتها بعنوان " شتاء الاحتلال في العراق وأفغانستان بشهادات جنوده " ... في نفس كل عراقي مهجر أمل بالعودة، ومعظم المهاجرين يعيشون فترة انتظار ظهور بارقة أمل، ليحزموا حقائبهم ويعودوا. بعضهم عازف حتى عن ترتيب ملابسه في بلد الهجرة، خشية أن يراوده الإحساس بديمومة البقاء على ارض غريبة وتغويه طول فترة الهجرة عن العودة. فإذا كانت أحاسيس العراقيين بهذا الشكل، لماذا، إذن، لا يرغب المهجرون في سورية بالعودة إلى وطنهم ؟ لماذا لم يتقدم أحد من المهجرين المقيمين في سورية إلى السفارة العراقية في دمشق، لإعادتهم إلى العراق؟ يجيب المهجرون بأنهم لا يثقون بالحكومة الحالية ويفضلون البقاء كما هم أو اللجوء إلى أي بلد بدلا من العودة إلى العراق، فإلى أين يعود المهجر وهو الذي حمل حياته بين كفيه وهرب؟ إلى بيته الذي لم يعد بيتا ، إلى منطقته المسيجة بجدران لا يستطيع الدخول إليها أو الخروج منها إلا عبر نقاط تفتيش وكلاب حراسة وهويات وبصمات أصابع وقزحية العين؟ إلى إهانات قوات الاحتلال واعتقاله بلا تهمة ؟ إلى بلد بلا تعليم حقيقي ، ومستشفيات بلا دواء ، ومياه تختلط بمياه المجاري والأمراض؟ إلى سرطان القصف باليورانيوم المنضب وأماكن الإشعاع التي لا يريد احد الاعتراف بوجودها أو وباء الكوليرا المستشري حاليا من مدينة إلى أخرى؟ هل يعود إلى البطالة والرشوة والفساد الأخلاقي والمادي والإداري؟ أجوبة المهجرين الرافضين للعودة هي أفضل تلخيص لواقع الرعب والتمزق الذي خلقته حكومة الاحتلال .
بضائع إسرائيلية!
أمَّا صحيفة " الدستور " الأردنية فتطالعنا بمقالة الأستاذ: ياسر الزعاترة عن المنتجات الصهيونية وملف التطبيع تحت عنوان " بضائع إسرائيلية! " ... حتى نكون منصفين ، من الصعب القول أن حجم المنتجات الزراعية التي تصل أسواقنا المحلية من دولة العدو كبيرة ، لكن ذلك لا يقلل من أهمية هذه القضية ورمزيتها . من العبث أن يقوم تجار يعيشون همّ بلدهم وأمتهم باستيراد بضائع إسرائيلية ، في وقت يواصل فيه آخرون نشاطاتهم الداعية إلى مقاطعة بضائع الولايات المتحدة كرد على غطرستها حيال أمتنا ، ومن ثم الدانمركية كرد على الاستهانة برسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام. يغدو العبث أكثر وضوحاً حين نسمع عن حملات أوروبية لمقاطعة بضائع المستوطنات الإسرائيلية، بينما نقوم نحن باستيراد منتجاته. إنها قضية بالغة الرمزية ، ولا ندري ما هو الموقف الرسمي منها، ولكن ما يجري يشير إلى تراجع منظومة الثقافة الشعبية الرافضة للتطبيع مع العدو. يجب التنبيه إلى عدم التهاون في مقاومة للتطبيع. الذين يتورطون في الممارسات التطبيعية مدانون ، بصرف النظر عن هويتهم ، فهذا العدو ما زال والغاً في دمنا ، منتهكاً لحرماتنا ، ولا ينبغي التهاون في رفضه ومقاومته بحال من الأحوال.
أكلاف الحقبة المحتملة؟
ونقرأ على صحيفة " الحياة " اللندنية عن مصير العالم العربي ازاء حقبة ما بعد أميركا والنظام الاقتصادي الجديد ، ومقالة الأستاذ: حازم صاغيّة تحت عنوان " أكلاف الحقبة المحتملة؟ " ... عن عالم «ما بعد أميركا» ، تتجّمع ملامح وإشارات ، فربّما كانت رمزيّة باراك أوباما، دالّة إلى جدّة الحقبة التي تدخلها الولايات المتّحدة وندخلها معها. وأغلب الظنّ أن درجة ملموسة من التدخّل الدولتيّ ستتكرّس على نحو قد يزاوج بين التقليد الليبراليّ، والتقليد الاشتراكيّ الديمقراطي. وترتفع النبرة التي تقول إن مكوّنات النظام الاقتصاديّ الدوليّ معرّضة كلّها لتغيير مطلوب، يفرّع محاور القوّة ويعدّدها ويستبدل الأدوات التي ابتكرتها مرحلة ما بعد الحرب العالميّة الثانية، كالبنك الدوليّ وصندوق النقد الدوليّ، بأدوات أخرى. ترافقت الأزمة الماليّة الراهنة مع الوصول الصينيّ إلى القمر، فيما تعلن الهند قرب إطلاقها قمرها. فإذا أضفنا ذلك مجتمعاً إلى «الانبعاث الروسيّ» ، مستدعياً التكهّنات حول «حرب باردة» جديدة، شارفنا على: سياسات واقعيّة بدل السياسات الإيديولوجيّة، وتراجع في الديموقراطيّة وحقوق الإنسان و «المجتمع المدنيّ» لصالح سياسات مدارها الدول. قد يرتسم في غد هذه المنطقة، والمناطق التي تشبهها، كثير من الفوضى، وقد تعمل الميول الانسحابيّة للولايات المتّحدة، وربّما لأوروبا الغربيّة، على تعميق هذه الفوضى. لكن هذا سلوك لن يُعدم، في حال اعتماده، حجّته القويّة، وهي أن على شعوبنا أن تتحمّل بنفسها مسؤوليّة نفسها. فإذا لم نفعل، ومن الصعب أن نفعل، دفعنا كلفة العقلانيّة في السياسة بعد دفع أكلاف اللاعقلانيّة في الطور الآفل، ودفعنا كلفة الانسحاب الغربيّ بعد دفعنا كلفة الاقتحام.
أفغانستان.. الفصل الأخير
ونختتم جولتنا اليوم بصحيفة " البيان " الإماراتية وعن قوات الاحتلال والخروج من المستنقع الافغاني يكتب الأستاذ: احمد عمرابي مقاله بعنوان " أفغانستان.. الفصل الأخير " ... «القوات الغربية في أفغانستان بقيادة الولايات المتحدة لن تستطيع أن تكسب الحرب» .. حكم صدر عن قائد القوات البريطانية في أفغانستان ، وأيده السفير البريطاني في كابول. بل إن الحكومة البريطانية لم تنف الأمر . الإحباط سيد الموقف في الوجود العسكري الغربي في أفغانستان. ويدعم ذلك طلب القائد البريطاني للتفاوض. ومن المثير أنه بينما وصف وزير الدفاع الأميركي التصريحات بأنها «انهزامية»، عمد إلى تأييد دعوة القائد والسفير البريطانيين إلى التفاوض مع قيادة طالبان. هذه نقطة تحول حاسمة في الإستراتيجية العسكرية الغربية تجاه حرب أفغانستان. قيادة طالبان وقواتها القتالية رحلت عن العاصمة كابول في وقت مبكر. وفي ذلك الحين أخذ بوش يبشر شعبه والعالم بأن القوات الطالبانية صارت في ذمة التاريخ. لكن سرعان ما اتضح أن رحيلها كان مجرد حركة «تكتيكية» لإعادة تنظيم الصفوف لشن حرب عصابات ضارية وواسعة النطاق. تنظيم القاعدة أخذ بدوره يتوسع في نشاطه فامتد إلى باكستان والعراق والشمال الإفريقي. وعلى مدى سبع سنوات صار الوجود العسكري الأميركي والغربي متورطاً في مستنقع. لا أمل في انتصار كما أقر البريطانيون. وغاية ما يأمل فيه الغرب هو العثور على مخرج تفاوضي مع طالبان يجعل الخروج مشرفاً.
مع جولة جديدة غدا بإذن الله يتجدد اللقاء.
إدارة الموقع ترحب بكافة الاقتراحات.
أعدَّ الجولة: أحمد عبد الرشيد ahmed_abdelrasheed2006@egyig.com
عودة الى مقالات
|