مدى تأثرنا بالانهيار المالي!! أعدَّ الجولة: أحمد عبد الرشيد ... مع جولة جديدة نطوف خلالها بصحبة قرَّاء موقعنا الكرام على مقالات المواقع والصحف العربية الصادرة اليوم ونبدؤها بصحيفة " الدستور الأردنية ، حيث يكتب الأستاذ: راكان المجالي مقاله عن الدول العربية وأزمة الاقتصاد العالمي تحت عنوان " مدى تأثرنا بالانهيار المالي!! " ... تتفاخر الدول العربية بأنها لم تتأثر بانهيار الاقتصاد ، وهنالك عبر العناوين العريضة للازمة عالميا ما يؤكد خطأ نظرية حرية السوق التي تركت آثارها حيثما طبقت. اللبنانيون محقون بالتفاخر بأنهم الأقل تأثرا لان الأوضاع المضطربة عطلت المضي في خصخصة القطاعات ، والخوف اوجد انضباطا اكبر في التعاملات المصرفية وحركة رؤوس الأموال . في الأردن: خسارة الضمان الاجتماعي في الأسهم هي 523 دينار ، والصحيح أن الخسارة اكبر ، لكن الله حبانا القدرة على تحوير الأمور بما يبعث على الاطمئنان ، أما عن خسائر البورصات فعشرات الآلاف من صغار المستثمرين قد سحقوا تحت عجلات الأزمة ، في أمريكا وأوروبا والدول المتقدمة: تأميم وتدخل ووضع ضوابط وتفعيل القطاع العام وتصحيح مسار الاقتصاد ، ولم تعد الخصخصة عقيدة مقدسة . لابد أن نتأثر كجزء من هذا العالم ولا بد من الوضوح والشفافية لتسهل المعالجة خاصة أن الأزمة في بداياتها وهنالك تفاعلات أخرى للازمة تنطلق من أمريكا ، ومنها على سبيل المثال انهيار سوق البطاقات الائتمانية والتي تقدر أوليا بـ 700 مليار دولار . ليس المهم أن لا نتعرض للمشاكل ، لكن المهم هو كيف نواجه هذه المشاكل بصدقية وجدية وإخلاص.
كوريا الشمالية والتراجع الأميركي
أمَّا موقع " ميدل إيست أونلاين " فيطالعنا بالملف النووي الكوري ومواقف واشنطن إزاء التغيرات الدولية الأخيرة ، عبر مقالة الأستاذ: بقلم: ياسر سعد بعنوان " كوريا الشمالية والتراجع الأميركي " ... التراجع الأميركي في المسألة الكورية ومواقف واشنطن الأخيرة من حركة طالبان، رسالة لأصحاب القضايا والرازحين تحت الاحتلال بأن المفاوضات من غير قوة تفضي إلى المزيد من التنازلات. وحدها موازيين القوى التي ترسم الخطوط والفواصل السياسية وتحمى الحقوق والمصالح المشروعة. إعلان الخارجية الأميركية رفع اسم كوريا الشمالية من قائمة "الدول الراعية للإرهاب"، له أكثر من مغزى ومعنى. فكوريا الشمالية والتي تعاني من أزمة اقتصادية حادة وافقت على تفكيك برنامجها النووي بعد مفاوضات مضنية في مقابل صفقة شاملة تضمنت رفعها من القائمة الأميركية ، غير أن تلكؤ الإدارة الأميركية في إزالة أسمها من تلك القائمة، أدى إلى احتجاج كوري شمالي صارخ. لم تكتف كوريا بالاحتجاج الدبلوماسي أو بالموقف الإعلامي، فأعلنت تعليق تفكيك منشآتها النووية وأنها ستعيد النظر بإعادة بناءها وأبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بحظر دخول مفتشيها إلى مفاعلها. تراجعت أميركا مما يجعل قراءة الموقف الجديد كمؤشر على التعثر الأميركي خصوصا بعد التغييرات في المشهد الدولي والعودة الروسية والأزمة المالية وبوادر هزيمة مدوية في أفغانستان.
وهل يكفى الفرح بسقوط أمريكا؟!
ونقرأ على موقع " لواء الشريعة " عن إمبراطورية الغرب والسقوط الأميركي تحت عنوان " وهل يكفى الفرح بسقوط أمريكا؟! " بقلم الأستاذ: عصام زيدان ... ربما تكون الانهيارات المالية والاقتصادية في الولايات المتحدة وأوربا؛ قد أدخلت الفرح إلى على قلوب الملايين من أبناء الأمة العربية والإسلامية. ويحق لنا الفرح، فالولايات المتحدة هي من تولت كبر الزعامة في التنكيل بهذه الأمة. يحق لنا الفرح بالسقوط المروع للرأسمالية. يحق لهذه الأمة أن تفرح وهي ترى جلادها يهرول نحو حتفه في إصرار غريب، حينما يذهب يلتمس في نظرية أخرى قبرها التاريخ منذ أمد، فنراه يبحث عن الاشتراكية. ولكن مع هذه الفرحة لابد وأن تتحسس الأمة أقدامها، وترى مكانتها بين الأمم ؟ هذه الأمة منحها الله عز وجل شريعة معصومة فيها سعادة البشرية، ولكن حال الأمة لم يرق إلى حمل هذا الخير. فقد تنكبت الطريق، ورضيت أن تركن إلى أعدائها، وتقتبس منهم نظمهم المتهالكة الفاشلة، فأصابها من الخبال ما قد أصابهم. الأمة تحتاج أن تنفض هذه الضلالات، وتتهيأ مجددًا لقيادة البشرية، بحاجة إلى نهضة في كافة الجوانب . نفرح بمصاب الغرب وانكساره نعم، ولكن لا نقف ننتظر تغيرًا في بنية النظام الدولي من الأحادية القطبية إلى التعددية ، ونرى في ذلك نصرًا حقيقيًّا للأمة؛ فالنصر الحقيقي يوم أن تتفرد الأمة مجددًا بقيادة البشرية، وتعود إلى كرسي الريادة والقيادة، وهو لاشك آتٍ، وقبله نحتاج إلى استكمال عناصر النهضة.
البقعة السوداء
ونختتم جولتنا اليوم بصحيفة " الأهرام " ومقالة الأستاذة: سجيني دولرماني عن الدروس المستفادة من أزمة الاقتصاد العالمي واتفاق السبع الكبار ، بعنوان " البقعة السوداء " ... مازالت انهيار أسواق المالية العالمية تدهشنا بالهبوط المذعور لأسعار الأسهم. هل يكفي اتفاق السبع الكبار وما تم الاتفاق عليه في دول منطقة اليورو واجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في إزالة البقعة السوداء التي تسحب أسواق الائتمان إلي القاع؟ الإجابة هي نعم ولا.. نعم لأن ما تم الاتفاق عليه يمثل الحد الأدنى اللازم لتحرك دولي منسق ، فأي تحرك منفرد سيقابل بالعقاب كما حدث مع خطة جورج براون البريطانية, برغم أنها تتخذ الآن نموذجا يحتذي به, ونعم لأن تطبيقها يمكن أن يضع حدا فاصلا بين ركود يتراجع فيه النمو العالمي مدة عامين أو كساد يستمر سنوات. ولا لأن الخطة تفتقد إلي الأهداف الرقمية المحددة التي تكشف إلي أي مدي ستذهب الحكومات لانتشال نظمها المالية, ولأن الحكومات المحورية في علاج الأزمة تفتقد المصداقية الداخلية, ولأن الكثير من اللاعبين المؤثرين لم تتم استشارتهم أو إدماجهم في عملية صنع القرار. المشكلة الحقيقية هي أن الحكومات الغربية تراهن علي إمكانية إنقاذ النظام المالي الراهن ولكنها تتصرف كرجال الإطفاء الذين يتحركون من حريق إلي آخر دون بوصلة ترشدهم, أما المتعاملون في الأسواق فهم أكثر ذكاء ويدركون أن الحكومات لم تقترب بعد من البقعة السوداء المتمثلة في سوق التعامل في المشتقات التي تبلغ55 تريليون دولار ، والتي ستتجاوز عملية تطهيرها القدرات المتاحة لحكومات دول في حجم سويسرا وبلجيكا وأيسلندا, سيظل الحذر هو سيد الموقف والرهان علي بقاء النظام المالي الحالي قائما.
مع جولة جديدة غدا بإذن الله يتجدد اللقاء.
إدارة الموقع ترحب بكافة الاقتراحات.
أعدَّ الجولة: أحمد عبد الرشيد ahmed_abdelrasheed2006@egyig.com
عودة الى مقالات
|