مسلسل الإساءات للرسول صلى الله عليه وسلم لا يتوقف أعدَّ الجولة: أحمد عبد الرشيد ... مع جولة اليوم وعن حرمة رسول الله تطالعنا صحيفة " الدستور " الأردنية بمقالة الأستاذ: حسين الرواشدة تحت عنوان " مسلسل الإساءات للرسول صلى الله عليه وسلم لا يتوقف " ... انتهى اجتماع لأساقفة كاثوليك وانعقد آخر في الفاتيكان يتهمان الإسلام بعدم احترام حقوق المرأة ويدعوان الكنيسة لتوخي «الحذر» من التقارب مع الإسلام ، فيما دعت صحيفة « تاتينك» الألمانية ، لتنظيم مسابقة تحت عنوان «من يشبه محمدا؟» - صلى الله عليه وسلم - ، لتقليد طريقة النبي في القول والفعل على هامش معرض فرانكفورت الدولي للكتاب.
مدير متحف « كاريكاتورا» قال: انه سيكون أول حدث يشهده المتحف ، وأضاف «من الصعب إن نرسم شكل النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ولكن من الممكن أن نحاول تقليده في القول والفعل.. ولذلك ندعو المؤمنين وغير المؤمنين لحضور المسابقة». مجلة «دير شبيجل» الألمانية وصفت المسابقة بأنها اخطر حدث في المعرض .
مسلسل الإساءات للنبي الكريم لا ينتهي، وكثير من «المنابر» الغربية دخلت على هذا الخط لاستفزاز المسلمين وتجريح دينهم ومقدساتهم، فيما لم تتجاوز ردودنا عليها مجرد إشهار الغضب والرفض. الإساءة الأولى التي صدرت عن الأساقفة الكاثوليك بالفاتيكان ، لم تصدر عن هواة متطرفين وإنما عن «رجال دين» متخصصين «الم يسيء البابا بندكيت نفسه للإسلام في محاضرته الشهيرة قبل سنوات؟» .
الإساءة الثانية : معرض فرانكفورت الدولي للكتاب ، فمعظم الدول العربية والإسلامية شاركت في المعرض ، ولم نسمع أي تعليق على المسابقة . من المخجل أن تكون صورة الإسلام - وصورة النبي صلى الله عليه وسلم تحديدا - محل تهكم وسخرية، فيما لا نجد أحدا في عالمنا يطالب بوقف هذه المهزلة.
نحن.. والانتخابات الأمريكية
وعلى نفس الصحيفة نقرأ عن الانتخابات الأميركية وتهمة الإسلام ، ومقالة " نحن.. والانتخابات الأمريكية " بقلم: د/ نبيل الشريف ... لا يهمنا من سيحقق الفوز في الانتخابات الأمريكية ، لأننا لم نلمس رئيسا أمريكيا جرؤ على إحداث تغيير جذري في سياسات أمريكا خصوصا بالعالم العربي . فلم يحاول رئيس الخروج عن القواعد العامة المرسومة. لا يهمنا من يصل إلى الرئاسة، ولكن يعنينا أن نعبر عن القلق الشديد إزاء ما شاب هذه الحملة من هجوم على العرب والمسلمين وما طال الإسلام من امتهان وتطاول، لا لشيء إلا لأن المرشح الديمقراطي ينحدر من أب أفريقي مسلم.. فقد استغل هذا البُعد أبشع استغلال مما وضع هذا المرشح في موقع الدفاع عن نفسه و «التبرؤ» من «تهمة الإسلام».
إذا كان انتخاب رجل إفريقي أسود من قبل الحزب الديمقراطي ووصوله للمنافسة على الرئاسة يعدان نقطة تحول ايجابية في تاريخ أميركا ، فان ما أظهره ذلك من حقد على الإسلام وكراهية للمسلمين أمر مؤلم وفاجع ويظهر حجم الهوة الماثلة بين الغرب والإسلام . لا يهمنا من سيفوز، ولكن يعنينا أن يصل رئيس يزن الأمور بميزان العقل، ويعيد النظر في السياسات الأمريكية القائمة، وهل صحيح أن هذه المنطقة ليس فيها شيء تجب المحافظة عليه سوى إسرائيل والنفط؟ لا يهمنا من يصل إلى البيت الأبيض، ولكن يعنينا أن يصل الشخص الذي سيأخذ الأمور بعين الاعتبار ليضمد جراح أمريكا والعالم بعد سنوات بوش الثماني العجاف.
أخيراً: العرب يتغيّرون... أميركياً
ونختتم جولتنا بصحيفة " الحياة " حيث يكتب الأستاذ: محمد صلاح مقاله عن العرب ومن سيصل إلى البيت الأبيض تحت عنوان " أخيراً: العرب يتغيّرون... أميركياً " ... تبدو مشاعر الحماس والتأييد والتوقع المصحوب بالأمل في فوز مرشح الحزب الديمقراطي طاغية مقابل منافسه الجمهوري ، وربما من الطبيعي أن ينحاز العرب ضد المرشح الجمهوري ليس فقط لما عانوه جراء سياسات بوش ، ولكن أيضاً خوفاً من تكرارها دون مراجعتها وخشية أن تتحول كراهية المحافظين الجدد إلى "سُعار" ضد العرب ، خصوصاً أن المرشح الجمهوري استخدم أثناء حملته الانتخابية مفردات لا تبشّر بخير ولا تدل على أنه بصدد التراجع عما ارتُكب.
من المنطقي أن يميل العرب إلى التغيير، وأمر طبيعي أن يميلوا إلى تأييد مرشح تمتد جذوره إلى القارة السمراء على أساس أنه يعرف هموم العالم الثالث. لكن المثير أن التفاؤل الذي دفع ببعض العرب إلى الخروج عن المعايير الموضوعية والمنطقية جاء ممزوجاً بأحلام وردية بأن حلول المشاكل العربية ستكون على أيدي الرئيس الأميركي إذا جاء أسمر ديمقراطيا، إلى درجة توحي وكأن اوباما سيأتي رئيساً للنظام العربي .
العرب مستمرون على نهجهم رغم أن العالم تغيّر ويتغير وسيتغير. الأمر تجاوز الجماهير العربية البسيطة إلى فئات من النخب تنظم الندوات والمؤتمرات وترى دائماً أن من مصلحة العرب فوز اوباما. لكن هذه النخب تصور العالم العربي حينما يحل رئيس ديمقراطي، فتعيشنا أحلاماً تنقلب في المستقبل إلى كوابيس، والشعوب العربية لا تملك القدرة على مواجهة كوابيس أخرى.
مع جولة جديدة غدا بإذن الله يتجدد اللقاء.
إدارة الموقع ترحب بكافة الاقتراحات.
أعدَّ الجولة: أحمد عبد الرشيد ahmed_abdelrasheed2006@egyig.com
عودة الى مقالات
|