الآن توريط مسلمي الهند أعدَّ الجولة: أحمد عبد الرشيد ... مع جولة جديدة نطوف خلالها بصحبة قرَّاء موقعنا الكرام على مقالات الصحف والمواقع العربية الصادرة اليوم ونبدؤها بصحيفة " الشرق الأوسط " ، حيث يكب الأستاذ: عبد الرحمن الراشد مقاله عن هجمات مومباي وتداعياتها على واقع المسلمين في الهند خاصة ، تحت عنوان " الآن توريط مسلمي الهند " ، أمَّا عن العراق والاتفاقية الأمنية ما بين مصلحة الشعب والمصالح الشخصية والفئوية ، يطالعنا موقع " ميدل ايست اونلاين " بمقالة الأستاذ: موفق الرفاعي بعنوان " الإتفاقية الأمنية.. المسرح والممثلون " ، ونقرأ على صحيفة " البيان " الاماراتية عن عمليات القرصنة على سواحل الصومال وعن آليات مواجهتها ، ومقالة " كيف يمكن التصدي لقراصنة الصومال ؟ " بقلم الأستاذ: خالد السرجاني ، ونختتم جولتنا اليوم بموقع " أخبار مصر " ومقالة الأستاذ: طارق حسن، عن ملف العلاقات المصرية – السورية ، ودور كل من البلدين في ازكاء الوحدة او زرع الفرقة بين الشعوب العربية عامة والشعب الفلسطيني خاصة ، تحت عنوان " ســوريــا " .
التفاصيل
الآن توريط مسلمي الهند
الشرق الأوسط - عبد الرحمن الراشد
مائة وثمانون مليون مسلم هندي يواجهون تبعات هجمات مومباي وأمثالها ، فهل بات قدر المسلمين في كل مكان في العالم أن يلاحقهم الذين هم من بني جلدتهم لإفساد حياتهم؟ المسلمون في الهند أقلية تشكل 13 في المائة من إجمالي البلاد، لكنهم يمثلون ثاني أكبر تجمع للمسلمين في العالم، بعد إندونيسيا. وهذا يجعل جريمة مومباي أبعد من أي حادثة أخرى، فهل يريدون إذكاء الحرب الدينية بين المسلمين وبقية الهنود، كما فعلوا في العراق بين الشيعة والسنة، وكما حاولوا في بريطانيا، وكما ظهر جليا في بياناتهم الداعية للمواجهات مع شعوب العالم وأتباع الأديان الأخرى؟
الجريمة كبيرة على المستوي الدولي، إلا أنها لم تكن مفاجأة لنا، فلطالما تحدث هؤلاء ضد الهند وتوعدوها، واستخدموها قميصا للتحريض والتجنيد والتبرعات. ما تعانيه باكستان، التي لا يمر شهر من دون ان يقتل فيها العشرات من المدنيين العزل، دليل على براءة الباكستانيين والمسلمين عموما في وجه الاتهامات الهندية التي ترتاب في وجود ارتباط بين هؤلاء وباكستان. وهي اتهامات بلهاء لا تفهم ما يحدث من صراع في أنحاء العالم بين المتطرفين والأغلبية المسلمة الكارهة لهم. بعد ان يضمد المومبويون جراحهم ربما تبرز بشكل مؤلم دعوات عنصرية ضد المسلمين في الهند، الذين عاشوا بشكل عام في مجتمع متسامح، يعيش فيه المسلمون في وضع سياسي أفضل حتى من كثير من البلدان التي فيها المسلمون أغلبية، من حيث الحقوق السياسية والمكانة الاقتصادية.
الإتفاقية الأمنية.. المسرح والممثلون
ميدل ايست اونلاين - موفق الرفاعي
المواقف ما هي ألا سلعة تباع وتشترى في 'مول' نواب البرلمان العراقي، والوطن هو الثمن، والشعب هو الضحية.
قد لا تكون مصادقة مجلس النواب العراقي على الاتفاقية مؤلمة ومؤسفة بحد ذاتها، انما المؤلم هو تلك التمثيلية السمجة التي قامت بها كتل وحركات وشخصيات، ووزعت ادوارها فيما بينها قبل وبعد توقيعها واقرارها. كتلة مُوافقة منذ البداية وتدعو الاخرين الى عدم التردد بالموافقة، واخرى بين بين، وثالثة تطالب بمكاسب، تقول عنها أنها سياسية وبثمن مالي من كتل أخرى لتوافق، وهي لا توافق إلا بعد أن تحصل على ضمانات، ورابعة تعارضها جملة وتفصيلا، وخامسة تجعل الباب مواربا، وسادسة تسعى اليها على استحياء.
هم لا يسعون إلا لتحقيق مطامع شخصية ومطامح فئوية، والشعب العراقي كما هو معروف عنه ذكاء وفطنة وخبرة، لم تنطل عليه هذه الخدعة ولم تجر عليه هذه المسرحية أو التمثيلية التي وزعوا أدوارها فيما بينهم، وكشفهم منذ وقت مبكر، حيث لا تكاد تسأل عراقيا عن مآل الاتفاقية إلا وأجابك أنها سوف توقع، وان ما يجري لا يعدو توزيع ادوار بين القوى التي تتقاسم الحكم والهيمنة والتسلط وكذلك الثروات.
لم يناقش احد منهم إن كانت الاتفاقية حقا هي لمصلحة الشعب العراقي، أم سيصب التوقيع عليها لغير مصلحته. ما ناقشوه هو كم سيصيبهم من وراء الموافقة أو المعارضة ، وبماذا سيفيدهم هذا الموقف أو ذاك بالانتخابات المقبلة.
يربأ الشعب العراقي بنفسه أن يضع إرادته رهن هؤلاء وأولئك، بل سوف يسعى للانحياز الى قواه الحقيقية حين تنشأ او حين تعلن عن نفسها وعن برنامجها الوطني. عندها سيكون على الممثلين قبل مغادرتهم المسرح دفع فاتورة الحساب الثقيلة كما دفعها من قبلهم أمثالهم.
كيف يمكن التصدي لقراصنة الصومال ؟
البيان الاماراتية - خالد السرجاني
أثار التصاعد الكبير لعمليات القرصنة الصومالية ، التساؤل حول أسباب هذه الظاهرة وتضخمها السريع، والآليات الممكنة لمواجهتها في الأجلين القصير والطويل. معظم الرؤى تقول إن تفكك الدولة الصومالية، جعل أرض هذا البلد المنكوب بصراعات القبائل وأمراء الحرب، مرتعا لكل أنواع الخارجين على القانون ولكل أشكال التطرف الجنائي والديني. وضمن الظواهر الإجرامية تنامت عمليات السطو على السفن الصغيرة التي تعمل في مجال الصيد من قبل قراصنة محترفين أو عسكريين صوماليين سابقين كانوا ضمن القوات البحرية الصومالية لم تتم مواجهتها مما أغراهم بالتوسع ووفر لهم الأموال الضرورية لتوسيع نطاق أعمالهم وتطويرها . كما أن الفقر المدقع الذي انحدر إليه شعب الصومال جعل المجتمع الصومالي مستعدا لحضانة هؤلاء عسى أن يناله من عائداتها شيء.
وعلى الرغم من أن عمليات القرصنة التي تقع في هذه المنطقة تقل عن40% من عمليات القرصنة البحرية العالمية، إلا أن الاهتمام الإعلامي العالمي بها وحدها، يوجد تصورا عالميا بأن هذه المنطقة هي المصابة وحدها بعمليات القرصنة التي تعتبر نوعا من الجريمة الإرهابية المنظمة المدمرة لسلامة وأمان النقل البحري السلمي . حركة القرصنة الصومالية المتصاعدة ، خلقت مخاوف حقيقية من تأثير هذه القرصنة على أمن السفن المتجهة لقناة السويس على نطاق أوسع بصورة تؤدي إلى الإضرار بهذا الممر الملاحي الشديد الحيوية لحركة التجارة العالمية . وهناك من يضيف إلى أسباب الظاهرة ، عدم وجود منظومة أمنية جماعية في المنطقة تضم الدول التي يعتمد جزء من اقتصادها على هذا الممر المائي الاستراتيجي وعلى رأسها كل من مصر والمملكة العربية السعودية وكل دول الخليج العربي واليمن وغيرها.
الحلول المطروحة من اجل التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة هي حلول مؤقتة وعلى رأسها أن ترسل الدول الغربية التي تتأثر سفنها أو اقتصادها وتجارتها بظاهرة القرصنة قوات بحرية مقيمة في المنطقة لحماية سفنها. وهذا الحل يمكن أن يكون ناجحا فقط على المدى القصير لكنه لن يقضي على الظاهرة ولابد لنجاحه من أن يكون بالتنسيق مع دول المنطقة وهي كثيرة الأمر الذي يعيدنا إلى أصل الموضوع وهو منظومة الأمن الجماعية في جنوب البحر الأحمر. وهذا الحل لن يكون ناجعا من دون البحث عن سبل لاستقرار الدولة الصومالية .
ســوريــا
أخبار مصر - طارق حسن
لا يسعد المرء أبدا بإن يري خلافا أو شقاقا بين دولة عربية ودولة عربية, ولا بين مصر وأي من شقيقاتها العربيات, لكن ذلك لا يخفي حقيقة وجود سياسات تحقق المصلحة العربية وأخري لا تحققها.. سياسات تدعم الوحدة والاستقرار داخل كل قطر عربي وأخري تزرع الانقسامات والتشرذم وتلعب بهما. ما بين مصر وسوريا الكثير من الروابط والوشائج التي لا ترتب علي أي نحو شقاقا أو نزاعا, إنما ذلك أيضا لا يخفي حقيقة اختلاف سياسات البلدين وأن مقياس جدوي السياسات يكون بنتائجها الواقعية والواضحة.
مصر حررت أرضها وحافظت علي استقلالها الكامل وسوريا ليست كذلك. مصر دعمت الفلسطينيين في تحرير أجزاء من أراضيهم المحتلة في قطاع غزة والضفة الغربية وتأسيس أول سلطة وطنية في التاريخ علي الأرض الفلسطينية, بينما وقفت سوريا باستمرر ضد هذا التطور التاريخي وإلي جانب حركات إعادة الاحتلال, و هدم السلطة بالشطط والرعونة السياسية. مصر جمعت وتجمع بين اللبناني واللبناني, والعراقي والعراقي, والفلسطيني والفلسطيني, والسوداني والسوداني, أما سوريا فتتحيز لطرف علي حساب آخر وهي جزء من مشكلات اللبناني والفلسطيني وغيرهما. تاريخيا وحتي الآن.. هناك منظمة أو حركة أو فصيل تابع لسوريا في هذا البلد العربي أو ذاك, حتي وصلنا لمرحلة اللعب بنزاعات الطوائف والمذاهب وضرب قواعد وأسس الدولة الوطنية في عدد من الأقطار العربية.
مصر تقف دائما إلي جانب المشروع العربي, بينما سوريا تستبدل العرب بآخرين ليسوا عربا.. ولن يكونوا. مصر تعمل.. وسوريا تتكلم.. مصر لا تزايد بأعمالها.. وسوريا تزايد بكلامها.. وعندما يكون هدف الكلام تعطيل وتشويه العمل, تبدو النتيجة واضحة وهي خدمة أي شيء وأي طرف, إلا المصلحة الوطنية والعربية. تحتاج سوريا إلي مراجعة نفسها.. تحتاج إلي الأخذ بمنهج العمل وليس الكلام.. تحتاج إلي مطابقة الكلام بالعمل.. تحتاج أكثر وأكثر الأخذ بمسافة تنأي بنفسها عن التورط في كل مشكلة داخلية عربية.. تحتاج بإلحاح إلي الأخذ بمسافة تبعدها عن الانخراط في محاور غير عربية.. تحتاج سوريا إلي سياسة تؤكد فعلا أنها تحقق المصلحة العربية.
مع جولة جديدة غدا بإذن الله يتجدد اللقاء .
إدارة الموقع ترحب بكافة الاقتراحات .
أعدَّ الجولة: أحمد عبد الرشيد
Ahmed_abdelrasheed2006@egyig.com
عودة الى مقالات |