الحقونا في ساقية عبد المنعم الصاوي تغطية/ هاني ياسين
كل الإحصائيات تشير إلي نسبة الذكاء العالية لدى طفل الشارع.
الوقاية خير من العلاج.
طفل الشارع ضحية وليس متهما ً.
قضية التوربيني فجرت المشكلة.
"الحقونا".. هو عنوان الندوة التي أقيمت بساقية عبد المنعم الصاوي تحت رعاية مؤسسة "رسالة للأعمال الخيرية" وفريق عمل "طفل قد الحياة".
وقد حضر الندوة أ/عادل جاد مدير إدارة قرية الأمل و أ/ أحمد عاطف مخرج فيلم "الغابة" الذي يتناول حياة أطفال الشوارع.
بدأت الندوة في تمام الساعة السابعة مساءاً بطرح فكرة مشروع "أطفال قد الحياة".. وقام فريق العمل بالتعريف بأنفسهم وأهدافهم وأنهم مجموعة من الشباب المتطوعين ومن طلبة وخريجي الجامعات اجتمعوا على حب الله تعالى وابتغاء مرضاته وإدارة عالية وعزيمة قوية لتحقيق مستقبل لهؤلاء الأطفال.
ويهدفون من وراء ذلك حماية أطفال الشوارع وتأهيلهم ودمجهم داخل طبقات المجتمع.. وأيضاً نشر الوعي بين طبقات المجتمع لأهمية مقاومة هذه الظاهرة.
وتحدث أ/ عادل جاد قائلاً: في البداية وجدنا صعوبة لنثبت لكافة جهات المجتمع الحكومية والأهلية أن هناك ظاهرة تسمى أطفال الشوارع.. ولم يكن أحد يصدق ذلك وينكرون وجدوها حتى جاء حادث "التوربيني" الشهير الذي فجر القضية فنحن نوجه له الشكر على ذلك.. لأنه بعد التفاعل الإعلامي مع هذا الحدث شعرت الجهات الحكومية بحجم المشكلة والمأساة وبدأت في التفاعل معها.. وأخيراً اعترفوا بوجود ظاهرة أسمها "طفل الشارع".
وعن خطوارت تأهيل طفل الشارع قال أ/ عادل جاد: أن التأهيل يأتي علي عدة مراحل:-
المرحلة الأولي:- هي تأهيل الطفل في الشارع.. عن طريق كيف استطيع أن أتقرب لطفل الشارع وأتحدث إليه وامنحه الثقة في لكي يتحدث معي ويحكي عن مشكلته.
المرحلة الثانية:- وتكون في مراكز الاستقبال بعد مقابلته للطفل في الشارع أخذه معي أو أعطيه العنوان ليأتي إلي بإرادته.. وفي مراكز الاستقبال أتقرب إليه واجعله يصدقني في حديثي ويصارحني بمشكلته التي بسبها هجر منزله.. وأحاول أعادته إلي بيته مرة ثانية إن اقتنع فبها ونعمة وإلا انتقل معه إلي المرحلة الثالثة وهي:
مراكز الإقامة المؤقتة:- ويوجد بالجمعية مراكز مقسمة حسب الفئات العمرية وحسب النوع.. فهناك مراكز خاصة للذكور.. وأخري للإناث.. ولكل مرحلة نوع برنامجه الخاص والبرامج والدورات التأهيلية التي تناسبه ومحاولة إعادته لبيته بشكل أفضل عن طريق تعليمه حرفة أو مهنة معينة.
فإن عاد فبها ونعمت وإلا نذهب للمرحلة الرابعة والأخيرة وهي:
مراكز الإقامة الدائمة:- وفي هذه المراكز نوفر له إقامة دائمة إلي أن يتخرج.. ويتحدد مساره التعليمي حسب قدراته.. أو مساره الحرفي أيضاً حسب ميوله وقدراته.
ولكن هناك مشكلة تعوق وتعترض كل الجمعيات الأهلية وهي: أنه لا يوجد إقامة واستضافة بعد سن 18سنة.
لكننا وجدنا ثغرة في اللوائح وهي نص القانون:"حتى سن الاعتماد علي النفس" وهذه تأتى بعد انتهاءه من مرحلة التجنيد وذلك حتى يجد له مكان يأوي إليه ويعود إليه في فترة الأجازات.
وهدفنا من وراء ذلك هو: إعداد مواطن صالح عن طريق تهيئة الظروف الدينية والعلمية والاجتماعية المناسبة له حتى يستطيع أن يعتمد علي نفسه ويعود بالنفع علي بلده ولا يكون معول هدم بها.
وتحدث أ/ أحمد عاطف مخرج (فيلم الغابة) قائلاً: إن اسم الفيلم هو تجسيد واقعي لحياة أطفال الشوارع فهم يعيشون بقانون الغاب (البقاء للأقوى) "اللي يلحق يأخذ".. وطفل الشارع يحتاج للحب والشعور بالأمان من الناس.
أما سلوكه العدواني ما هو إلا وسيلة لإثبات وجوده ولفت نظر الناس إليه.
وطفل الشارع بداخله إنسان ودود.. وإن كان ظاهرة غير ذلك.. فلو وجد الطفل من يحبه لتغير حاله.
طفل الشارع ذكي جداً يستطيع أن يعرف شخصية محدثه من نظرة واحدة.. وهذا ما لمسته فيهم من خلال فترة إعدادي للفيلم الذي استمر إعداده أكثر من 15عام.
وفي ختام الندوة وجه العديد من الحضور العديد من الأسئلة المتعلقة بالندوة.. وكان معظمها يسأل عن كيفية التعامل مع طفل الشارع؟.. وما هو الدور الواجب علي كل مواطن للحد من هذه الظاهرة؟.
وقد وجه المهندس/ مصطفي عبد العزيز وأ/ صلاح الجمل رئيس فريق "طفل قد الحياة" الدعوة لكل الحضور للتطوع والمشاركة معهم في إنقاذ أطفال الشوارع.. واعتذار عن عدم حضور الداعية عصام حمدي الندوة لظروف صحية.
عودة الى الأسرة المسلمة
|