هذه هي أمي فمن يأتيني بمثلها بقلم أ. محمد عمر محمد
- في ريعان شبابها وهي دون الثامنة من عمرها غيب الموت زوجها، وناء الحمل عليها بستة من الأولاد في عمر الزهور ممن لا يعرف معني فقدان الوالد، ولا يدركون مشقة الحياة بغير وجوده.
- وازداد الحمل ثقلاً يوم أن وضعت ولدها السابع ليلة الأربعين من وفاة زوجها.. فاستسلمت لقضاء الله عليها.. وكثرت عليها الألسن مطالبة إياها أن تفتح صفحة جديدة مع زوج أخر ليشاركها عبء صغارها، فأعلنت بلسان عربي فيه القوة والصدق أنها وهبت حياتها لأولادها.. وإن كان للمرأة زوج واحد فإن الله أكرمها بسبعة من الأزواج هم سكنها ومودتها ورحمة الله لها.
- وكونها من أسرة طيبة وقوية فلم يستطل عليها أحد بما يسوءها من قول، وهو أمر سيء بين أهل القرى إذا مات زوج المرأة أصبحت عرضة للقيل والقال.. فهي فاكهة المجالس عند أصحاب السمر، ولا يخفي على أحد انتشار الأقاويل بسرعة البرق عندهم .
- ولكن أبي الله لها إلا أن تذكر بالخير والثناء الحسن والدعاء الطيب حتى لقيت ربها على ذلك.
- وخرجت من حياة الدعة والسكون إلى حياة من نوع لم تألفه.. وحملت عصاها تشق غبار الحياة من أجل أولادها في وقت قل فيه المعين وندر فيه الناصح، وأشفق عليها الكثير من فشل متوقع وسقوط في أول تجربة تخوضها.. فأبي الله لها إلا النجاح جزاء صدقها.. فلم نشعر ونحن صغار بفقدان الأب.
- قامت بما يستوجب على الأب عمله: من سعي للكسب.. فعُرفت مزارعة وتاجرة ومربية لكل أشكال الطيور والحيوانات في بيتها.. وكان أولادها من أرقى أبناء القرية نظافة .. وأقلهم حاجة .. وأحسنهم أخلاقاً.. بل إنها زرعت فيهم الفضيلة التي شبت عليها في بيت أهلها.. كونها من أسرة طيبة .
- وساررتم الحياة عليها بطيئاً وثقيلاً.. ولكن تثبيت الله لها جعلها لا تشكو إلي أحد مصاعب الحياة بلا عائل معها.
- وكم أشفقت عليها وتساءلت في نفسي بعد أن رزقني الله بثلاثة من الولد.. ورأيت مشقة الحياة في تربيتهن .
- وأقول اليوم : كم لدى هذه السيدة من صبر وتحمل وهي تسير بسبعة من الأطفال حتى بلغت بهم مرادها .. فتخرج الجميع من مراحل تعليم مختلفة، وعلى يديها تزوج الجميع.
- وكم كنت أري السعادة في عينها وهي تستقر مع أحفادها في منزلها الخاص الذي عاشت فيه الحياة؛ فهو عنوان الصبر وشريك الكفاح .. وأبت ألا يشاركها فيه أحد إلا أحفادها.
- إنه عون الله لها.. والذي حبب إلى نفسها التبتل إليه والركون إلي محرابه، فعرفت صوّامة لا تنقطع عن الصيام إلا من عذر ،وقوامة حيث الأنس بالله ليلاً طويلاً، وكريمة فلم أجد من البشر أحداً أعلي يداً وأكثر عطاءً لله منها إلا في سير الأولين الصالحين .
- كانت مجاملة لكل الخلق في مناسباتهم.. فكانت لها على الجميع يد .. وحبب الله إلي نفسي برها منذ الصغر.. فكنت أقرب أولادها إلى قلبها، وكانت أحب الخلق إلى قلبي ـ بعد رسول الله ـ فتلمست رضوان الله لي تحت مواضع أقدامها فربطني بها حب الأم، والحب في الله.
- وحين عرضت عليها بناء مسجد لله لم أجد لها كبوة.. وإنما اشترطت فقط أن يكون المسجد صدقة جارية لها ولزوجها.. وما هي إلا أيام قليلة إلا وكانت كلمة الحق تصدح فيه من أبناء الجماعة الإسلامية..
- ويكفي أن أقول: أنه على رأس من ألقوا فيه الخطابة والدروس الشيخ أسامة حافظ (حفظة الله).. والشيخ محمد مختار (شفاه الله ورده لنا سالما) .
- ثم توالت على المسجد جموع الخطباء من الإخوة.. وهي سعيدة بهم محبة لهم في الله وخصوصاً الشيخ مختار.. ولما سألتها عن تعلقها الشديد به قالت :(أنا رأيته في الجنة) ..فكانت تقوم على خدمته بنفسها من إعداد للطعام وغسيل لملابسه هو وأولاده.
- وكان الشيخ لا يجد راحته إلا عندها، وما أن يغير الشيخ مخبأه إلا وتابعت في السؤال عليه وطلب حضوره ،وكانت تشاركنا حراسته ليلا مخافة أن يغلب أحدنا النوم في ثلث الليل الأخير.. والذي كثيراً ما تقع فيه الرأس على الصدر من شدة النوم.
- وتوالت عليها جموع الإخوة مختبئين لديها.. وقد أحسنت في الله ضيافتهم والقيام على ما يلزمهم.. ويكفي أن أحدهم ـ رحمة الله عليه ـ أرسل لها رسالة شكر مصحوبة بالدعاء لها وهو في طريقه إلي موت محقق .
- وكثيراً ما أطلق عليها أحد الإخوة مازحاً" أميرة الجماعة الإسلامية" بالمنطقة .
- ومع شدة الصدام بين الجماعة والدولة استأذنتها للسفر خارج مصر فوافقت.. وكلانا متجرع مرارة الفراق.
- ثم عرف المرض إليها طريقة فظهرت فيها أعراض التهاب الكبد الوبائي الفيروسي.. ومعه أصبحت قليلة الحركة.. وأول مرة في حياتها تركن إلي الجلوس.. فأرسلت إليها لزيارتي.. لعل الله يختم لها بحج بيته الحرام على يدي.
- ويسر الله هذا الأمر لها.. وما أن رأيتها إلا وانهلت عليها تقبيلاً في كل جسدها من رأسها حتى قدميها في منظر تأثر به الحضور ـ وتعجلت بزيارتها إلى بيت الله قاصدين عمرة مخافة أن يدركها الموت قبل ذلك.. وأنا على يقين أن منتهي أملها الجلوس في بيت الله الحرام تحت رحمته سائلة إياه أن تكون قد وفت في رسالتها .
- وشرحت لها مناسك العمرة.. واستأذنتها أن أشتري لها كرسياً متحركاً لصعوبة الأمر.. فأبت إلا المسير إلى الله على قدمها.. وما أن وطأت قدماها حرم الكعبة إلا وكانت كالحصان الجامح ناسية ما فيها من مرض.
- وتم لها بحمد الله ما أرادت، وجلست بجوار الكعبة متمسكة بحلقة من الحديد في جدار الكعبة.. وأنا أدفع عنها أقدام الناس حولها .. ولا يشغلني بعد ذكر الله إلا ذلك الحوار الذي دار بين ابن عمر ـ رضوان الله عليهما ـ وبين رجل يماني يطوف بالبيت حاملا أمه وراء ظهره يقول:
إني لها بعيرها المــذلل إن أزعرت ركابها لم أزعر
والله ربي ذو الجلال الأكبر حملتها أكثر مما حملت..
ثم قال: (يا ابن عمر أتراني جزيتها, قال: لا, ولا بزفرة واحدة).
- ثم سألتها هل أنت راضية عني فأجابت (إن لم أرض عنك أنت بالذات أأرضى عن مين؟) فانهمرت الدموع من عيني.. وتحجرت الكلمات في حلقي لحظات.. ثم رفعت أصبعي إلي السماء قائلاً: اللهم فأشهد ورددت حديث الرسول ـ صلي الله عليه وسلم ـ واثقاً (فليفعل البار ما يفعل فلن يدخل النار) ـ
- وما هي إلا أيام قليلة وشددنا الرحال سويا لأداء فريضة الحج.. وحطت أقدامنا مرة أخرى في بيت الله العتيق.. وأنا أسعد الناس برؤيتها سعيدة لأداء هذه الفريضة التي تاقت إليها نفسها.. ومنعت نفسها من أدائها في رحلة كفاحها مع صغارها.
- وما أن حطت رحالنا أرض عرفات .. لم أرها في حياتي أشد اجتهاداً في الدعاء من هذا اليوم الذي يتجلي فيه المولي ـ عز وجل ـ بالمغفرة والرحمة لأهل عرفات.. ولما سألتها عن أكثر الناس حظاً في دعائها فقالت أنت وزوجك وأولادك وأبوك ووالدي وإخوة الجماعة الذين عرفتهم وحرستهم وقامت عليهم.
- وسألتها بأي شيء تدعين للإخوة فقالت: بتفريج الكروب وحفظ الأهل.. ثم أذكر بالاسم من أعرفه ـ ومن لا أعرفه.
- وما أن بدأت باكورة خروج الإخوة بعد تفعيل المبادرة إلا وكنت أحمل لها الخبر بخروج أحدهم إلا وأجد في وجهها البشر.. ثم تقول: أصل أنا دعوت لهم ـ
- ولما كانت الأخبار القادمة تبشر بالخير في فتح صفحة جديدة بين الجماعة والدولة عام 1999.. فعدت معها لأكون بجوارها في مرضها فنزلت معها إلي البلاد.. وقد عقدت معي صفقة ليس للشيطان فيها نصيب ، فقد بشرتني بأن الله سوف يحفظني وسأصل معها إلى البيت دون مشاكل.
- ولما سألتها عن رؤيا قالت: نعم فضحكت.. وقالت لكن الأمر موقوف على الحلاوة.. فقلت وما الحلاوة.. قالت تعيدني عمرة إلى بيت الله الحرام ـ نعم إنه المكان الذي لا يمل المؤمن من الحنين إليه.. وتهفو إليه النفوس ..وتتلذذ بالجلوس فيه أفئدة المتعلقين بالله.
- وقد كان ولله الحمد ما إن استقر بي المقام إلا وأعدتها معتمرين وموفياً (بالحلاوة).
- واشتدت عليها آلام مرضها.. ورأيت وردة ذبلت وذهب بهاؤها ،وخارت قواها ونهش المرض بطنها من الاستسقاء ،والله أشهده إنها لم تشتكي يوما لأحد غيري.
- وإذا أرادات أن تحدثني عن مرضها أغلقت علينا الباب.. وأشارت إلي موضع الكبد.. وهي تقول الحتة دي سخنة وفيها ألم.. فأقول لها: إنها بإذن الله مكفرة السيئات ورفعة الدرجات ومنزلة الشهداء.. فأنت مبطونة والرسول عد أمثالك من الشهداء ـ شريطة الرضا ـ فتقول كلمات قليلة تحمل في باطنها الكثير من التسليم وحسن الرضا بقضاء الله (رضينا بما يرضيك يا رب الحمد لله) ..وهي تتهاوي أمامي وأنا عاجز عن فعل شيء معها سوي التنقل بها بين الأطباء .
- وتفرغت للنوم تحت قدميها ألتمس رضا الله.. ورفضت نصيحة البعض ممن عرضوا على تخليص أوراق العلاج على نفقة الدولة رافضاً أن يشاركني أحد في تكاليف علاجها ..رداً لبعض من وفائها فوالله الذي لا إله إلا هو ما أنفقت عليها جنيهاً إلا وعوضني الله عنه بأضعاف مضاعفة ـ ولم يمنعها من صلاة قيام الليل وهي جالسة والدعاء لي إلا حالة الغيبوبة التي لازمتها.. ومعها كان يلزم الكثير من الحقن الشرجية.
- وكنت أجد سعادة لا توصف وأنا أدفع عن جسدها الأذى وأقصف لها أظافرها.. وأدلك لها جسدها.. وأعدل لها في ملابسها.. وما إن تفيق بعد غيبوبة كانت تمتد لأيام إلا وتجدني عند قدميها فتلهج بذكر الله والدعاء لي.. ثم تسأل: العصر أذن ولا لسة.. فنضحك سويا فنجهزها للصلاة بتنظيف جسدها وتغيير ملابسها.
- وشاء الله العلي القدير أن يتصل الشيخ محمد مختار وفرحت بالاطمئنان عليه والحديث معه.. وأطالت معه ذكرياتها القديمة.. وكان الشيخ ـ حفظه الله ـ من بعدها دائم الاتصال بها والسؤال عنها وكان يرقيها في غيبوبتها.
- واشتدت عليها وطأة المرض.. ولما أحست بقرب الأمر وجدت لديها رغبة في مشاركة زوجها في قبره.. فقلت لها:إن القبر فيه الكثير من غير المحارم.. واقترحت عليها أن أشاركها أنا وزوجتي في قبر واحد لا يشاركنا فيه أحد إلي يوم القيامة.. فوافقت لأنه جمعنا الحب في الله قبل الحب في الرحم والنسب.
- واشتد عليها النزع بعد عصر الجمعة الموافق الأول من فبراير 2006 بعد غيبوبة طالت عدة أيام لأمر دبره الله ـ عز وجل ـ وخرجت لصلاة المغرب بمسجد الحي.. فإذا بي أجد جمعاً من إخوة الجماعة الإسلامية.. ولما سألت عن سبب وجودهم.. عرفت أنهم في عرس أحد الأخوة.. فطلبت منهم الحضور والدعاء لأمي.. فإنها في النزع الأخير ولبوا مشكورين.
- ووالله ما هي إلا لحظات وبعد الدعاء منهم إلا وخرجت روحها وهي بين يدي إلى ربها.. وكأنها تعلن لملائكة الله أنها لن تترك الدنيا إلا بعد وداع من أحبتهم في الله.. وقامت على خدمتهم واسقط في يدي فراقها.. وفي حلقي غصة إلى يومي هذا.. فقد فقدت من كانت تدعوا لي ليل نهار وهي صادقة.. ثم أتم الله لها بالخير.
- فقد حضر للصلاة عليها جمع من الإخوة في خاتمة أسأل الله العلي القدير أن تكون على خير.. ويكفي أن أقول على لسان زوجات أحد الإخوة قولها (ما رأيت أحدا يثني عليه الناس في جمع مثل هذه السيدة).
- وكنت آخر من فارق عنها قبرها بعد لحدها.. وطبعت على وجهها قبلة.. وشهدت لله بين يديها أنها طابت حية وميتة ـ ومازلت حتى يومي هذا إذا ضاق صدري بشيء جزمت أمري للوقوف بين يدي الله ثم زيارتها والحديث إليها.. فما نحن بأسمع منهم.
- ولم يبق لي من طلب لدى إخوة الجماعة إلا أن يردوا لها صنيعها معهم بالدعاء لها أن يسكنها الفردوس الأعلى من الجنة مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.
- ثم أقبض وأشير بسبابتي مفتخراً بها ..
- هذه هي أمي فمن يأتيني بمثلها .
| الإسم | |
| عنوان التعليق | المرء مع من أحب |
| أسأل الله العلي القدير أن يسكنها فسيح الجنان مع من أحبت |
| الإسم | محمد عمر |
| عنوان التعليق | تصويب |
| في مطلع المقال ( وهي دون الثامنة ) والصواب ( دون الثامنة والعشرين من عمرها) |
| الإسم | أم عمر |
| عنوان التعليق | رحمك الله يا أمي |
| رحمك الله وأسكنك فسيح جناته مع النبيين والصدقين والشهداء وغفر الله لكي ما تقدم من ذنبك وما تأخر وجزاكي الله خيراً
|
| الإسم | ابو خلاد هشام فتحي |
| عنوان التعليق | واحد من الناس |
| وتلك ام لنا كلنا انها لم تكن مجرد ام لابناء لكنها كانت مدرسة ويا لها من روعة وهي تفني نفسها بالفطرة في شئ يرضي الله طابت في الحياة وفي الممات ويا لحظ الثرى الذي طواها ويا لسعادة المقبرة وهي تنزل فيها ويا لهذا الكون وهو يتهادى والوجود كله في نهاية طيبة لنطفة وطئت الارض مثلها مثل كل النساء لكنها خرجت غير كل النساء واختارت لنفسها بيتا في الجنة ومكانة في القلوب ريحانة والله تهتز ونفحة عبير وربي تعبق الوجود وسلسبيل سلسال من جداول الخلد التي آوت اليها واخلدت لحوض نبيها ولم تكن ابدا في الدنيا نائحة ولا نادمة بل كانت في الصبر مدرسة وفي التضحية معلمة وما لها لا ترحل في هدوء رحيل العظماء او تموت بعد حصة الدعاء او تختار قبرها بيدها وبجوار وليدها الذي ربته صغيرا وبرته كبيرا ورضيت عنه وليدا وتمنت على الله ان يكون سعيدا انها منظومة كاملة العطاء وقصة جامعة لناموس الامهات واترجة تضئ متى تشاء وعبقرية تختار ما تريد على وفق مراد الله يا الله وهل رحلت يا الله وهل ماتت؟ يا الله وهل انتهت الحكاية ام عندك يا كريم يكون اللقاء
ابو خلاد هشام فتحي |
| الإسم | ابو خلاد هشام فتحي |
| عنوان التعليق | واحد من الناس |
| وتلك ام لنا كلنا انها لم تكن مجرد ام لابناء لكنها كانت مدرسة ويا لها من روعة وهي تفني نفسها بالفطرة في شئ يرضي الله طابت في الحياة وفي الممات ويا لحظ الثرى الذي طواها ويا لسعادة المقبرة وهي تنزل فيها ويا لهذا الكون وهو يتهادى والوجود كله في نهاية طيبة لنطفة وطئت الارض مثلها مثل كل النساء لكنها خرجت غير كل النساء واختارت لنفسها بيتا في الجنة ومكانة في القلوب ريحانة والله تهتز ونفحة عبير وربي تعبق الوجود وسلسبيل سلسال من جداول الخلد التي آوت اليها واخلدت لحوض نبيها ولم تكن ابدا في الدنيا نائحة ولا نادمة بل كانت في الصبر مدرسة وفي التضحية معلمة وما لها لا ترحل في هدوء رحيل العظماء او تموت بعد حصة الدعاء او تختار قبرها بيدها وبجوار وليدها الذي ربته صغيرا وبرته كبيرا ورضيت عنه وليدا وتمنت على الله ان يكون سعيدا انها منظومة كاملة العطاء وقصة جامعة لناموس الامهات واترجة تضئ متى تشاء وعبقرية تختار ما تريد على وفق مراد الله يا الله وهل رحلت يا الله وهل ماتت؟ يا الله وهل انتهت الحكاية ام عندك يا كريم يكون اللقاء
ابو خلاد هشام فتحي |
عودة الى الأسرة المسلمة
|