|
الزوجة وفنون الإغراء
بقلم عبد السميع الغنيمي
تحت هذا العنوان كتب بعض الأخوة في أحد المنتديات الإسلامية قائلا : لماذا تخجل بعض النساء من الغنج والدلال والرقص والاستعراض الجسدي والإغراء أمام زوجها ؟
أتكلم عن بعض من عرفتهم وهم يحكون القصص حول هذا الموضوع بالذات، خاصة من هم متدينين أو زوجاتهم متدينات فأحدهم يقول لي أنه يبحث عن الثانية مع أن الأولى جميلة جداً لكنها لا تجيد إغراءه .
وآخر يقول نريد زوجات متدينات لكن قليلات أدب تناقض لكنه معبّر!
وثالث يقول ولا عمري شفت زوجتي لابسه (كت) أو فكرت تشتريه دايماً أكمام طويلة!!
وأغلب من سبق عشرة مع الزوجات يعني المفترض أن الأمور هذي صارت بدهية عند الزوجة.
ألا توافقوني بأن الأم يجب أن تعلم ابنتها قبل الزواج كيف تستثير زوجها وتغريه؟
أعطونا رأيكم يا متزوجين.
فرددت عليه قائلا : جزاك الله خيرا أخي الكريم علي طرحك لهذا الموضوع الشائك الشيق ,ولقد كنت أود المشاركة في بداية عرضك للموضوع ولكن قدّر الله وما شاء فعل.
وفي البداية أود الإشارة إلي أن أهل الفسق كدّروا الحياة وسمموها بفجورهم وعصيانهم..أصبح الرجل لا يهنأ بعيش وهو يقيس زوجته العفيفة الطاهرة التي تحمل وترضع, وتغسل وتطبخ وترعى الأبناء والبنات,بالفاسقات اللاتي لا شغل لهن إلا أجسادهن فهو رأس مالهن.
ولو نشأ الشاب ولمّا يفض بكارة قلبه الطاهر هذه القاذورات لصار من أهنأ الناس عيشا وأطيبهم نفسا, ولبدت زوجته في عينه ملكة جمال العالم بلا منازع , ولكن أنّى لمن تعلق قلبه بالسراب أن يهنأ بما بين يديه من طيب الشراب؟!!
أخي لا أقصد بذلك التقليل من أهمية طرحك بل أنا أؤيدك بقوة...فينبغي للمرأة الصالحة أن تسحر لب زوجها بغنجها وجمالها ,وأن تستولي علي قلبه بدلعها ودلالها, فلا يمدنّ عينيه لغير ظلالها..وليجد عندها مالا يخطر بباله أن يجده عند غيرها.
ولا يصح وضع السيف موضع الندى فنخلط بين الحياء الممدوح وبين الخجل المذموم..فالحياء لا يأتي إلا بخير.. أما هذا فيذهب الخير..وقديما قال الإمام الجليل:
ويبقى العود ما بقي اللحاء
أما هنا فهو مؤذن بذهاب العود بلا عودة.
وكان أولى بمن تدعى الخجل من مثل ذلك أن تخجل من قائمة الطلبات التي لا تنتهي من غير حاجة ملحة في كثير من الأحيان.
وكيف تستحي من فعل الحلال أمام زوجها , والساقطات لا يستحيين مما يفعلن من حرام أمام العالم أجمع؟!
وهل هن ولدن كذلك أم اكتسبنه بالدربة والمعالجة؟!
وما أجمل كلام ابن القيم : للأخلاق حد متى جاوزته صارت عدوانا , ومتى قصرت عنه كان نقصا ومهانة.
وإن كنا نلوم المرأة التي من طبعها الخجل فالرجل الذي يخجل عن مطالبة زوجته أشد لوما..
ما الذي يمنع الزوج أن يشتري لزوجته ما يحب أن يراها به؟!
لماذا تنحل عقدة لسانه مع أصحابه فيحكي لهم رغباته التي ينعقد لسانه قبل أن يسألها زوجته؟!
بل وللأسف البعض يخجل أن يطلب من زوجته في الحلال ما لا يخجل أن يطلبه من غيرها في الحرام وإنا لله وإنا إليه راجعون!!!
وأيضا كما يحق للرجل أن يطلب من زوجته أن تتجمل له ينبغي عليه أن يتجمل لها ويتسوك ويتعطر ويزيل عرقه وعطنه ويمتنع عن شرب الدخان وغيره .
ورضي الله عن ابن عباس الذي وقف أمام المرآة يتجمل لزوجته ولمّا قيل له في ذلك قال ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) .
هدي الله الأزواج والزوجات إلي التمتع بالحلال الطيب .. وأن يسعد كل ٌ منهما الآخر بالمباح من شريعة الله .. وما أكثر المباح في شريعتنا الغراء .. وما أقل الحرام فيها ..
| الإسم | Mohamad |
| عنوان التعليق | very good |
| تطور
ذكاء وجرأة محمودة وتفكير راقي.
شكرا
|
| الإسم | حمادة نصار أحمد |
| عنوان التعليق | الزوجة وفنون الإغراء |
| بارك الله فيك ياشيخ عبد السميع على هذه الإطلالة الماتعة التى أتحفتنا بها ونرجو منك المزيد |
| الإسم | hisham |
| عنوان التعليق | لكن يامولانا الموج عالي |
| ليس هذا يامولانا مبرر لعدم غض البصر ولكم بامولانا انت لاتسطيع منع نفسك من عمل مقارنات بين زوجتك وبين النساء الاخريات وان لم تتعمد تتبع البصر فانت في زمان الله اعلم به انت محاط من كل الجوانب من (عمل الي الجامعه الي الموصلات حتي الجيران)يصدق فيه قول الشاعر ....لا تحاور انت مطلوبا علي كل المحاور..... |
| الإسم | حخحه |
| عنوان التعليق | ولسه يا جماعه |
| انا لله وانا اليه راجعون
|
عودة الى الأسرة المسلمة
|