English الأحد 12 رجب 1430     5 يوليو 2009
البحث التفصيلي
التفاصيل" مسلسل هروب الأزواج من زوجاتهم "
خبر وتعليق
    مئات المسلمين فى دريسدن الألمانية يحتجون على مقتل سيدة مصرية محجبة واصابة زوجها بعيار نارى         الاتحاد الافريقى يقرر وقف التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية بشأن مذكرة اعتقال الرئيس السودانى         محكمة فيدرالية امريكية , توجه اتهامها لمدير محطة CIA فى الجزائر فى قضية اعتداء جنسى         منظمة العفو الدولية تقول فى تقرير لها ان اسرائيل دمرت قطاع غزة عن عمد         الجيش الامريكى يبدأ اليوم عملية عسكرية واسعة ضد طالبان فى اقليم هلمند الى الجنوب من افغانستان    

حوار وتوافق حماس و فتح في ظل الظروف الحالية
ممكن
غير ممكن
ممكن ولكن لن يدوم
اقتراعات سابقة

الامتحانات تدق طبول الحرب في كل بيت

بقلم / علي الديناري

ما أن تأتي أيام الامتحانات من كل عام حتى تتحرك عجله التوتر والقلق وشد الأعصاب وتدخل الأسرة كلها حاله طوارئ. وكان الله في عون كل أسرة لديها أبناء يستعدون للامتحانات خصوصا ً الثانوية العامة أعانكم الله عليها.

والموقع يشارك كل أسرة هذه الفترة العصيبة التي تمثل عنق الزجاجة .. وبعدها الارتياح بإذن الله . ونبدأ أولا ً بدور الأسرة في مساندة أبنائها في هذه الفترة وذلك موافقة لرغبة أبنائنا الأحباب الذين يرون أنهم يبذلون جهدا ً شاقا ً يحتم علي الأسرة كلها أن تؤازرهم وتقوم بدورها معهم فيما يعتبرونه كربة ومحنة ..

وكذلك تمشيا ً مع سياستنا في معاملتهم هذه الأيام فنحن نعاملهم معاملة خاصة مليئة بالتسامح والاستثناءات إلي أن يعبروا هذه الفترة والآن نبدأ بعون الله في عرض فكرتنا لتجاوز الأسرة لهذه الأزمة التي تجتاح معظم الأسر المصرية ..

أولا ً : دور الأسرة مع أبنائها:-   

- الحب والقرب يعتبران وقاية نفسية هامة.. وتدعيم وتقوية قلبية لكل إنسان يمر بظروف خاصة.. فلابد أن يكون الوالدان قد عودا أبناءهما علي القرب إلي درجة تسمح لهم بالبوح بأسرارهم وأسباب ما يقلقهم أو يعترض أهدافهم ..  حتى لو كان هذا العائق هو بعض سلوكيات الوالدين.. مثلا ً طريقتهم في المعاملة ،ولابد أن نعرف بحق - نحن الآباء والأمهات - ماذا ينتظر منا الابن في هذا الظرف وأن نكون بجواره فترة كافية بدون إزعاج أو تدخل في مذاكرته. إن هذا الوجود والقرب في حد ذاته يبعث في قلبه اطمئنانا واستقرارا ً ..

يقول أحد الآباء: اشتكت ابنتي من أرق واضطراب في النوم.. وبحثنا سويا ً عن الأسباب وتحيرنا ولكن أخيرا ً لاحظت أن مجرد وجودي بجوارها فترة زائدة أنهى الأرق فأدركت أن انشغالي عنها هذه الفترة كان هو السبب..

- الاهتمام الخاص من الأسرة بالابن في هذا الظرف فهو يحب أن يرى الأسرة مهتمة حتى لا يشعر أنه يواجه هذا الظرف وحده كما أن الاهتمام يبعث في نفس الابن قدرا ً كبيرا ً من الإحساس بالمسؤولية ، وكثيرا ً ما إذا تكاسل الابن وجد في نفسه هاتفا ً يقول: إن لم يكن من أجلك فمن أجل الأسرة التي تعبت معك..

إن اهتمام الأسرة بأبنائها في ظروفهم المختلفة، وعدم تركها لأحدهم يقاسى ظروفه وحده هو الذي يجمع الأسرة كلها في حضن دفيء واحد.. وهو الذي يؤلف القلوب.. ويلاصق النفوس ويربط بين أفراد الأسرة .. فيصبح بناء الأسرة قويا ً متماسكا كالبنيان المرصوص.

وعلى الأب تقع المسؤولية الأولى في حشد الأسرة تجاه الاهتمام بأحد أبنائها وعليه أن يعدل في هذا الاهتمام. أما الأم فهي ليست بحاجه إلى التذكرة بالاهتمام ولكن كثيرا ً من الأمهات تحتاج إلي الانتباه . فاهتمامنا بأبنائنا يجب أن يكون حسب ما يحبون هم وحسب ميولهم وقدراتهم - وليس حسب ميولنا نحن - فقد تكون الأم من النوع الذي يميل إلى الاهتمام بالمآكل والملبس والمظهر.. ولا تهتم كثيرا ً بالعلم والثقافة.. وبالتالي لا تهتم بثقافة أبنائها.. وقد تضيق وتضجر من ابنها الموهوب الذي يقضى وقتا طويلا ً في القراءة أو ينفق من مصروفه علي الكتب مثلاً .

إن كثيرا ًمن الأبناء يشكون من إهمال آبائهم في تعليمهم لأنهم غير مقتنعين بالعائد المادي للتعليم في المستقبل .. بينما نسمع كثيرا ً من الآباء المخلصين الواعين يقولون أنهم رغم عدم اقتناعهم بالعائد المادي للتعليم في المستقبل .. إلا أنهم لا يستطيعون التقصير في حق أبنائهم في التعليم ما دام هذا هو اختيار الأبناء.

- ومن الاهتمام الواجب بالأبناء في هذه الفترة العصيبة .. توسل الأسرة إلي الله تعالي بالأعمال الصالحة والطاعات والقربات واغتنام أوقات الإجابة في الدعاء للابن .. وإذا قامت الأسرة بطاعات جماعية كأن تصوم الأسرة كلها يوما ً- مثل الاثنين أو الخميس - ثم تجلس تدعو الله تعالي عند الإفطار ليوفق ابنها في الامتحانات .. وهذا يشجع الابن  علي تجاوز فترة الامتحانات ويعطيه دفعة قوية في هذه الفترة .. بالإضافة إلى صعود الدعاء إلي السماء وإجابة الله تعالي له بأذن الله.

وكذلك إذا جلست الأسرة تقرأ القران أو صلت ركعتين في جوف الليل ثم دعت الله تعالي فإن هذا عمل له فوائد كثيرة جدا ً علي الأسرة زيادة علي كونه وسيلة يتنزل بها التوفيق من السماء بإذن الله .

- إرشاد الابن وتوجيهه إلي الطرق السليمة في المذاكرة .. ويجب أن نفرق بين المبادئ العامة الأساسية التي يجب أن يراعيها كل إنسان وبين وجهات النظر التي تتأثر بطبيعة الإنسان وبالتجارب التي يمر بها وقد لا تفيد غيره .

إن محاولة إلزام الابن بطبع الأب أو بطريقته ووجهة نظرة تنشئ خلافا ً وعنادا ً من الابن .. ويتحول الأب من مساعد إلي مزعج ومضيع لوقت الابن في جدال لايستفيد منه الابن الا حرق الأعصاب . كما أن التوجيه يجب إن يعتمد علي الحوار والمناقشة.

- الطمأنة وإزالة التوتر والقلق وتأتي هذه الطمأنة بتقوية الإيمان بالله تعالي والتوكل علي الله .. والمساعدة على أداء العبادات والطاعات وقراءة القران وعدم إهمال الصلوات . إن علينا أن نأخذ بالأسباب وأن نبذل كل جهدنا وطاقتنا ثم نتوكل علي الله تعالي.. والله لا يحرم أحدا ً اتقن عمله وأحسن فيه الأجر العظيم والنجاح الباهر . ولكن علينا أن نتأكد من الفهم الصحيح للتوكل علي الله ..  وانه لا يعنى التواكل والتكاسل والتقصير.

ولا يخفي أن هذه الطمأنة نقوم بها إذا كان الابن متحملا ً للمسؤولية بدرجه زائدة .. أما إذا كان كسولا ً لايبالي لدرجة الإهمال والتقصير.. فبالطبع لا نطمئنه فنزيد إهماله ..  فلكل داء دواء ولكل مقام مقال . إن هذا الابن الذي لايبالي يجب علينا أن نشعره بالمسئولية بالقدر الكافي ..

إن فترة الامتحانات هي فرصة تربوية عظيمه يمكننا من خلالها أن نغرس في أبنائنا كثيرا ً من المفاهيم الهامة والعقائد القوية التي تنفعهم في مستقبلهم في مثل هذه المواقف. فعقيدة اليقين مثلا ً، والتوكل علي الله، والرجاء في الله تعالي، والثقة في رحمه الله .. وكذلك خلق الصبر والمثابرة ، والاعتماد علي النفس ، وعدم اليأس ، ومفهوم تحديد الأهداف ، والحفاظ علي الوقت ، والتوازن بين جوانب الحياة والتوازن بين المذاكرة والترويح والعبادة ..الخ . كل هذه جوانب يسهل غرسها في هذه الفرصة التي تكون نفسية الابن مستعدة ومهيأة للتربية عليها .

- توفير المناخ المناسب والوضع المناسب الذي يساعد علي المذاكرة وتيسير الأمور فلابد من تخفيف دوره في المنزل إذا كان له دور .. واستثنائه من بعض المهام التي يقوم بها حتى لا نشغله ونعطله عن المذاكرة.

- التغذية المناسبة.. فهذه الفترة تحتاج إلي تغذية قوية تناسب المجهود الذي يبذله الابن .. وينصح الأطباء بزيادة البروتينات والخضر والفاكهة وكذلك السوائل ..  كما يحتاج الطالب إلي تنويع وتجديد أصناف المأكولات حتى تتفتح شهيته..  إذ أن القلق والتوتر قد يفقده الشهية ..

ويعلمنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن نطعم المريض ما يشتهى – بالطبع ما دام لايضرة – لأن إطعامه ما يشتهي مساعدة علي الارتياح النفسي وإجمام القلب .. والطالب يحتاج في هذه الفترة إلي إجمام القلب ورفع المعنويات . وكذلك يوصي النبي صلي الله عليه وسلم بالتلبينة وقال إنها " تجم الفؤاد " ولذلك فهي وقاية من الاكتئاب .. والطالب معرض للاكتئاب في هذه الفترة . وتفضل التلبينة باللبن قبل النوم لأنها تساعد علي ارتخاء الأعصاب.

- علي الأسرة أن لا تشجع ابنها علي الاعتماد علي الأدوية المهدئة أو المشروبات المنبهة كالقهوة.. ولكن الشاي لا مانع منه إذا كان بالتركيز المعتاد.. إن تطويل فترة المذاكرة والسهر باستخدام المنبهات يعد تحميلا ً زائدا ً علي الجهاز العصبي . وهذا الجهاز قادر علي الاحتمال ولكن إلي درجة معينة .. ثم يضعف احتماله بعدها ، وقد يأتي هذا الضعف في أيام الامتحانات فيكون الطالب حساسا ً متوترا ً قلقا ً إلى درجة تجعله  يخطئ في الإجابات .

- تجنب الأسرة ابنها الطالب الدخول في مشاكل جانبية أو موضوعات هامة أخرى تشغل ذهنه وتشغل تفكيره .

- إذا كان الابن متفوقا ً موهوبا ً فعلي الأسرة أن تتحمل طبيعة هذا النوع من الأبناء فهو شديد الحساسية.. يتأثر كثيرا ً بالأمور العاطفية، متوتر قلق. خائف من تضييع عشر درجة، لا يقنع بالمستوى العادي.. وكل ذلك يوقف الأسرة معه علي أعصابها.. ولكن هذا هو ثمن النبوغ والتفوق..  فلا مفر ولا ملل من استمرار الطمأنة، وتقوية الإيمان، والمؤازرة، والاهتمام والتوجيه والإرشاد.

أخيرا ً نذكر الآباء والأمهات

- إن اهتمام ساعة بالابن قد يمنحه فرصة تنفعه طول العمر والعكس صحيح .

- إن اهمال ساعة قد يؤثر على مستقبل الابن طول العمر.

- إن من الطبيعي أن يضحى الآباء من أجل مستقبل أبنائهم .

 وفقنا الله تعالي جميعا ً للقيام بمسؤليتنا تجاه أبنائنا فإن الله تعالي سائل كل راع عما  استرعاه حتى انه ليسأل الرجل عن أهل بيته أحفظهم أم ضيعهم ؟!!

وانى أسال كل من قرأ هذا المقال أن يدعو لابنائى وبناتي أن يوفقهم الله تعالي في امتحاناتهم ..                                   

واللهم وفق أبناء كل من دعا لى بخير....

                                                                     آمين


الإسم
عنوان التعليقليه كل هذا
لماذا صارت الاوضاع فى الاسر المصرية بهذا الحجم من الشحن , اذكر وانا صغير كانت الاجواء اروق من ذلك رغم ان التعليم كان افيد من الآن , فانا اعتقد اليوم ان التعليم غير مفيد او لنقل انه لا ينتج مؤهلين لسوق العمل , وان الخارج لسوق العمل عليه ان يتعلم لكى يؤدى مهنته


عودة الى الأسرة المسلمة

حقوق النشر محفوظة
islam - islamic - muslim - egypt - egyptian - islamicgroup - group - religion - gamaa - jamaa - islamia - الجماعة - الإسلامية - اسلام - مصر - الاسلامية -
Locations of visitors to this page
       ._