الخميس 22 ذو القعدة 1429     20 نوفمبر 2008
البحث التفصيلي
التفاصيلمركز دراسات بريطانى يقول ان سلمان رشدى والكثير من زملائه المتحررين , يتعرضون لضغوط
خبر وتعليق

انهيار الحوار الفلسطينى فى القاهرة مسئولية
حركة حماس
حركة فتح
كل الاطراف
اقتراعات سابقة

رؤية الإسلام للخصائص التكوينية للمرأة "الجزء الثاني"

بقلم .. د/ عصام دربالة ..

في مقال سابق ذكرنا الآيات الكريمات والأحاديث الشريفة التي بينت لنا رؤية الإسلام للخصائص التكوينية للمرأة ووعدنا بتفصيل الحديث في جوانب تلك الرؤية. ولنبدأ بالمعلم الأول منها:

أولاً : نعم هناك اختلاف في التكوين:

خلق الله الذكر والأنثى تلك حقيقة بديهية لكنها قد تحدث التباسًا فيظن ظان أنهما متشابهان؛ ولذا كان البيان الإلهي واضحًا جلياً (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى) فالله سبحانه وتعالي خلق الذكر والأنثى ولكنهما جد مختلفان. فحواء من آدم (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء), وكل من الذكر والأنثى ميزه الله وخصه بأمور غير الآخر (وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ), (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ)؛ كما للمرأة أحوال تعايشها لا يقاسمها الرجل فيها, فهي عرضة للحيض وهو أذي ( َيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ), والأذى المذكور يشمل الأذى الحسي المتمثل في دماء الحيض, والأذى الذي ينال المرأة من جراء التأثيرات السلبية على الجسم وعقل ومشاعر المرأة النفسية, والمرأة تحمل كرهًا ووهنًا (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ) (حملته أمه كرهًا ووضعته كرهًا) والحمل والرضاعة قد تطول (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً) (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ) والمرأة تتميز بالرقة والحسن فهي عنوان ومثال للبهاء الفتان الذي يخطف الأبصار ويملك قلوب الناس – كل الناس – (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء..)؛ ولذلك خصها الله بأحكام مراعاة لهذا الحال فالنساء مأمورات بأن ( وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا)و(يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ) (فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ), هذه بعض أوجه الاختلاف في التكوين بين الرجل والمرأة حرصت على ذكرها رغم وضوحها, لأن هناك[1] من يجادل بشأنها فينفي أي فارق وهناك من يقرر الاختلاف لكنه لا يمضي خطوة أبعد من ذلك ولا يرتب النتيجة المنطقية. وهؤلاء المجادلون يقول عنهم العقاد "والحق أنه لما يؤسف له من آفات العصر الحديث زيغ التفكير الاجتماعي في مسائل الإنسان الجلية كهذه المسألة الخالدة مسألة التفرقة بين الجنسين في الكفاية والوظيفة وعلاماتها البينة أشد البيان في الحاضر وسوابق التاريخ فإن هذه المسألة الخالدة لتجمع بين الشمول المستفيض والعمق المتأصل بحيث لا تقبل اللبس ولا تدع للناظر أن يطيل التردد حول مقطع الرأي فيها لولا فتنة العصر بمخالفة القديم على هدي وعلى غير هدي في كثير من جلائل الأمور أ. ه [2]وصدق!!

ثانياً :التكوين الأنثوي مؤثر على المرأة جسداً وعقلاً و نفساً :

إن التكوين المتميز للمرأة لم يكن قط عديم الأثر لكن في الحقيقة كان أثره عميقاً قوياً .. ولقد أشارت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية إلي تجليات هذا الثر بوضوح وجلاء, فالحيض أذى ينال المرأة وهو أذى حسي كما هو أذى ينال عقلها ويؤثر على مشاعرها وحالتها النفسية, ولنتأمل الربط الدقيق بين الحيض ووصف النبي صلي الله عليه وسلم للنساء "بأنهن ناقصات عقل ودين" لنكشف السر وراء هذا الوصف ... فقد فسر النبي صلي الله عليه وسلم نقصان العقل بكون شهادة المرأتين تعادل شهادة رجل واحد وكأنه يشير إلي قوله تعالي " أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى" [3]ومن الشاهد أن النسيان وعدم التركيز أو الانتباه من أهم الآثار السلبية للحيض على المرأة, فالكفاءة العقلية للمرأة تتفاوت بين أيام حيضها وأيام طهرها لذا فإن شهادتها تتأثر بهذا التفاوت مما احتاج إلي جبر شهادتها بأخرى وهذا أثر من آثار طبيعتها التي فطرها الله عليها فإذا كان تفسير نقص العقل نتيجة للحيض لم يكن مباشرًا فإن تفسير النبي صلي الله عليه وسلم لنقص الدين كنتيجة  للحيض جاء واضحًا؛ فالمرأة تمكث الليالي ما تصلي, وتفطر في رمضان فهذا نقصان الدين ومن المعلوم أن المرأة في زمن الحيض تدع الصلاة أيامه, وكذلك الصيام في رمضان, والشريعة الإسلامية عندما جددت الأحكام الخاصة بالمرأة في حال الحيض راعت هذه الآثار ولم تهملها رحمة بها وتخفيفًا عن كاهلها ولنتأمل في هذه الأحكام, ولنتساءل: إسقاط الصلاة عن المرأة حال حيضها لماذا..؟, وعدم جواز صيامها أيام حيضها في شهر رمضان... لماذا؟ تحريم معاشرة المرأة حال حيضها " فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ "...لماذا؟ حتى الطلاق لا يكون على السنة إذا وقع في وقت المحيض أيضًا... لماذا؟. الإسلام دين الرحمة وهو يشرع هذه الأحكام اعتبر الأثر الخطير للحيض على المرأة فلم يكلفها بصلاة أو صيام فيه لأن نفسها تكون مثقلة وجسدها متعب منهك فكيف يحملها عبئًا إضافيًا. وكيف يبيح المعاشرة الزوجية والمرأة على تلك الحالة التي تدهم جسدها وتضطرب فيها مشاعرها مما يجعلها غير مقبلة أو متجاوبة مع رغبة زوجها المتأججة وهي بين خيارين أحلاهما مر, فإذا رفضت أثار ذلك الرفض حنق الزوج وتبرمه وقد يؤدي ذلك إلي تحطيم سفينة الحياة الزوجية, أما إذا تجاوبت فقد حملت نفسها مالا تطيق أو تحب فكانت الحكمة الإلهية أن يأتي المنع من السماء باسم الشرع فيرفع الحرج عنها ويبتعد الزوج طائعًا لربه وفي هذا رحمة للمرأة وحفظًا لسفينة الحياة الزوجية من أن تتحطم على صخرة الشقاق والنزاع وكذلك المنع من طلاق المرأة في حيضها من أسبابه أن المرأة قد يصدر عنها وهي في هذه الحالة المضطربة ما يثير ضيق الزوج وحنقه مما يجعله يندفع نحو طلاقها غير منتبه إلي أن ما ينعيه عليها إنما عرض لمرض الحيض الذي يجعل المرأة أكثر عصبية وتوترًا وسرعان ما يضيع هذا مع انتهاء فترة الحيض ولياليه؛ لذا كان الطلاق السني هو ما وقع في طهر للمرأة لم يجامعها زوجها فيه, إن الاضطراب الذي تعاني منه المرأة يدهم أكثر النساء نتيجة للحيض قد عبر عنه النبي صلي الله عليه وسلم: تعبيرًا جميًلا دقيقًا وأرشد الزوج إلي كيفية التعامل معه ولنقرأ بإمعان قول النبي صلي الله عليه وسلم "إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة فإن استمتعت بها استمتعت بها على عوج وإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها" لن تستقيم لك على طريقة لماذا؟ إنه التكوين والأثر الخطير له على الجسد والعقل والمشاعر والحيض أحد تجليات هذه الخلقة المتميزة والتكوين المنفرد .

فالمرأة عند حملها [4]وإلي حين ولادتها تعاني وتعاني ... وفي ظل هذه المعاناة تتألم وتتعذب وما أعظم التعبير القرآني حين استخدم في وصف هذه المعاناة لفظي (الكره , والوهن ) ولنتأمل .. فأحدهما يخص النفس والمشاعر, والآخر يخص الجسد والبنيان (حملته أمه كرهًا ووضعته كرهًا) و (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ)  وبعد الولادة للمرأة ارتباط حميم بوليدها لا تتحمل غيابه عنها أو غيابها عنه ويجتاحها الحزن الداهم إذا ما تهدده خطر ولا تهدأ إلا بعد أن تضمه إلي صدرها وتغدق عليه من حنانها تمامًا كما حدث مع أم موسي عليه السلام بعد أن التقط أل فرعون موسي الوليد فكادت أن تنفطر شوقًا وخوفًا على وليدها ولم تهدا حتى رد الله لها ابنها ( َرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) القصص: 13 .

إن مشاعر الرحمة والخوف والشفقة تملأ بها نفس المرأة في هذا الظرف وتغلب عليها الحالة العاطفية وعندما تسود العاطفة يتوارى العقل رويداً رويداً .. كل ما سبق يوضح أن لخصوصية التكوين الأنثوي أثراً كبيرًا على حياة المرأة جسدًا وعقلاً ونفسًا فهل هناك شك في ذلك؟!

ثالثاً : المرأة حسن وجمال وفتنة وعاطفة جياشة:

الحسن ميزة تتميز بها المرأة والجمال سمة من سماتها المتفردة.. ولم ينظر الإسلام إلي حسن المرأة نظرة ريبة أو اتهام؛ فالحسن النسوى هو هبة من الله فلا يمكن أن يقال بعد ذلك إن النساء لحسنهن شياطين وإذا كان الحسن والجمال هبة إلهية للمرأة فحتمًا هناك حكمة بالغة وراءها, فالحسن النسائي مطلوب لتلطيف الحياة القاسية ومشاقها وأيضًا لتقوية الانجذاب الغريزي للعنفوان الرجولي إليها حفاظًا على النوع الإنساني ولبناء المجتمع على أساس من الحب والمودة بين طرفيه الفاعلين وهما الرجل والمرأة (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) الروم: 21  ولم يكن عجبًا أن تصير النساء أعظم مقصود للرجال – جل الرجال – ألم يقل الله تعالي {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ }آل عمران14 وكان طبيعيًا أن يكون حسن المرأة فتنة للرجال كما قال النبي صلي الله عليه وسلم "ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء" وليس معني ذلك أن الرجال هم الضحية دائمًا وأبدًا والنساء هم الجناة, لا ليس هذا مقصود الحديث النبوي فالعيب ليس في حسن النساء ولكن العيب يكمن فيمن حاول اختلاس هذا الحسن بغير حق, والعيب أيضًا في التي لا تصونه فتجعله كلأً مستباحًا لكل أحد فتتفنن في الإيقاع بكل رجل مستغلة في ذلك حسنها ومؤججة به الدافع الغريزي الذي يجعل الرجل فريسة سهلة لها؛ ولأن الفتنة قد تقع بسبب أي من الطرفين كان من الضروري قطع أسبابها وسد منافذها [5]ومن ثم جاءت جملة من الأحكام الشرعية التي توفى بذلك الغرض منها ما هو خاص بالرجال ومنها ما هو خاص بالنساء ومنها ما هو لهما سويًا ومن هذه الأحكام ما تقرره النصوص الآتية:-    

قال تعالي: (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ) النور 30 .

وقال تعالي: (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنّ) النور 31 .

وقال تعالي: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ) النور 31.

وقال تعالي: (وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ) النور 31 .

وقال تعالي: (فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً) الاحزاب 32 .

-   عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "صنفان من أهل النار لم أرهما بعد قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا" رواه مسلم [6]

-   عن أبي موسي قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية وكل عين زانية" رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد[7]

-   وعن بريدة قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "يا على لا تتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولي وليست لك الآخرة" رواه أبو داود والترمذي وقال حسن غريب [8]

-    عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلي الله عليه وسلم "إياكم والدخول على النساء فقال رجل من الأنصار أفرأيت الحمو قال الحمو الموت" رواه البخاري ومسلم والترمذي [9]

-     عن ابن عباس أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: "لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم" رواه مسلم والبخاري [10]

-   عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " لآن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له" رواه الطبراني ورجاله ثقات [11]

-   عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الأخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم منها" رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجة وابن خزيمة في صحيحة [12]

كل هذه الأحكام جاءت لتتعامل بواقعية مع خاصية الحسن الذي يمثل سمة بارزة من سمات المرأة من ناحية, والانجذاب الغريزي بين الرجل والمرأة من ناحية أخري, وكلاهما حقيقة من حقائق التكوين الجسدي والنفسي للإنسان فتشوق الرجال للنساء وتشوق كل منهما للآخر أمر مركوز في نفوسهما بشكل غريزي من العسر اقتلاعه ومن الحكمة عدم إغفاله, وقد صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم في قوله "ما من صباح إلا وملكان يناديان ويل للرجال من النساء وويل للنساء من الرجال" رواه ابن ماجه والحاكم وقال صحيح الإسناد [13], نعم من الحكمة عدم إغفال هذا التشوق والتشوف بين الرجل والمرأة لأن الإغفال هنا يعني عصفاً بأسس بناء المجتمع التي أرادها الإسلام, عصفاً بالأسرة كلبنة من لبنات المجتمع, وعصفاً بالفضيلة كقيمة عظيمة, فكيف تستقر أسرة في ظل العلاقات المفتوحة دون قيود أو حدود بين الرجل والمرأة ونداء الغريزة جارف هدار والحسن النسوى جذاب فتان أمامه تضعف عقول الرجال, وتتزلزل قلوب الحكماء.

لم يأت الإسلام ليئد هذا الحسن أو يجهضه, ولا كي يكبت الغريزة أو يمحقها ولكن أتي بتحويل مجري فيضان النهر كي يعم الخير به, فللحسن مجاله وله انطلاقه وللغريزة كذلك, ومجالهما يتحدد في إطار من العلاقة المشروعة بين رجل وامرأة في ظل ميثاق غليظ يجمع ما بين قلبين والحسن هنا سبيل للمودة ومؤجج للمحبة أراد الإسلام من المرأة أن توجه حسنها وعاطفتها في اتجاه الزوج فحسب أما بعيدا عن هذا الاتجاه فلا؛ وإن فعلت المرأة؛ كانت فتنة في الأرض وفسادًا كبيرًا, ومن ثم فسمة الحسن النسوى قد أوجب على المرأة أمورا يجب أن تراعيها في حركتها في ملبسها في اختلاطها مع غيرها في خروجها من بيتها لحاجتها أو لعمل حتمته ظروفها, أو ظروف مجتمعها, وكل ذلك لسد أبواب الفتنة وحفاظًا على كيان الأسرة وحماية لقيمة الفضيلة.

إن سمة الحسن التي تغلب على المرأة قد ميزت عموم النساء بأخلاق فطرت عليها باستثناء من انتكست فطرتهن. فالحياء وحب التزين وحب الثناء والإطراء أخلاق غالبة على المرأة وكلها لها ارتباط وثيق بالحسن النسوى, ولعلنا نلحظ التناقض بين طبيعة المرأة الحيية في ترك التبذل والاختلاط ورغبتها العميقة في التزين وما ذلك إلا بغرض إظهار الحسن والبهاء. وكذلك التناقض بين الحياء الذي يقتضي الستر والرغبة في سماع الثناء على تميز المرأة جماليًا وهو ما يقتضي الكشف عن المحاسن والإغراء بالمفاتن.

والحقيقة أن هذه الأمور لا تتناقض كما قد يتوهم البعض ولكنها تتكامل في نفس الأنثى السوية فالحياء إنما يمثل صمام الأمان الذي يحول بين عشق التزين وحب الثناء وحب التملق من أن يخرج عن مجاله المسموح أو أن يعطي التزين أو يطلب الثناء من طريق ممنوع.

كما أن هذه الأخلاق تكشف عن طبيعة المرأة التي تحمل قدرًا من الازدواجية التي تحتاج لتأمل...  

فالمرأة إبان حملها يتنازعها شعوران الأول شعور بالخوف ينبع من غريزة البقاء والحمل يهدد بقاءها وفيه مجازفة بحياتها, الثاني شعورها بالزهو النابع من طبيعتها الأنثوية والحمل انتصار لها فهي فرحة وخائفة في آن واحد.  

وهي أيضًا لا ترغب في أن تفني شخصيتها في غير نفسها وذاتها ولكنها أثناء وحدتها تطمع إلي أن تظفر بالرجل

الذي تأوي إليه ويغلبها بقوته ومن ثم تلحق وجودها بوجوده وهي بذلك تجمع بين الانتصار والانكسار في لحظة واحده فهي منتصرة حين تظفر بالرجل الذي تحبه وتسعد بسيطرته وتملكه لها وهي منكسرة لأن ذلك فيه ذوبان لها في غيرها ...كل هذا إنما هو مردود طبيعي

للتكوين الأنثوي ومن ثم فإن من الطبيعي أن تغلب على تلك الطبيعة العاطفة لتكون لها الكلمة العليا لعلها تخفف من هذا التناقض أو على الأقل تسوغه.

رابعاً :لكل دور يناسبه:-

رتب الإسلام على خصوصية وتميز التكوين الأنثوي وتفرده النتيجة المنطقية لذلك متمثلا في تميز الدور الذي يناط بالمرأة فخصوصية التكوين تقتضي خصوصية الدور, وتفرد المهمة فالرجل والمرأة لكل سعي يناسبه ومهمة تلائمه " وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى " فكل منهما ميسر لما خلق له والحياة كي تسير في طريقها يجب أن ينشغل قاطنوها بما بلائمهم دون محاولة لقلب سننها الحاكمة أو قفز على قوانينها الثابتة. فليس من المعقول أن تتطلع المرأة التي خصت بالتكوين الأنثوي المؤثر عليها جسدًا ونفسًا لمهام تتنافر مع هذا التميز التكويني, وليس من المعقول أن تكلف المرأة فوق طاقتها بأعمال ينوء كاهلها بحملها وقد حملت بمهمة الحمل والرضاعة والرعاية للصغار والكبار – ليس من المعقول أن يناط بالمرأة الرقيقة الضعيفة أعمال تحتاج جلد الرجال وقوتهم وبأسهم [14] وهل يصح إلقاء المرأة ذات الحسن والبهاء في أتون الاختلاط بالرجال حيث تهدر كرامتها وسط تحرشات الرؤساء والزملاء. إن التكوين الأنثوي قد فرض كلمته في تحديد الدور المناسب للمرأة, وتجاهل ذلك ليس في صالح المجتمع قبل أن يكون خسارة تلحق بالمرأة, فهذا التكوين قد أفسح المجال للمرأة في أن تنفرد بميادين هامة وحيوية دون الرجل لا لشيء سوي أنها أليق بها منه فهل هناك شك أو ريب في أن ميدان الأنوثة ورعاية الطفولة حكر على المرأة دون الرجال, والإسلام قدم رؤيته بوضوح للرجال دور وللنساء دور, للرجل ميادين أليق به من الأعمال وللمرأة رسالة [15] وميادين أليق بها وألصق.

وخاطب الإسلام الرجل والمرأة على حد السواء: ألا يحاول أي منهم أن يقتحم ما لا يلائمة من أعمال أو يتمني ما فضل به الآخر من ميزات, قال تعالي {وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً }النساء32 ولعل الوقوف على سبب نزول هذه الآية الكريمة يزيد هذا المعني بيانًا, وفي هذا يذكر الإمام ابن كثير [16]قال الإمام أحمد .. قالت أم سلمة يا رسول الله يغزو الرجال ولا نغزو ولنا نصف الميراث, فأنزل الله (وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ..)

وقال ابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية قال: أتت امرأة إلي النبي صلي الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله للذكر مثل حظ الأنثيين وشهادة امرأتين برجل أفنحن في العمل هكذا, إن فعلت امرأة حسنة كتبت لها نصف حسنة فأنزل الله هذه الآية فإنه عدل منى و أنا صنعته . وقال السدى في الآية : إن رجالاً قالوا إنا نريد أن يكون لنا من الأجر الضعف على أجر النساء كما لنا في السهام سهمان وقالت النساء إنا نريد أن يكون لنا مثل أجر الشهداء فإنا لا نستطيع أن نقاتل ولو كتب علينا قاتلنا فأبي الله ذلك ولكن قال لهم سلوني من فضلي أ. ه, ونفس المعني نجده فيما رواه الطبراني [17]  عن ابن عباس قال: ( جاءت النبي صلي الله عليه وسلم امرأة فقالت إني رسول النساء إليك وما منهن امرآة علمت أو لم تعلم إلا وهي تهوي مخرجي إليك, الله رب النساء والرجال وإلههن وأنت رسول الله تعالي إلي الرجال والنساء, كتب الله الجهاد على الرجال فإن أصابوا أثروا وإن استشهدوا كانوا أحياء عند ربهم يرزقون فما يعدل ذلك من أعمالهم من الطاعة قال طاعة أزواجهن والمعرفة بحقوقهن وقليل منكن من يفعله) ونلمح في تلك المحاورة تسليم النساء بالفارق في ميادين العمل بين الرجال والنساء ولكنهن ولفرط حرصهن على تحصيل الثواب والاستزادة من الحسنات يسعين ويبحثن عن سبيل تعوضهن عن حرمانهن من ميدان من ميادين الخير التي لا تلائمهن, وكانت الإجابة النبوية الحكيمة بردهن إلي ميدانهن الأصيل, ميدان الأسرة والبيت والعلاقة مع الزوج ولعل في هذا ردًا بليغًا على شبهة لا يسئم بعض العلمانيين من ترديدها فطالما ادعوا أن قصر عطاء المرأة على ميادين دون غيرها يعني أنها أقل منزلة من الرجل في الدنيا وأيضًا عند الله ولو أنصفوا لقالوا: إن الرجال أيضًا قد خصوا بميادين دون غيرها وأن هذا لا يحط من شأنهم أو ينقص من منزلتهم ولو دققوا لعلموا أن المنزلة عند الله لا علاقة لها بميدان العطاء بقدر ما تعتمد على العطاء المخلص سواء كان من رجل أو أنثي ولذا فإن الله تعالي يقول:  ( َاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ) آل عمران: 195 إن اختلاف الدور بين المرأة والرجل يقتضي تحديد المجالات التي تناسب تكوينها العضوي والعقلي ومن ثم يتم تأهيل كل منهما بما يناسب هذا الدور.

وإذا كانت تلك هي كلمة الإسلام التي جاءت عالية مدوية منذ أربعة عشرة قرنًا من الزمان فلنستمع إلي كلمة العلم ونحن نختم استعراض جزئيات الرؤية الإسلامية لنعلم عظمة هذه الرؤية وسبقها وريادتها فهي من لدن العليم الخبير.       

 

 



[1]  مثل ما جاء بالكتاب الأخضر الذي وضعه الرئيس الليبي معمر القذافي إذ أراد إثبات المساواة التامة بين الرجل والمرأة واستدل على ذلك بأن المرأة كالرجل لأن لها عقلاً وقلباً ولساناً...إلخ كالرجل فلا فرق إذن بينهما وآخر غرائبه أو قل عجائبه قوله لعدد من النساء الليبيات أنتن كالأثاث تعليمكن خسارة وتربيتكن خسارة الأفضل أن تمتن وذلك بعد أن وافقت الأمينات المساعدات للمؤتمرات الشعبية على قانون إباحة تعدد الزوجات للرجل اشترط موافقة الزوجة الأولي كما كان معمولاً به من قبل ذلك فما كان من القذافي إلا أن مزق هذا القانون الجديد أمامهن وقال كلمته السابقة غضبًا عليهن وأمر المحكمة العليا بالتحقيق مع من وافق على ذلك أ. ه

[2] المرأة في القرآن الكريم عباس محمود العقاد دار نهضة مصر ص12   

[3] راجع قول الألوسي في تفسير الآية بيان لحكمة مشروعية الحكم واشترط العدد في النساء أي شرع ذلك إرادة أن تذكر إحداهما الأخرى إن ضلت أحداهما لما أن النسيان غالب على طبع النساء لكثرة الرطوبة في أمزجتهن أ. ه روح المعاني.

 

[4] قال ابن كثير في تفسير قوله تعالي (حملته أمه كرهًا ووضعته كرها): أي قاست بسببه في حال حمله مشقة وتعباً من وحم وغثيان وثقل وكرب إلي غير ذلك مما ينال الحوامل من التعب والمشقة ووضعته كرهاً: أي بمشقة أيضًا من الطلق وشدته أ. ه تفسير القرآن الكريم ج4 ص 147 م. س

 

[5] قضايا المرأة بين التقاليد الراكدة والوافدة م. س ص41

[6] الترغيب والترهيب للحافظ المنذرى ط دار الحديث القاهرة ج3 ص101

[7] الترغيب والترهيب ج3 ص94                            

[8] الترغيب والترهيب ج3 ص65  

[9] الترغيب والترهيب ج3 ص65 

[10] الترغيب والترهيب ج3 ص65

[11] الترغيب والترهيب ج3 ص69

[12] الترغيب والترهيب ج4 ص66

[13] الترغيب والترهيب ج3 ص65

[14] راجع قضايا المرأة بين التقاليد الراكدة والوافدة م. س ص36, 40

[15] من العجيب أن يري البعض ممن ينتسبون إلي الإسلام دور المرأة في بناء الأسرة دورًا هامشيًا ينتقص من دورها بينما نجد من غير المسلمين من يحتفي برؤية الإسلام في هذا الصدد, ويقول حليم فريد تادرس مستشار الفلسفة بمركز تطوير المناهج: تلك هي كلمة العلم في قضية المرأة وهي لا تخرج عن كلمة الإسلام وذلك أن الإسلام جعل الصغير في المقدمة ورعاية الأولاد في شريعة الإسلام تفوق في الطاعات الجهاد في سبيل الله.. إن رسالة المرأة جليلة كل الجلال على الرغم مما تبدو عليه من تواضع في نظر العقول السطحية وهي أكثر أهمية ومشقة من رسالة الرجل إذا ما أديت على وجهها الصحيح. فالمرأة ليست فقط حارسة البيت والأسرة بل هي بالإضافة إلي ذلك حارسة الإنسانية ومن أهم عوامل تحررها من الذعر الهائل الذي يهيمن كالسحابة السوداء على قلب إنسان العصر؛ ومن هنا فإن كل محاولة ترمي إلي تحرير المرأة على حساب طبيعتها وما فطرت عليه من استعدادات وأخلاق وسلوكيات لا بد أن تؤدي إلي تعاستها وليس إلي تعاستها فقط بل تعاسة الإنسانية جمعاء وحسبنا ظاهرة أطفال مفاتيح الشقة التي شاعت في المجتمعات الغربية وانتقلت عدواها إلي مجتمعنا حيث أصبح مألوفًا رؤية مفاتيح الشقة وقد تدلت على صدور أطفال المدارس الابتدائية الذين يعودون إلي بيوتهم مبكرين ساعات قبل عودة آبائهم وأمهاتهم من العمل خارج البيت تقهرهم المخاوف وتستهلكهم الكآبة العدد الأول للصحة النفسية وهو ما حمل المرأة الأمريكية في احتفال الولايات المتحدة يوم 23 أبريل الماضي بعيد المرأة العاملة على رفع شعار عودي إلي البيت وليس معني ما تقدم أننا ندعو لحبس المرأة خلف أسوار الحريم لكن المعني هو ألا يجور عملها خارج البيت على أداء رسالتها ولا يتعارض مع طبيعتها وما فطرت عليه من استعدادات وأخلاق وأن يحفظ لها كرامتها وينأي بها عن مظاهر العنف والإرهاق ولا يكلفها ما لا طاقة لها به أ. ه من مقال رسالة المرأة بين كلمة العلم وكلمة الزمن لحليم فريد تادرس الأهرام 8 / 11 / 1998

[16] تفسير القرآن العظيم ج1

[17] الترغيب والترهيب م. س ج3 ص74


الإسمزهرة
عنوان التعليقمن فهم الدور ؟
كلام كالدر أكرم الله من نثره و نال سعادة الدنيا و الاخرة من أدركه و عقله بودي طرح مقارنة بسيطة لكنها ذات معالم جلية واضحة بل هي مفارقة غيرت تاريخ الامة من النقيض الى النقيض .... هي مقارنة بين نساء الصحابة الاوائل و نساء اليوم . او لنقل بين زوجات الرعيل الاول و زوجات اليوم هل كن نساء خارقات كنساء اليوم بمفهوم التميز الذي نعرفه اليوم يعني نساء على قدر من العلم وكل انواع المعرفة و على اعلى مستوى الاناقة و الجمال بحكم توفر كل اسباب ذلك ؟؟؟ الجواب طبعا لا بل كانت حياتهن بسيطة و علمهن يقتصر على ما يحيين به حياة الاسلام في ظل بيت الزوجية. و بل حتى كونهن نساء الصحابة او التابعين لا نعتبره تميزا بالنسبة لهن لان من رجالنا من هم على قدر الصحابة و التابعين و اكثر. لكن المفارقة الكبيرة جدا بين ما اعدته و حققته هؤلاء النساء رغم قلة الامكانيات المتاحة. و بين ما حققته النساء في عصرنا في ظل كل ماهو متوفر و متاح . هن في بيوتهن المتواضعةو في وضعهن عشن مع اجزواجهن السعادة الحقيقة و من بيئتهن تخرج القادة و الفاتحين الذي حملوا لواء الحق الى مشارق الارض و مغاربها . هن جعلن من بيوتهن البسيطة مدارس لاعداد اجيال الامة .هن ببساطة فهمن دورهن فتفوفن علينا نحن نساء عصر الامكانيات الهائلة و النتيجة جلية واضحة فلننظر الى تاريخ امتنا و لنجري مقارنة بسيطة ايضا . من هم ابناؤهن ؟ اليسوا يا اما شهداء او فاتحين منتصرين اليسوا هم من بنى و شيد صرح الامة ومن هم ابناؤنا؟ اليسوا هم من تبعوا النصارى و اليهود في لبسهم و طريقة حلق رؤوسهم و تنكروا لدينهم و لهويتهم تكفينا هذه النتيجة و تكفينا هذه المفارقة ناهيك عن المشاكل الزوجية ونكد العيش و ضنكه و ما خفي كان اعظم و ادهم بما نفعتنا الامكانيات الهائلة ان عجزنا عن فهم ما خلقنا لاجله و ما خصنا الله به ياليت من يجد هذا الدر فليقطه و يا اسفي على من وجد الدر فباعه فهل بعد الدر اغلى من الدر و هذا حالنا و ما حصل معنا نحن نساء اليوم بعنا الغالي لنحصل على ماهو اغلى بفهنا القاصر .. فهل بعد الغالي غالي


عودة الى الأسرة المسلمة

حقوق النشر محفوظة
islam - islamic - muslim - egypt - egyptian - islamicgroup - group - religion - gamaa - jamaa - islamia - الجماعة - الإسلامية - اسلام - مصر - الاسلامية -
Locations of visitors to this page
       ._