الأصل في الزكاة أن تكون نقوداً تملك للفقير يقضي بها ما يراه من حاجاته ولا يجوز الوصاية عليه واختيار ما تنفق فيه إذ أنها بمجرد اعتبارها زكاة صارت ملكاً للفقير هو الذي يملك التصرف فيها.
ولكن يجوز في حالتين أن تخرج بقيمتها عروضاً الأولي عند فقدان السيولة الكافية للزكاة والخوف من حدوث ضرر كبير علي المزكي إن أراد تسييلا لبعض بضاعته لأداء الزكاة.
الثاني أن كانت مصلحة الفقير تستلزم ذلك كأن يخشي أن ينفقها الرجل علي التدخين والمخدرات ويترك أبناءه دون أن يقضي لهم حاجاتهم من الملبس والمأكل فيجوزان تعطي للأبناء في الملبس والمأكل حفاظاً علي مصلحتهم و حظهم من الزكاة وتكون الزكاة في الملابس التي يحتاجها هؤلاء الفقراء وبالسعر الذي اشتراها بها المزكي. ويجوز إخراج الزكاة راتباً شهرياً للمحتاج سواء بدأه بعد الحول أو قبله مع مراعاة أن قدر الزكاة يتحدد عند رأس الحول ولا يتأثر بما يطرأ بعد ذلك علي ماله من زيادة أو نقصان |