أجاب عنها الشيخ/ حسين الغريب
لا يعنى كون صاحب المال صغيرا ً أو يتيما ً أو حتى طفلا ً رضيعا ً أن توضع عنه الزكاة في ماله.. لأن الزكاة مفروضة في المال لا في ذات الشخص المالك لهذا المال.
فهي حق مالي بحت لا يتأثر وجوب إخراج زكاته بعمر صاحب المال.. أو يكون يتيما ً.. أو لا يمتلك أهلية كاملة للأداء بحيث يتصرف في ماله على وجه يعتد به شرعا ً.. إذ يمكن لوليه أو القائم على رعاية شئونه المالية أن يقوم بتقدير مال هؤلاء اليتامى.. وإخراج ما قد يستحق عليه من الزكاة إذا بلغ المال نصاب الزكاة وحال عليه الحول الهجري.
وأما تقدير الزكاة في مال اليتامى بحسب ما ذكر السائل ففي الأمر تفصيل:-
أولا ً:- إذا كانت الأرض الزراعية تزرع ففيها عشر نتاجها أو نصف العشر بحسب طريقة الري التي تروى بها هذه الأرض.
فإن كانت تروى بالسماء - أي بالمطر - أو بدون استخدام آلة وهو ما يسميه المزارعون بالري بالراحة.. ففيها العشر.
وإن كانت تروى بآلة.. ففيها نصف العشر من كل ما ينتج منها.
ثانيا ً:- المواشي من الجاموس والأبقار بتوجب فيها الزكاة إذا كانت سائمة.. أي تعلف على المراعي الطبيعية التي تنبت بغير تدخل الإنسان.
وأحسب أنه يدخل معها في حكم السائمة ما يسوقه الرعاة إلى الحقول المختلفة فتتغذى على بقايا المحاصيل أو الحشائش النابتة على جانبي الطريق.
وأما إذا كان صاحبها يعلفها طيلة العام أو أكثر أيام العام فليس فيها شيء من الزكاة.. إذا كان صاحبها يقصد من شرائها انتفاعه وأهله مما ينتج منها من لحم ولبن وغير ذلك .
وأما إذا كان قد أعدها للمتاجرة فيها فتجب فيها الزكاة.. وتحسب زكاتها كما تحسب عروض التجارة.
بمعنى أنها إذا بلغت نصابا ففيها الزكاة ربع العشر أي (5,2%) من قيمتها حسب سعرها في السوق.
ويقوم بإخراج الزكاة من مال هؤلاء اليتامى وليهم الذي يرعى شئونهم المالية.. فإذا لم يقم أحد بذلك وجب رفع الأمر إلى القاضي ليعين من يقوم بذلك.
ومن المعلوم أن الزكاة تجب بشروط منها:-
بلوغ المال المزكي عنه النصاب.
وأن يحول على هذا المال الحول الهجري في ملك المزكي.. والحول في حقهم يحسب من ساعة كونهم ملاكا ً لهذا المال.
كما يشترط خلو هذا المال من دين يستغرقه أو يستغرق أكثره.. فيكون المتبقي أقل من النصاب.
والله أعلم |