قال الله تعالي " وعلي الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ". ذهب بعض أهل العلم أن دلالة هذه الآية تقضي بأن هناك تقدير لمحذوف هو " لا ".. فيكون معني الآية: وعلي الذين لا يطيقون الصوم فدية طعام مسكين. وذهب الأكثرون – وهو الراجح والأصوب – إلي أنه ليس هناك تقدير لمحذوف الآية .. وإنما المراد بها أولئك الذين يمكنهم الصوم .. ولكن مع المشقة الزائدة كالشيخ الكبير والمرأة العجوز .. فإنه يجوز لهم الإفطار مع الفدية بإطعام مسكين عن كل يوم من أيام الصيام التي أفطروها. وأما كيفية الإطعام فيكون بإخراج مد ُ من الطعام من غالب قوت البلد وبما تسمح به الحالة المادية لمخرج الفدية ( أي من أواسط طعامه ) وذلك علي مذهب الجمهور وذلك عن كل يوم من الأيام التي أفطرها.. والمصارف التي تخرج فيها الفدية هي مصارف الزكاة.. فيجوز إخراجها إلي الفقير أو المسكين أو السائل أو ابن السبيل.. وغير ذلك من المصارف . وذهب الأحناف إلي أن قدر الفدية نصف صاع من البر أو قيمته بحسب ما تقضي به حالة الفقير أو من ستعطي له الفدية . والصاع يساوي قدحا ً وثلثا ً بالمكاييل المصرية ..والله أعلم بالصواب. |