|
|
 |
|
فتـاوى الصيام
ما حكم صومي إذا نزل مني المني؟
| السؤال: | أنا رجل شاب متزوج منذ سنوات قلائل.. ورغبتي في الجماع شديدة.. وقد سمعت أن النبي " صلي الله عليه وسلم " كان يقبل وهو صائم" ففعلت ذلك مرارا ً في رمضان الماضي .. إلا أنني كنت أنزل المني أحيانا ً .. وأحيانا ً أخري المذي كلما ضممت زوجتي وقبلتها .. وقد يحدث مني ذلك عند التفكير في الجماع .. أو عند النظر إليها برغبة أثناء الصوم .. فهل يفسد صومي بذلك ؟ برجاء الإفادة أكرمكم الله ؟ |
| المفتي: | الشيخ حسين الغريب من فقهاء الجماعة الإسلامية |
| الإجابة: | ذهب الحنفية إلي أن الصائم إذا أنزل المني أو المذي بنظر أو فكر ( وإن أدام النظر والفكر أو بضم زوجه وتقبيلها) فإنه لا يفطر بذلك لأنه لم يوجد منه صورة الجماع ولا معناه . وذهب الشافعية إلي أنه يفطر إذا أنزل المني بلمس أو قبلة أو مضاجعة بغير حائل.. لأن الإنزال تم عن مباشرة . ولكنه إذا أنزل المني بفكر أو نظر بشهوة أو بضم امرأة بحائل بشهوة فلا يفطر بذلك مع وقوع الإثم إذا تكرر منه ذلك . وأما الحنابلة فذهبوا إلي أنه يفطر إذا أنزل المني باللمس أو القبلة أو المباشرة أو النظر أو الفكر .. ما دام ذلك قد حدث منه عمدا ً وهو ذاكر لصومه .. وذلك لأنه أنزل بفعل يتلذذ به ويمكنه الاحتراز منه فأشبه الإنزال باللمس . فإذا أمذى باللمس أو القبلة أو النظر والفكر فلا يفطر . في حين ذهب المالكية إلي أن الصائم إذا أخرج المني أو المذي في اليقظة مع لذة معتادة بالتقبيل أو المباشرة فيما دون الفرج أو بالنظر والفكر المستديمين .. فإنه يفطر بذلك .. إلا أنه لا يكون عليه كفارة إذا أمني بالنظر والفكر . والراجح والله أعلم أن الصائم يفطر إذا نزل منه المني بتقبيل أو مباشرة فيما دون الفرج .. أو ضم بشدة أو بإمعان النظر والفكر .. لأنه تم بإرادته بفعل يتلذذ به وتجري به شهوته .. وكان بإمكانه الاحتراز منه لأن النبي " صلي الله عليه وسلم " رخص في القبلة لرجل مضي علي زواجه زمن .. لأن الغالب علي الظن للذي لم يمضي على زواجه زمن عدم قدرته علي التحكم في شهوته.. ولو كان ذلك لا يفطر به الصائم لرخص فيه لكل المسلمين.. والله أعلم . |
|
|
عودة الى الفتاوى
|
|