|
|
 |
|
فتـاوى الصيام
مات أخي مريضا وعليه صوم ماذا يجب علينا؟
| السؤال: | مرض أخي في رمضان الماضي بشكل مفاجئ.. فأفطر أكثر من عشرة أيام إلا أنه مات رحمه الله قبل أن يقضي ما افطر من الشهر الكريم.. فكيف أتصرف مع هذا الأمر.. وهل أصوم عنه أم اطعم.. أم اطعم وأصوم.. برجاء الإفادة ؟ |
| المفتي: | الشيخ/ حسين الغريب من فقهاء الجماعة الإسلامية |
| الإجابة: | أولا أخي الكريم أنت لم تحدد في سؤالك نوع المرض الذي أصيب به أخوك رحمه الله. وهل كان من المرض الذي كان يرجى زواله أم لا. كما لم تحدد هل مات قبل أن يتمكن من القضاء لتتابع أيام المرض حتى مات.. أم أنه تمكن من القضاء لزوال المرض عنه إلا أنه لم يقض.. ولكني سأحاول إن شاء الله تعالى أن افصل لك هذه المسألة بما تجد فيه ضالتك بإذن الله. أولا موضوع المرض الذي يبيح للمرء الفطر.. فيه تفصيل كالتالي: إذا كان المرض مما يرجى زواله.. فإن الصوم يبقى واجبا على المريض حتى يشفيه الله فيقضي.. إلا أنه إذا استمر به المرض حتى مات.. فهذا ليس عليه شئ.. وليس عليه صوم ولا كفارة.. لأن المرض قد أجّل له خطاب التكليف بالصوم إلى حين الشفاء.. وهو لم يدرك وقت الشفاء.. فكأنه لم يخاطب بالتكليف لعدم إدراكه الشفاء. وأما إذا كان المرض مما يرجى شفاؤه أو زواله وكتب الله تعالى للمريض شفاء من هذا المرض إلا أنه لم يقض حتى مات بعد مدة كانت كافية للقضاء.. فهذا يطعم عنه عن كل يوم مسكينا . أما إذا كان المرض مما لا يرجي شفاؤه "أي مرضا مزمنا أو مرض يتوقع من أصيب به أن يموت به" فهذا واجب عليه الإطعام منذ اليوم الأول الذي أفطر فيه.. لأنه أفطر لعذر لا يرجي زواله.. ولم يعد مخاطبا بالتكليف بالصوم.. وإنما هو مخاطب بالفدية. وأما هل يصام عنه أم لا.. فقد اختلف أهل العلم في ذلك.. ولكن الصواب والأرجح أنه يستحب أن يصوم ولي الميت عنه.. ويدل على ذلك: 1- ما رواه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من مات وعليه صوم صام عنه وليه "وكلمه صوم هنا مطلقة تصح مع كل صوم. 2- ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت أن أمها ماتت.. وعليها صوم نذر.. فهل تصوم عنها.. فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم " |
|
|
عودة الى الفتاوى
|
|