السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. بارك الله فيك على اهتمامك بمعرفة أمور دينك.. وبعد..
أخي الكريم الاجتهاد في الشريعة الإسلامية على درجات فهناك مجتهد مطلق ومجتهد مذهب ومرجح بين الأقوال في المذهب.
فالمجتهد المطلق له أصوله الخاصة به والفروع المنبثقة من هذه الأصول كالإمام أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وهناك مجتهد المذهب الذي هو يقلد إمامه في الأصول ويسير عليها ولكنه يخالفه في الفروع وذلك كأبي يوسف ومحمد صاحبي أبي حنيفة.
وهناك من يقلد إمامه في الأصول والفروع ولكن له حق الاجتهاد في المسائل التي لم ينص عليها الإمام فيستخدم أصول إمامه في التخريج في المسائل الجديدة وله الحق في الترجيح بين أقوال الإمام المتعددة والترجيح بين أقوال الإمام وتلاميذه مجتهدي المذهب, وهذا المستوى في الاجتهاد كالإمام الطحاوي والكرخي في المذهب الحنفي.
وهناك من يرجح بين الأقوال في المذهب وليس له الحق في التخريج وهكذا فالاجتهاد أنواع.
وقادة الجماعة الإسلامية بلغوا من العلم ما يؤهلهم النظر في أقوال الأئمة والترجيح بينها واختيار الرأي المناسب للواقع الحالي.
والله أعلم. |