الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد,,
نصاب المحاصيل الزراعية – وهو المقدار الذي تجب الزكاة في أقل منه – كما يقول الحديث خمسة أوسق الحديث: " ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر زكاة ", والوسق: ستون صاعاً، والصاع أربعة أمداد، والمد حوالي 560 جراماً من البر الجيد فيكون الصاع 2240 جراما تقريباً, وبالتالي نصاب الزر وع 675 كيلو جرام تقريبا، أما مقدار الزكاة ففيه حديث البخاري: " فيما سقت الماء والعيون أو كان عثرياً العشر وما سقي بالنضح نصف العشر", وقد ذهب الأئمة الأربعة إلى أن المؤنة لا تخصم من الحصاد قبل إخراج الزكاة إذ أن الزكاة وجبت في الزرع بمجرد بدو الصلاح هذا فضلا عن أن الشارع الحكيم قد ميز في مقدار الزكاة بين ما يسقي بالكلفة وما يسقي بدون كلفة فجعل في الأول نصف العشر وفي التالي عشرا كاملاً.
- يقول الكمال بن الهمام (الحنفي): "وكل شيء أخرجته الأرض مما فيه العشر لا يحتسب فيه أجر العامل ونفقة البقر لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حكم بتفاوت الواجب لتفاوت المؤنة فلا معنى لرفعها".
- ويقول الباجي في شرح الموطأ (مالكي): "وعلى رب الزيتون والحيوان أن يتحسب في ذلك بما استأجر به منه وبما علف وأكل فريكا من الحب لأن الزكاة تعلقت به بعد بدو صلاحه ،ووجب عليه تخليصها بما له مما استأجر به على تخليصها منه فهو من حصته".
- وقال النووي في المجموع (شافعي): " قال أصحابنا "ومؤنة تجفيف التمر وجذاذه وحصاد الحب وحمله ودياسه وتصفيته وحفظه وغير ذلك من مؤنة تكون كلها من خالص المالك لا يحسب منها شيء من مال الزكاة بلا خلاف ويمثل هذا المعني أيضاً قال ابن قدامة الحنبلي تقلا عن المذهب". وقال آخرون ومنهم عطاء بن رباح : " إن المؤنه تحط من رأس المال لا يختص بتحملها المالك دون الفقراء لأن المال للجميع نقله عنه صاحب الحاوي وأيد أبو بكر بن العربي ذلك ما تزيد لتستهلك أكثر المحصول أو كله خاصة في هذه الأيام بعد أن ارتفع سعر كراء الأرض ارتفاعا كبيراً وكذا كلفة العاملة عليها ومن الغمط لصاحب الزرع أن تؤخذ الزكاة من محصول استهلكت المؤنه أكثرة", هذا والله تعالى أعلم. |