|
بطل المظلات الشهيد مراد سيد ,الحاصل على نجمة سيناء العسكرية 
بقلم د. ناجح إبراهيم
تفخر أسرتنا فخرا ً عظيما ً بأن ابنا ً من أبنائها وهو الشهيد/ مراد سيد عبد الحافظ قد حصل على أرفع وسام عسكري مصري.. وهو وسام نجمة سناء من الطبقة الثانية ممهورا بتوقيع وقلم الرئيس أنور السادات رئيس الجمهورية وقتها .. وليس بمجرد ختم له.. نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا ً .
ولم يحصل على وسام نجمة سيناء سوى تسعة أشخاص فقط في مصر كلها
وهو الوحيد الحاصل على نجمة سيناء في محافظة أسيوط بل وفي عدة محافظات من محافظات الصعيد.
وقد جاء في نص وثيقة حصوله على وسام سيناء ما نصه:
" من أنور السادات رئيس جمهورية مصر العربية
إلي أسرة الشهيد رقيب أول مراد سيد عبد الحافظ
من الإبرار الجوي سابقا ً
تقديرا ً لما أظهره المرحوم فقيدكم من أعمال ممتازة تدل على التضحية
والشجاعة في ميدان القتال أثناء حرب رمضان سنة 1393
قد منحنا اسمه وسام نجمة سيناء من الطبقة الثانية
وأمرنا بإصدار هذه البراءة إيذانا ً بذلك
تحريرا ً بقصر الجمهورية بالقاهرة في اليوم السابع والعشرين من شهر محرم
سنة ألف وثلاثمائة وأربع وتسعين من هجرة خاتم المرسلين
19فبراير سنة 1974م"
* رئيس ديوان رئيس الجمهورية بالنيابة
ولا تفخر أسرتنا ليس بالوسام فحسب.. بل تفخر أكثر من ذلك ببطولته وشجاعته وتدينه ورجولته.. كما تفخر وتسعد كلما مر واحد منها على المدرسة العريقة في ديروط والتي سميت باسمه .. فكلما مررت على هذه المدرسة وقرأت يافطتها " مدرسة الشهيد مراد سيد الابتدائية" كلما شعرت بالسعادة والفخار .. وأزداد فخرا ً كلما قابلت زوجته الصابرة الصامدة التي ظلت أرملة منذ يوم استشهاده وحتى اليوم.. ورفضت أن تتزوج غيره.. حتى تمنح ابنتها كل حنانها وعطفها.. وخوفا ً من أن يسيء الزوج الجديد معاملتها أو يجرح مشاعرها .
* ومنذ سنوات تزوجت هذه الابنة من رجل صالح متدين هو الأخ/ محمد جمال ليكون للشهيد مراد وزوجته أحفاد سيذكرون في يوم من الأيام بطولات جدهم وشجاعته والأوسمة الكثيرة التي حصل عليها .. وكيف ضحى بحياته وشبابه وعمره من أجل الإسلام وحفاظا ً عل الأوطان ورغبة في تحريرها من كل غاصب محتل.
* وسيكون للموقع حوار قريب مع أسرة الشهيد مراد لتحكي لنا فيه عنه وعن مشاعرها يوم استشهاده.. وماذا فعلت الحياة بهم ؟.. وكيف انتصرت زوجته بإرادتها الحديدية في معركة الحياة كما انتصر زوجها في كل معاركه ؟
والشهيد مراد سيد من مواليد 2إبريل سنة 1944 فهو يكبرني بإحدى عشر عاما ً كاملة.. وهو ابن خالتي .. وكنت أذهب كثيرا ً إلي بيت خالتي فأرى صورته الجميلة معلقة على الحائط وهو يرتدي زي الصاعقة المعروف وقتها.. والذي كان يبهر جميع الشباب والغلمان والأطفال من جيلنا .. فقد كنا نعتقد أن قوات الصاعقة هي أشجع عناصر القوات المسلحة ولديهم القدرة على صنع المعجزات العسكرية .. وكانت الوطنية تسري في عروقنا منذ نعومة أظفارنا في عهد الرئيس جمال عبد الناصر .. والذي نجح إلي حد كبير في زرع الوطنية والرجولة في نفوس كل طبقات المجتمع تقريبا ً .. وازداد هذا الشعور بعد نكسة يونيه سنة 1967 .
* وبعد أن كبرت قليلا ً كنت ذهب للسلام على ابن خالتي الشهيد مراد في بيته كلما جاء في أجازة ميدانية .. وكان يعاملنا بود ظاهر وبرقة شديدة وبأدب شديد لم نعهده في أهل ديروط المعروفين بشيء من الجفوة والشدة .. مما زاد في محبتنا له.
* وكان أشقائه وأصدقائه يحكون لنا عن بطولاته في حرب اليمن وحرب 5 يونيه سنة1967 .. ورغم ذلك لم يصبه مكروه فيها.. ليكتب الله له الشهادة في أول معركة ينتصر فيها جيش عربي على الجيش الإسرائيلي.
والشهيد مراد التحق بالقوات المسلحة متطوعا ً في وحدات المظلات سنة 1962 .. والمظلات هي إحدى أفرع القوات الخاصة ويرجع الفضل في نشأتها وتأسيسها إلي الفريق الأول سعد الشاذلي .. الذي يعد أول من أسس هذا السلاح ودربه وظل يقوده حتى وصل بعد ذلك إلي قائد القوات الخاصة المصرية.. ثم أصبح رئيسا ً لأركان حرب الجيش المصري كله .. وهو المهندس الحقيقي لعملية العبور .. وإن هضم البعض حقه وفضله بعد ذلك. وقد تتلمذ الشهيد مراد على يد مجموعة كبيرة من أشهر قادة القوات الخاصة .. ومن أبرز أساتذته الشهيد إبراهيم الرفاعي أسد الصاعقة المصرية .. والذي أذل الإسرائيليين ودوخهم .. وكان إبراهيم الرفاعي يجمع ضباطه وجنوده قبل كل عملية فدائية ويقول لهم:
"نحن نقاتل في سبيل الله .. تذكروا ذلك جيدا ً يا أولادي".. وكان ذلك في أواخر الستينات وأوائل السبعينات قبل أن توجد الحركات الإسلامية على الساحة المصرية..
ومن الغريب أن الشهيد مراد كان يشبه العميد/ إبراهيم الرفاعي كثيرا ً في الشكل والتقاطع وقوة البنيان .. وكان يحاول تقليده في الشجاعة والرجولة وقوة التحمل .. وكان كل ضباط وجنود القوات الخاصة يعتبرون أن العميد/ إبراهيم الرفاعي هو الأب الروحي لهم .. والقدوة الأسوة لهم.
* وقد حصل الشهيد مراد على دورات عسكرية كثيرة في المظلات " الإبرار الجوي " والصاعقة والمهندسين العسكريين.. وغيرها من الدورات العسكرية العامة الأخرى مثل دورات المشاة والأسلحة الخفيفة.. وغيرها.
وقد شارك الشهيد مراد في حرب يونيه سنة 1967ضمن الكتيبة 81مظلات وكانت تقاتل في منطقة شرم الشيخ.
ورغم البلاء الحسن الذي أبلاه الكثير من ضباط وجنود القوات المسلحة في حرب يونيه إلا أن الأخطاء الفادحة للقيادة السياسية والعسكرية غطت على هذه البطولات وظلمت العسكرية المصرية ومرغت سمعتها العظيمة في التراب.. تلك السمعة التي اكتسبتها من حطين وعين جالوت وحروب بيبرس وقلاوون للتتار والصليبيين.. ومحمد على في اليونان وتركيا وغيرها.
* أما في حرب أكتوبر رمضان فقد تجلت العبقرية العسكرية المصرية حينما ارتدت ثوب الإيمان وغيرت عقيدتها العسكرية من القومية إلي الإسلام والوطنية.. وغيرت قيادتها العسكرية لتأتي بقيادات محترفة الأصل فيها العلم والجدية والاحتراف العسكري.. وليس مجرد الولاء للثورة والزعيم دون علم ولا جدية ولا احتراف.
وكان لقوات المظلات والإبرار الجوي الدور الكبير في التمهيد للعبور ثم كان دورها الأعظم في تدمير ثغرة الدفرسوار.. وكان للشهيد مراد دور عظيم في تدمير القوات الإسرائيلية بالثغرة .
* وقد أصدرت هيئة البحوث العسكرية بوزارة الدفاع كتابا ً خاصا ً عن الشهيد مراد في سلسلة التاريخ العسكري التي كانت تصدرها تباعا ً وتوزع على المكتبات العامة والجامعية.. وهذا الكتاب اسمه " فارس الحصان الأبيض " قصة الشهيد مراد عبد الحافظ من قوات المظلات وذلك 1979 وكان يحمل رقم الكود 3/68 وله رقم مسلسل (165) .. وكان هذا الكتاب ينقسم إلي قسمين :
الأول بعنوان " خلفية تاريخية عن الشهيد البطل ".. ويحكي دوره في تدمير الثغرة والذي استحق من أجله أن ينال أرفع وسام عسكري مصري.
أما القسم الثاني: فهو عبارة عن مسرحية تحكي قصة بطولة الشهيد مراد وقد اسماها مؤلفها باسم " فارس الحصان الأبيض ".. وهي مسرحية حقيقية تصور بطولة الشهيد مراد وزملائه في تدمير القوات الإسرائيلية بالثغرة.
ومن شخصياتها المصرية الشهيد مراد ,نبيل , عبد الشهيد ومحفوظ ونور .. ومن الجانب الإسرائيلي ديفيد , شاوؤل , وناحوم , وزفاي .
والمكان هو مصطبة الدبابات رقم 4 بين الدفرسوار والإسماعيلية .
والزمان يوم 10 أكتوبر 73
* وقد أهدتني هذا الكتاب النادر زوجة الشهيد مراد التي لم تخلع الملابس السوداء من يوم استشهاد زوجها حتى اليوم.
وقد سعدت جدا ً بهذا الكتاب خاصة.. وبهذه السلسلة التاريخية العسكرية التي تؤرخ لكل من حصلوا على أوسمة رفيعة في القوات المسلحة المصرية.
وأناشد كل من عنده كتاب من هذه السلسلة أن يرسله لنا لعرضه بهذه المناسبة الكريمة.
أما قصة استشهاد ابن خالتي مراد فقد عرضها الكتاب بالتفصيل اختصره في الآتي:-
عندما تمكنت القوات الإسرائيلية من عبور القناة إلي الغرب من نقطة الدفرسوار حاولت تطويق الجيشين الثاني والثالث الميداني .
قامت القوات المسلحة المصرية بتكليف قوات الصاعقة والمظلات بمهمة الاستيلاء على مصاطب الدبابات في الضفة الغربية قبل استيلاء الإسرائيليين عليها فتم تكليف قوات الصاعقة والمظلات " الأبرار الجوي " باحتلال المصاطب رقم 5,4,3.. وتأمين باقي المصاطب.. وكانت هذه المصاطب الثلاث قد استولت عليها القوات الإسرائيلية
وأنا أترك هنا الرواية لكتاب القوات المسلحة الذي صدر عن شجاعة وبطولة الشهيد مراد .. حيث يقول :-
وكانت المصاطب محاطة بالألغام التي رصتها القوات المصرية وتمكنت القوات الإسرائيلية من بعثرة بعض الألغم حولها .. وتحركت السرية حتى وصلت إلي منطقة عملها .
وكان الرقيب أول الشهيد مراد مدربا ً على أعمال المهندسين العسكريين, فقام بفتح الثغرات فيها بالإمكانيات المحلية وقد أمن بذلك عبور أفراد السرية عبر حقول الألغام.
وكان يمر على أفراد وحدته يحثهم على القتال قائلا ً :
* "هذه هي اللحظة التي نثبت فيها للعالم كفاءة الجندي المصري وضراوته وشراسته في القتال" هيا يا رجال المظلات:
وقد احتل مع بعض الأفراد موقعا ً في مصطبة الدبابات رقم 4 .. واشتبك مع العناصر الإسرائيلية التي تحتل المصاطب الأخرى حتى قاموا بتطهيرها وتأتمنيها.. وقام باقي السرية باحتلال المصاطب الأخرى 5,3 وبهذا تمكنت السرية من تحقيق مهمتها بنجاح.
* وعلى الضفة الشرقية رأي " الشهيد" عددا ً من صناديق الصواريخ الفردية المضادة للطائرات طراز سام07 وهي الصواريخ التي أسقطت عددا ً كبيرا ً من الطائرات الإسرائيلية التي تطير على ارتفاعات منخفضة .. وكانت ذات كفاءة عالية أثرت على مجريات الأحداث.. وقد حاولت مجموعات صغيرة من القوات الإسرائيلية في الضفة الشرقية المواجهة لمصاطب الدبابات الاستيلاء على هذه الصناديق .. ولكنه تمكن من إحباط نواياها واستعان بأحد القوارب الراسية على الضفة الغربية .. وصمم على ضرورة إحضار هذه الصناديق مهما كان تأثير القصف الجوي والمدفعي شديدا ً عليه
وقام بإحضار هذه الصناديق بمعونة بعض الأفراد.. وتحت ستر نيران باقي أفراد السرية
وكان" الشهيد " رحمه الله سباقا ً في إخلاء الجرحى والمصابين وإمداد سريته بالذخيرة على المصاطب المختلفة رغم بعد المسافة بين المصاطب بعضها عن بعض .. بلغت في بعض الأحيان كيلو مترا ً.
* وحاولت القوات الإسرائيلية تطويق هذه السرية والقضاء عليها .. وصدرت الأوامر إلي السرية لتعديل أوضاعها والارتداد إلي أحد المواقع المناسبة في منطقة طوسون .
* وقام الرقيب الأول الشهيد البطل بالاتصال بمواقع الفصائل والجماعات ليبلغ الأوامر والسيطرة على عناصر السرية حيث كان الاتصال اللاسلكي مقطوعا ً بين مواقع الفصائل والجماعات وقيادة السرية
وطلب أن يقود جماعة ستر الارتداد للسرية .. وبعد تمام الارتداد للكتيبة إلي منطقة طوسون نصب كمينا ً لقوة فصيلة دبابات إسرائيلية مدعمة (4دبابات ومعها 2عربة نصف مجنزرة).. وقام بالسيطرة على قوة الكمين ولم يكن معهم سوى قاذف RBG 7 - واحد مضاد للدبابات .. ولكنه لمح قاذف RBG 7- آخر ملقى على الأرض بجوار جثمان أحد الشهداء .. فتناوله وانتخب موقعا ً مناسبا ً لضرب الدبابات الإسرائيلية المقتربة .. وحبس النيران ليحقق المفاجأة للدبابات الإسرائيلية .. وأطلق مقذوفا ً أصاب الدبابة القائدة للدورية.. ودمر الدبابة القائدة وقتل قائد دوريه القتال الإسرائيلية.. وهربت باقي الدبابات وأخذت تطلق نيرانها في كل اتجاه أشتاتا ً مؤثرة على الموقع
ولكن الرقيب أول مراد لم يصب بأي من هذه الطلقات
وعند عودته إلي باقي أفراد السرية أصابته طلقة غادرة من إحدى الدبابات.. فلقي الشهادة مبتسما ً فرحا ً بما حققه لوحدته.. فقد أمن طريق ارتدادها إلي منطقة طوسون وأحبط محاولات القوات الإسرائيلية لحصارها ونصب الكمائن في طريق ارتدادها .
* وكان ذلك الساعة 17من يوم 20أكتوبر 1973 حيث دفن في هذه البقعة الطاهرة
واتخذت الوحدة مواقعها الجديدة في منطقة طوسون تاركة على أرضها الطاهرة دماء البطل الشهيد الذي ضرب أروع الأمثلة في البطولة والفداء
* وقد نقل رفات البطل بعد ذلك إلي مقابر الشهداء في الإسماعيلية في موكب مهيب..
كان هذا نص ما ورد في الجزء الأول من كتاب "فارس الحصان الأبيض" الذي أصدرته هيئة البحوث العسكرية بوزارة الدفاع المصرية.
* وقد أثرنا أن ننقل الكلام بنصه من هذا الكتاب حتى لا يتصور بعض القراء أننا نبالغ في بطولته وشجاعته.
وفي الجزء الثاني من الكتاب جاءت مسرحية " فارس الحصان الأبيض " وسوف ننشرها قريبا ً بنصها
وفي ختام هذا الكتاب هناك فصل بعنوان :-
"أضواء على ما تميز به البطل"
وجاء في هذا الفصل " وقد امتاز بين زملائه بالخلق الكريم .. فكان نادرا ً ما يغضب أو يغضب منه أحد .
فإن فعل بادر إلي استدارك حقيقة الموقف وشرح ظروفه والاعتذار عما بدر منه إن كان مخطئا ً والصفح عن المسيء
وكان رحمه الله محبا ً للعلم العسكري .. يحصل على الفرق العسكرية كلما سنحت له الفرص .. دؤوبا ً على التدريب الشاق المتواصل .. حريصا ً على صلاحية أسلحته وذخيرته وقد وصفه بعض أقرانه باسم " الشهم الأصيل " نظرا ً لبروز هذه الصفات فيه.
وكان شجاعا ً .. قوى الأعصاب .. حكيم التصرف في المواقف الحرجة .. فقد كانت روحه هجومية بحكم تربيته وبيئته وتدريبه .
وكان يوفر في المعركة الذخيرة في كل مكان ويتعرض من أجل ذلك للكثير من المخاطر .. وليس أدل على هذا من عبوره القناة وحصوله على صناديق ذخيرة القاذف RBG 7 قبل أن تستولي عليها الجماعات الإسرائيلية.
رحم الله الشهيد مراد رحمة واسعة وأدخله فسيح جناته.. وأسأل الله أن يجعله شفيعا ً لنا مع رسولنا (صلى الله عليه وسلم ) وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
| الإسم | الطامع فى عفو الله |
| عنوان التعليق | رجال مخلصين |
| رحم الله الشهيد مراد ورحم الله كل من كان له دور فى تحرير الارض العربيه من دنس اليهود كانو اصحاب قضيه وكان لهم هدف واخلصو فى تحقيقه فمن الله عليهم بالنصر والشهاده وكما ورد فى الاثر(الاخلاص سر من اسرارى اودعه قلب من احببت من عبادى لا يطلع عليه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده وهو سر بين العبد وربه )فكانو حقا مخلصين ففازو فوزا عظيما فى الدنيا ونسئل الله لهم ان يعدهم من الشهداء ويسعدو برفقة سيد الانبياء فى الفردوس الاعلى فهو ولى ذلك والقادر علي. |
عودة الى من التاريخ
|