|
قدوم الكريم وعطاياه بقلم ا/أحمد سعيد
قال الرسول الله "صلى الله عليه وسلم" ( إذا دخل شهر رمضان فتحت ابواب الجنة , وغلقت ابواب جهنم , وسلسلت الشياطين ) متفق عليه ...
فى العام الثاني من الهجرة المباركة من مكة إلى المدينة.. أقبل شهر رمضان حاملا ً معه واحدة من عطاياه وهداياه يقدمها لأغنياء المسلمين وفقرائهم.. حاملا ً معه فريضة عظيمة هي فريضة الصوم.. وصار من يومها يلازمها وتلازمه كل عام.. ينتظرها المسلمون بالدعوات " اللهم بلغنا رمضان" .. ويودعونه بالدعوات " اللهم تقبل منا رمضان " .. ورسول الله "صلى الله عليه وسلم" يبشر المؤمنين بأن أبواب الجنات إذا أقبل رمضان تفتح لتنشر على الأرض والسماوات بركتها وطيب رائحتها..
كيف لا والمساجد تملأ بعمارها وزوارها ..والمصاحف تفتح للقراء الذين يبغون الأجر والمثوبة من رب السماوات والأرضين ..كيف لا والجود يعم الكون كله .. فإذا كان الجود وهو من صفات الله عز وجل فهو الكريم الذي يمن بالخيرات والفضائل.. ويستر العيب ويعطى السائل وفيه يفتح قلب المؤمن مع فتح أبواب الجنات.. يفتح للذكر والتدبر .. وتحيا القلوب من مواتها .. وتتنبه من غفلتها .. ترق بالذكر وللذكر .. تلين من دموع الخشية ..وتأنس من وحشة الغربة .. فالكون كله يضئ بأنوار الجنات ..فقد تفتحت أبوابها .
بل وغلقت كذلك أبواب العذاب .. فقد غلقت أبواب النار .. فتهيأ كل سبيل لأهل التقوى لملازمة تقواهم .. وزيادة هداهم .. " والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم " ..
فكل خصال أهل النار وخلالهم لابد وأن تغلق مع غلق أبوابها فكما قال أصحاب النبي "صلى الله عليه وسلم" (إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ودع أذى الجار ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء)..لقد أغلقت وذهب ريحها وفيحها .. وصار الطريق ممهد ً نحوا ً الجنات.. وسُدَّ كل طريق إلى النار فلا تسلك طريقا ً قد أوصد من بدايته..وأغلق الباب فى منتهاه.
وتتواصل العطايا والفضائل .." وصفدت الشياطين" لقد تمت المنة من رب السماوات والأرض الكريم المنان .. لقد صفد دعاة الشر ورعاة الضلال..ليس صغارهم فقط بل ومردتهم من الشياطين ..
لقد اتيحت الفرص وسنحت .. وأزيلت العوائق ومحيت..
فحيهلا إن كنت ذا همة فقد *** حدا بك حادي الشوق فاطو المراحلا
وقل لمنادى حبهم ورضاهم *** إذا ما دعا لبيك ألفا ً كواملا
فهذا أوان التوبة والعمل .. وهذا طريق الجنات قد عًُبِّد ومُهِّد .. ففي أي وقت تزهر فى ربيعها .
إذا الروض أمسى مجدبا ً فى ربيعه *** ففي أي فصل سوى يزهى ويزهر
عودة الى حديث وشرحه
|