|
اشفعوا تؤجروا ويقضي الله علي لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ما شاء . كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءه السائل أو طُلِبَتْ إليه حاجة قال :" اشفعوا تؤجروا ويقضي الله علي لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ما شاء"
من نفحات الحديث
وسياق الحديث يدل علي الحث علي فعل الخير لينضم إلي إشاعة روح التوادّ والتنفيس علي المسلمين وبذل المعروف : يقول ابن حجر في الفتح : ( في الحديث الحض علي الخير بالفعل ، وبالتسبب إليه بكل وجه). وفيها مسائل ،وفوائد ،
يقول صاحب اللؤلؤ : ( والشفاعة إلي الكبير : في كشف كربه ومعونة ضعيف ، إذ ليس كل أحد يقدر علي الوصول إلي الرئيس ولا التمكن منه ليلج عليه أو يوضح له مراده ليعرف حاله علي وجهه، وإلا فقد كان صلى الله عليه وسلم لا يحتجب).
والشفاعة الحسنة ولا شك لها أجر عند الله لقول تعالي : ) مَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ( . فهي تعود علي صاحبها بالخير والإحسان بإذن الله ـ أما الأجر فلقول النبي صلى الله عليه وسلم "اشفعوا تؤجروا".
أن النبي صلى الله عليه وسلم قام بهذه الشفاعة ، فيما رواه ابن عباس رضى الله عنهما في قصة بريرة وزوجها. قال : قال لها النبي صلى الله عليه وسلم :" لو رَاجَعْتهِ ؟" قالت : يا رسول الله تأمرني ؟ قال :" إنما أشفع "قالت:لا حاجة لي فيه " رواه البخاري.
بوَّب النووي في رياضه : باب تحريم الشفاعة في الحدود ؟ ليعلم أنه تجوز الشفاعة فيما لا حَدَّ فيه : وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم لأسامة في شأن المرأة المخزومية التي سرقت ، قال صلى الله عليه وسلم :" أتشفع في حد من حدود الله تعالي … حتى قال : وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعتُ يدها". متفق عليه
قال عياض : ( ولا يستثنى من الوجوه التي تستحب الشفاعة فيها إلا الحدود وإلا فما لا حَدَّ فيه تجوز الشفاعة فيه ، لاسيما ممن وقعت منه الهفوة أو كان من أهل الستر والعفاف قال : وأما المُصِرُّون علي فسادهم المشتهرون في باطلهم فلا يُشفع فيهم ليزجروا عن ذلك)والله الموفق أ.هـ
عودة الى حديث وشرحه
|