شاهد عيان على مصر عشية ثورة يوليو.. الجزء الأول من حوارنا مع الأستاذ أحمد رائف حاوره د/ناجح إبراهيم
وقدم له/ سمير العركي
ظلت مسألة التأريخ للعلاقة بين الحركة الإسلامية وبالتحديد بين الإخوان المسلمين وبين حركة يوليو تمثل أولوية شخصية بالنسبة لي لعدة أسباب:
أولاً : عم وجود عملاً تاريخياً علمياً – على حد علمي – يؤرخ لهذه العلاقة.. ويشرح أسباب الصدام شرحا علمياً موضوعياً بعيداً عن الأسلوب الدعائي الذي اتسمت به معظم الأعمال التي تناولت هذه العلاقة .
محاولة كل طرف تحميل الطرف الآخر وزر ما شهدته تلك الفترة من صدام مرير.. ومن تنكيل لا يخفي بالإخوان المسلمين .
ثانياً : إحساسي الدائم بوجود ثغرات في المرويات والمكتوبات.. بحيث ظلت هناك أحداث منعدمة الرؤية.. خاصة العلاقة بين تنظيم الضباط الأحرار والإخوان .
وهل كان عبد الناصر مخادعاً عندما انضم للإخوان؟.. وما حقيقة ذلك الانضمام؟.. ولماذا لم يستغل الإخوان تلك الفرصة الذهبية لإعادة تربية وتأهيل المجتمع على الأسس الإسلامية بعد أن أمسك ضباطهم بزمام الحكم في مصر.. بدلا من تضييع الوقت في الصدام الذي ضرب الحركة الإسلامية في مقتل؟!! .. الخ.
أسئلة كثيرة كانت – ولا زالت – تدور في ذهني وأحاول البحث لها عن إجابة صحيحة بعيدة عن الردود الدعائية التي لا تخفي على أحد.
ثالثاً: ما شكلته تلك المرحلة من ملامح العلاقة بين الحركة الإسلامية وبين الأنظمة الحاكمة المتتابعة في مصر.. وهى العلاقة التي اتسمت بالسوء والتوتر على مدار سنوات طويلة.
لهذا عندما أتيحت لي الفرصة للحضور مع الدكتور ناجح إبراهيم لإجراء هذا الحوار الممتع مع الأستاذ/ أحمد رائف سعدت سعادة بالغة.. لأنني سأستمع مباشرة ودون وسيط من رجل اقترب من الأحداث وعايشها وحرص على استقصاء دقائقها.. حيث حضر الأستاذ أحمد رائف كل هذه الأحداث بنفسه.. و سجن في عام 1954 و 1965 وفي محن الإخوان كلها في الستينات وكتب في بعضها كُتبا معروفة.
ثم زادت سعادتي عندما التقيناه بعدما غمرنا بدفء لقائه وكرم ضيافته وأريحيته.
فشعرنا أننا نعرفه منذ سنوات طويلة.. ففتح لنا الرجل قلبه واكتشفت أنني أمام رجل ذي عقلية منظمة تعي الأحداث وتحللها وتنظمها في نسق واحد.
كنا نريد أن يكون اللقاء عن ثورة يوليو ولكن الرجل أخذنا بسلاسة حديثه – دون أن نشعر – إلى رحلة ممتعة منذ عهد حكم محمد علي لمصر.. وقال لنا رأيه في إصلاحات محمد علي .. وتوقف عند الفترة التي سبقت الثورة.
وسجل رأيه في زعماء ما قبل الثورة.. ورأيه في الأوضاع الاجتماعية والسياسية في تلك الفترة مقارنة بفترة ما بعد الثورة.
كانت المعلومات تنساب من فمه وكأنه عايشها أمس وليس منذ حوالي خمسين عاماً أو يزيد.
تحدث عن علاقة عبد الناصر بالإخوان.. فأكد أن عبد الناصر كان منتمياً إلى الإخوان المسلمين قبل الثورة وبعدها إلى أن حدث الصدام بينهما.
ويؤكد أن كل مجلس قيادة الثورة كان منتمياً للإخوان عدا القليل مثل: زكريا محيى الدين وصلاح سالم وخالد محي الدين.. وهي معلومات أعلم أنها ستكون صادمة للكثيرين.
كما يؤكد أن حادثة المنشية لم تكن ملفقة – كما أشيع – بل كانت حقيقية ولكنها تمت دون علم مكتب الإرشاد.. وأن المستشار الهضيبي – رحمه الله – أرسل استقالته إلى الهيئة التأسيسية للإخوان والتي كان من المفترض أن تجتمع في اليوم الذي وقعت فيه حادثة المنشية ولكن الهيئة لم تجتمع وضاعت استقالة الأستاذ/ الهضيبي رحمه الله.
أعلم مرة أخرى أن البعض سيعترض.. والبعض سيشكك.. والبعض سيكيل لنا الاتهامات.. ولكنى أدعو الجميع إلى قراءة أجزاء الحوار إلى آخر جزء بهدوء وروية.
فلقد ظللنا طيلة سنوات طويلة نصدر عن رأى واحد.. ووجهة نظر واحدة.. ويرغب البعض في شيء واحد هو أن نقول دائما وراءها: آمين.
ولكن استجلاء الحقيقة التاريخية سيظل هو شغلنا الشاغل.. وتصحيح مسارات التفكير هو همنا.. ولا ينبغي لأحد أن يعترض ويقول: هذه أمور أصبحت في ذمة التاريخ.. فلماذا ننبشها الآن وأمامنا قضايا أهم وأخطر؟
فنقول: إن الحدث التاريخي بمجرد وقوعه يخرج من كونه ملكاً لصاحبه إلى كونه ملكاً للجميع.. ومن حقنا أن نعرف الحقيقة دون وصاية من أحد على عقولنا.
ثم إن النقد البناء لماضينا هو نقطة البداية الفعلية نحو تصحيح مسارنا الحالي.
لا أريد أن أطيل عليك عزيزا القارئ.. ولكنى أردت أن أثبت بعضاً مما في نفسي نحو تعاملنا مع الماضي.
وأظن أنك أخي القارئ بعد هذا الحوار قد تضطر إلى تغيير قناعات مترسخة نتيجة استقاء الحدث من وجهة نظر أحادية فرضت عليك رواية واحدة وحرمت على الجميع باقي الروايات والآراء.
وإن تجاسرنا وخرجنا عن الرواية الأحادية رمينا بعظائم الأمور.. وطعنا في ديننا وانتمائنا.. ولكن لا يهم طالما أننا نسعى إلى الحقيقة وننشد الخير.
والآن إلى الجزء الأول من هذا الحوار الهام مع الأستاذ أحمد رائف صاحب كتاب البوابة السوداء الشهير.. عسى أن يكون مفيدا للقراء.
سعادة الأستاذ أحمد رائف.. ونحن على أبواب احتفالات ثورة يوليو نريد شهادة ممن عاصرها – وأنتم واحد منهم – عليها فقد قامت الثورة لتصحيح الأوضاع وأظن أنهم كانوا مخلصين في البداية لذلك.. فما الذي غيرهم بعد ذلك ؟
بداية الإخلاص وعدمه أمر لا نعلمه.. فهذا بين العبد وربه.. ولكننا نقيس أعمال الناس ونقيمها من حيث ماذا فعلوا ومن حيث نتائجها وأنا أظن أنهم كانوا مخلصين.
والدليل أنهم كانوا معرضين للإعدام حال فشل الثورة أو على الأقل السجن ؟
نعم قاموا بمغامرة ليست محمودة العواقب وقد تؤدى إلى إعدامهم.. وعلى فكرة الفساد كان موجوداً قبل الثورة والملك كان دائم التدخل في أعمال الحكومة.. وأسمح لي أن أتحدث بشيء من الإسهاب.
نعم تفضل نحن نريدها شهادة شاملة ومتعمقة..
كان معي في المعتقل عبد الفتاح حسن باشا وزير الشؤون الاجتماعية والعمل في آخر وزارة وفدية قبل الثورة فقلت له: يا باشا ما رأيك في الفساد؟.. فقال لي: الفساد موجود في كل مكان.. وحيثما يوجد حكم يوجد فساد ونحن اليوم (هذا الكلام كان سنة 1968 في معتقل طره) نحتاج إلى خمسين سنة إصلاح للوصول إلى الفساد الذي كان موجوداً قبل الثورة.
وهل فرح الناس بالثورة عندما قامت.. وهل فرحت معهم بها ؟
الثورة كانت لها فرحة عارمة لا تتخيلها ولقد عاصرت تلك الأيام.. كانت الثورة حلما لجميع الناس ولم يختلف عليها اثنان.. فالإطاحة بالملك وإلغاء الملكية وتمليك الفلاحين المعدمين للأراضي أشياء فوق الخيال.
الثورة بدأت بداية جيدة وبدأت بكلام جيد.. ولكن سرعان ما انتهوا سريعاً.. بعد شهر.. أو شهرين.. مثلاً.. وذلك عندما بدئوا يمارسون تسلطاً.. وقمعاً.. وإذلالاً للمواطن المصري.
إما أن تؤيد الثورة تماماً وتتحول إلى كاتب للتقارير وإما أن تكون ضدها.
كنت أظن أن كتابة التقارير ابتدعت في الستينات !!
يروى لي اللواء/ حسين حموده – رحمه الله – وكان من ضباط الإخوان في الضباط الأحرار.. ومن الضباط الذين شاركوا في الثورة قصة حدثت قبل أن ينتهي عام 1952 أي في البدايات الأولى لثورة يوليو.
يقول حسين حموده: استدعيت ذات يوم إلى مكتب عبد الحكيم عامر.. فوجدت عبد الناصر عنده فسلمت عليهما.
وعندما هممت بالجلوس قال لي عبد الناصر: انتباه فتعجبت من ذلك.. ثم قال لي: محدش بيدبر انقلاب ضدنا يا حسين.. فقلت لا.
فقال: محدش عرض عليك الاشتراك في انقلاب ضدنا.. فقلت: لا.
فضغط على الجرس فدخل اثنان من البوليس الحربي.. فقال لهما: خذاه إلى السجن الحربي.. فقلت له: لحظة يا فندم فيه إيه أعرف الحكاية لعل هناك لبس في الموضوع.
فقال لي عبد الناصر: النهاردة إيه فقلت: السبت فقال: انتظرتك الأربعاء والخميس والجمعة ولم تأت !! فتعجبت وقلت: فيه إيه !!.
فقال عبد الناصر: ألم تكن أنت والدكتور غراب في سيارة في ميدان الأوبرا وأشار لكما (عبد الواحد سبل) حتى توصلاه فقلت: نعم.
فقال: ألم يعرض عليكما الاشتراك في انقلاب.. فقلت له: الموضوع مش كده.. نعم عبد الواحد سبل ركب معي السيارة وقال لي هذا الكلام ولكنني زجرته وقلت له: انقلاب إيه ما البلد ماشية كويس.. فقال عبد الناصر: أنا اللي أقرر البلد ماشية كويس ولا لأ.. وكان يجب عليك أن تأتى وتقول لي ما حدث.. سأتركك هذه المرة ولكن المرة القادمة لا يتكرر هذا منك!!.
ومن هنا بدأت مسألة التقارير وإرسال مثل عبد الواحد سبل للإيقاع بالآخرين والكشف عن العناصر المناوئة.
وأيضاً بدأت قصة أن الإنسان المصري إما أن يكون مؤيداً للثورة تماما قلباً وقالباً وإما أن يكون ضدها.
هل فعلاً كان جمال عبد الناصر مؤيداً للديمقراطية كما روى وأن الآخرين كانوا رافضين لها ؟
هذا صحيح.. ولكن لغرض في نفسه وهو كشف العناصر التي تريد الديمقراطية حتى يسهل التعامل معها بعد ذلك.
هل معنى ذلك أن الثورة كانت مسكونة بالخوف.. خائفة من كل شيء حولها ؟
نعم كانت خائفة من الجميع.. من الشعب المصري.. ومن الجيش.. ومن الإخوان.. ومن الجميع.. فهم لم يكن يدور في أذهانهم أن الثورة ستنجح هذا النجاح المبهر، وأن الموضوع سيستمر بهذه الصورة، وأنهم سيكتشفون فجأة أن البلد لا يوجد فيها أحد غيرهم يحكم و يأمر.
هناك إشكالية.. قبل الثورة كان هناك فساد وأحزاب متناحرة وفاسدة.. ثم جاءت الثورة وتكرر الفساد مرة أخرى وتجرع الشعب مرارة الهزيمة في 54 و 67 وانتقص من كرامة الشعب الإنسانية و الدينية في 54 و 65 .. الخ.. فهل كان استمرار الوضع الذي كان قبل الثورة أفضل.. أم أن الثورة كانت هي الأفضل.. أم أن وضعا ثالثا كان هو الأفضل ؟
بملاحظة عهد ما قبل الثورة كان كل الحكام الذين تعاقبوا على رئاسة الحكومة كانوا على علاقة بالإنجليز سواء جاءوا بالانتخاب أو بغيره.. ومعنى ذلك أن أياً منهم كان لا يستطيع اتخاذ أي قرار دون موافقة المندوب السامي البريطاني عليه الصريحة أو الضمنية.. إذا كان كل شيء في مصر لابد أن يحظى بمباركة ذلك المندوب و كذلك كل قرار حكومي مصري.
حتى سعد زغلول ومصطفي النحاس وما إلى ذلك.. إننا نتصور أنه كان لديهم استقلال في رؤيتهم الوطنية وعدم تبعية للإنجليز!!.
هذه قصة كبيرة.. والإطلاق الذي أطلقته في كلامي عن علاقات مريبة من جميع رؤساء الوزارة فيما قبل الثورة مع الإنجليز لا يستثنى منه أحد.. والوطنية وجهة نظر.
النحاس باشا كان أنظفهم رغم علاقته بالإنجليز قبل ثورة 23 يوليو.. وكان رجلا طيبا رغم ذلك وكان لديه رحمة بالإنسان..
ومعنى كونه على علاقة بالإنجليز أنه كان ينسق كل قرار مع السفارة البريطانية.. ولعله كان يرى أن هذا في مصلحة البلد.. وأن البلد لن تسير إلا بالتنسيق مع البريطانيين.
سعد زغلول قصة أخرى فلم يكن له نظير في العلاقة بالإنجليز في تاريخ مصر الحديث "واكتب هذا على لساني وتحت مسؤوليتي" ومرجعي في هذا مذكراته الشخصية التي نشرتها الهيئة العامة للكتاب.
فمن الذي أوحى إليه أن يطالب بالاستقلال أو الموت الزؤام.. الإنجليز هم اللذين أوحوا له بذلك.
هل من الممكن أن يتهمنا أحد بنظرية المؤامرة ؟
لا مؤامرة ولا حاجة.. هذا كلام موثق في مذكراته وفي كتب كثيرة.. الإنجليز عندما جاءوا إلى مصر جاءوا بحجة إرجاع الخديوي إلى عرشه وحمايته.
والخديوي هذا تابع للدولة العلية العثمانية فهي التي تصدر فرماناً بتوليه الحكم في مصر.. والإنجليز لم يستطيعوا خوض معركة التل الكبير ضد عرابي إلا بعد استصدار قرار من السلطان عبد الحميد بضغط من اللورد دوفرين السفير البريطاني في الآستانة بعصيان عرابي ومن معه وأجلوا المعركة لحين خروج هذا البيان.
وقالوا نحن نريد فض النزاع الدائر في البلد وإرجاع البلاد إلى أصحابها وهم الخلافة العثمانية.. ولم تكن مصر ولا الوطنية المصرية موجودة في الأدبيات آنذاك.. فمصر ولاية عثمانية والناس لا تعرف سوى ديار الإسلام .
فجاء سعد زغلول ونفذ عدة أشياء.. وانظر إلى تاريخه من واقع مذكراته مع المعتمد البريطاني.. فلقد تزوج من السيدة صفية زغلول بنت مصطفي فهمي باشا الذي جعله الإنجليز رئيساً للوزراء لمدة خمس وعشرين سنة.
وأعود وأقول: من أخطر الأشياء التي نفذها سعد زغلول أنه نادي باستقلال مصر.. ولكن عمن؟ عن الخلافة العثمانية.. أما الإنجليز فهم جاثمون على صدر الشعب المصري بمدافعهم وبنادقهم.
ولا تنسى أنه كانت توجد اتفاقية سرية في حاجة إلى التطبيق وهى اتفاقية سايكس – بيكو.. والتي بمقتضاها تم تقسيم الدول العربية قطعاً قطعاً.. وكان لابد من وجود زعيم عربي يكلون إليه مهمة مخاطبة الجماهير وتخديرهم.. وكان هذا الزعيم هو سعد زغلول الذي بدأ يجمع حوله المستغربين الذين تعلموا في فرنسا وإنجلترا.. وبدأ ينادى بشعارات مثل "الدين لله والوطن للجميع".. وهذا الشعار لا يصلح مع المسلم قد يصلح مع غيره ولكن مع المسلم فلا يصلح.
أليس من الممكن أن تكون هذه هي قناعة سعد زغلول الشخصية ؟
أنا لم أدخل في نيته.. ولكن هذه هي نتيجة أعماله: فصل الدين عن الدولة و تكريس العلمانية في مصر.. والدين لله والوطن للجميع.
هذه هي المنظومة التي أسسها سعد زغلول في مصر.. ورغم أنه كان أزهرياً.. إلا أنه كان فاسد السيرة والسلوك وهذا من واقع مذكراته وما كتبه هو عن نفسه.. فقد كان يشرب الخمر ويلعب القمار كما اعترف هو.
بل إنه في مذكراته اعترف أنه ذهب إلى اللورد كرومر المعتمد البريطاني -الذي كان يكرهه الجميع- عندما حانت لحظة تركه لمصر وإحلال السير جورست مكانه.. وبكى بين يديه.
ويقول سعد زغلول في مذكراته لقد قلت للورد كرومر: إلى من تكلني من بعدك.. فطمأنه كرومر وأخبره بأنه ترك توصية لجورست بحسن معاملة سعد زغلول وهذا الكلام كان مبكراً جداً.
ولكن اسمح لي أليس من العدل والإنصاف قبل أن نلوم سعد زغلول ومن هم على شاكلته يجب علينا أن نوجه اللوم إلى الأزهر وإلى الدولة العثمانية لعدم نهوضهم بالإسلام وعدم بذل الجهد من أجل تنقيته مما شابه وتقديم الصورة الصحيحة للإسلام للناس؟
نحن لا نلوم أحدا ولكننا نحلل ما حدث.. فعلماء الأزهر كانوا في منتهى الضعف للأسف الشديد.. ولم يقوموا بواجبهم الحقيقي مع الدين الإسلامي العظيم.. ولم يبرزوا كثيرا من مفاهيمه الصحيحة التي كانت الأمة تحتاج إليها في هذا الوقت.. ولربما إلى يومنا هذا لا يوجد توجه حقيقي قوي لدى الأزهر لتوضيح ماهية الإسلام.
ولكن الحاصل هو تبنى وجهة النظر الرسمية في القضايا الهامة.. وليست لديه مقولات من ذاته في تلك القضايا .. والسبب في ذلك هو شعور العالم الأزهري بأنه موظف!!.
أما الخلافة العثمانية فقد ضعفت ضعفا شديدا في هذا الوقت وأصابها الاعتلال الشديد فلم تقم بواجبها على أكمل وجه.
ألا ترى أن الخلافة العثمانية لم تكن جديرة بقيادة العالم الإسلامي حضارياً على الأقل.. في ظل جهلها باللغة العربية وعدم فهمها الكامل للإسلام.. قد تحسن قيادته وحمايته عسكريا.. ولكن كيف للأتراك أن يقودوا العرب لقيادة الحضارة الإسلامية العالمية ؟
الخدمة الكبرى التي قدمتها الدولة العثمانية لبلاد الإسلام أنها حمت حدود المسلمين لمدة ما يقرب من خمسمائة سنة.
فالأتراك لم يقودوا الإسلام ولكنهم حموا ديار الإسلام.
وبمناسبة اللغة العربية فسليم الأول كان قد أصدر قراراً يجعل اللغة العربية هي اللغة الرسمية للدولة العثمانية.. ولكن للأسف الشديد عندما عرض هذا الأمر على شيخ الإسلام (وكان اسمه زمبيلي).. رفض شيخ الإسلام هذا القرار وأقنع سليم الأول أن اختلاف الألسنة واللغات لاشيء فيه.. بل هو موافق لمضمون القرآن الكريم في قوله تعالى: "واختلاف ألسنتكم وألوانكم" هكذا قال له بل وأفهمه أن القرآن ينهي عن ذلك عن فرض لغة وحيدة حتى لو كانت اللغة العربية لغة القرآن.
ولو كان قرار السلطان سليم الأول بفرض اللغة العربية قد سرى لتغير تاريخ العالم كله وتاريخ الإسلام نفسه.
فالأتراك حموا حدود الإسلام حتى عندما ظهرت حركة الكشوف الجغرافية اتجهوا إلى العالم الجديد ولم يقتربوا من ديار الإسلام إلا بحذر شديد خوفاً من الأتراك.. واستمر هذا الحذر ما يقرب من مائة وخمسين سنة.. ثم بدئوا ينهشون في جسد الأسد الرابض وهو تركيا.. وعندما أيقنوا أن الأسد الرابض ما هو إلا أسد ميت دخلوا على العالم الإسلامي.. نهشوا أولاً من الأطراف في الهند واندونيسيا وما شابه ذلك ثم دخلوا على قلب العالم الإسلامي.
في ضوء كل ما سبق نريد من حضرتك تقييماً للفترة التي كانت موجودة قبل ثورة 23 يوليو.. تقييماً للحالة الاجتماعية والسياسية والإسلامية.. الخ
الحالة العامة قبل 52 سمحت بظهور جماعة مثل جماعة الإخوان المسلمين وسمحت بظهور نشاطات إسلامية مثل جماعة أنصار السنة المحمدية والجمعية الشرعية وكلهم له مرجعية إسلامية.. وهى من الأمور العظيمة في توجهات الجماعات والجمعيات.
أيضا العهد الملكي بمؤسساته وتقاليده قبل الثورة كانت نتيجة تراكمات سنوات طويلة، وهذه التراكمات كانت إيجابية جداً مع وجود سلبيات لا ينكرها أحد.
وأول ظهور للدولة الحديثة كان مع ظهور محمد على.. قبل محمد على لم تكن هناك دولة بالمعنى العلمي الصحيح.. كان يوجد مجموعة من المماليك يحكمون.. ووالى عثماني شكلي.. وملتزمين مهمتهم جباية الضرائب بالقهر والعسف من الشعب المصري.. والشعب لا يملك حق الشكوى.
فجاء محمد على وأنشأ دولة بفهمه المحدود بعض الشيء وقام بأفضل عمل على الإطلاق وهو توزيع الأراضي على أصحابه وأصدقائه وهذه حسنة عظيمة على عكس المتبادر إلى الأذهان.
هذه الأراضي كانت تسمى الجفالك.. وكانت بوراً خراباً فوزعها محمد علي على من يستصلحها ويزرعها.. أليس هذا ما تفعله الدولة الآن من توزيع الأراضي على من يستصلحها ويزرعها؟.
محمد على سبق الجميع بهذا الفعل ووزع الأراضي البور على الباشاوات وقواد الجند فزادت الثروة في المجتمع.
وبدأ يعمل نظام الوزارة وكان رئيس الوزارة وقتها يسمى (الكتخوده).. وبعد ذلك عربوها فأسموه (الباش معاون).. وبدأت الأمور بالتراكم الكمي تأخذ شكل الدولة.. حتى وصلنا إلى إسماعيل وإنشائه لمجلس شورى النواب الذي رأى من حقه وقتها مناقشة الميزانية.
وهكذا شيئاً فشيئاً حتى وصلنا إلى الصورة التي كانت موجودة قبل ثورة 23 يوليو.. حيث كان هناك دستور (بغض النظر عن احتياجه للتعديل من عدمه).. وهناك أعراف مرعية في الحكم.
وسأضرب لكم مثالاً عن هذه الأعراف المرعية: فأزمة 4 فبراير 1942 تفجرت عقب استقالة حكومة حسين سري باشا.. وسبب الاستقالة أن وزير الخارجية في هذه الوزارة وكان اسمه (سامي صليب باشا).. قرر قطع العلاقات مع حكومة فيشي.. وهى حكومة أقامها الألمان في فرنسا.
وكانت الحكومات في مصر مع انجلترا في الحرب العالمية الثانية.. وكان هوى الملك مع ألمانيا بل هوى الشعب والإخوان والجميع نكاية في بريطانيا.. وحدث أن تقابل الملك مع سامي صليب باشا في حفل فقال له: مش عيب يا باشا أعرف بقطع العلاقات مع حكومة فيشي من الجرائد مثل أي أحد.. فقال له سامي صليب: هذا خطأ لن يتكرر يا مولانا.
وفي اليوم التالي: ذهب سامي صليب إلى حسين سري وقدم استقالته.. وعندما سأله عن السبب أخبره بالقصة.. فقال له: حسين سرى ده مش تدخل يا باشا.. فرد عليه سامي صليب.. وقال له: وما التدخل إذا كان الملك يتدخل في شيء من صميم عملي.. وهل أنتظر إلى أن يضربني الملك؟!.
فما كان من حسين سري إلا أن اتصل بالسير (مايلز لامبسون) السفير البريطاني وأخبره بالواقعة واعتزام الحكومة بأكملها على تقديم استقالتها.. فقابل لامبسون: سامي صليب.. وحاول أن يثنيه عن قراره (وعلى فكره هذه القصة مذكورة في مذكرات لامبسون ومذكرات سامي صليب باشا).. ولكن سامي صليب رفض بشدة التراجع عن قراره.. فسأل لامبسون حسين سرى: ولكن لماذا تستقيل الحكومة بكاملها ؟ !!.
فرد عليه حسين سري قائلاً: هناك وزراء إذا استقالوا فلابد وأن تستقيل الحكومة بكاملها كالخارجية والحربية وما شابه ذلك.
فقال له لامبسون: وأين يوجد هذا الكلام ؟ فقال له حسين سري: هذه أعراف متوارثة ومرعية !!.
وهذا هو الشاهد من القصة أن هناك أعراف تشكلت بفعل التراكم الكمي في الدولة.. مع ملاحظة ما قلته قبل ذلك أن رؤساء حكومات ما قبل الثورة كانوا على علاقات مريبة بالإنجليز.. ولكن كانوا يتأولونها للمصلحة العامة.. أيضاً قبل الثورة كانت هناك أحزاب وحياة سياسية وانتخابات وحريات.. الخ
هل يمكن أن نعتبر أن الديكتاتورية الوطنية مثل عبد الناصر أفضل وأشرف من الديمقراطية العميلة؟
لم يسيء أحد إلى مصر والعرب والمسلمين والإنسانية بقدر ما أساء عبد الناصر.. وهذه مسألة مرت عليها ما يقرب من خمسين سنة وقتلت بحثاً ونقاشاً.. فعبد الناصر اتخذ مجموعة قرارات أدت إلى أن تكون إسرائيل أعظم دولة في المنطقة.. سواء بقصد أو بدون قصد.. فالنيات لا يعلمها إلا الله.. وما فعله السادات أنه حاول أن يعالج بعض تداعيات ما فعله عبد الناصر.
ما الشيء الذي لو كانت الثورة قد فعلته لأدى إلى تغيير مصر تغييراً حقيقياً نحو الأفضل ؟
أن يتم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.. وهو أن يتم تشكيل جمعية وطنية من خمسمائة عضو يتم اختيارهم بعناية ويسند إليهم مهمة إعداد دستور جديد للبلاد.. ثم تجرى انتخابات حرة ونزيهة والحزب الذي يفوز يشكل الحكومة أو تكون ائتلاف من عدة أحزاب، على أن يشكل الضباط الأحرار حزباً خاصاً بهم.. كل هذا لم ينفذ واستأثر الضباط الأحرار بالسلطة.
هل لأن السلطة لها بريق يصعب مقاومته ؟
نعم السلطة لها بريق عظيم، ولقد تقابلت مع عبد الرحمن سوار الذهب في مطار كراتشي بباكستان وذلك عقب تركه للحكم طواعية بعد الاستيلاء عليه.. وكنت من قبل قد تراهنت مع بعض الساسة السودانيين على أن سوار الذهب لن يترك الحكم أبداً.. ولكنهم أكدوا لي أن الرجل صادق وسيترك الحكم وقد كان.
المهم كنت في مطار كراتشي والطائرة تأخرت لمدة تسع ساعات فانتهزت الفرصة وتحاورت مع سوار الذهب وقلت له: هل هناك شيء في دماغك حتى تترك الحكم ولم يرغمك أحد على تركه فلماذا تركته؟ !!!.. فضحك الرجل وقال لي: لسببين:-
أما السبب الأول: فلأنني رجل مسلم وعقيدتي تحرم عليّ أن آخذ شيئاً لا يخصني.. والحكم يشبه التملك بدون وجه حق فلا يمكنني الاحتفاظ به.
والسبب الثاني: هو أنني أردت أن أضرب مثلاً للحكام العرب أن ترك الحكم أمر ممكن.. ويمكنك بعدها أن تعيش كشخص محترم لك قيمتك.
فسألته: هل كان من الممكن ألا تترك الحكم؟ فرد على قائلاً: طبعاً ممكن جداً فالجيش كان معي وأنا قائده العام والناس ولله الحمد تحبني.
بل قال لي: والله ما تغيرت أبداً لا قبل السلطة ولا أثناء السلطة ولا بعدها.. فسوار الذهب شخصية غير عادية.
وبهذا الرجل العظيم سوار الذهب و هذه القصة الجميلة المؤثرة لرجل يحبه الجميع بلا استثناء وأحبه شخصيا كثيرا ينتهي الجز الأول من حوارنا العميق مع الأستاذ أحمد رائف.
| الإسم | أبو سارة |
| عنوان التعليق | هكذا تنموا وتتقدم الحركة افسلامية |
| مكذا تنموا وتقدم الحركة الإسلامية إلى الأمام بتحاورها واستماعها لكل الأفكار من مختلف المشارب والإتجاهات فهذا يثريها ويضعها على الطريق الصحيح بفهم راقي للأحداث والتاريح حتى تستطيع أن تقلل من المفاسد وتكثر من المصالح وهي في طريقها لإقامة الدين فجزاكم الله خيراً على هذه اللقاءات |
| الإسم | طارق المطراوي |
| عنوان التعليق | استفدت كثيرا جزاكم الله خيرا |
| بسم الله الرحمن الرحيم
الحقيقة يادكتور ناجح انت موفق في حواراتك و مجهود ملحوظ و أصبحت أنتظر كل حوار جديد لك
و ادعو الله تعالى أن يوفقك لما يحبه و يرضاه |
| الإسم | أسامة المصري |
| عنوان التعليق | حوار ممتع مع شخصية فذة |
| جزاكم الله خيرا علي هذا الحوار الممتع ، وأنا في انتظار المزيد من أجزائه .. فقد شدتني كلمات وتقييمات ذلك الرجل الفذ بارك الله فيه .. وما أحوج شبابنا إلي الاستماع لمثل تلك الشهادات التي عاصر أصحابها الأحداث عن قرب
إن الموقع بأمثال تلك الحوارات الجادة يشارك بجدية في صياغة عقلية إسلامية متزنة وواعية .. فجزاكم الله كل خير |
| الإسم | أبو عمر |
| عنوان التعليق | تميز الموقع |
| بمثل هذه الحورات الممتازة يتميز الموقع ويستفيد القارئ،وحاصة عندما يكون الحوار مع رجال بمثل هذا الحجم،مع رجل شاهد عيان على التاريخ الحديث ، وعلى علاقات شائكة، الشباب فى امس الحاجة للتعرف عليهاوالإستفادة منها.
جزاكم الله خيراً. |
| الإسم | ياسر سعد |
| عنوان التعليق | توفيق من الله |
| موقعكم موقع حر وسوف توحدون التيار الإسلامي بإذن الله بالحق والقوة الفكرية في سماع المخالف وتصحيح المسار وأنتم لها نشكركم على إستضافة الحكيم الأستاذ أحمد رائف وفقكم الله للألفة بين المسلمين. |
| الإسم | فواز الأسوانى |
| عنوان التعليق | الإفراج الوثائقى |
| حوار جميل ورائع ، يأخذنا إلى حقبة تاريخية هامة نتوق إلى معرفة حقائقها بينما هى ما زالت ملقاة فى سرداب مظلم وأعتقال وثائقى طويل وحجب كامل للمعلومات ، بعد مرور 55 عاماً ، فمتى يتم الإفراج الوثائقى ؟!!
|
| الإسم | صلاح الدين |
| عنوان التعليق | انصاف سعد زغلول |
| اولا انا لااحب سعد زغلول ولكن من الانصاف ان نقول انه لم يكن عميلا وانما كان رجلا وطنيا فمثلا لقد رفض بحزم الانذار البريطاني عندما قتل السرداروقدم استقالته قائلا تقطع يدي ولاتفصل مصر عن السودان-الذي فرط فيه عبد الناصر بعد ذلك-ولاننس انه كان يقود من منفاه بمساعدة عبد العزيز فهمي تنظيما سريا لمقاومة الانجليزوكان يجتهد اصاب او اخطا في مقاومة الانجليز بعد ثورة 1919والسعي بطريقته التي قد لانقبلها لسبب او لاخرفي اخراجهم من مصر |
| الإسم | رامي سالم |
| عنوان التعليق | شكراً ياسر سعد |
| تتميز حوارات الدكتـورأبوالفضل نـاجح إبراهيم بأنهادائماًلقاءات سحـــاب فهي دائماًبين كبيرين .. فالمحاور أحد قادة الفكر والحركة الإسلامية بصفة عـــــامة والجماعةالإسلامية بصفة خاصةوهوداعية فذ ومربي حكيم ..والضيف دائماًشخصية عظيمة بعظم مايحمله من فكر عظيم ومن رســالة سامية من أمثال الدكتورالعواوالمستشار البشري والدكتور برهامي وأخيرا وليـس بآخر الأستاذ الكبير أحمد رائف.
والملاحظ أن معظم حوارات الدكتور نـاجح تفتح أبواب الموقع لكل التيارات الإسلامية وكل التيارات الفكرية مادام يجمعها جامع الوحدة العقائدية..فاختلافنا مع اخواننـا إختلاف تنوع في اطار وحدة الدين والعقيدة لذلك فقد مست كلمات الأستاذ ياسر سعد في تعليقه علي الحوار وتراًفي قلبي حينمــا قال- جزاه الله خيرا-:( موقعكم موقــع حر وسوف توحدون التيارالإسلامي بإذن الله بالحق والقوة الفكرية في سماع المخالف وتصحيـح المسار وأنتم لها نشكركم على إستضـــافة الحكيم الأستاذ أحمد رائف وفقكم الله للألفة بين المسلمين.)
فشكراًلك أستاذ يــاسر علي روحـك الجميلة ورجائك الذي ينبع من نفس سوية وحسن ظنـك بإخوانك في ظل هذه الاتهامات التي تشكــك في النيـات وتفتش في الضمـائر..ويشهد الله علي مافي قلوبنا لإخواننامن أبناء الحركة الإسلامية عامة من حب وود لهم في الله..يظهر ذلك في علاقـاتنابهم وذبنـاعن حيــــاضهم ودفاعنا المستميت عن كل داعية للإسلام أن تناله السهام..فالناس لايفرقون بين الإسلام وحملةالإسلام كمايردد الدكتور ناجح دائما.
وإن كان من فضل بعد الله تعـالي في ذلـــك فللدكتور ناجح الذي غرس فينا طيلة سنوات معاني الحب والإنصاف لكل الناس وفي القلب منهم أبناءالحركةالإسلاميةبكافة توجهاتهم. ولاأنسي يوم خرج علينافضيلته تحمل قسمات وجهه مصابا جللا قد وقع ودعي الاخوة جميعا لمحاضرة وإذا به ينعي لنا وفــاة الأستاذ مصطفي مشهور المرشد العـام الأسبق لجماعة الإخوان المسلمين وظل قرابةالساعات الثلاث يتحدث عن عطائه وبذله ودعوته وتضحيــاته من أجل دين الله ذاكراًكل شيم الرجولـــــة والمروءة فيه ناعيا مصــاب ًالدعوة بفقده وكذلك فعل مع كثير من علماء ودعاة الإسلام في كل ظرف ومناسبة ..
فليس معني أن يقرر الدكتور نــاجح حقيقة تاريخية قررها الأستاذ أحمد رائف نفسه في كتابـاته أن تنـاله سهـام الاتهامـات وأن يهدر تاريخه وعطاؤه وبذله وتضحيــاته من أجل دينه بخطة قلم لا أدري أينــــــــام كاتبهاقرير العين وهو يعلم أنه موقـــوف ومحاسب؟! وحينها ولات حين مندم !!!! |
| الإسم | جمال عبد الناصر بطل قومي عربي اسلامي |
| عنوان التعليق | عبد اللة فؤاد |
| حبيبي احمد رائف كيف اساء ناصر الي مصر والعالم العربي والشعب المصري كلة يلتف حولة لانجازاتة العديدة وقربة للفقراء والمعدومين لرفع مستواهم المعيشي ومازال صور ناصر ترفع في مصر والعلم العربي الي الان هل العمل علي الوحدة العربية اساءة هل مساعدة قادة التحرر الوطني في العلم العربي اساءة لقد كان المشروع الناصري مشروعا قوميا يلي في التاريخ ويتماثل في الاهمية مع مشروع محمد علي وسابقة مشروع الناصر صلاح الدين الايوبي وهذا المشروع الناصري وان لم يكن اسلاميا خالصا فانة بالقطع ليس علمانيا وانما هو خطوة علي درب الاحياء لذاتية الامة الحضارية ومن هنا فان هذا المشروع الناصري هو خطوة هامة من الناحية الموضوعية نحو اسلمة الحياة والنهضة في عالم الاسلام ومن هنا جاءت مواجهة الغرب لهذا المشروع اخي احمد تم في عهد ناصر نمو ملحوظ في ميزانية الاوقاف وبناء المساجد واحياء التراث الاسلامي والمجلس الاعلي للشئون الاسلامية وسلاسل الكتب التي اصدرها والمراكز الاسلامية التي اقامتها مصر الثورة خارج حدودها والتوسع في التعليم الاسلامي من خلال الازهر وجامعتة ومعاهدة واذاعة القران الكريم والعداء للفكر المادي وبناء مدينة البعوث الاسلامية وتاميم قناة السويس ومجانية التعليم والعلاج وبناء السد العالي وتعيين الخريجين والعزة والكرامة للمواطن المصري في مصر والعالم وكان مهابا اخي احمد مصر عبد الناصر غيرت وجة الحياة علي ارض مصر والارض العربية و و و و وشكرا |
| الإسم | عبد اللة فؤاد |
| عنوان التعليق | ناصر حبيب الملايين |
| اخي احمد هل القضاء علي الاحتكار اساءة للشعب المصري هل التعليم المجاني اساءة هل القضاء علي الراسمالية المستغلة اساءة هلاقامة جيش وطني قوي اساءة توزيع الاراضي علي الفلاجين المعدمين اساءة هل اقامة مجتمع العدل والمساواة اساءة هل مبدا تكافؤ الفرص اساءة هل هل هل هل لقد رد الشعب المصري كلة وعبر عن مدى حبة لناصر في الجنازة الاسطورية لناصر لقد نام الشغب امام القصر الجمهوري وجاؤا من جميع المحافظات لمدة ثلاث ايام اخي احمد مازال فكر الاخوان عن ناصر مسيطرا عليكم وللة الامر من قبل ومن بعد |
| الإسم | عبد اللة فؤاد |
| عنوان التعليق | السادات يعالج |
| اخي احمد هل مبادرة الاستسلام المشئومة وكامب ديفيد والاعتراف باسرائيل وتمزيق الامة العربية وتصفية القضية الفلسطينيةومساعدة امريكا في احتلال العراق وبيع الاراضي المصرية للاجانب وبيع المصانع وتجويع الشعب المصري وقانون الطوارىء واعتقال افراد الجماعات الاسلامية لسنوات طويلة بدون محاكمة و و و وهذا هو معالجة السادات لناصر |
عودة الى اللقاء الأسبوعي
|