|
الأزرق ذو القلب الأبيض أفضل وزير تعليم -ج2- من حوارنا مع الشيخ عز الأزرق حاوره/ هاني ياسين..
وقدم له د/ ناجح إبراهيم
عز الأزرق.. ذو القلب الأبيض.. من أسرة عريقة من مدينة طما سوهاج بأقاصي الصعيد.. تلك الأسرة حملت هم الدين وعبء الدعوة إلى الله طوال ربع قرن تقريبا ً.. وضحت من أجل الدين والإسلام ودعوته بأفضل شبابها وأكثر أموالها وأوقاتها.. وتعرضت من أجل ذلك كله للكثير والكثير من المتاعب والمصاعب والأهوال التي يشيب لها الولدان.. حتى كان لها في المعتقل في يوم من الأيام ثمانية من شبابها وأصهارهم وأقربائهم.. وأكثرهم قضى في المعتقل أكثر من عشر سنوات.
وإذا كان كل واحد من هذه الأسرة قد ضرب بسهم وافر في شكل من أشكال الدعوة إلى الله.. فقد كان للشيخ عز الأزرق النصيب الأوفى من المساهمة في معظم أشكال وأنماط ووسائل الدعوة إلى الله.
فهو الداعية الممتاز.. وهو المربي الذي تألفه القلوب وتطمئن إليه النفوس ويزيل أحزان المدعوين ويجلو همومهم.
وهو الإداري المتميز ذو الأفكار الإبداعية الكثيرة في الإدارة.. وهو وزير التعليم في سجن الوادي الجديد.. حيث أحدث طفرة كبيرة في ملف التعليم داخل أكبر وأضخم معتقل سياسي في مصر.. والذي كان يحوى قرابة أربعة آلاف معتقل من الجماعة الإسلامية.
ولعل بعض القراء ممن لم يعيشوا هذه الفترة الصعبة من تاريخ المعتقلات في مصر لا يدرك أهمية ما تم إنجازه في ملف التعليم بعد المبادرة.. فقد حرم المعتقلون سبع سنوات متواصلة من الامتحانات في مدارسهم وجامعاتهم.. وأذكر أن هذه الحالة كانت من أقسى الأمور على الإخوة وأسرهم وأهليهم.
وما زالت أذكر الأخ الدكتور/ محمد حافظ وكان الأول على الجمهورية في الثانوية الأزهرية واعتقل وهو في السنة الأولى بكلية الطب وظل في السنة الأولى كما هو حتى تخرج أقرانه من الكلية وحصلوا على الماجستير.. وهو ما يزال قابعا ً في السنة الأولى في كليته.. حتى جاءت المبادرة وكان من أهم حسناتها الموافقة على الامتحانات.. وكان وقتها في المعتقلات ما يقرب من سبعة آلاف معتقل يدرسون في كل الصفوف الدراسية بدءً من الثانوية العامة والدبلومات الفنية وحتى الماجستير والدكتوراة.
وكانت تعلن حالة الطوارئ في كل السجون والترحيلات وبين الإخوة استعدادا ً لنقل قرابة ألفي أخ يمتحنون في جامعات بعيدة عن سجونهم.. وكان المسئول الأول عن هذا الملف الصعب في سجن الوادي الجديد هو الشيخ/ عز الأزرق.. والذي كان يشرف على ترحيل المعتقلين بعد إعداد كشوف وجداول الامتحانات والترحيلات... وكذلك استقبال المراقبين والسهر على خدمتهم وراحتهم.. ولاسيما أنهم في الوادي الجديد الذي تبلغ درجة حرارته في الصيف 44 درجة مئوية.. وكانت المياة تنزل من الحنفيات في سجن الوادي في الصيف وهي أقرب إلى الماء المغلي الذي يصلح أن تصنع منه الشاي مباشرة.
وإذا كان الجزاء من جنس العمل فقد أكرم الله ضيفنا الشيخ عز الأزرق في أولاده.. فرغم فراقه لهم وبعده عنهم سنوات طويلة إلا إن الله أكرمه في ابنته هاجر التي تفوقت تفوقاً عظيماً ودخلت كلية طب سوهاج.
فكما أكرم غيره من الطلاب أكرمه الله في أولاده.. وكما أحسن إليهم أحسن الله إليه في ذريته.. وكما يسر عليهم كل عسير يسر الله عليه كل عسير.. وبعض الأولاد يفشلون دراسيا ً وتربويا ً بالرغم من أنهم من أسر ميسورة ولا ينقصها شيء ولا يغيب عنها عائلها لحظة.
واليوم نعيش مع الجزء الثاني من حوارنا مع الشيخ عز الأزرق صاحب القلب الأبيض.. والذي يحكي فيه كثيراً عن ذكرياته كوزير للتعليم في معتقل الوادي الجديد.. وقد تفوق كثيرا ً على وزراء التعليم في الحقيقية والذين أفسدوا التعليم وخربوه في مصر. 
عقب المبادرة شهدت السجون المصرية طفرة في المعاملة بين المعتقل السياسي وإدارة السجن.. بما إنك كنت واحدا ممن شغل حلقة الوصل بين الإخوة و الإدارة.. تري ما هو شعورك وقتها.. خاصة أن ذلك كان يعد دربا من المستحيلات قبل المبادرة؟
هذه الفترة اعتبرها أنها من أفضل فترات المحنة ، وهذا الفضل لله وحده، والسبب في ذلك أنك تتعامل مع مستويات علي درجة كبيرة من الفهم والتفاهم تستطيع من خلالها أن تؤدي خدمة ، ليست لفرد بل لسجن كامل واستطعنا من خلالها أن نقدم العديد من الخدمات لإخواننا وأن نخفف عنهم قدر ما نستطيع .
في مفارقة عجيبة استطاع الشيخ عز في السجن أن يجمع بين حب إدارة السجن له.. وأيضا حب الإخوة له.. فكيف استطاع ذلك ؟
هذا من فضل الله أولا و أخيراً، وحبنا الشديد للإخوة وسعينا لخدمتهم وإدخال السرور عليهم، جعلهم يحبوننا و يدعون لنا بالتوفيق و التيسير أيضا ً، مما جعل الإدارة تحبنا أيضا ً.
الشيخ عز عرض عليه أن يصبح مسئولا ً عن أحد العنابر وعن الزيارة وعن أشياء أخري كثيرة ، إلا انه اختار الأصعب وهو التعليم والامتحانات فلماذا ؟!
لقد شعرت أن هذا المكان هو الذي أستطيع أن أخدم من خلاله الإخوة ، وهو مكان يتوافق مع طبيعتي و قدراتي، كنت أشعر فيه بسعادة أكبر من السعادة التي ربما أحصل عليها من العنبر أو الزيارة.. لذا تمسكت به.
تخرج علي يديك الآلاف بداية من محو الأمية إلي الدراسات العليا.. فكيف كنت تري سر نجاح الإخوة.. وما السبب في إصرارك علي إكمال الإخوة لتعليمهم؟
كنت أعتبرها نوع من التخفيف والتعويض عما فقده الإخوة، فالبعض فقد المال.. والبعض فقد الوظيفة.. وأكثرهم حرم من مواصلة تعليمه.
الأمر الثاني.. وهو الأهم إنني أعتبر نجاح أي أخ ليس سعادة له فقط، بل هي سعادة لأهلة أيضا وتخفيف كبير عنهم.. هو أكثر ما كان يسعد الأسر هو نجاح أولادهم في التعليم.
بل إنني كنت أعتبر التعليم أحد ثلاثة أشياء خففت عن الإخوة المعتقلين قسوة السجن ، وهي:
الزيارة و الامتحانات والملعب الرياضي.
فلم تكن تخلو غرفة من الغرف من وجود اثنين أو ثلاثة من الإخوة في التعليم ، فكان ذلك يمثل نوعاً من نشاط غير مألوف في السجن والغرف ، ويجعل هناك حركة داخل السجن .
في مجال الدعوة تري بمن تأثر الشيخ عز؟
الدكتور ناجح إبراهيم والشيخ عبد الآخر حماد.. وأخص الشيخ ناجح لأنه كانت تربطنا به علاقة شخصية ، فكثيرا ً ما كان يجلس معنا في هذا البيت وهذه المندرة بالذات، وكم بات معنا ليالي كثيرة.
لقد كان قريبا منا جداً فعلاقتنا به غير علاقة الإخوة ، فلم يكن ارتباطنا به تنظيميا فقط ، بل كان أقوى من ذلك.. فقد كان ارتباطا روحيا لأنك كنت تري فيه الود والقرب منك.
لماذا لم يسلك الشيخ عز مسلك الشيخ عبد الفتاح في طلب العلم؟
كل ميسر لما خلق له ، وكنت أضع في ذهني قول الله تعالي (فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) فرأيت أن الشيخ عبده قد نفر عني وعن العائلة جميعاً في العلم والفقه.. ولقد وجدت نفسي في أشياءً أخري اخدم الدين من خلالها .
هذه الشخصيات كانت قريبة من الشيخ عز.. فهلا حدثتنا عن قدر كل واحد منهم عندك:
الشيخ عبد الفتاح الأزرق:
الشيخ عبده أنا أعتبره كل شيء في حياتي.. عندما خرجت إلي الدنيا كان هو أقرب الناس إلي من حيث العمر وأيضا من حيث الدين.. فكان سببا بعد الله في التزامي وأعتبره مثلي الأعلى من قبل.. ومازال إلي الآن .
الشيخ إبراهيم ياسين:
الشيخ إبراهيم حبيبي جدا إلي درجة لا تتخيلها.. فهو رمز للحنان والرقة والرحمة.
الشيخ جمال شمردل:
القوة والحيوية والنشاط والعمل المتواصل الدءوب دون كلل أو ملل .
الشيخ شرف الجبالي:
هو الأب الحنون بلا مبالغة ولقد تعلمت منه أشياء كثيرة.. منها العطاء بلا حدود فقد كان رجلا كريما معطاءً.
عم عز ! الجميع كان يردد هذه الكلمة فما سبب ذلك؟
نظرا لوجود أبناء أخي الثلاثة معي في السجن، وهم علاء و حمادة و هشام وكانت تلك أول مرة نجتمع فيها سويا في سجن واحد ، فكان علاء ينادي عم عز.. ثم يأتي بعده حمادة و ينادي عم عز.. ثم هشام يردف عم عز.. فأصبح الجميع في السجن بما فيهم الشيخ إبراهيم ياسين و الشيخ رجب حسن والشيخ الضامر والكل بلا استثناء يقول عم عز.. بعد أن أعجبتهم هذه الكلمة.
ما هي الاستفادة الشخصية التي تعلمها الشيخ عز من خلال موقع عمله كمسئول للتعليم في سجن الوادي الجديد؟
أولا النظام ، فطبيعة العمل تحتاج إلي ذلك كما تحتاج إلي الترتيب و التنسيق.. الأمر الثاني هو الاستعداد بمعني أني أكون جاهز.. في أي وقت بمتطلبات العمل سواء من ملفات أو كشوف أو أسماء إلي غير ذلك.
وهذا أيضا أفادني كثيراً علي مستوي المركز، وما يتطلبه ذلك من حصر بأسماء الإخوة ، الحالات المرضية منهم والأشقاء والحالات الإنسانية أو المرضي وغير ذلك.. فكان له الفضل في تيسير كثير من الأمور ، لدرجة أن كثيرا من المراكز بدأت تحذوا حذونا في هذا الأمر .
ما الذي يسعد الشيخ عز ؟
أكثر شيء كان يسعدني عندما من الله علي وجعلني ممن يشهدون إبلاغ الإخوة خبر خروجهم من السجن والإفراج عنهم حيث أصبحت ممن يبلغ الإخوة بخبر الإفراج عنهم ليلا ً قبل خروجهم.. وكم كنت أري فرحة و سعادة الإخوة في عيني و أحس بها في قلبي .
أيضا هناك شيء آخر كان يسعدني واسأل الله أن يديمه علي وهو خدمة الآخرين، لأنني أشعر فيها بسعادة غامرة لأني اعتبره شرفاً ومنة من الله عليَّ.. واليوم أحزن كثيراً عندما أجد نفسي لا أستطيع تقديم خدمة لإنسان طلبها مني.
موقف في حياة الشيخ أبو هاجر لا ينساه أبدا؟
الموقف الذي لا أنساه أبدا هو رؤيتي للكعبة ، فلم أكن اصدق نفسي أني أقف أمام بيت الله الحرام ، و لا يفصلني عنه شيء ، فهي متعة و سعادة لا يعدلها شيء ، وأتمنى من الله أن يكتب لي رؤيتها مرة ثانية.
موقف آخر يوم أن وصلني نبا وفاة أخي كمال رحمة الله، ووقتها كان أحد الإخوة له فترة كبيرة جدا لم يرى أهله فجاءوا لزيارته، فكنت في غاية السعادة لأنه سوف يرى أهله ويطمئن عليهم.
وعندما عاد من زيارته صعدت إلي النافذة في أثناء النهار معرضا نفسي للمخاطرة حتى أهنئه بالزيارة وأبارك له.. إلا أنني فوجئت به يذكر لي خبر وفاة أخي، فنزلت من علي النافذة وأنا في حال لا يعلمها إلا الله تعالي.
حياة الشيخ عز مليئة بالمواقف الطريفة.. نريد أن تذكر لنا شيئا منها ؟
يحضرني الآن موقف صغير، أحد الإخوة الذين حصلوا علي محو الأمية والتحقوا بالإعدادية، فجاءت لجنة من إدارة الخارجة التعليمية، ومعها أرقام الجلوس والمراقبين ، وكان عدد الإخوة 48طالبا ً، فقمنا بتوزيع أرقام الجلوس عليهم، وعند وصولنا إلي رقم الجلوس الأخير 48 ناديت علي صاحبه لأعطيه له، وإذ بالأخ يقول لي:
يا شيخ عز مش ممكن تخليه 50 بدلاً من 48 حتى لا أنساه.
الشيخ عز عاصر العديد من الإنجازات في مجال التعليم.. نريد أن تعطينا نبذة عنها؟
بداية من محو الأمية، فقد انتهي العديد من الإخوة الذين لم يحصلوا علي مرحلة التعليم الأساسي من مرحلة محو الأمية، أيضا المرحلة الإعدادية، ومرحلة الثانوية العامة، والدبلومات الفنية، وأيضا معاهد القراءات، والخطوط العربية، ثم الجامعات علي اختلاف درجاتها، مثل الطب و الصيدلة والهندسة والكليات الأزهرية.
أيضا دخلنا في مرحلة الدراسات العليا وقد كلل عملنا بحصول أحد إخواننا وهو الشيخ كمال تمام علي درجة الماجستير بتقدير ممتاز من داخل السجن، و تلاه التحاق أكثر من 17 أخ بالدراسات العليا، ونجاحهم فيها.
ولعلني اذكر هنا موقفا حدث يوم 3/9/200 ،عندما جاءت لجنة من جامعة الوادي الجديد لامتحان بعض الإخوة في الدراسات العليا، فقد قمنا بإعداد مكانا مهيئا كلجنة امتحانات، أبهرت المراقبين، فتحدث معي أحد أساتذة الجامعة الذين حضروا، وقال لي:
نحن نسمع عنك كثيرا ً وتمنينا رؤيتك.
فقلت له: هذا المكان الذي تراه شهد امتحانات بداية من محو الأمية إلي الدراسات العليا، مرورا بجميع مراحل التعليم فانا أحس الآن أن رسالتي في السجن قد انتهت الآن.
ويشاء الله أني في نفس اليوم الساعة 9 مساءً ينادي علي إفراج وزير فكانت مفارقة غريبة.
بالرغم من أن الفرحة الكبرى التي كان ينتظرها أي أخ أن يخرج من السجن إلا أنه يوم خروج الشيخ عز من السجن رأيناه باكيا ! فلماذا؟
نظرا لحبي الشديد لإخواني كنت في شدة التأثر لفراقهم، فلقد مكثت معهم سنوات طويلة والآن أخرج إلي الدنيا واتركهم رهن السجن، فكان أمرا شاقا جدا علي نفسي ، إضافة إلي وجود الشيخ عبد الفتاح و ابن أخي الصغير هشام, الذي كنت أود أن يسبقني هو إلي الخروج، فهذا ما جعلني أبكي وزاد من بكائي أني رأيت الإخوة يبكون أيضا لفراقي، لدرجة أن الضباط الذين شهدوا الموقف أصابهم العجب من شخص يخرج إلي الدنيا بعد سنوات طويلة ويبكي علي فراق إخوانه.
لحظة وصولك البيت بعد هذه الفترة صفها لنا ؟
نظرا لأنه أكثر من مرة جاءت أنباء عن خروجي، ولكن لم أخرج مما تسبب في تعب نفسي للأسرة، فقلت لهم:
إذا لم أتصل بكم أنا شخصيا فلا تصدقوا شيئا ً، فعندما خرجت من باب السجن واتصلت بهم.. وقلت لهم: أنا عز و أكلمكم من خارج السجن.. ومع ذلك لم يكونوا مصدقين ذلك حتى رأوني أمام أعينهم، فكانت فرحة كبيره جدا ً.. وتذكرت وقتها، كلمة الشيخ ناجح عندما كان يقول: (وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً)، فكان يعلق علي هذه الآية ويقول وهناك يوم آخر مهم ولا يقل أهمية عن هذه الأيام الثلاثة في حياة الإنسان.. وهو يوم أن أخرج من السجن.
ما هي نصيحة الشيخ عز لأحبائه ؟
هذه النصيحة أنصح بها نفسي أولا ثم إخواني:
1. ليكن قدوتنا رسول الله صلي الله عليه و سلم فقط (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) لذلك إذا سمعنا أن فلانا أيا كان حجمه ترك طريق الدين و سقط في المحنة أو بعدها نسأل الله العافية فلا نشغل أنفسنا به ونكثر الحديث عنه والنقد واللوم له.
2. وأذكر هنا مقولة جميله قرأتها في كتاب دع القلق وابدأ الحياة وهي، لا تلم أحدا عساك ألا تلام.
3. محنة السجن جاءت و انتهت بحلوها و مرها، فلا داعي للحديث عنها كل وقت ونعلق، عليها ضياع كل شيء, الشباب و المستقبل و الزوجة و الأولاد، اتركوها لله و فقط، وسوف يعوضكم خيرا بإذن الله (إِن يَعْلَمِ اللّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ).
4. الالتزام بالدين و تعاليمه الصحيحة و المحافظة علي الطاعات و الهدي الظاهر لرسول الله صلي الله عليه و سلم وحسن الخلق و البعد عن الذنوب والمعاصي، لأننا سنحاسب عليها يوم القيامة، سواء كنا في جماعة أو لم نكن، سواء قبل المبادرة أو بعدها (اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً).
5. الدعوة إلي الله هي وظيفة الأنبياء و المرسلين، ونتمنى العودة إليها لتعليم الناس المفاهيم الصحيحة للدين، ولكن؛ أذا لم يتوافر ذلك بلسان المقال، فهناك الدعوة بلسان الحال، وهي التزامك و اهلك و أسرتك وأبنائك بالهدي الظاهر لرسول الله صلي الله عليه و سلم، وبرك لامك و أبيك، وصلة رحمك وحسن معاملة زوجتك و حسن تربيتك لأبنائك، وتقواك الله في عملك كل هذا دعوة إلي الله.
كلمة الشكر لمن يوجها الشيخ عز؟
أولا إلي المولي سبحانه و تعالي.
ثم إلي إخواني في غرفة 15عنبر11 فكانوا نعم الرفاق والمعينين لي علي الخير، فحسن خلقهم وأدبهم و التزامهم جعل الغرفة مستقرة و جميلة مما ساعدني علي الاستمرار في العمل دون أي مشكلات تذكر.
ثم شكري إلي فريق العمل في المكتب المسئول عن التعليم في سجن الوادي الجديد، فقد كانوا شعلة من النشاط و الحيوية، وكان يقع عليهم جل التعب، فلولاهم ما استطعت أن افعل شيئا.
بداية من الأخ الحبيب أشرف محمد حسن من أبو قرقاص فقد كان نعم الأخ و المعين لي في العمل.
والأخ بخيت خليفة.
والأخ عيد فوزي علام ذاك الشاب الذي نحسبه من المخلصين.
والمهندس ياسر مصطفي.
فقد كانوا هم الأصل بما لديهم من إمكانيات سواء في جمال الخط أو حسن التنسيق والبراعة في أداء الأعمال، ويعلم الله أني ما نسيتهم أبدا ودائما ادعوا لهم بخير.
كذلك كلمة شكر وتقدير واحترام إلى أخي الحبيب أبو علاء السيد الأزرق فلقد تعب معنا كثيرا ً رغم أن له ثلاثة أبناء معنا في المحنة (علاء، حمادة، هشام) ولكن لم يظهر الضيق أو الحزن أو قول أننا السبب في اعتقالهم.. وكان يقدم لي وللشيخ عبد الفتاح ما يقدمه لأبنائه وأكثر في كافة السجون المصرية.
وكذلك كلمة شكر إلى زوجتي أم هاجر لتعبها معي أثناء فترة المحنة وصبرها وعطائها وحسن تربيتها لهاجر وسارة.
كما أتوجه بالشكر لكل من سعى على راحتنا والتخفيف عنا سواء داخل السجن أو خارجه.
وأخيرا أطلب منكم أحبتي الكرام الدعاء لأمي رحمها الله بالمغفرة لأنها تعبت معنا كثيرا أنا والشيخ عبد الفتاح وعلاء وحمادة وهشام.
وهكذا عشنا معكم وقتا طيبا، سعدنا فيه بشيخ كريم، اجتمعت القلوب علي محبته، لما رأته فيه من سعي دءوب دون كلل أو ملل من أجل راحة إخوانه، سواء كان ذلك في الشدة أو في الرخاء.
فكم كان يبث السعادة فيمن حوله، وتحل البسمة أينما حل، رفيق، رقيق, صلب العود عند الشدائد، فجزاه الله خيرا ً وأجزل له العطاء وأحسن مثوبته، وهنيئا له حب إخوانه له، و تلك عاجل بشري المؤمن.
لقراءة الجزء الأول من الحوار...
عز الازرق مدرسة إدارية واجتماعية فريدة
| الإسم | حسن بدير |
| عنوان التعليق | والله زمان يا وزير |
| واحشناوالله يا شيخ عز بلغ سلام خاص من آل بدير جميعا الى آل الازرق وكذا سلامنا للطماوية كلهم. |
| الإسم | deleted |
| عنوان التعليق | الوجة البشوش دائما |
| اولا نشكر الاخ هانى ياسين على الحوار الممتع الشيق دائماانتظرة بشتياق واشكر الشيخ المحب الى قلبى دائما الشيخ عم عز والله واحشتنا ياعم عز وسلامى جميعا الى عائلة الازرق بل الابييض وكل اهل طما اخوك ابو المهدى الجهينى موبيل 0123843156 والسلام عليكم ورحمةولله وبركة |
| الإسم | ابو حجى |
| عنوان التعليق | ذكريات جميلة |
| الشيخ عز واللة ذكرياتكم طيبة أل طما تفوح بروائح الوروود والمسك فانتم كنتم وما زلتم كذلك سيرتكم طيبة وانى لمشتاق الى الشيخ الجليل :عبد الفتاح وجميع أل الازرق ربنا يجمع بيننا فى جنات النعيم
وفى الدنيا على طاعتة |
| الإسم | أبو المهدى الجهينى |
| عنوان التعليق | ذكريات لاتنسى الى الابد |
| نشكرالاخ هانى ياسين على الحوار الرائع االذى يمتعنا دائما ونرجوا منه المزيد وايضا حبيبى الشيخ عز او عم عز الذى تسعد به القلوب وسلامى الى أهل طما جميعا \
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاتة
أبوالمهدى موبايل 0123843156 |
| الإسم | وليد أبوقايد |
| عنوان التعليق | أحبك في الله |
| السلام عليكم ورحمه الله
هلا بيك يا مولانا والله كنا نتمنا من الله ان يكون كل الجماعه الاسلاميه من امثالك ياابو هاجر اشهد الله اني احبك في الله |
| الإسم | هاجر وساره |
| عنوان التعليق | الاب الحنون |
| الحوارعجبنا جداوفعلا أبى نعم الاب وصاحب قلب أبيض وحنون جداوندعومن الله ان يبارك لنا فيه ويحميه ولأبى فضل كبير فى دخولى كليةالطب بعد الله عز وجل كان دائما يساندنى ويشجعنى منذ دخولى الثانويه العامه وحتى الان اما انا سارة فلأبى فضل عظيم على وهو يشجعنى دائما على المذاكره ويساعدنا ايضا على تأدية الفرائض وطاعة الله عز وجل وفى النهايه نقول له ربنا يخليك ليناياأحن أب وجزاكم الله خيرا |
| الإسم | الأبنة الثالثة |
| عنوان التعليق | الرجل الرائع |
| أحب أن أشكر كل من ساهم في هذا الحوار الرائع_ وأحب أن أقول أن هذا الرجل نعم الأب والصديق والأخ والزوج_ وأحب أن أقول له اني أحبه وأحترمه جداجدا_وأنه رجل مثالي جدا لدرجة لا توصف وأود أن أطلب منه ألا ينسانا في الدعوات _وأخيرا أنا فخورة جدا بحضرتك وبحبك جداجدا_ابنتك الثالثة(شروق) |
| الإسم | ابوخديجة الاسواني |
| عنوان التعليق | الجماعة الاسلامية |
| ليس وزيرا للتعليم وفقط بل وللتعليم العالي والبحث العلمي وزادك الله رفعة يا اباالدكتورة هاجرفي السعة بعد ان كنت ابوهاجرفي الضيق فكم كنت اتاثر بهذه العائلة واقول انا وحدي فلابد من الصبر فبلائك اخف واهون |
عودة الى اللقاء الأسبوعي
|