|
رحلتي من الناصرية إلي الجماعة الإسلامية.. ج2 من حوارنا مع د/ عبد الآخر حماد حاوره/ هاني ياسين وبخيت خليفة.. قدم له د/ ناجح إبراهيم
الشيخ عبد الآخر حماد اسم تستريح له القلوب والنفوس لأنها تستشعر فيه الصدق والتواضع .. وهو من الجيل الذهبي للحركة الإسلامية.. جيل السبعينات الذي مازال يدعو إلي الله وينافح عن شريعته ودعوته رغم كل ما أصابه في سبيل الله .
تخرج ضيفنا من كلية الأقتصاد والعلوم السياسية .. وشهد أولى خطوات الحركة الإسلامية فيها وفي الجامعات المصرية عموما ً.. وكذلك بداية ونشأة الجماعة الإسلامية بها.
وكيف تحولت الجماعة الإسلامية إلي ثلاثة أقسام .. قسم منها بقي كما هو بنفس الاسم والروح .. وأكثرهم كانوا من صعيد مصر.
وقسم تحول إلي الجماعة السلفية وأكثرهم كانوا في الإسكندرية
وقسم ثالث انضم إلي جماعة الإخوان
وكان من الممكن أن يستمر هؤلاء جميعا ً في كيان واحد هو الجماعة الإسلامية .. ولكن رغبة الإخوان في ضمهما جميعا ً إليها هو الذي قسمها إلي ثلاثة أقسام أو أكثر .. فلم يقبل الإخوان وقتها سوى شيئا ً واحدا ً من الجماعة هو متابعتها والإنضواء تحت لوائها ومبايعتها دون قيد أو شرط .
وهذا ما عارضه إخوة الإسكندرية والصعيد .. لتصبح هناك ثلاثة جماعات رئيسية في مصر هي الإخوان.. والسلفيون.. والجماعة الإسلامية.
وكان يمكن أن تظل هذه الحركة الطلابية وقتها بعيدا ً عن الصراعات الحركية والتنظيمية إذا ارتضى الإخوان وجودهم في الساحة إلي جوارها دون مبايعتها أو الرغبة المحمومة في إنضوائهم تحت لوائها .
وكذلك إذا حرص هذا الشباب على البعد عن العنف من ناحية والصدام مع الآخرين من ناحية أخرى .. والتعامل مع واقعه بطريقة أحكم وأعقل .. وعدم التحليق مع الأماني التي لا يستطيعون تحقيقها أو تعجز قدراتهم عن تحقيقها .
فالخطأ مشترك بين شباب الجماعات الإسلامية في السبعينات وبين الإخوان الذين يرغبون دوما ً في ضم كل شيء إليهم والاستحواذ على كل شيء في مصر .. وعدم قبول وجود أي حركة إسلامية أخرى .. والظن أن مجرد وجود أي حركة إسلامية أخرى في مصر هو خصم من رصيدهم .. مع الرغبة في احتكار الدعوة الإسلامية أو تأميمها لصالحهم .. وكل ذلك غير واقعي وغير عملي .. كل ذلك نفر هؤلاء الشباب منهم .
وفي نفس الوقت هذا الشباب غالي في قدرته على إقامة الدولة الإسلامية .. فضلا ً عن القيام بواجب الدعوة .. ولم ينصت كثيرا ً لقدامي الدعاة والمربين والمفكرين من الإخوان وغيرهم .. ولم يستجب كثيرا ً لنصائحهم وتجاربهم الثرية .. فخسر الفريقان الكثير والكثير .. ومازالت مثل هذه الأخطاء تتوالى وتتكاثر حتى هذه الأيام.
لقد أشار د/ عبد الآخر حماد في الجزء الثاني من حواره إلي هذه الأمور بإشارات رقيقة دقيقة سريعة .. لأنه لم يرد الخوض كثيرا ً في هذه الأمور الشائكة.
ود/ عبد الآخر حماد رجل مسالم فلم يشترك يوما ً في أي عمل فيه عنف أو صدام .. ورغم ذلك قبض عليه بعد مقتل الرئيس السادات وأحداث 1981م .. وتم ضمه إلي قائمة المتهمين بالانتماء للجماعة الإسلامية وتم حفظ القضية .. ومن الله عليه بالإفراج .
وفي هذه الفترة عاش معه الشيخ/ محمد الإسلامبولي .. ثم اعتقل عدة مرات في عهد اللواء زكي بدر .
ولذا يعتبر د/ عبد الآخر حماد شاهدا ً جيدا ً على حقبة السبعينات والثمانينات .. وذلك قبل أن يغادر مصر في أواخر الثمانينات إلي أفغانستان فالإمارات ثم إلي ألمانيا .
ويعتبر الفكر الأساسي للشيخ عبد الآخر هو فكر المبادرة جملة وتفصيلا ً لأنها تتناسب تماما ً مع شخصيته وتوجهاته الشخصية والإنسانية والدعوية .. حيث أنه يكره الصدام بطبعه رغم علمه وقوة إيمانه ويقينه.
وفي هذا الجزء من الحوار مع د/ عبد الآخر نتناول شهادته على فترة السبعينات والثمانينات.. وبداية تكوين الجماعات الإسلامية.
ما هي الدروس والعبر من رحلته في السجون المصرية المختلفة؟
ولماذا ذهب إلي أفغانستان بالذات دون غيرها ؟
ولماذا يحب الشيخ/ عبد الآخر الدعوة والعلم فقط .. ويهرب دوما ً لتولي أي منصب إداري؟
وما رأيه في تشدد بعض السلفيين في الحكم على كتابات الشيخ / سيد قطب رحمه الله؟.. وما رأيه في الذين يضعون كلام الشيخ سيد قطب في غير موضعه .. أو يستنبطون من كلامه الأدبي أحكاما ً إعتقادية في مسائل الكفر والإيمان؟
وما رأيه في هجوم البعض القاسي على بعض الدعاة الجدد مثل أ/ عمرو خالد ؟
كل ذلك وغيره تجده في الجزء الثاني من حوارنا مع الشيخ/ عبد الآخر حماد.. فإلي هناك.....
كيف بدأ انضمامك للحركة الإسلامية ؟
حين التحقت بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في أعقاب حرب أكتوبر 1973كانت الكلية تعج بالنشاط اليساري، وقد انضممت في أول عهدي بالدراسة الجامعية إلى جماعة الفكر الثوري العربي الناصرية.
وفي نفس الوقت كانت هناك أسرة دينية تسمى أسرة الإيمان فانضممت إليها أيضاً، لكنها كانت أسرة ضعيفة التأثير.
لذلك أسسنا في العام التالي جماعة باسم الجماعة الدينية، وكانت المفاهيم قد بدأت تصحح عندي فتركت الأسرة الناصرية،واكتفيت بالجماعة الدينية.
ثم غيرنا اسم الجماعة إلى "الجماعة الإسلامية"، وكان إخواننا في كلية الطب وبعض الكليات العملية قد سبقونا إلى التسمي باسم "الجماعة الإسلامية"، فسرنا على منوالهم.
وإن كنا في كلية الاقتصاد تميزنا بغلبة التوجه السلفي علينا في الوقت الذي كانت فيه أكثر الجماعات الإسلامية في كليات جامعة القاهرة تميل إلى المنهج الإخواني.
وبعد أن تخرجت من الجامعة وعدت الى أسيوط تعرفت على منهج الجماعة الإسلامية بها، وبدأت أمارس الدعوة من خلال مساجد "الجماعة الإسلامية" وألقي الدروس في معسكراتها، وظللت على ذلك حتى جاءت أحداث 1981 فأدخلنا السجون جميعا ً بلا استثناء .
كانت جماعة الإخوان موجودة على الساحة.. فلماذا ظهرت الجماعات الإسلامية في الجامعات ؟.. هل كانت غير راضية عن أداء الإخوان.. أم أنها كانت تحمل فكرة جديدة ؟
الجماعة الإسلامية بدأت كحركة طلابية في الجامعة، ولم تكن تعتبر نفسها بديلاً عن جماعة الإخوان ولا غيرها، والإخوان المسلمون أنفسهم لم يكونوا ينظرون للجماعات الإسلامية على أنها كيان مناوئ لهم أو بديل عن جماعتهم، بل على العكس كانوا فرحين بتلك الجماعات ويرونها امتداداً لدعوتهم.
لكن حصل التمايز بعد ذلك حينما حاولت جماعة الإخوان احتواء تلك الجماعات وضمها إليهم ، فاستجاب البعض ولم يستجب البعض الآخر، والذين لم يستجيبوا كان لهم بلا شك تحفظات على بعض منهج الإخوان المسلمين مما منعهم من الانضواء تحت راية الإخوان.
في الفترة التي بدأت تظهر فيها الجماعة الاسلامية بالصعيد أين كان الشيخ عبد الآخر حماد؟
كنت طالباً فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بالقاهرة، فظهور الحركة الإسلامية في الجامعات المصرية كلها كان في وقت واحد تقريباً.
وقبل ظهور اسم "الجماعة الإسلامية" كانت في جامعة أسيوط جماعة تسمى الجماعة الدينية.. وكان يشرف عليها أحد أساتذة كلية الهندسة وهو الدكتور محمد محروس رحمه الله وكان رجلا ً فاضلا ً.. وقد أوكلت إليه الجماعة الإسلامية بعد ذلك النشاط الإسلامي للفتيات في الجامعة وأعطته كل الحرية في ذلك ولم تتدخل في عمله أبدا ً.. وكان يترحم على أيامها بعد أن تدخل آخرون في الحركة الإسلامية في عمله وسيطروا تماما ً علي هذا النشاط وأقصوه تماما عنه ً.. كما كانت الجماعة التي يرأسها د/ محروس رحمه الله تقيم معسكرات صيفية بمدينة الغنايم فكنت أشارك معهم فيها.
نريد أن نعرف قصة انضمامك للجماعة الإسلامية فى الصعيد؟
بعد أن تخرجت من الجامعة وقبل تجنيدي بالقوات المسلحة عينت موظفا ً في الشركة المصرية لتجارة الكيماويات بأسيوط فسكنت في غرفة بشارع رياض بأسيوط.
وأذكر أنه في أوائل سنة 1979 جاءني أحد أقربائي وهو الأخ حشمت العطيفي وكان وقتها أميراً للجماعة الإسلامية بتربية أسيوط على ما أذكر، فأخبرني أن بقربي مسجداً من مساجد "الجماعة الإسلامية" وهو مسجد السلام، وعرض عليَّ أن يعرفني بالإخوة القائمين عليه فوافقت.
ولما عرفني بالإخوة المسؤولون بالمسجد صاروا يقدمونني للإمامة والخطابة بالمسجد.
وكان من أوائل من تعرفت بهم في مسجد السلام الشيخ أسامة حافظ والشيخ شعبان علي إبراهيم.. ثم تعرفت على بقية قيادات الجماعة وصرت أشارك في دروس الجماعة وأنشطتها منذ ذلك الحين.
وهل اعتقلت عقب أحداث عام 81 ؟
نعم حدث ذلك .. بل شملني قرار الاتهام فيما سمي بالانتماء لتنظيم الجهاد رغم أنني لم أشارك في الأحداث ولم أكن عضواً بالتنظيم.. وقد كنت في تلك الفترة مجنداً بالقوات المسلحة وفوجئت بالأحداث التى وقعت.
وعندما خرج قرار الاتهام الأول الذي ضم قيادات الجماعة ومن كانوا بالتنظيم لم يشملني ذلك القرار، لكني بقيت رهن الاعتقال.. وقد حصلت على عدة أحكام بالإفراج من القضاء المختص بنظر التظلمات التي كنا نتقدم بها، ومع ذلك لم يتم الإفراج عني.
وفي أوائل عام 83 صدر قرار الاتهام الثاني والذي سمي بقرار الانتماء.. وقد كنت ممن شملهم هذا القرار الذي كان يشمل 176 أخاً.
وفي آخر فبراير 1984 بدأت محاكمتنا وفوجئنا بالقاضي في أول جلسة يصدر أمراً بالإفراج عن 31 شخصاً كنت منهم، ومع ذلك بقينا في السجن أسبوعا ً آخر ثم أفرج عنا على أن نحاكم من الخارج.
وكان القاضي في كل جلسة يفرج عن بعض المتهمين إلى أن صدر الحكم في القضية الكبرى، ووجد أن ثلثى المتهمين تقريباً خرجوا إما للبراءة، وإما لانتهاء مدة المحكومية.
وحينئذ طلبت النيابة من قاضي قضية الانتماء تأجيل القضية إلى أجل غير مسمى.. مع الإفراج عن باقي المتهمين، وقد كان ذلك والحمد لله رب العالمين.
إذا كنت بعيدا ً عن التنظيم ولم تشارك في أي أعمال عنف بأي صورة .. فما الذي زج باسمك ضمن المتهمين؟
في الحقيقة لا أدري ما السبب .. ولكن ربما ظنوا أني شخص ذو تأثير بحيث أني إذا لم أسجن ربما أخرج فأنظم الناس مرة أخرى، وربما استندوا إلى أقوال مرسلة كان بعض الإخوة قد أدلوا بها في التحقيقات مفادها أني كنت أميراً لمسجد السلام.
وأنا كنت كما أسلفت إماماً وخطيباً لهذا المسجد، وكانت قيادتي للمسجد إن صحت داخلة في نطاق الدعوة القولية، ولا صلة لها بالتنظيم العسكري الذي كان يحاكم الإخوة بسببه، ولعل هذا هو السبب في أن القاضي قد أصدر قراره بالإفراج عني في أول جلسة.
ما وقع أحداث 1981عليك عند سماعك بها لأول مرة؟
أصبت بذهول شديد، وكان كل ما فكرت فيه وقتها ما يمكن أن يصيب الحركة الإسلامية من أذى واضطهاد شديدين.. فقد تداعى لخاطري فوراً ما أصيبت به الحركة الإسلامية من قبل عقب حدوث مثل هذه الأحداث، كمحاولة اغتيال عبد الناصر في عام 54.. وما ترتب عليها من قتل وتشريد وسجن وغير ذلك.
رحلة السجون في حياة الشيخ عبد الآخر كيف كانت؟
دخلت السجن أول مرة كما ذكرت لكم بعد أحداث 1981، وكانت بداية الأمر أني احتجزت في المخابرات الحربية لأني كنت بالجيش، وبعد حوالي شهر ونصف رحلت لسجن استقبال طرة حيث حقق معي، وكان من رحمة الله بي أنه حين بدأ التحقيق معي كان قد حقق مع غالبية الإخوة من قبلي.. وتكشفت الأمور وعلم أنه لم يكن لي دور في الأحداث فكان ذلك عاملاً مخففاً فلم أتعرض لما تعرض له غيري من الأذى.. وقد أفرج عني كما رويت لكم في شهر مارس 1984.
وفي نهاية عام 1984 أفرج عن عدد كبير من الإخوة بعد صدور الأحكام في القضية الرئيسية، فبدأنا الدعوة مرة أخرى، وقد بقينا حوالي سنتين بلا اعتقالات تقريباً وهي المدة التي كان فيها اللواء أحمد رشدي وزيراً للداخلية.. وكان محبوبا ً من الناس.
فلما أقيل بعد أحداث الأمن المركزي الشهيرة وجاء بدلا ً منه اللواء زكي بدر بدأت سياسة أمنية جديدة عنوانها التشدد والغلظة ولخصها هو نفسه في كلمة " الضرب في سويداء القلب" .. وكثرت الاعتقالات فاعتقلت عدة مرات ما بين عامي 86 و89 وهو العام الذي سافرت فيه إلى الخارج.
عقب خروج الإخوة فى 1984 هل تقبلهم الشارع المصري خاصة في أسيوط بعد الأحداث التي وقعت فيها؟
الجماعة قبل 81 وبعد 81 كانت ولا شك في موقع الخصومة مع الحكومة، ولكنها لم تكن كذلك بالنسبة لعامة الناس.
وقد كان الإعلام يصور الجماعة من باب التشويه بأنها تكفر عامة الناس، وتعاديهم، وهذا ليس بصحيح.
فرغم تسليمنا بأنه كانت تحدث تجاوزات من بعض أبناء الجماعة لكن الجماعة في الجملة لم تكن تتبنى تكفير المجتمع ولم تكن تقف موقف الخصومة معه.
وقد كنا متوجسين بعد خروجنا من السجون في عام 84 خوفاً من تأثر الناس بما كان يروجه الإعلام عنا، ولكنا فوجئنا أن الناس يتقبلوننا تقبلاً حسناً، ويلجأون إلينا في حل مشكلاتهم، وربما كان ذلك راجعاً في بعض جوانبه إلى أن الناس في مجتمعاتنا بصفة عامة تحب من يقف ضد الحكومة ويعارضها.
وكان يمكن استثمار هذا الحب للعمل لخدمة الدين وللصالح العام.. لولا ما وقع بعد ذلك من الاستعجال ودخول الجماعة في دوامة العنف والعنف المضاد.. وبخاصة في فترة التسعينات.. فلله الأمر من قبل ومن بعد.
هل كانت الجماعة تتبنى رأياً فقهياً واحداً في مسيرتها الدعوية ؟
كانت الجماعة تُدرس لأبنائها المذهب الحنبلي ولكنها لا تلتزم بكل جزئيات المذهب، وإنما تتبنى اتباع الدليل وتدور معه حيث دار، فلذلك لا تلزم الجماعة أعضاءها برأي فقهي واحد في كل المسائل، إلا ما كان مجمعاً عليه بين أهل العلم.
خذ مثالاً على ذلك قضية النقاب: فأنا أرجح أن ستر المرأة لوجهها واجب.. وكذلك معي غالبية الإخوة في الجماعة لكننا نقر بوجود الخلاف في المسألة.
هل تذكر مثالا ً يوضح ذلك ؟
أذكر أن أحد إخواننا جاءني قديماً ببحث قد كتبه وخلاصته أن أهل العلم مجمعون على وجوب النقاب، فلم أوافقه على ذلك، وقلت له إن الخلاف ثابت في المسألة، وإن الإنصاف يقتضي أن تذكر الخلاف في المسألة.. ثم ترجح ما تشاء.
وإنَّ كل ما حدث قديماً وحديثاً من مشكلات في قضية النقاب لم يكن سببه أننا نريد إجبار النساء على لبس النقاب، كما تشيع ذلك زوراً بعض أجهزة الإعلام، وإنما سببه أننا نريد أن ندافع عن حرية الأخت المسلمة التي ترغب في ارتداء النقاب كغيرها من النساء .
ما الدورالذي كان مناطاً بفضيلتكم في الجماعة الإسلامية قبل وبعد عام1981م؟
قبل عام 81 كان دوري مقتصراً على الجوانب الدعوية والتربوية.
أما بعد عام 84 فقد أضيفت إليَّ بعض الأعباء الأخرى فكنت لفترة مسئولا ً عن محافظة أسيوط وعضواً بمجلس شورى الجماعة، ثم عضواً بمجلس شورى الجماعة في خارج مصر.
ولكني كنت دائماً أتبرم بتلك المهام الإدارية ولا أرى في نفسي أهلية لها، لذلك فقد كنت في أسعد حالاتي حينما استطعت التخلص من كل ذلك.
وأنا الآن ومنذ حوالي عشر سنوات منقطع لأمور الدعوة والبحث والكتابة.. وليس لي أي دور قيادي.. فالحمد لله رب العالمين .
صدام الجماعة الإسلامية مع الحكومة هل كان مجرد رد فعل؟ .. أم كان من أجل تغيير الحكومة ؟
الذي أعلمه أن ما وقع من صدام كان في نظر من قاموا به نوعاً من رد الفعل ومحاولةً للضغط على النظام من أجل الإفراج عن الإخوة المسجونين وعودة المساجد للجماعة ونحو ذلك.
أما قضية إسقاط النظام فإنما كانت تنفخ فيها بعض أجهزة الإعلام في الخارج مثل إذاعة لندن.
وللأسف فقد اغتر بذلك بعض من كان يتكلم باسم الجماعة في الخارج فصار يردد مثل ذلك.
وكنا ننصح هؤلاء بالبعد عن مثل هذه التصريحات العنترية التي تضر ولا تنفع.. وتحمل الجماعة فوق طاقتها.. وعلى كلٍ فقد جاءت المبادرة فجبَّت ما قبلها والحمد لله.
بالنسبة لفترة الثمانينات كانت تسمى العصر الذهبي لإنتشار الدعوة الإسلامية.. فهل يمكن أن تحدثنا عن تلك الفترة.. وما هو مدى انتشار الجماعة؟!!.. وهل كان يوازي انتشار فكر الإخوان؟
بالطبع ليس لدينا إحصاءات يمكن الاعتماد عليها في هذا الشأن، ولكني أظن أن الجماعة الإسلامية قد تمكنت من الوصول إلى أماكن كثيرة لم تصل إليها دعوة لإخوان في القرى والنجوع ونحوها.
وقد كانت هناك في الصعيد محافظات شبه مغلقة على فكر الجماعة، لكن ميزة الإخوان في قوة تنظيمهم وحرصهم على الدخول في المجالات المؤثرة في المجتمع كالنقابات وغيرها.
وقد حاول الشيخ رفاعي طه عقب الإفراج عنه في أواخر عام 1986م أن يوجد شيئاً من ذلك بالجماعة الإسلامية.. لكن المطاردات المستمرة وسفر الشيخ رفاعي للخارج ثم انشغال الجماعة بالصدام مع السلطة.. كل ذلك حال دون أن تؤتي تلك السياسة أكلها بالصورة المرجوة.
الشيخ سيد قطب رحمه الله رجل أثير حوله الكثير من الكلام.. نريد من فضيلتكم أن توضح لنا الصورة الحقيقة له؟
الأستاذ سيد قطب بدأ حياته أديباً ثم ظهر في كتاباته بعض التوجهات الإسلامية، ثم صار كاتباً إسلامياً وانضم لجماعة الإخوان المسلمين، ولذلك تجد في كتاباته نوعاً من التطور والتحول.
وعلى كل حال هو كغيره من الناس يؤخذ من قوله ويرد، والباحث المنصف سيجد في كتاباته رحمه الله بعض ما يؤخذ عليه وهو قليل ولله الحمد ، ومن الوجب التنبيه على ذلك..لكن لا يصح أن يحملنا ذلك على نسيان ما للرجل من فضل وسابقة عمل لدين الله تعالى.
وللشيخ ابن جبرين رحمه الله فتوى مهمة حول الشيخين سيد قطب وحسن البنا رحمهما الله وما يردده بعض الشباب السلفي من تبديع وتضليل لهما.. ذكر فيها أنهما من علماء المسلمين وأهل الدعوة الذين هدي الله بدعوتهم خلقا كثيراً.. وأن لهما جهوداً لا تنكر.
كما ذكر الشيخ ابن جبرين أن الشيخ ابن باز قد أرسل للرئيس جمال عبد الناصر رسالة يتشفع فيها في سيد قطب رحمه الله، ويطلب عدم قتله لكن عبد الناصر لم يقبل شفاعة الشيخ ابن باز رحمه الله.
ورغم ذلك هناك هجوم متواصل من البعض على الشيخ سيد قطب وأمثاله للهنات التي وقع فيها في كتبه.. ما رأيكم في ذلك ؟
نعم.. للأسف هناك من يجعل ديدينه الهجوم على سيد قطب وأمثاله ورميه بأنه مبتدع ضال.. بل وصل الأمر ببعضهم إلى تكفيره في الوقت الذي يدافعون فيه عن ولاة الأمور دفاعاً مطلقاً حتى لو خالفوا الشرع مخالفة ظاهرة.
وأذكر أن بعض من أعرفهم من أصحاب ذلك التوجه - وكان فلسطينياً يعيش بألمانيا - كان ينكر إنكاراً شديداً على كل من يتوجه بكلمة نقد للرئيس الفلسطيني محمود عباس باعتباره ولي أمرٍ شرعي.. فلما فازت حماس في الانتخابات وشكلت الوزارة.
قيل له الآن قد صار إسماعيل هنية ولي أمر شرعي لك فلا تنتقده.
قال : بل أنتقده.
قيل ولِمَ ؟
قال : لأنه حزبي ضال.
فيا سبحان أيكون الانتماء لحركة فتح والتحزب لها هو الهدى، والانتماء لحماس وأمثالها من الحركات الإسلامية هو الضلال؟!
ولكن هناك بعض الشباب لا يحسن قراءة كتب الشيخ سيد قطب .. ويضع معانيها في غير موضعها مما يؤدي به إلي تكفير شرائح كثيرة من المسلمين في المجتمعات المسلمة .. والربط الخاطئ بين معنى الكفر والجاهلية مع أن الأخيرة تشمل معانى عامة كثيرة تبدأ من ارتكاب الصغيرة حتى أكبر الكبائر .. فما رأيكم في ذلك ؟
لا شك أن الأستاذ سيد قطب رحمه الله كان أديباً كبيراً يغلب على أسلوبه الطابع الأدبي الفضفاض ، ومثل هذا الأسلوب لا يصح أن تؤخذ منه الأحكام .. خاصة فيما يتعلق بأمر الاعتقاد.
وعلى سبيل المثال فإن الشيخ سيد قطب حين كان يطلق وصف الجاهلية على المجتمعات المعاصرة لم يكن يقصد تكفير عموم الناس في بلاد المسلمين.. كما فهم ذلك بعض الناس من بعده.. وإنما كان يقصد كثرة المعاصي فيها وبعد كثير من الناس فيها عن أحكام الدين.
وهو أيضاً ليس معصوماً من الخطأ .. وكل إنسان يؤخذ من قوله ويرد إلا المعصوم (صلى الله عليه وسلم)
بمناسبة الحديث عن الهجوم على بعض أهل الفكر.. ومن الدعاة بعض الدعاة المعاصرين يلاقون كثيراً من الهجوم، يصل إلى حد التكفير، واتهامهم بالعمالة للغرب، مثل الأستاذ عمرو خالد، وخالد الجندي وغيرهم من الدعاة الشباب.. فما رأيكم في تلك الظاهرة؟
بالطبع نحن لا نقبل مثل هذه الاتهامات التي لا دليل عليها ولا برهان.. لكني في نفس الوقت أقول إن لبعض من ذكرت أقوالاً لا يمكن إقرارهم عليها بحال.
فإن منهم من يقول إن النبي (صلى الله عليه وسلم) حينما قال عن النساء إنهن "ناقصات عقل ودين"، إنما كان يمزح أو (بيهزر ) على حد قوله.
ومنهم من يرى أن أهل الكتاب ليسوا كفاراً، ومنهم من يطعن في حديث: "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة".
فالواجب ألا يجعل الداعية همه إرضاء الناس أو تقديم الإسلام في صورة يرضى عنها الغربيون ومن على شاكلتهم، فإن "من التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس".. كما صح في الحديث.
البعض يري أن حديث: "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"، خاص بحادثة وقعت بعينها.. فما رأيكم في ذلك ؟
حديث "لن يفلح قوما ولوا أمرهم امرأة"، حديث صحيح رواه البخاري وغيره، وهو حديث عام.. وقد أخطأ خطأ شديداً من خصه من المعاصرين بحالة أهل فارس حين ولوا ابنة ملكهم.
وذلك لأن كلمة قوم في الحديث جاءت نكرة في سياق النفي، والنكرة في سياق النفي تفيد العموم كما هو مقرر في علم الأصول، وهذا العموم هو ما فهمه راوي الحديث الصحابي الجليل أبو بكرة الثقفي رضي الله عنه، حيث قال كما في كتاب الفتن من صحيح البخاري:
(لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام الجمل بعدما كدت ان ألحق بأصحاب الجمل، فأقاتل معهم- أي نفعه الله يوم وقعة الجمل بكلمة كان قد سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل - وهي أنه لما بلغه صلى الله عليه وسلم أن أهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى قال: "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة").
فانظر إلى أبي بكرة كيف فهم العموم وطبقه على وقعة الجمل حيث كانت عائشة رضي الله عنها قد خرجت على رأس ذلك الجيش مع طلحة والزبير.
فكيف يقال بعد هذا إن الحديث خاص بوقعة معينة أو زمان معين؟
وإلي هنا ينتهي الجزء الثاني من حوارانا الثري والعميق مع د/ عبد الآخر حماد على أمل اللقاء المتجدد معه بإذن الله في الجزء الثالث من حوارانا معه .. وحتى يحين ذلك لكم منا التحيات والدعوات.
الجزء الأول من الحوار.......
رحلتي من الغنايم إلي الإمارات وألمانيا.. كنت خطيب المدرسة والقرية منذ صغري
| الإسم | محمد صفوت سعودي |
| عنوان التعليق | قلت فاجملت |
| حقيقة مااجمل قولك وما احسنه كنت ومازلت احد العلامات البارزه في تاريخ الجماعه الاسلاميه شكرا جزيلا لكل من شارك في اجراء هذا الحوار الممتع الشيق |
| الإسم | ياسر سعد |
| عنوان التعليق | رئاسة الدولة وولاية المسلمين |
| رأي الشيخ القرضاوي الذي أخذ به الدكتور أبو الفتوح أن هناك فرق بين رئاسة الدولة من خلال حزب مختلف في حكمه عن الولاية العامة فلا تقاس على الولاية العامة وذلك رأى المفتي على جمعة ولا أريد أن أعرضه للهجوم فهو لا يرى قياس رئاسة الدولة على الخلافة أو الولاية العامة وليس في رفض مدلول الحديث. |
| الإسم | أبوطارق حسين عبدالعال |
| عنوان التعليق | هكذا عرفناه |
| لقد كان فضيلة الشيخ عبدالآخر صادقا في حواره كماعهدناه صادقافي دعوته
نعم ربما هواليوم لايتذكرنا ولكنالايمكن أبداأن ننسى موقفا واحدا من مواقف فضيلته نحسبه من الصادقين ولانزكيه على الله تعالى
وكيف ننسى صاحب فضل علينا بل نشرف لو قلنا باننا من تلاميذه
فلقدعهدناه منصفا في حكمه على الآخرين حتى لو كانو من خصومه
عهدناه صادعا بالحق في وجه أحبائه قبل غيرهم
عهدناه داعية لايمل الناس من حديثه الشيق
عهدناه عالمالايخشى في الله لومة لائم
عهدناه مدافعاعن العلماء ذاباعنهم حتى وان خالفهم في الرأي
وأذكر موقفاواحدا من مواقف انصافه في فتواه وهوأنناجئناه يوماوقدغيرناأحد المنكرات وقمنا بتكسير احدى الصور الخليعة في أحد المعارض فألزمنابدفع ثمن البرواز وقال كان عليكم أن تقطعوا الصورة دون كسرالبرواز
|
| الإسم | ابو عبيدة |
| عنوان التعليق | لا حرمنا الله منك |
| السلام عليكم ، جزاك الله خيرا يا شيخنا ، ولا حرمناالله منك ومن علمك ،ولا نزكيك على الله ، فأنت مجرد ورود أسمك ذكرا يثلج القلب ،وأنت غني عن التعريف ، فقد كنت معنا في أسيوط نعم القدوة بالعمل في تطبيق منهج الله ، ونريد من فضليتكم التواجد معنا كثيرا بدروسك وموعظتك وتذكيرك لنا وما يجد علينا من أحداث ، فقد عرفناك منصفا حتى لو على نفسك ، ونريد أن يتم عرض تقييم فضيلتك على المبادرة والتي تم نشرها قبل ذلك عند خروج المبادرة لكي تبرد قلوب كثيرة لفهمها المبادرة بشكل غير صحيح وذلك بسبب عرض الأخوة أو الإعلام لها منذ اللحظة الأولى ،وقد يكون في عرض المبادرة نفسها بعض الإشكالات التي نريد توضيحها وجزاك الله خيرا ، كما نريد دائما أن يكون لك دلو في كل ما يجد من أحداث عامة أو خاصة ، فقد جعلك الله نبراسا لكثيرين ، فنسأل الله أن يسدد خطاك ويرزقك الإخلاص والعفو والعافية في الدنيا والآخرة |
| الإسم | المفتخر بدينه وأمته |
| عنوان التعليق | عندما يكون الرفق خلقا جبليا |
| فليسمح لي الشيخ ناجح أن ألتقط مقطعين من تقديمه للحوار فأظنهما من المقاطع الجامعه المانعه في وضع تصور عن خلق فضيله الشيخ عبد الاخر حماد .
المقطع الأول (الشيخ عبد الآخر حماد اسم تستريح له القلوب والنفوس لأنها تستشعر فيه الصدق والتواضع )
أما العباره الثانيه (ود/ عبد الآخر حماد رجل مسالم فلم يشترك يوما ً في أي عمل فيه عنف أو صدام )
وهذه فعلا حقيقه الشيخ عبد الآخر حماد كثير من العلم والحفظ والاتقان مع كثير من الرفق واللين والتواضع دون تكلف ولا تصنع ( والله حسيبه ).
لقد بحثت يوما عن الجماعه الاسلاميه لأنضم اليها بحماس الشاب المندفع للصدام مع الواقع فرزقني الله عز وجل بكنوز من قيادات الجماعه الاسلاميه وعلي رأسهم الشيخ عبد الآخر حماد ليعيد الي صياغه العمل الدعوي بقوه علمه ومطابقه قوله لفعله وهدؤه الذي أغبطه عليه وحتي توتره اللطيف الجميل عند بعض الأزمات .
لقد كان الشيخ سببا - حتي وان لم يعلم - في تغيير طريقه تفكيري وأسلوب حياتي (مع تكلف شديد مني ودافعه لطباعي الأصليه )
فيافضيله الشيخ الجليل جزاك الله عني وعن الاسلام خيرا ولعلي يوما أكتب مايليق ببعض فضلك .
|
| الإسم | حسن ماضى |
| عنوان التعليق | أين كان هذا الشيخ؟ |
| اذا كانت الجماعة الاسلامية لديها أمثال هذا الشيخ وهو معهم منذ البداية . فأين كان هذا الشيخ؟من قيادة العمل بالحكمة والموعظة الحسنة |
| الإسم | علي عبد القادر |
| عنوان التعليق | أين كان |
| سؤال الأخ حسن ....أين كان ؟؟؟؟؟
أقول أن الفترة التي أعقبت سفر الشيخ كانت فترة توتر وضغط أمني واعتقالات متلاحقة لحقت بالدعاة وأقول الدعاة لا العسكريين .... والذي أدي بدوره بعد ذلك إلي محاولة إرغام الحكومة لوقف سياساتها الصدامية _ وهو طبعا سوء تقدير _ يجب أن نعترف به !!!
علي أنهم سقط في أيديهم ولم يجدوا بديلا ...... ولم يكن الصبر خيارا من خيارات الجماعة.....للأسف |
| الإسم | حسن ماضى |
| عنوان التعليق | رجاء وسؤال |
| لماذا لا تذكرون الذين قتلوا منكم فى أحداث التسعينيات من القرن الماضى خاصة أحمد هاشم ورفاقه الذين كانوا معه فى منقبادلأن ما أعلمه عنه أنه كان حافظا لكتاب الله وكان على خلق وأحسبه كذلك ولا أزكيه على الله فهل تجاهلهم جزء من المبادرة متفق عليه مع الحكومة أم أنكم نسيتموهم أم أنكم لاتعرفونهم؟ |
| الإسم | الاصيل |
| عنوان التعليق | عذرا شيخى العزيز |
| يقبل الإخوان وقتها سوى شيئا ً واحدا ً من الجماعة هو متابعتها والإنضواء تحت لوائها ومبايعتها دون قيد أو شرط .
وقد اثبتت الايام صدقهم وهو الانضواء تحت لواء واحدلعدم الفرقة التى نحن فيها بل وتطاول بعض المنتمين لبعض التيارات الدعويةواذا كان الاخوان على خطاء (ويمكن فهم غير معصومين)فلم لم يستمر الباقين على اتجاة واحد ولم يتفرو الى سلفية وجهاد 00000000000وغير ذلك الكثير
وللحديث بقية |
| الإسم | مسلم |
| عنوان التعليق | إلي د\ناجح |
| السلام عليكم أولا أرحب بد\حماد أسأل الله أن ينفع به و بالقائمين علي الموقع ولكن كان لي تعقيب بسيط علي مقدمة د\ناجح وهي رؤيته لإننقسام الجماعه فالذي رأيته يبدو من كلماته أنه يري أن الجماعه الإسلاميه هي منبع التيار الإسلامي في مصر من جماعات وسلفيه و إخوان و أنه لولا أنانية الإخوان لما كان هناك انقسام في الصف الإسلامي من أصله و أقول له معذرة يا شيخي أراك قد جانبت الصواب إذا كان صحيحا لأن التيار السلفي و التيار الإخواني كانا متواجدين من قبل ظهور الجماعه الإسلاميه من الأصل والجماعه الإسلاميه إنزوت وبقي التياران و أرجو أن يتقبل د\ناجح كلماتي بصدر رحب لأن له مكانة علية في قلبي وهذه رؤيتي الشخصيه علي أية حال و أرجو منه الدعاء لي و لجميع أسرتي و معذرة علي الإطاله جزاكم الله خيرا و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته |
عودة الى اللقاء الأسبوعي
|