|
تعرضت للاغتيال في أفغانستان.. وعشت مرحلة الجهاد فيها -ج3- من حوارنا مع د/ عبد الآخر حماد حاوره/ هاني ياسين وبخيت خليفة.. قدم له د/ ناجح إبراهيم
اليوم نستكمل رحلة د/ عبد الآخر حماد من الغنايم إلى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية.. ومنها إلى الجماعة الإسلامية والدعوة إلى الله في مسجد السلام بأسيوط.. مرورا ً بالمعتقلات التي لا بد أن يمر بها كل من انتمى إلى الجماعة الإسلامية قبل المبادرة.
إلا أن نذر الصدام بين الجماعة الإسلامية والحكومة المصرية في أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات جعلت ضيفنا يسرع بالسفر إلى السعودية التي لم يطل مقامه فيها خشية من تسليمه إلى مصر مرة أخرى.. فحمل رحاله إلى باكستان ومنها إلى أفغانستان.
وهناك عمل مدرسا ً في معهد إعداد الدعاة التابع لجماعة الشيخ جميل الرحمن.. ثم عمل محاضرا ً في كلية الشريعة في بيشاور على الحدود الباكستانية الأفغانية.
وفي هذا الحوار يحكي لنا الشيخ عبد الآخر عن جهاد إخوة الجماعة الإسلامية ضد الاحتلال السوفيتي لأفغانستان وبطولاتهم.. وكيف أنهم كانوا يذهبون باستمرار لجبهة القتال طلبا ً للشهادة في سبيل الله.
كما يحكي لنا عن محاولة اغتياله في مدينة بيشاور والتي لم تتضح حقيقتها حتى اليوم وقد ذكر لي من عاصر هذا الموضوع عن قرب أنه كان بغرض السرقة.. ولم يكن بأي غرض آخر.
لقد تنقل د/ عبد الآخر من الغنايم لباكستان وأفغانستان.. ثم الإمارات.. ثم استقر في ألمانيا.. ثم العودة إلى مصر.
لقد سافر كثيرا ً وتنقل كثيرا ً وعاشر أجناسا ً كثيرة وعاصر أحداثا ً كثيرة واعتقل كثيرا ً ولكن يبقى الجامع لشخصيته في كل هذه الأماكن والأحداث هو حب الدعوة إلى الله وتبليغ رسالة السماء.. فلم ينشغل ضيفنا عن ذلك أبدا ً.. فقد كان على الدوام داعية ومعلما ً في مصر وأفغانستان والإمارات وألمانيا .. وفي كل مكان.
حتى أنه كان يذهب إلى جبهات القتال في أفغانستان ليحث المجاهدين وقتها على البذل والعطاء والتضحية والفداء.. وليعلمهم الأحكام الشرعية في كل ما يمر بهم من أحداث.
لقد أحب هذا الرجل الدعوة الإسلامية والعلم بكل أنواعه فنهل من كل أنواعه وأصنافه في الفقه والحديث والتفسير واللغة والاقتصاد والسياسة والتاريخ.. ودرس معظمها دراسة أكاديمية بالإضافة إلى دراساته الشخصية والعامة.
فإذا سألت ماذا يساوي د/ عبد الآخر عندنا جميعا ً؟!!.
أجبتك بسهلة ويسر إنه يساوي الخلق الكريم والعلم الغزير.
ونحن اليوم مع الجزء الثالث من حوارنا الممتد معه.. شاكرا ً للذين قاموا بهذا الحوار جهدهم وبذلهم وتعبهم لكي يخرج هذا الحوار بهذه الصورة الطيبة.
مرحبا ً بك مرة ثالثة ضيفا ً على موقع الجماعة الإسلامية؟
مرحبا ً بكم .. وأشكركم على ما بذلتموه من جهد ليخرج الحوار في جزئيه الأولين بهذه الصورة الطيبة .. كما أشكر القراء الذين غمروني بمشاعرهم الطيبة .. وأسأل الله أن أكون أفضل مما يظنون .. وأن يغفر لي ما لا يعلمون.
ما هو السبب الرئيسي لخروجك من مصر؟
كانت المناوشات بين الجماعة الإسلامية والدولة تزداد حدتها كل يوم عن سابقه.. مما أدى إلي مطاردات وتعقب للإخوة في كل مكان .. وكان ذلك هو السبب الرئيسي لخروجي من مصر .
وهناك نقطة أخرى هي أني أحسست بنذر المواجهة بين الجماعة والحكومة .
ولعلي لا أفشي سراً حينما أقول: "إن بعض قيادات الجماعة قد ألمحوا لي أنه من الأفضل لي الابتعاد عن مصر مدة من الزمن قائلين: إن الأمور بهذا الشكل قد تتطور إلي الأسوأ وربما تحدث أمور لا نحب أن يزج بك فيها".. وكنت أظنها مدة قصيرة ولكنها طالت حتى قاربت العشرين عاماً.
وهناك سبب ثالث وهو محاولة التفرغ للتحصيل العلمي لأن انشغالي مع الإخوة في مصر كان يقلل من إمكانية ذلك.. وأظن أن ذلك قد تحقق بصورة معقولة رغم ما عانيناه في الغربة من المشكلات والمطاردات أيضاً.
متى خرجت من مصر.. وفي أي المحطات كانت بداية نزولك ؟
خرجت في شهر ديسمبر سنة 1989م متوجهاً إلى السعودية، ولم يطل مقامي بها فقد خوفني بعض الإخوة من البقاء بها نظراً لأن تأشيرتي كانت عمرة.. وخوفاً من أن تسلمني السلطات السعودية إلى مصر كما حدث مع بعض الإخوة في تلك الفترة، فتوجهت إلى أفغانستان.
هل كان خروجك من مصر بطريقة رسمية؟
نعم فقد أرسلت للجهات المعنية في أسيوط عن طريق بعض الوسطاء أني أرغب في السفر لأداء العمرة، وربما البحث عن عمل هناك، فلم يعترضوا على سفري وسمحوا لي بالسفر.
وما سبب اختيارك لأفغانستان لتكون محطتك التالية؟
كان الذهاب إلى أفغانستان في تلك الفترة ميسراً فقد كانت السلطات السعودية وكثير من الحكومات العربية تعتبر الذهاب إلى أفغانستان جهاداً في سبيل الله.. وليس دليلاً على الإرهاب كما هو الآن.. وقد كان بى أيضاً رغبة في خدمة المجاهدين في أفغانستان.
هذا بالإضافة إلى أن إخواننا الذين كانوا هناك وعلى رأسهم الشيخ محمد شوقي الإسلامبولي كانوا يغرونني بالذهاب إليهم.
فسافرت إلى أفغانستان أو بالأحرى إلى باكستان .. حيث أقمت في مدينة بيشاور الباكستانية.
ماذا عملت هناك في مدينة بيشاور خاصة وأفغانستان عامة ؟
عملت مدرساً في معهد إعداد الدعاة التابع لجماعة الشيخ جميل الرحمن رحمه الله.. ثم محاضرا ً في كلية الشريعة ببيشاور أيضاً.
وكنت بين الحين والآخر أذهب إلى بعض معسكرات التدريب أو الجبهات.. وكان أكبر دوري فيها التوعية وإلقاء بعض الدروس العلمية .. والإجابة على أسئلة الإخوة المجاهدين.
في الفترة التي قضيتها في أفغانستان كيف كان وضع أبناء الجماعة هناك؟
كانت أحوال الإخوة المادية صعبة جداً.. لكن لم يكن ذلك يهمهم كثيراً لأن غالبية من ذهب إنما ذهب طالباً للشهادة .
وقد وقفت مؤخراً على كتاب للدكتورة/ سلوى سليم العوا عن الجماعة الإسلامية ،وفيه يذكر بعض من التقت بهم المؤلفة أن سياسة الجماعة في تلك الفترة كانت أن ترسل مجموعات للتدريب في أفغانستان.. ثم (تركنهم) أي تحتفظ بهم إلى يوم المواجهة العسكرية هنا.. وأنا بحسب قربي من الأحداث أقول إن هذا لم يكن يحدث أبدا ً.. وأن هذه المعلومة خاطئة.. وقد عشت هناك مختلطا ً مع معظم قادة الجماعة الإسلامية ولم أسمع منهم هذا الرأي.
ربما كان هذا تفكير بعض القيادات أو أن هناك قلة من الأفراد قد نُفِّذ معهم هذا الترتيب.. لكن غالبية من ذهب إلى أفغانستان ذهب بنية الجهاد في سبيل الله هناك.
وما دليلك على ما ذهبت إليه في هذا الأمر؟
كانت بعض الجماعات تتحاشى أن ترسل مقاتليها إلى الجبهات الساخنة حتى لا يقتلوا.. وذلك من أجل الاستفادة بهم بعد ذلك فيما كانوا يسمونه ضربة التمكين.
أما الجماعة الإسلامية فقد كان خيرة أبنائها يقاتلون في الصفوف الأولى في جبهات القتال الساخنة.. وقد قدمت عدداً كبيراً ممن نحتسبهم شهداء عند الله ولا نزكيهم عليه سبحانه .
لذلك كان الشيخ محمد شوقي يغضب كثيراً عندما يقول له أحد الإخوة سأذهب للرباط في الجبهة يوماً أو يومين ثم أعود.. فكان يقول :
"المفترض أنك ذاهب إلى الجبهة بنية الشهادة، فقد ترجع وقد يختارك الله شهيداً، فكيف تقول إنك ذاهب ليوم أو يومين".
ولما انتهت الحرب الأفغانية ذهب كثير من الإخوة المتبقين إلى أماكن أخرى يقاتلون فيها كالبوسنة والشيشان وغيرها.. وقد استشهد عدد كبير من قادة وأفراد الجماعة الإسلامية في المعارك الأفغانية الكبرى ضد الروس.
معنى ذلك أن فترة أفغانستان لم تفد الجماعة الإسلامية كثيرا ً في مسألة الصدام في مصر ؟
نعم .. وغالبية العمليات التي نفذتها الجماعة قام بها أناس لم يذهبوا إلى أفغانستان قط.
وعلى سبيل المثال فإن معظم الذين قادوا العمل العسكري للجماعة فترة طويلة.. لم يسافروا إلى أفغانستان أبدا .. ً بل لم يسافروا إلى الخارج إلا مرة واحدة حينما ذهبوا إلى العمرة ثم رجعوا .
لعل الشيخ عبد الآخر التقى هناك ببعض الشخصيات سواء من أبناء الجماعة أو من قادة الجهاد الأفغاني هناك.. فهل تذكر لنا بعض هذه الشخصيات؟
من أبناء الجماعة كان معنا الشيخ طلعت فؤاد قاسم والشيخ محمد شوقي الإسلامبولي والشيخ رفاعي طه، والشيخ مصطفى حمزة.. وكثير من أبناء الجماعة.
أما غير أبناء الجماعة، فقد قابلت بعض قادة المجاهدين الأفغان منهم الشيخ عبد رب الرسول سياف الذي قابلته عدة مرات، والشيخ جميل الرحمن أمير جماعة الدعوة للقرآن والسنة وغيرهم.
سمعنا أنكم أصدرتم مجلة "المرابطون" هناك.. فكيف تولدت لديكم فكرة إنشائها؟
تولدت الفكرة بعد تجمع عدد لا بأس به من قادة الجماعة في بيشاور.. حيث فكرنا في أنه لا بد من صوت إعلامي يتحدث باسم الجماعة في الخارج.. خاصة ونحن نعلم أن الإخوة بالسجون وداخل مصر مضيق عليهم تضيقا ً شديدا ً .. ولا بد من الدفاع عنهم وتبني قضيتهم.
ومما شجع على ذلك أن الساحة الأفغانية في تلك الفترة كانت مليئة بالمجلات.. وهي أشبه ما تكون في وقتنا الحالي بالفضائيات.. ولم تكن هناك إجراءات رسمية ولا حاجة لاستخراج تصريح بإنشاء مجلة.. فكنت تجد كل مجموعة من المجموعات سواء عربية أو أفغانية تصدر مجلة باسمها وتسوق في البلاد العربية.
فجلسنا وتشاورنا في الاسم الذي نسمي به المجلة، فاقترح الشيخ أبو طلال (طلعت فؤاد) رحمه الله اسم "المرابطون" لأنه كان معجباً بدولة المرابطين التي قامت في بلاد المغرب.. وكانوا قوماً مجاهدين وعقيدتهم سليمة.. وكذلك هو اسم شرعي مشتق من الرباط في سبيل الله.
وظلت تصدر هذه المجلة لمدة عامين ونصف تقريبا ً.. وكانت إلى جانب تبنيها لقضايا الجماعة تحتوي على دراسات عقدية وفقهية ومواد أدبية وغير ذلك.. لكنها بعد أن عرف توجهها صارت ممنوعة من الدخول في غالبية البلاد العربية.
خروج قيادات للجماعة الإسلامية إلى خارج مصر.. ما هو السبب في خروجه .. هل للحفاظ عليهم؟ .. أم أن هناك مشروعا ً دعويا ً آخر في تصورهم ؟
ما أعلمه أن جل القيادات كانوا قد خرجوا من مصر نتيجة المطاردات الشديدة التي تعرضوا لها .. لكن لا شك أن الجماعة كانت تبتغي من ذلك أيضاً الاستفادة بهم خارج مصر في أمور الدعوة وغيرها.
لكن لا أعلم أنه كان هناك مشروعا ً متكاملا ً لذلك.. إنما جاء التفكير فيما يمكن عمله بعد ذلك وبعد استقرار الإخوة في الخارج وبخاصة في الفترة التي تجمعوا فيها في مدينة بشاور.
تحدث الكثيرون عن واقع أفغانستان والجهاد الأفغاني ضد الاتحاد السوفيتي .. فما هي شهادتكم على الواقع الذي رأيتموه قائما ً في أفغانستان تلك الفترة ؟
كانت الساحة هناك ساحة عجيبة.. فقد كان هناك أناس فيهم خير كثير ما جاؤوا إلا للجهاد في سبيل الله أو خدمة المجاهدين الأفغان.
وهناك جماعات كان همها الاستفادة من الساحة في التدريب واستقطاب بعض الشباب لجماعتهم.
وهناك من كان موجودا ً في الساحة وهمه الأكبر صرف الشباب عن الجهاد بحجة أن المجاهدين الأفغان عندهم شركيات.
فكان بعضهم ينتظر الطائرات التي يأتي بها الشباب من السعودية ليقولوا لهم.. لم جئتم إلى هنا؟.. هذا جهاد مشركين مع كفار.
حتى وجد هناك من أهل الغلو والتكفير والعقل الأعرج من كان يكفر الشيخ عبد الله عزام رحمه والشيخ عمر عبد الرحمن فك الله أسره.
ولأجل تلك الظواهر السلبية كان الشيخ سياف يقول عن مدينة بيشاور .
" إنها مدينة جمعت حروف العلة مع "بٍشَرِّ." . أي أن اسم بيشاور يحوي حروف العلة الثلاث (الألف والواو والياء) ويتبقى بعد ذلك كلمة (بشر).
وهذا توصيف دقيق من رجل حكيم مجرب .
بالرغم من كونك رجل دعوة وعلم إلا أننا سمعنا أنك تعرضت لمحاولة اغتيال في باكستان.. فهل هذا صحيح ؟
نعم .. وهذه الواقعة حدثت في أخر شهر فبراير عام1991 .. حيث استطاع شخص ملثم أن يقتحم علي بيتي في بيشاور بعد أن قفز من سور البيت مستغلاً أن البيت كان في منطقة منعزلة إلى حد ما .. ثم أطلق النار علي ّ.. ثم ولى هارباً.
وهل كانت الإصابة خطيرة ؟
قال لي الأطباء أن الرصاصة مرت بجوار الأورطى ، وأنها لو تحولت عن مسارها سنتيمترا واحداً لكنت الآن في خبر كان.
لكن لطف الله بي فاستطعت أنا أنادي على شخص كان ماراً بسيارته أمام المنزل فأخذني إلى المستشفى.. حيث أجريت لي جراحة عاجلة استؤصل فيها جزء من الأمعاء.
وقد كنت أصبت برصاصتين فأخرجوا إحداهما وبقيت الأخرى.. ولا تزال حتى الآن.. لأنهم قالوا إن في محاولة إخراجها خطورة علي ّ.. وليس في بقائها ضرر .
سمعنا أن الشبهات وقتها قد حامت حول بعض الجماعات الشيعية هناك؟
بعض الإخوة استنتجوا من كوني أدرس في معهد سلفي عقيدة أهل السنة والجماعة أن يكون الشيعة وراء هذا العمل.. لكن ليس لدينا أي دليل على ذلك.
أما أنا فقد كنت أظن أن بعض أجهزة المخابرات كانت وراء الحادث.. لكني أيضاً لا أملك دليلاً على ذلك .. لذلك فقد فوضت أمري إلى الله.
وأسأل الله تعالى أن يكون ما أصابني مكفراً لذنوبي .. ولعل الرصاصة الباقية في جسدي تشهد لي يوم القيامة بين يدي من لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء .. وهو سبحانه الحكم العدل.
هل تم عمل تحقيق هناك في باكستان ؟
بعد الحادث جاءت الشرطة الباكستانية إلى المستشفى وحاولوا التحقيق معي ، فأخبرهم الطبيب أن حالتي لا تسمح بذلك.. وقال لهم يمكنكم العودة لاستجوابه بعد يومين أو ثلاثة .. فذهبوا ولم يعودوا بعد ذلك أبداً .
الشيخ عبد الأخر عملت في أفغانستان بالتدريس.. فهل وجدت مشقة في التدريس للأفغان والباكستانيين هناك ؟
لا.. لأننا كنا ندرس باللغة العربية.. بل كان مدير المعهد وهو الشيخ أبو صهيب صفاء الضوي حفظه الله.. يمنع زملاءنا من المدرسين الأفغان والباكستانيين أن يدرسوا بغير اللغة العربية.
وكذلك كان يطلب من الطلاب أن يتكلموا باللغة العربية فيما بينهم .. وقد أفادهم ذلك كثيراً فإن منهم مجموعة ذهبوا لاستكمال دراستهم في الجامعة الإسلامية بالمدينة.. ومنهم من عمل في بعض البلاد العربية .
هل تتذكر بعض المواقف الطريفة التي حدثت معك أثناء التدريس هناك ؟
من المواقف الطريفة أن مدير المعهد قرر ذات مرة أن تجرى مسابقة ثقافية بين الأساتذة للارتقاء بمستواهم.. وكان من ضمن أسئلة المسابقة سؤال يقول :
من رئيس مصر الحالي ؟
وفوجئنا بأحد الأساتذة الباكستانيين أو الأفغان يقول على الفور : رئيس مصر هو مولانا سيد قطب !
فضحك الجميع من ضحالة ثقافة هذا الأستاذ مع تمكنه في مادته .. حيث كان يدرس الحديث فيما أذكر.
هل هناك مواقف طريفة أخرى؟
نعم .. ذات مرة كنت أُدَرٍّس في دورة لتعليم العربية لغير الناطقين بها.. فلما وصلنا إلى تعليمهم أيام الأسبوع كنا نقول لهم : اليوم الذي يسمى عندكم كذا اسمه في العربية كذا .
وكان السبت في لغتهم لغة البشتو يسمى " خالي " .. ولفظة "خالي " تعني عندهم أيضاً نفس معناها في اللغة العربية أي فارغ.
فقلت لهم -من باب التهكم عليهم : كأنكم تتشبهون باليهود الذين يجعلون يوم السبت خالياً من العمل .
فقام إلي تلميذ صغير عمره حوالي 12 سنة فقال لي :
يا أستاذ : حين خلق الله السموات والأرض في ستة أيام .. ماذا خلق في يوم السبت؟
فقلت له: لم يخلق شيئاً .. لأن الخلق بدأ يوم الأحد وانتهى يوم الجمعة على ما ذكره ابن تيمية وغيره.
قال: إذن يوم السبت يوم خالٍ .
قلت له: صدقت يا فتى وقد أفحمتني فجزاك الله خيراً .
وبهذه الطرفة الجميلة ينتهي الجزء الثالث من حوارنا مع د/ عبد الآخر حماد شاكرين له هذا الجهد الكبير وآملين أن يتجدد اللقاء معه قريبا ً بإذن الله في الجزء الرابع من هذا الحوار .. وفي الختام لكم تحياتنا ودعواتنا.
أجزاء سابقة من الحوار........
رحلتي من الغنايم إلي الإمارات وألمانيا.. كنت خطيب المدرسة والقرية منذ صغري -ج1-
رحلتي من الناصرية إلي الجماعة الإسلامية.. ج2
| الإسم | محمدصفوت سعودي |
| عنوان التعليق | الكلام الذي مابعده كلام |
| جزاك الله خيرا استاذنا الفاضل وشيخنا الهمام وفقيهنا العلامه / عبد الاخر حماد لقد ضربت واخوانك اروع الامثله في ترجمة الاسلام الي واقع عملي ملموس وحقا لقد جاءت كلمات الحوار جميله وممتعه وشيقة وزاد من متعتها تلك التقدمة التي قدمها فضيلة الشيخ / ناجح ابراهيم والذي لايألوا جهدا في البحث عما يعود علي افراد الحركة الاسلاميه بصفة عامه والجماعه الاسلاميه بصفة خاصة بالنفع والفائده فجزاه الله عنا وعن المسلمين في كل بقاع الارض خير الجزاء |
| الإسم | بخيت خليفة |
| عنوان التعليق | حب يظهر على الجوارح |
| إن أصدق ما وصف به الدكتور ناجح فضيلة الشيخ / عبد الآخر هو الخلق الكريم والعلم الغزير ، إضافة إلى حبه للدعوة الى الله ، وهذا ما شعرت به من خلال ثنايا الحديث مع فضيلته ـ أحسبه على خير ولا أزكي على الله أحداـ فهو مشغول في كل حالاته بالصواب تعلما وتعليما وتطبيقا ، فحديثه شيق وعطر أسأل الله تعالى ان يجزيه عن الاسلام والمسلمين خيرا |
| الإسم | الطامع فى عفو الله |
| عنوان التعليق | حفظك الله يا شيخنا الكريم |
| رجال كالجبال الرواسى جمعو بين العلم والعمل والزهد والكرم .يا خيبة الاعلام بفقدان هؤلاء ويا سؤ حظى انا والكثير بفقدانهم فى المساجد وعلى المنابر والفضائيات ولكن امر الله نافذ ولا راد لقضائه وانتهز الفرصه فى تعليقى هذا على الحوار الشيق للعلامه الدكتور عبد الاخر حماد وادعو اخوانى من قراء الموقع للمشاركه فى حمله على الانترنت (الفيس بوك)لمناصرة الشيخ الاسير حبيب قلوبنا الدكتور عمر عبد الرحمن وأخيراً أسأل الله أن يجعل هذا العمل
زاداَ إلى حسن المصير إليه , وعتاداَ إلى ...يمن القدوم عليه , إنه بكل جميل
كفيل , وهو حسبنا ونعم الوكيل |
| الإسم | ابراهيم ابورجيله |
| عنوان التعليق | الله اكبر |
| سعدنا بهذاالحوارالجميل فجزى الله كل المشاركين فيه كل خير |
| الإسم | أبو شعيب |
| عنوان التعليق | حفظ الله الشيخ |
| |
| الإسم | الطامع فى عفو الله |
| عنوان التعليق | جروب (ارجعو الينا الشيخ الاسير الدكتور عمر عبد الرحمن) |
| رابط حملة مناصرة الشيخ الجليل عمر عبد الرحمن |
| الإسم | ابو ابراهيم |
| عنوان التعليق | بمثلك نعتز ونفتخر |
| حفظكم الله ورعاكم ومتع بكم المسلمين |
| الإسم | أحمد كرشيش- أبو مروان - |
| عنوان التعليق | سلام الله من طنجة إلى شيخنا الكريم |
| والله لا يعرف قدر هذا الشيخ الجليل إلا من كان قريباً منه ، فمهما قلنا فيه فلن نفيه حقه ، فبقدر ما نحن حزينين لفراقه ، بقدر ما فرحنا أنه الأن بين أهله وفي بلده،جزاك الله عنا خير الجزاء ، وجمعنا الله بك في جنات الخلد انشاء لله. |
عودة الى اللقاء الأسبوعي
|