English
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  ديوان الشعر: في القدس.. للشاعر الفلسطيني تميم مريد البرغوثى.. مهداه للدكتور/ زقزوق - الدفاع عن الإسلام: الإسلاميون فى أسبوع -74- كوسوفا تؤكد استقلالها.. وشيخ الأقصى يوصى بالقدس قبل سجنه - السيرة النبوية: خواطر معاصرة من السيرة - من التاريخ: يوميات مواطن عادي -124- وبقي الكثير من ثورة يوليو.. والحمد لله - الدفاع عن الإسلام: الاختراق الشيعي للطريقة العزمية.. والشيخ/ سلامة يقول أوقفوا بيع مسجد السويس - الذين سبقونا: العطيفي أسطورة الدعوة والصبر - الذين سبقونا: الدكتور عبد الله شحاتة .. العالم الرباني والجاذبية الدعوية - متنوعات: معاكسة البنات.. رؤية من قلب الشارع المصري - متنوعات: وأخيرا ابتسم الصعيدي.. وزواج مريم يبث السعادة في قلب زعيم المعتقلين.. الفرح ينزل قوص أخيرا - من التاريخ: خميس والبقري.. وضباط يوليو ولك الله يا مصر - اللقاء الأسبوعي: د/ رفيق حبيب في حوار هام: الجميع احتمى بالشريعة الإسلامية.. الأقباط والدولة - اللقاء الأسبوعي: اذهب وأكمل نومك .. ج8 من حوارنا مع د/ محمود جامع - الذين سبقونا: مهلاً أيها الجهّال ؛ إنها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها . - الذين سبقونا: الصحابي الجليل.. أبي سفيان بن الحارث. - الأسرة المسلمة: نشرة أحوال المجتمع المصري: نواب العلاج إلى أين؟.. ورجولة ضابط شرطة.. وجدو (وصراع القطبين) -  
الاستطــــلاع
برامج ومسلسلات شهر رمضان الكريم
سأقاطعها
سأتابعها
سأتابع الجاد منها
لا أهتم
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
الأخبار
  • نشرة اخبار مصر .. السبت 31 يوليو 2010
  • النشرة الاقتصادية ... السبت 31 يوليو 2010
  • مقالات
  • أزمة زواج الأقباط بين الإسلام والعلمانية
  • أقوال الصحافة من القدس العربي.. حسنين كروم
  • الأحكام
  • على هامش قضية الزواج الثاني عند الأقباط .. شريعتنا لم تقل: "فاحكم بينهم بما يدينون"
  • التأمين التعاوني .. البديل الشرعى للتأمين التجارى
  • الفتاوى
  • ما هي حدود الحلال والحرام في مهنة المحاماة؟
  • هل يجوز العزاء بعد ثلاثة أيام؟
  • اللقاء الأسبوعي

    لا تدبر.. فإن لها مدبر حوار مع زوج كان مهر زوجته القرآن

    حاوره وقدم له/ هاني ياسين

    اتصل بي أخي وصديقي العزيز الشيخ رضا لحضور حفل زواجه في محافظة كفر الشيخ.. وقدر الله تعالي أن يتزامن يوم الزواج مع امتحاناتي فاتصلت به واعتذرت له عن حياء.. فقبل عذري ودعا لي بالتوفيق في امتحاناتي ودعوت له بأن يبارك الله في عرسه وفي زوجه.. وافترقنا علي موعد بيننا.

    وفي الحقيقة الأخ رضا هو من خير ما عاشرت وعايشت.. فقد جمعنا في حلوان مسكن واحد وعملنا في مكان واحد ومرت علينا أيام طيبة وجميلة.

    وحتى الأيام التي كان يقابلنا فيها بعض الكدر كنا نستقبلها بسرور وفرح لتصير مادة للتندر والفكاهة بيننا.. وكم دار بيننا حديث والتقينا في كثير من النقاط فوجدت فيه نعم الأخ والصديق.

    وجدته شابا ً يحمل هم الدين في قلبه ويؤرقه حال المسلمين.. ويتمني أن لو أنصلح حالهم وعادوا إلي ربهم.. وكنت أسمع ذلك في نبرة صوته وهو يرتل القرآن بصوت جميل وكأني استمع إلي الشيخ محمد صديق المنشاوي رحمه الله وكذلك في دروسه و خطبه.

    لا يحمل حقدا و لا ضغينة لأحد.. يحب الجميع ويقدر أصحاب الدعوة أيا كان توجههم وانتماؤهم ما داموا علي كتاب الله وهدي رسوله.. لاسيما أبناء الجماعة الإسلامية لما رأي فيهم أنهم ضحوا وتحملوا الكثير وابتلوا في سبيل الله وصبروا.

    يصاحب الجميع ويصادق الكل ويبتسم في وجه من يقابله ابتسامة تنسيك هموم الدنيا و تشعرك بالأنس والقرب منه.

    كان يحلم مثل أي شاب أن يرزقه الله الزوجة الصالحة التي تعينه علي طاعة الله ولم يغال في شروطه.. بل لم يكن لديه أي مانع أن يتزوج بأخت أمية لا تقرأ ولا تكتب طالما تعينه علي طاعة الله وتؤدي حق ربها ، فأكرمه الله بزوجة طيبة وأسرة كريمة.

    ونحن إذ نذكر مثل هذه القصص.. إنما نريد طرح هذه النماذج ليقتدي الناس بها وتزداد مثل هذه الأمثلة.. ويقتدي أولياء الأمور بهذا المثال الذي ضربه لهم رجل له من المال والحسب والمنصب الرفيع ماله.. إلا أنه لم ينظر إلي من يماثله أو يناظره في ذلك.. وإنما نظر إلي الدين وعلي هذا الأساس اختار لابنته زوجها.

    واعتذر عن الإطالة في التقدمة والآن مع نص اللقاء..

    في البداية نود التعرف علي العروسين ؟

    الاسم: رضا علي بدير محمد.

    تاريخ الميلاد: 4/12/1985.

    المؤهل: بكالوريوس العلوم قسم جيولوجيا بتقدير عام جيد جدا جامعة الأزهر.

    محل الإقامة: مدينة كفر الشيخ قرية بطيطة.

    ترتيبي بين إخوتي: أصغرهم.

    وماذا عن بيانات الزوجة ؟

    الاسم: رانيا إبراهيم السيد

    تاريخ الميلاد: 27/7/1987

    المؤهل: ليسانس آداب قسم جغرافيا شعبة مساحة.

    الترتيب بين إخوتها الوسطي يكبرها الدكتور محمد ويصغرها المهندس أحمد.

    لقد حكيت لي من قبل أنك يمكن أن ترضى بالزواج من أخت أمية لا تقرأ ولا تكتب ما دامت صالحة.. فما السر في ذلك.. وما الذي جعلك تعدل عن هذه الفكرة ؟

    السبب أني مررت ببعض الظروف الصعبة حيث قمت بخطبة إحدى الأخوات وكانت متعلمة إلا إن بعض المشكلات بدأت تظهر بيننا.. وقد وجدت أن سببها يعود إلي تعاليها بعقلها أكثر من اللازم.. وهذا أمر لا تتطلبه العلاقة بين الزوجين.

    من هنا قررت أن اختار أخت أمية، إلا أن الشيخ محمد عبد السلام وهو من مشايخي الكرام لفت نظري إلي بعض النقاط التي جعلتني أعدل عن هذه الفكرة حيث ذكرني بقول الله تعالي "قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ".

    كما أن الزوجة المتعلمة تكون عونا لزوجها في أمور كثيرة منها أنها تساعد أولادها في دراستهم وفي تحفيظهم القرآن.. وكما قيل العلم نور وغير ذلك من أسباب كثيرة جعلتني أعدل عن فكرة الزواج من أخت أمية

    لزواجك قصة أشبه بالخيال فهل من الممكن أن نسمعها منك ؟

    في مسجد الإمام البخاري وهو مسجد تابع لجماعة أنصار السنة وهو الفرع الأساسي لها في كفر الشيخ بدأت فصول هذه القصة الجميلة وتحديدا في 5 من شهر رمضان الموافق 5/9/2008 ، وكنت واحدا ممن منَّ الله عليه بالقيام علي أمر هذا المسجد  من صلاة أو خطبة جمعة أو درس.

    وفي هذا اليوم بين صلاة التراويح قمت بإلقاء درس عن قصة الشاب الذي حضر من الصعيد ليتلقي العلم الشرعي في الجامع الأزهر.. ومكث ثلاثة أيام لا يجد ثمن الطعام وبلغ به الجوع مبلغا ً فصعد علي سطح المسجد ونظر إلي البيت المجاور للمسجد فوجد طعام فامتدت يده ليأكل منه.. فتذكر أنه طعام لا يحل له.. وكيف يأكل من الحرام وقد حضر من أجل طلب العلم.. فتركه لله.. ثم عاد إلي حلقة الدرس.

    وإذ بسيدة تأتي متلفعة بثيابها وكان لديها ابنة وحيدة فحضرت إلي الشيخ وأخبرته أنها تبحث عن زوج صالح لابنتها ولن تكلفه شيئا ً ولديها المسكن.. فعرض الشيخ عليه الأمر.. فأخبر الشيخ أنه لا يجد قوت يومه فكيف يتزوج.. فقال له الشيخ أنه لن يتكلف شيئا ً.. وبالفعل ذهب إلي الأخت ورآها وتزوجها في نفس اليوم وذهب معهم إلي البيت.. وإذا بالسيدة تحضر له نفس الطعام الذي أبي أن يأكل منه بالحرام فجاءه بالحلال.. ومعه العروس والمسكن.

    وبهذه القصة أنهيت موضوع الدرس الذي حمل عنوان "من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه".

    وما علاقة هذه القصة بزواجك؟

    بعد أن فرغت من الدرس قام إلي الحاج إبراهيم وهو يعمل مديراً بالتربية والتعليم ومن أعيان القرية.. فضلا ً عن أنه رجل من أصحاب الدين والالتزام.. كما أنه رجل ملتحي.. ونحسبه عند الله من الصالحين.

    وحينما سلم عليَّ أحسست أنه بيني وبين هذا الرجل ألفة ومحبة كبيرة.. وبيني وبينه ود وصله لا أدري ما سببها.

    المهم أني أتممت صلاة القيام وبعد الصلاة حضر الدكتور محمد ابن الحاج إبراهيم وهو شاب طيب ومن أهل القرآن.. وقد أخذ إجازة في رواية حفص عن عاصم من الشيخ محمد المنشد وهو من علماء القرآن وحفظته.. فطلب أن يأخذ حامل المصحف الذي كنا نضع عليه مصحف الصلاة.. فطلبت منه أن يتركه في المسجد حتى نشتري حامل أخر فاعتذر لأن شقيقته تصلي عليه بالليل فقلت في نفسي: "لسه فيه حد ببصلي بالليل يا بخته اللي ها يفوز بها".

    وخرجت من المسجد فلقيني بعض الإخوة وقالوا لي: "نريد أن نزوجك".. وفي هذا الوقت لم يكن قد مضي علي تخرجي سوي عشرين يوما ً ومازال أمامي البحث عن فرصة عمل والانتهاء من فترة التجنيد.

    المهم قال لي الأخوة توجد أخت اخترناها لك واخترناك لها.

    فقلت لهم: لعلها الأخت رانيا إبراهيم.

    قالوا لي: نعم.

    وما الذي جعلك تقول ذلك؟

    لقد شعرت بذلك في نفسي.. ثم ذهبت إلي البيت واستخرت الله تعالي فشرح الله صدري لذلك الأمر.. ولم يبق سوي أن أحدث أبي في الأمر فحدثته.

    وماذا كان رأي والدك؟

    أنه قال لي: يا بني أنت في بداية حياتك وأمامك الكثير لتجهز نفسك.

    فقلت له: نواعدهم لمدة ثلاث سنوات وفي تلك الفترة أجهز نفسي فهذه فرصة ربما لا تكرر.. وقد تضيع منا لأنها إنسانة ملتزمة ومن بيت طيب وأي إنسان يتمني أن يصاهرهم.. كما أن والدها إنسان فاضل وكذلك أشقائها ووالدتها ست منتقية وملتزمة.. فوافق الوالد علي أن يذهب معي إليهم.

    ذهبت أنت ووالدك وشقيقك إليهم – فما الذي جال بخاطركم في الطريق؟

    لا أخفي عليك لقد كنا نتحدث في أمر المهر وهل سيكون عشرة ألاف أم اثني عشر ألفا ً.. أم يزيد أو ينقص عن ذلك.. وكان ذلك في ليلة 16 رمضان ودخلنا البيت وعند الحديث عن أمر المهر قال الحاج إبراهيم لنا كلمة كنا نسمع عنها في الكتب.

    لقد شوقتنا.. ماذا قال لك؟

    قال إن مهر ابنتي هو القرآن !!   

    لم يصدق أبي و كذلك أنا وإخوتي.. لأن من في مثل هذه الفتاة لا يقل مهرها عن عشرين ألف جنية وأكثر.. وكان الوالد غير مصدق لهذا الأمر.. خاصة وأنهم من طبقة أعلى منا اجتماعيا ً ولا يوجد بها أي عيب أو ما شابه ذلك.. بل من أحسن الناس دينا ودنيا.

    ومع إصرار والدي على تقديم شبكة وافق فقط علي أن نحضر خاتما ً أو اثنين فقط.. وأحسست بتيسير الله لي في هذا الأمر.. وفي اليوم الذي كان من المفترض فيه أن تكون الرؤية الشرعية انقطع التيار الكهربائي.. ومع الحرج من هذا الأمر لم أتمكن من رؤيتها جيدا ً.. وفي الليل رايتها في منامي كأنها أمامي.. وقد رأيتها جيدا حتى لون شعرها.

    وفي اليوم التالي لقيني شقيقها وقال لي إن أختي تقول لك إذا أردت أن تأتي لتراها ثانية حتى يطمئن قلبك فتعال.

    فقلت له: لا فقد رأيتها في منامي وظللت أصفها له.

    فقال لي: هي كما قلت.. لقد أراكها الله.

    وماذا قررت بعد أن أتممت الخطبة ؟

    قررت السفر إلي السعودية للعمل هناك إلا أنهم اخبروني أني في بداية تعاقدي سأظل ثلاث سنوات كاملة هناك حتى آخذ إجازة و أعود إلي مصر.. وهنا قررت أن يكون الزواج قبل السفر وقررت في نفسي ذلك.

    ولم يكن معي وقتها سوي 110 جنيها ً فقط.. في حين أن الشقة تحتاج ما يقرب من 30 ألف جنيه.. والعفش ما يقرب من 25 ألف.. وكان ذلك في 20 شوال الموافق 19/10/2009.

    وكنت أري تيسير الله لي في كل شيء.. فكنت أذهب لأشتري ما أحتاجه من متطلبات فأجد الباعة يتساهلون معي و يعطوني بأقل سعر.. كنت أنام أحلم بتكاليف السباكة وأدعو الله أن تتوفر فاستيقظ من نومي و أجد المال قد أتاني من حيث لا أدري ولا أحتسب.

    وهذا حدث أيضا ً في ثمن الذبيحة التي كنت أولم بها.. فساق الله لي ثمنها من حيث لا أدري.. ومن هذا الموقف تعلمت حسن التوكل علي الله والمشورة الطيبة من أهل الخير وازددت يقينا بحديث النبي صلي الله عليه وسلم: "ثلاث حق علي الله أن يعينهم ومنهم الناكح يريد العفاف".

    وكنت أسير ومعي زوجتي وأنا لا اصدق أنها أصبحت زوجتي بين يوم و ليله فأقول في نفسي: "لا تدّبر.. فلها مدبر".. وأتمنى أن يمن الله علينا بالذرية الصالحة.

    ترتيبات الفرح كيف سارت.. ألا تحكي لنا شيئا ً عن ذلك؟

    كنت أتمني أن يتم العقد قبل ليلة البناء بيوم أو يومين علي الأكثر والحمد لله سارت الأمور بيسر وسهولة.. وتم وضع منضدة كبيرة في المسجد جلس عليها المشايخ الكرام.. ولقد حضر أناس كثيرون ومشايخ فضلاء أذكر منهم: الشيخ علاء الدين الموصلي وهو من كبار مشايخ كفر الشيخ.. كذلك الشيخ العربي زغلول من خطباء مسجد الشيخ الحويني.. وأيضا ً عصام ذكي وهذا يطلقون عليه محمد حسان كفر الشيخ وكان فاكهة الحفل.. والشيخ محمد المنشد من المنيا وهو من أهل القرآن والقراءات.. والشيخ حازم من الإسكندرية.. والشيخ فوزي سعد الذي أشهر عقد النكاح وهو من تلاميذ الشيخ وحيد عبد السلام بالي.. وأناس كثيرون.

    واكتظ المسجد بالضيوف وقدم الحفل أخي وصديقي الشيخ أحمد فراج وافتتح الحفل بتلاوة القرآن من الأخ محمد النجار وتخلله بعض الأناشيد الإسلامية من محمد ابن شقيقتي وهو يبلغ من العمر 12 عاما ً وأيضا أخيه أحمد ويبلغ من العمر 14 عاما ً.. وكلاهما يحفظ القرآن كاملا ً وأكرمهم الله بالصوت الندي الجميل.

    وانتهي الحفل حوالي الساعة الثامنة والنصف وذهبنا وأحضرنا العروس.. كنت ارتدي ثوبا أبيض وارتدت العروس ملحفة سوداء متشبهة بأمهات المؤمنين رضوان الله عليهم.

    ماذا كان شعورك وقد أكرمك الله بهذه الزوجة الطيبة؟

    كنت أري أنني لست أهلا ً لهذا الفضل والكرم من ربي .. إلا أن ربي عودني أنه هو أهل الفضل والكرم والجود..  فلم يعاملني بما أنا أهله ولكن عاملني بما هو أهله..  فلقد أكرمني الله بزوجة كان مهرها القرآن ووجدت فيها الخصال الأربع التي ذكرها الرسول (صلي الله عليه وسلم) في الحديث من الدين والمال والجمال والحسب.

    فمن الله عليَّ بهدية أري أني لست أهلا لها.. لكنه عاملني بفضله ولم يعاملني بعدله.. خاصة وأنا أري بين أقراني وزملائي من يبحث حتى الآن عن عمل أو يقضي فترة تجنيده.. وأنا ولله الحمد تزوجت وصار لي بيت وزوج، ولقد جهزها والدها أفضل جهاز وأعطاها لي هدية.

    وأذكر أنه تقدم لها من قبلي مهندس بترول وكان سيحضر لها 20 ألف شبكة ولكن الأمر لم يتم لأن الله قدر لها أن تكون من نصيبي.

     قد قالت هي عند إتمام الأمر: اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرا ً.. وقلت أنا كذلك عندما لم يتم الأمر الذي شرعت فيه من قبل.

    وتخيل أني علي مدار عام وأربعة أشهر فترة الخطوبة لم أحضر لها شيئا ً أو أقدم لها هدية..  بل هي التي أحضرت لي.. وكل ما تمنته عليَّ أن تذهب عمرة إلي بيت الله الحرام.. واسأل الله أن يعينني وييسر لي ولها زيارة بيته الحرام حاجين ومعتمرين.

    وماذا عن مستوي الزوجة في العلوم الشرعية؟

    الحمد لله تعالي كانت تحصل العلم مع بعض الأخوات وتواظب علي حفظ القرآن حتى أوشكت علي الانتهاء منه.. وبالمناسبة هي التي تقوم بالمراجعة لي يوميا ً بعد صلاة الفجر.. وقد تمكنت من علم التجويد خاصة وأنها تربت علي يد شقيقها الدكتور محمد وهو من أهل القرآن.

     وعقب حصولها علي الليسانس كان يمكنها أن تكمل في الدراسات العليا إلا أنها اكتفت بذلك القدر.. وقالت سأستغل تلك الفترة في تحصيل العلم الشرعي.

    هل تجادلك في بعض المسائل الشرعية وتقول لك لقد قال فيها العلماء كذا وكذا..  بما لديها من علم شرعي ؟

    علي الإطلاق لا يوجد جدال بيننا وهناك تفاهم إلي حد كبير.. بل دائما تنظر لي أني أعلى منها.. وصدق فيها قول القائل:"خير النساء من كانت قدما ً لزوجها ويكون هو سقفها".

    فأنا في عينها في أعلى مكانة وتشعرني أنها أقل مني بكثير.. وأنا كذلك أشعرها أنها في نظري في أعلى مكانة وأنا أقل منها.. فنمت بيننا المودة والرحمة التي تحدث القرآن عنها.

    بعد أن علمت القرية بأمر هذا الزواج الذي كان المهر فيه القرآن كيف كان مردود الفعل فيها؟

    لقد اختار والدها لها أغلى مهر في الدنيا وهو القرآن.. فكان رد الفعل في القرية كالآتي .

    العقلاء قالوا: لقد أحيوا سنة كنا نسمع ونقرأ عنها في الكتب وأحيوا سنة ماتت.. فكان لها صدي طيب وأصبحت مثالا ً طيبا لأهل القرية.

    أما طلاب الدنيا قالوا: ما هذا الذي فعلوه.

    ولقد كنت أنصح من يقابلني وأقول لهم قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "من أراد الدنيا فعليه بالقرآن.. ومن أراد الآخرة فعلية بالقرآن.. ومن أرادهما معا ً فعليه بالقرآن".

    ويكفي أن صاحب القرآن تحت ظل الرحمن ومن أهل الله، فمن بركة القرآن أن منَّ الله علي بهذه الزوجة الطيبة وهذه الأسرة الطيبة فلم يرهقوني و لم يكلفوني شيئاً.. بل لقد أحضرت معها ذهبا ً خاصا ً بها كثيرا ً جدا ً من بيتها.

    كيف يتعامل معك والد ووالدة زوجتك؟

    أذكر مقولة قالها لي عمي الحاج إبراهيم قال لي: لقد كان عندي ابنين وبنت.. والآن صار معي ثلاثة أبناء وبنت.

    ثم قال لي: غدا ً يرزقك الله بالذرية وتعرف معزة زوج الابنة عند صهره.. فكانت هذه علاقتي بهم.. فكنت لهم أبناً و كانوا لي كوالدين كريمين.

    وأيضا قال لي: يا بني أريد منك أن تكون لها ليس الزوج فقط ولكن الزوج والأب والأخ.. وتجد عندك العوض عن كل شيء.

    أما والدتها فهي سيدة طيبة وكريمة جدا ًومتعلمة وملتزمة.. ففي أيام الأعياد تقف أمام البيت وتعطي كل من يمر أمام بيتها الحلوى والتورتة والهدايا وغير ذلك.

    ما أكثر شيء أعجبك في زوجتك؟

    صدقني لو قلت لك من أخمص قدمها حتى مفرق رأسها لا أجد فيها أي عيب.

    وكثيرا ً ما تقول لي: أخبرني بما تراه في من عيوب حتى أصلح من نفسي.. وبالفعل كنت أجلس مع نفسي وأبحث عن عيب واحد فيها فلا أجد.

    فهي تعاملني معاملة طيبة وكذلك تعامل والدي ووالدتي وتقبل يدهم لدرجة صارت زوجتي عند أمي أغلى من في البيت.. بل تقول لهم حذائكم فوق رأسي.

    فوجدت فيها من المزايا ما لا يعد و لا يحصي فما أحببت شيئاً إلا ووجدته فيها، وأراها كل يوم تزداد في نظري جمالا ً، وإن كنا صبرنا عاماً لا أراها ولا تراني.. فنحن الآن نعيش في فترة خطوبة وكأننا مخطوبين ولم نتزوج بعد.

    وتوقظني للصلاة ونقرأ القرآن سويا ً وحامل المصحف لا يغادر الغرفة أبدا وتصلي عليه بالليل، واستشعر معها قول النبي أكثرهن بركة أقلهن تكلفة ومن بركة المرأة يسر زواجها فبأقل شيء يفتح وييسر لنا الله الكثير من الأمور.. وأشعر أن الله أكرمني بحورية في دنياي.

    هل من كلمة تود أن تقولها إلي أولياء الأمور؟

    أولا أتمني أن يتكرر ما حدث معي مع كثير من الشباب وأدعو أولياء الأمور أن ييسروا على الشباب فلو تيسرت الأمور فسنحافظ علي الشباب وعلي المجتمع.. وينصلح الحال ولا نجد ما نسمع عنه من زنا وتحرش واعتداء علي الأعراض.

    وكما أن أهل الفسق يسهلون علي من علي شاكلتهم الحرام فحري بأهل الخير أن ييسروا علي الشباب من أهل الخير والزواج.. فلا بد أن نيسر الحلال علي أهله، ونظلل الشباب في مظلة العفة والحلال والقرآن والإيمان ونفتح لهم رحاب القرآن ورياض السنة المطهرة.. واسأل الله أن يرزقنا العودة إلي دينه والالتزام بهدي المصطفي (صلي الله عليه و سلم).

    وبعد هذا اللقاء السريع مع هذا النموذج الطيب الجميل لزواج أخينا الشيخ رضا، أقول لأولياء الأمور:

    ما رأيكم في هذه القصة هذه ليست من الخيال وإنما قصة حقيقية، هل اتخذ واحد منكم قرارا في نفسه أن يفعل بابنته ما فعله الحاج إبراهيم مع الشيخ رضا وبحث عن الدين وأهل القرآن وأحيا سنة قد ماتت في نفوس المسلمين ويستحق بشري النبي من أحيا سنة أحيا الله قلبه؟!!.

    نشكر أخانا الشيخ رضا أن أتاح لنا الفرصة واقتطعنا جزءً من وقته ليذكر لنا هذه القصة الطيبة التي نسأل الله أن يجعلها فاتحة خير للمسلمين.

    ولا يسعنا إلا أن نقول للشيخ رضا و زوجته الكريمة بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.. ونسأل الله أن يرزقكم الذرية الصالحة الطيبة وتعاود الكرة مرة ثانية وتزوج ابنتك بخير مهر كتاب الله تعالي كما تزوجت من قبل.

    ونشكر الحاج إبراهيم الذي اختار لابنته صاحب الدين الذي يحفظها ويرعاها ويكون عونا لها علي الخير.. واستمع إلي كلام خير البرية "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه".. وأنا و الله أشهد للشيخ رضا بكل خير احسبه كذلك ولا أزكيه علي الله تعالي.

    بقيت في نفسي كلمة صغيرة ألا وهى

    أن هناك العديد و العديد من الإخوة والأخوات وأولياء الأمور لديهم أولاد وبنات يبحثون لهم أو لهن عن أزواج وزوجات صالحات

    فانى ادعو اليوم لان نقوم من خلال الموقع هذا الدور النبيل .

    ونساعد إخواننا وأخواتنا في إيجاد شريك الحياة بطريقة مأمونة وشرعية حتى لا يقع البعض فريسة لبعض المكاتب والمواقع الاستغلالية والسيئة.


    الإسمابو عاصم
    عنوان التعليقكن جميلا ترى الكون جميل
    اولا :ابارك للاخ رضا واسأل الله ان يبارك له فى اهله وان يحفظه من عيون الحاسدين وان يديم عليه نعمه التفاهم بينه وبين زوجه واقدر فيه شكره لاهل زوجته واعترافه بفضلهم واتذكر مقوله للشيخ الشعراوى رحمه الله حينما قال ابنك من صلبك قضاء الله وقدره ليس لك اختيار فيه اما زوج ابنتك فهو ابن تختاره على عينك ثانيا : سبق وان اقترحت على ادارة الموقع ما أقترحه الاخ هانى من امكانيه وجود باب على الموقع لمساعدة من يريد الزواج بطريقه شرعيه بحيث فى حاله وجود توافق بين اثنين يتم اعطاء الاخ رقم تليفون او عنوان ولى امر الاخت للتقدم لهااو اى اليه مشابهه ثالثا : اريد ان اقدم نصيحة لكل اخ يريد الزواج انه ليس حفظ القران وحده هو المقياس فكم من اخوات لا يحفظون من القران الا النذر اليسير ولكن عندها فقه وفهم وتطبيق لتعاليم القران اكثر بكثير ممن تحفظ القران كاملا وليس عندها اى فقه ولا تدرى ان القران نزل للتطبيق والعمل به بين الناس وليس للحفظ فقط .ايضا عليه ان ينظر لاسرة الزوجه لانه سوف يناسب اسرة باكملها وليس الاخت فقط واهم نقطه هى المكافاة فى العلم فأن يتزوج شاب مهندس او دكتور عنده طموح ورغبه فى ان يكون له مكانه بين الناس بالحلال طبعا لايعقل ان يتزوج بانسانه عديمه الطموح وميته الارادة فقط لانها تحفظ القران وهذا ما حدث معى واعيش ايامى اتندم انى لم اجد من ينصحنى مثل الاخ الذى نصح العريس بعد ايام سوف تجد نفسك تتعامل مع انسانه ليس عندها ثقافه ولا فهم ولا رغبه فى الارتقاء بنفسها وستجد نفسك محاصر بالاولاد فلا انت الذى تستطيع اصلاح ما فات من شأنك ولا انت الذى بقادر على ترك اولادك فأما ان تنزل انت لمستوى زوجتك وتقتل الحماس والرغبه فى التقدم بداخلك حتى تتساوى معها فى كل شئ او تموت كل يوم وتنتظر الموت بفارغ الصبر والله المستعان وعليه التكلان

    الإسمبخيت خليفة
    عنوان التعليقنفحة من القرون الاولي ـ واقتراح طيب
    موضوع جميل وشيق ، وكأنه نفحة من القرون الاولي ، وسبحان الله فالخير موجود في كل زمان ومكان ، وهي قصة مؤثرة ومبشرة لكل الشباب ، واقتراح عمل باب بالموقع باسم البيت السعيد يهتم بالارتباط شئ مهم خاصة وان الاخوة موجودون في كل مركز وقرية وشارع ونحسبهم امناء في هذا الموضوع ولا حرج فيه

    الإسمأ . رضوان
    عنوان التعليقمارأيكم
    بارك الله للأخ رضاولزوجه وبارك عليهماوصرف عن بيتهما كل مكروه بالنسبةلاقتراح الشيخ خليفةأنا تشاورت مع بعض الإخوة فى اقتراح إعلان الموقع عن اسم كلأخ لديه عروس فاعترضوا بأن الإخوة آباء العرايس سيغضبون ولن يوافقوا الموقع على ذلك ولكنى مازلت أرى أنه لامانع من إعلان قائمة بأسماء المشايخ الذين لديهم بنات (عرايس) لأن الغريب أن تجدشابا صالحا يبحث عن عروس ولايعلم أن الشيخ الذى يمشى معه عنده بنت يتمنى أن يزوجها مثله مثلا فما رأيكم دام فضلكم وما هى البدائل التى توفر معرفةالشباب بالبيوت الصالحةالتى تنتظر الصالحين وتخشى أن يتقدم لها شباب لاترضى دينهم ولا خلقهم

    الإسمابن عمر شريبة
    عنوان التعليقبحبك يا أبا المهاجر
    بارك الله في الاخ هانى يس لقد عرفته أخ بتاع ربنا واقول للشبخ رثا أسأل الله أن يرزقك ذرية طيبة علشان أنت صبرت ودا آخر صبرك

    الإسممحمد السيد مكي
    عنوان التعليقالله يبارك لك
    الله يبارك لك ويرزقك الزريه الصالحه انت انسان محترم وأهلك ناس طيبين وأهل الزوجه ناس أفاضل


    عودة الى اللقاء الأسبوعي

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع