English | اردو
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  من التاريخ: النكسة بين الزعيم الملهم.. والشعب المخدوع.. والهزيمة الصادمة - دروس في الدعوة: هل سنظل نقلد الفراعنة؟ - ديوان الشعر: غَـنَّيـتُ مِصْر للشاعرة/ نادية بو غرارة - قضايا معاصرة: مصر الغنيمة السياسية.. ومصر الشراكة الوطنية - اللقاء الأسبوعي: خالد حنفي: لابد من تهيئة الأجواء ووقف الاعتقالات قبل البدء في الحوار - الطريق الى الله: أخلاق الأزمة - قضايا معاصرة: إيقاظ الوعي فرض الوقت - دروس في الدعوة: أحدثكم عن/ ناجح إبراهيم - من التاريخ: ستة قطارات لحكام مصر من عباس الأول إلى الدكتور مرسى - قصة قصيرة: خطوط الجدار - دروس في الدعوة: أسباب نشأة الحركة الإسلامية في إسرائيل - دروس في الدعوة: قتل المدنيين.. صناعة القرن - الأسرة المسلمة: ماذا يحدث عند تضخم الكلية بعد استئصال الأخرى؟ - كتب ودراسات: نيلسون مانديلا.. سيرة مصورة لسجين ألهم العالم - قضايا معاصرة: ماذا يدبر للأزهر في الخفاء؟ - اللقاء الأسبوعي: د/ سيف الدولة :مازائيل اتهمني باختراق المادة الثالثة من اتفاقية السلام - الذين سبقونا: محمد يسري سلامة .. أيها الناس؟ - الطريق الى الله: أخلاقنا.. خلق التوسط والاعتدال -  
الاستطــــلاع
هل تؤيد الخدمات المقدمة من قبل المستشفيات الحكومية؟
نعم
لا
لا أدري
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
الأخبار
  • أخبار الحوادث ليوم 26/11/2014
  • نشرة المال والاقتصاد ليوم26/11/2014
  • أشركنا في ...
  • أنا مدمن.. ومن أسرة صالحة.. فماذا أصنع؟
  • خالتى لا هى بالمتزوجة .. ولا بالمطلقة
  • الذين سبقونا
  • وداعاً القلب الصافي
  • كشك الصعيد.. في ذمة الله
  • الطريق الى الله
  • بصمة عيسى عليه السلام مع المبتلين
  • تذكروا صاحب الرغيف
  • اللقاء الأسبوعي

    مزاج الإسكندرية فرض اعتداله على التيارات الإسلامية بها ج1 من حوارانا مع أ/ حسام تمام

     حسام تمام يقول أنا لا أوظف دراساتي في السياسة .. ولكن أقصرها على البحث فقطحاوره/ هاني ياسين قدم له د/ ناجح إبراهيم

    يشرف موقع الجماعة الإسلامية اليوم باستضافة أ/ حسام تمام الخبير بالحركات الإسلامية ورئيس تحرير موقع الإسلاميون المستقل.. لأن الحوار معه سيضيف الكثير والكثير من الخبرات التي يحتاجها قراؤنا حول الحركات الإسلامية في مصر والعالم كله.

    فقد طاف الرجل بلادا ً كثيرة.. واستمع إلى كثير من العلماء والدعاة وقادة الرأي والفكر والعمل في الحركات الإسلامية المختلفة.

    والجماعة الإسلامية خاصة والحركات الإسلامية عامة بحاجة إلى أن تستمع لهذا الرجل.. سواء ً اتفقت معه فيما يقوله أو اختلفت معه فيه .. لأن الاستماع لمثل هؤلاء سيصب في مصلحتها وخيرها في النهاية.

    وقد نتصور في بعض الأحيان أن كلمات الرجل ونقد الحركات الإسلامية تنقص من قدرها الإعلامي أو تقلل من عدد أتباعها..  وهذا لعمر الله هو الضعف بعينه والهروب من مواجهة المشكلات ووضع الرأس في الرمال كالنعامة  .

    فالقوى هو الذي يستمع إلى ناصحيه وناقديه بصدر رحب.. ليصحح لهم وجهة نظرهم إن كانوا كذلك.. أو يصحح هو مسيرته إن كانت تحتاج إلى تصويب وتصحيح.. وهي لابد أن تحتاج إلي تصويب وتصحيح  بين الحين والآخر.. فلا معصوم بعد النبي ( صلى الله عليه وسلم)..  وحركة البشر فيها الصواب والخطأ .. حتى وإن كانت مرجعيتهم إسلامية .

    وينبغي أن تخجل الحركة الإسلامية من نفسها أن تكون بعض الحكومات أوسع صدرا ً منها  في الاستماع لناقديها وترك الحرية لهم لنقدها.. ونكون نحن أضيق صدرا ً منها للاستماع للآخرين أو لمن ينقدونا.

     ما دام نقدهم منصبا ً على تصرفاتنا وليس على الإسلام.. وما دام بعيدا ً عن الإسفاف والتجريح .. وخاصة إذا كانوا من أبناء الحركة الإسلامية مثل أ/ حسام تمام.

    ولا أريد أن أسهب في هذه المقدمات فالحوار له أجزاء كثيرة سأتولى كتابة مقدماتها بإذن الله  بناء على طلب الأخ/ هاني ياسين..  فإلى الجزء الأول من حوارنا   

    في البداية نرحب بالضيف الكريم الأستاذ حسام تمام علي موقع الجماعة الإسلامية..  ونبدأ اللقاء معه  بالتعرف علي شخصيته؟

    الاسم: حسام محمد محمد تمام..  مولود في الإسكندرية..  لكن الأصل من محافظة أسيوط .

    حاصل على ليسانس الآداب واللغة العربية عام 96 من جامعة الإسكندرية..  وأدرس حاليا ً علم الاجتماع بالكلية..  متزوج ولدي من الأبناء خديجة.

    وماذا عن الطبيعة والبيئة الاجتماعية  الذي نشأتم فيها ؟

    نشأت في أسرة محافظة .. بمعنى أن علاقتها بالدين جيدة .. وبعيدة عن مصطلح الإسلام السياسي .

    فنشأت لدى مساحة الاهتمام بالدراسات الإسلامية مبكرا ً..  فبدأت أهتم بالكتاب الإسلامي والقرآن .. مما دفعني إلى الاهتمام بالحالة الإسلامية ودارستها.

    خاصة وأن فترة الثمانينيات والتسعينيات التي عشت فيها شهدت صعودا لًلحالة الإسلامية في مصر .. وصار الإسلام السياسي يملأ  الساحة.. فالتقى عندي الاهتمام بالإسلام والفكرة الإسلامية .. وانتقل بعد ذلك إلى اهتمام صحفي يبحث في الحالة الإسلامية .

    متى بدأت العمل في مجال الصحافة؟

    بدأت العمل في هذا المجال من خلال الصحافة الطلابية في الجامعة..  واستمر هذا الأمر حتى التخرج من الجامعة.. وكنت قبلها بقليل قد بدأت الكتابة في صحيفة " آفاق عربية " من الإسكندرية .

    كيف جاء العمل في صحيفة " آفاق عربية "؟

    جاء ذلك عن طريق صديق لي صحفي..  نصحني بالعمل في هذا المجال .. خاصة أنني كنت أطمح أن أعمل في سلك التدريس بالجامعة .. لكن لم يحدث ذلك..  فأصبحت في خيار بين القيام بعمل دراسات عليا .. أو أكون كاتبا ً.

     ولم تكن الصحافة في حد ذاتها هي المهنة التي أحبها..  لكنها هي المهنة التي من الممكن أن أصبح من خلالها كاتبا ً .

    هل كان تكوينك النفسي مناسبا ً للعمل في الصحافة .. أم ماذا ؟

    أ/ حسام يقول أنه مر على كل التيارات الإسلامية..ولكنه لم يهضم التكفير الصحفي من طبيعة عمله أن يجرى وراء الخبر ويطارد المصدر .. وهذا كله بعيدا عن تكويني النفسي ولا يتفق مع شخصيتي مع تقديري لزملائي في المهنة.

     إلا أنني خالفت طبيعتي وبدأت العمل في هذا المجال .. وكان أول حوار أجريته مع الدكتور " محمد مصطفى هدراه " أستاذ النقد والأدب .. وأحد أعلام جامعة الإسكندرية .. وكان مضمون الحوار عن الحداثة وتيارات الأدب في العالم العربي .. وأرسلته لصحيفة "آفاق عربية " فتم نشره دون أي تغيير فيه.

    الأمر الذي دفع الأستاذ " مجدي عبد اللطيف " رئيس القسم الثقافي أن يتصل بى ويثنى على ّ..  وعرض علىَّ التعاون معه .. فبدأت العمل للصحيفة من الإسكندرية.

     إلا أنني بعد فترة تأكد لدى أنني إذا أردت إحراز تقدم في مجال الإعلام والصحافة..  لابد أن أكون متواجدا ً في القاهرة.. حيث مسرح الإحداث الجارية.

    وفى عام 97 انتقلت إلى القاهرة بعدما التحقت بالدراسات العليا في جامعة عين شمس..  لكنني وجدت من الصعب أن أمارس أي شيء بجوار الصحافة .. فاخترت مساحة الثقافة.. لأنها تخصص دراستي وإلى حد ما يرفع عنك تعب قسم الأخبار.

     وفى هذه الفترة بدأت انتبه إلى ملف الحركات الإسلامية..  وكان ذلك في نهاية التسعينيات .

    لكن ما هي الخلفية التاريخية لديك عن الحركات الإسلامية حتى تكتب فيها إلى درجة التخصص ؟

    من المرحلة الإعدادية والثانوية كنت على إدراك ومتابعة لكل تيارات الحركة الإسلامية .. مررت عليها بدرجة أو بأخرى من إخوان  وسلفيه وجماعة  وجهاد..  حيث كانت الإسكندرية مركزا ًقويا ً لكل الحركات الإسلامية.

     فكان للإخوان تيار قوي..  وأيضا للدعوة السلفية تيار قوي .. لكن الفكرة الجهادية لم تكن منتشرة بقوة مثل انتشارها في الصعيد أو في القاهرة.

     والخلاصة أنني مررت على كل التيارات إلا  تيار واحدا ً لم أستطع هضمه .. ألا وهو التكفير .

    ولماذا ؟

    لأن فكرة التكفير تصادم التدين وتصدم الفطرة السليمة .. وبالرغم من أنى منذ فترة الإعدادية مررت على كل التيارات وحضرت لكل رموز العمل الإسلامي في الإسكندرية..  إلا أن أفكار التكفير سببت نوعا ً من الجزع بالنسبة لي..  ورأيته شيئا ً تأباه فطرتي.

     إذ كيف يستساغ أن  تعتبر أهلك ومجتمعك خارجين عن الإسلام..  ولكونها فكرة شاذة لم تلق قبولا ً في الإسكندرية..  حيث أن لأهل البلد مزاج خاص مختلف عن باقي المحافظات .

    فموقفي من الفكر كان فطريا ً قبل أن يكون شرعيا ً .

     ولقد قرأت كتاب في المرحلة الثانوية وهو "الصحوة الإسلامية بين الجمود والتطرف" للشيخ يوسف القرضاوى..  فأعطتني القراءة بصفة عامة وهذا الكتاب بصفة خاصة التأصيل الشرعي لرفضي لهذا الأمر .

    هل كان لدعاة ورموز الحركة الإسلامية دور في مجابهة هذا الفكر في الإسكندرية؟

    بالطبع كان لهم دور كبير في ذلك..  وأذكر منهم  الشيخ محمد نجيب المطيعى الذي كان له درس في جامع النور على شرح صحيح البخاري..  ومن خلاله كان له نقد واضح وصريح للفكر التكفيري.

     وأيضا الحاج عباس السيسى..  والشيخ محمد حسين وهو شيخ سلفي إخواني كان أيضا ً له دور بارز في هذا الأمر.

    وماذا عن الاتجاه العام للتيارات الإسلامية في الإسكندرية؟

    الإسكندرية مارست الحالة الإسلامية بمجملها..  وظهرت بها معظم التيارات مثل طلائع الفتح وحزب الله.. وشهدت نمو وازدهار للخلايا والتنظيمات الصغيرة .

    كما ظهر التيار القطبي والذي كان يمثله أ/ عبد المجيد الشاذلي صاحب كتاب "حد الإيمان وحقيقة الإسلام"..  أيضا وجود الشيخ المحلاوي..  والشيخ عبد رب النبي توفيق .. والشيخ محمود عيد .

    ومن الإخوان الشيخ الصاوي.. وكل في مسجده وله مؤيدوه الذين يحضرون له من أنحاء المدينة

    هل كان لهذا الجو تأثير علي تكوينك الديني ؟

    هذا الجو جعلني أتردد على هذه الدروس مبكرا ً.. بل أنى حضرت لكل رموز العمل الإسلامي وتيارات الإخوان والجماعة الإسلامية عندما وصلت إلى نهاية مرحلة الجامعة.

     وأذكر ذات مرة أنى ذهبت إلى محافظة بني سويف وحضرت بعض اللقاءات..  أيضا ذهبت ذات مرة في زيارة اجتماعية فوجدت نفسي في بيت أصهار الدكتور/ عمر عبد الرحمن.

     كل هذا كان يتم بدون ارتباط تنظيمي..  وإنما كان يتم بدافع شخصي .. وأي كتاب أراه يخص الحالة الإسلامية كنت أقرأه.. وفى بعض الأحيان كان يتسبب لي في كارثة .

    وكيف ذلك ؟

    ذات مرة كنت خارج الإسكندرية ووجدت بعض الكتب الخاصة بالجماعة الإسلامية من ضمنها كتاب عن"حرمة دخول البرلمان"..  وكان الكتاب مطبوعا ً يدويا وعليه شعار الجماعة القديم.

     وفى أحد الأكمنة كاد أن يقبض علي َّ..  لأنه في هذه الفترة أي ضابط  إذا وجد معك مثل هذه الكتب سيظن أنك أحد قادة الجماعة الإسلامية..  بالرغم من أن عمري وقتها لم يكن يتعدى الـ18 عام..  فانتبهت للكمين وألقيت بالكتب أسفل المقعد .. ومر الأمر بسلام  .

    هل كان لطبيعة الإسكندرية الخاصة الأثر في وجود بعض الجماعات الإسلامية.. وعدم وجود البعض الآخر؟

    تصوير حمدى عبد العليممزاج الإسكندرية معتدل وله طبيعته الخاصة غير القاهرة..  حتى السلفية في الإسكندرية تجدها أكثر هدوء ً من مثيلتها في القاهرة والأماكن الأخرى..  وحتى  رموز الحركة أنفسهم على تعليم جيد مثل الشيخ/ محمد إسماعيل.. والشيخ/ سعيد عبد العظيم .. والشيخ/ ياسر برهامى.. والشيخ/ أحمد حطبية .. والشيخ/ أحمد فريد..  هؤلاء الرموز شهدوا الحركة الطلابية وتأثروا بمزاج المدينة المعتدل.

     ولا تنسي أن الإسكندرية قد عاصرت وجود الرومان والانجليز والفرنسيين وغيرهم..  واجتمعت بها العديد من الثقافات.

     ويكفى أن تعرف أنه كان يوجد بها قبل الثورة 44 صحيفة تصدر بصفة يومية بعدة لغات..  هذا كله جعل من الصعب عليها أن تدخل في حالة من الانغلاق لما فيها من تنوع في المجال الفكري والثقافي والحضاري .

    هل كان تأثير الثورة على الإسكندرية سلبيا ً.. أم إيجابيا ً ؟

    أكثر مدينة خسرت بسبب الثورة هي مدينة الإسكندرية .. نتيجة التأميم وما سببه من خسارة اقتصادية .. وما تلاه من هروب الأجانب وحالة الانغلاق التي حدثت لها بعد ذلك.

     لكن بالرغم من ذلك كله .. ستظل هي المدينة الأكثر قدرة على ترويض القادمين إليها..  وإعطائهم مزاج الاعتدال .. وربما انفتاح المدينة على البحر .. حيث أن أبعد نقطة من الساحل تبلغ 3ك .. وقد أدى الانفتاح على البحر إلى الانفتاح على الأفكار .

    في الإسكندرية ظهر أول تنظيم إسلامي انقلابي والذي تمثل في تنظيم الفنية العسكرية..  لكن سرعان ما تجاوزت المدينة هذه النقطة والعمل المسلح .. وهذا بشكل عام هو الجو الذي تعرفت فيه على الحركة  الإسلامية وعايشتها .

    وهل اندمجت مع الحركة الإسلامية في ذلك الوقت؟

    لا .. ولكن بدأ يحدث نوع من التجاوز لفكرة التأثر والاندماج والتعاطف للحركة الإسلامية..  إلى محاولة رؤية نقدية لمسيرة الإسلام السياسي .

    وفى هذه الفترة بدأ لدى محاولة تقييم هذا المسار وتقويمه .. ولم أتعامل مع هذا الأمر بطريقة التائبين عن انتماء معين..  أو من يسير في إطار موجه من النقد بالحق والباطل.

    ولكن الثابت عندي دائما ً ولم يتغير..  هو الانتماء للدين .. ولم أبدأ في حالة خصومة مع تديني أو مشاعر التدين لدى الناس بمجملها..  ولم يحدث أيضا ً عندما بدأت كتابات نقدية بتحليل ونقد أن يكون عندي موقف عدائي مع فرد أو جماعة .

    لأن الصحيح أنك لا تنظر نظرة إقصائية إلى تيار أو جماعة ما .. مهما وصلت درجة الاختلاف معها..  لأنهم في النهاية هم جزء من المجتمع .

    متى بدأت تحديدا ً التخصص في الحركات الإسلامية ؟

    تقريبا في عام 2000..  اتجهت إلى التخصص في هذه المساحة .. والذي ساعد في هذا الأمر هو المتابعة والمعايشة والمعرفة المفصلة إلى حد كبير بمجمل الحالة الإسلامية ومكونتها .. وهذا ما كان يفتقده كثير من الذين اشتغلوا على الحالة الإسلامية .

    كما جاء التخصص نتيجة لجزء فرضه اهتمامي والخبرة التي كونتها..  وجزء بسبب اهتمام متصاعد بالحركة الإسلامية .. سواء بسلوكها السياسي ومرجعيتها..  ليس لكونها أصبحت أكثر حضورا ً وتأثيرا ً في الواقع السياسي فقط.. ولكن أيضا في الواقع الاجتماعي .

     لذا اهتممت بالإخوان والدعاة الجدد والسلفية والجماعة الإسلامية في الفترة الأخيرة .. هذا تطور معي إلى فكرة الصحفي المختص بالحركة الإسلامية

    ما رأيك في طريقة التحليل النقدي التي يسلكها بعض من يسمون بالخبراء في الحركة الإسلامية؟

    أري أن جزء ً منهم تعامل مع الموضوع بطريقة نقدية فقط من خلال موقف أيدلوجي أو انتماء سياسي معين..  بل أحيانا ً يختلط نقد الحركة إلي نقد الدين نفسه.

     لكن هناك جزء كبير من الباحثين والمحللين كونوا مدرسة حاولت تطبق مناهج العلوم الاجتماعية في دراسة الحركات الإسلامية .

    وهنا لابد من الإشارة إلى عدد من الباحثين في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية الذين اشتبكوا مع الحركة الإسلامية ليس من زاوية إيديولوجية معينة أو انتماءات سياسية معينة..  بالرغم من أنهم يأتون من انتماءات سياسية مختلفة.. لكنهم حرصوا على دراسة الحركة الإسلامية من خلال مناهج العلوم الاجتماعية.

     أذكر على سبيل المثال د/ عمرو الشوبكى.. وأ / نبيل عبد الفتاح.. وأ / ضياء رشوان وعدد آخر من الباحثين بالمركز .. بغض النظر عن مدى اتفاقك أو اختلافك مع ما يطرحوه.

    إلا أنه في المجمل كانت محاولاتهم من أكثر المحاولات لدراسة الحركة الإسلامية بشكل بعيد عن التوظيف الأمني الذي انطبق على عدد غير قليل من الذين كتبوا في هذا المجال .. سواء صحافيين أو باحثين .

    ألم يوثر قربك من الحركة الإسلامية بكل أطيافها في موضوعية تقييمك لها ؟

    حاولت مبكرا ً تجاوز الموقف الأيدلوجي في التعامل مع الحركة الإسلامية..  سواء مدحا ً أو قدحا ً..  وانفتحت مبكرا ًعلى المنهج الاجتماعي عند دراسة الحركة الإسلامية.. وبعدت عن التوظيف السياسي .. سواء مع أو ضد الحركة الإسلامية.

      وقررت من البداية أنه ليس لي توجه أو فرصة أو رغبة في العمل السياسي طوال الوقت.. حتى الخبرة والمعرفة التي عشتها في الحركة الإسلامية قررت ألا توظف إلا بحثيا ً .

    معايشتك للحركة الإسلامية عن قرب .. هل جعلت لكتاباتك طابع خاص ؟

    بالطبع..  لأني أعتبر تلك الفترة مهمة بالنسبة لي .. والخبرة التي اكتسبتها وظفتها في عملي وجعلت عندي ركيزة دينية وثقافية.

     استفدت منها عند قراءتي للحركة الإسلامية.. وأصبح من السهل  علىَّ عند سماع معلومة ما تصديقها أو رفضها قبل توافر المعطيات اللازمة.

     لذلك فقد أصبح لدى الحس إلى أي مدى من الممكن أن يكون هذا الكلام صحيحا ً أو خاطئا ً.. وأفهم حدود الحركة وأستطيع التنبؤ بسلوكها..  وأستطيع أن أعزو القول أو الفعل إلي صاحبه دون أن أعلم من هو ابتدءً  لمعرفتي  السابقة بسلوك كل حركة والمعايشة المباشرة لها .

    وطول الوقت كنت حريصا ً على ألا انفصل عن الحركة الإسلامية..  ولم أكتب من خلال تحليل النصوص الموجودة في الصحافة أو الكتب فقط .

    وما رأيك في الذين يعتمدون في دراستهم للحركة الإسلامية على ما ينشر في الصحافة والإعلام فحسب؟

    أنا أعتبر أن هذه مشكلة كبيرة.. لأن ما يكتب عن الحركة الإسلامية هي كتابات ذات طابع معملي لا تؤخذ من خلال النصوص فحسب.

     وهذا خطأ لأن الأدبيات وحدها لا تعكس تفسير سلوك الحركة وإمكانات المراجعة والتطوير بداخلها..  لأن كثير من النصوص متأخر عن السلوك السياسي والاجتماعي للحركة الإسلامية.

     وقد كنت طوال الوقت حريصا ً أن تظل علاقاتي على المستوى الإنساني والشخصي ومعرفة العلماء والشيوخ ومتابعة ندواتهم وكتابتهم ونقاشاتهم بشكل مباشر أو عبر منابرهم الإعلامية.

    هل قمت بتوظيف هذه الأفكار بشكل عملي ومهني محدد ؟

    نعم..  فكرة الصحفي المختص بالحالة الإسلامية جاءت من خلال تجربة شخصية تمثلت في موقع الإسلاميون .. وكانت تجربة مهمة لأنها على المستوى الشخصي كانت تعكس تطور مسار اهتمامي بالحركة الإسلامية.

     وحدث ذلك في عام 2005 .. حيث قررت عمل مرصد للظاهرة الإسلامية..  سواء الإسلام السياسي .. أو تيارات التدين الجديدة وكل ما يخص الإسلام كحركة اجتماعية .

    ولا أناقش فيه العقائد ولا العبادات..  وإنما أناقش وأحلل وأدرس الحركات الاجتماعية ذات الإطار الإسلامي من حيث حضورها في الواقع الاجتماعي والسياسي.

     فكان هذا المرصد " مرصد دراسات الظاهرة الإسلامية " وأظنه أول حالة في العالم العربي في هذا الاهتمام .

    وكيف كانت بداية عمل المرصد .

    بدأ المرصد بمبادرة شخصية أكتب فيه أنا ومجموعة من الباحثين والمحللين والمتخصصين الذين اشتهرت  كتاباتهم .. أنها أقرب إلى التحليل منها إلى النقد..  فأهتم الموقع أن ينتصر لهم..  وليس إدانتهم والإساءة إليهم.

     لذلك كنت أنشر بعض المقابلات المعمقة التي كنت أقوم بها مع بعض المفكرين والمختصين بالحالة الإسلامية..  سواء في العالم العربي أو الغرب ممن لهم اهتمام بالحركة الإسلامية .

    وإلي هذا القدر ينتهي الجزء الأول من حوارنا مع الأستاذ حسام تمام الصحفي والباحث في الحركات الإسلامية.. ورئيس تحرير موقع الإسلاميون.

     شاكرين له حسن اللقاء وكرم الضيافة .. وحتى نلقاكم علي خير إن شاء الله في الجزء الثاني من الحوار ليحدثنا عن ظاهرة موقع إسلام أون لاين .. كيف كان؟..  وكيف انتهي؟.

     وهل كان لموقع الإسلاميون السبب فيما حدث له..  وأشياء أخري نقرأها في الجزء التالي إن شاء الله .

     

    الاثنين الموافق

    3-11-1431هـ

    11-10-2010م

     


    الإسمعبد الله حماد
    عنوان التعليقلماذا؟
    لا اعرف الاستاذ حسام تمام لكننى قرأت معظم كتاباته وهي تنويعات على ما سبق ذكره ..مجرد اعادة انتاج ..واعتقد انه اتخذ ملف الحركة الاسلامية للاسترزاق خصوصا بعد ان اصبح الدجاجة التي تبيض ذهبا بعد احداث 11 سبتمبر


    عودة الى اللقاء الأسبوعي

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع