الخميس 22 ذو القعدة 1429     20 نوفمبر 2008
البحث التفصيلي
التفاصيلمركز دراسات بريطانى يقول ان سلمان رشدى والكثير من زملائه المتحررين , يتعرضون لضغوط
خبر وتعليق

انهيار الحوار الفلسطينى فى القاهرة مسئولية
حركة حماس
حركة فتح
كل الاطراف
اقتراعات سابقة

حديث الذكريات ـ ج2 ـ من حوار د. صفوت عبد الغني

د. صفوت عبد الغنى

حاوره أ. سمير العركى

عندما بدأت فى التفكير فى إجراء حوار مع د.صفوت عبد الغنى كنت أعلم أننى أمام شخصية تمتلك الكثير من المعلومات عن فترة مهمة فى حياة الجماعة الإسلامية..ولم لا ؟ والرجل كان لاعباً أساسياً فى تلك الفترة المهمة ، وكانت تتجمع فى يده معظم الخيوط ، فكان لابد من استنطاق الرجل بما حدث فى تلك الفترة ، ولماذا صارت الأمور إلى حافة الهاوية..بل إلى الهاوية ذاتها!!..فهذا حق للأجيال القادمة أو حتى الحالية التى لم تعاصر تلك الأحداث..حتى يتعرفوا على قيمة المبادرة التى أطلقتها الجماعة بعد ذلك..وقدمتها للناس فى كتب شرعية وفكرية تعتبر تجمع بين الواجب والواقع وتعد نقطة تحول هامة فى مسيرة الحركة الإسلامية نحو تصحيح وترشيد المسيرة.

فلكى يدرك الناس أهمية ما فعلته الجماعة لاحقاً لابد وأن يتعرفوا على ما فعلته سابقاً ..ولن تجد أفضل من د.صفوت يحدثك عن تلك الفترة.

  لقد كان الرجل مشغولاً بالإعداد لمناقشة رسالة الدكتوراة فى الحقوق (التى حصل عليها بتقدير امتياز) فتأجل الحوار أكثر من مرة ، وفور الانتهاء من المناقشة وحصوله على الدكتوراه سعيت إلى إجراء الحوار معه وكان فى خطتى أن يخرج الحوار على حلقتين..ولكننى وجدته يمتد إلى أكثر من ذلك..فها نحن أولئك فى الحلقة الثانية ومازال الحوار لم ينته بعد.

فى هذه الحلقة يواصل د.صفوت فتح قلبه لموقع الجماعة الإسلامية فيحدثنا عن فترة الثمانينات التى شهدت خروجه من السجن..وكيف بدأ الدعوة فى جامعة المنيا واستطاع تكوين ركيزة دعوية من أسماء باتت معروفة بعد ذلك..كما يحدثنا عن ظروف حضوره إلى القاهرة..وكيف بدأ الدعوة فى مناطق القاهرة المختلفة..وما الأساليب التى اعتمدها لمواجهة التحديات المختلفة ؟ ولم ينس أن يعرج على الدروس التى يجب أن نستخلصها من أحداث إمبابة .

  كما يلقى لنا الضوء على مشروع الوساطة الشهير الذى انبثق عن مجموعة من العلماء عام 92 فيحدثنا كيف نمت الفكرة ؟ وكيف ترعرعت ؟ وما الأسباب التى أدت إلى فشلها ؟ وهو المشروع الذى لو قدر الله له التمام لكان وفر على البلاد الكثير من الدماء والأموال ، ولكنها فشلت للأسباب التى ذكرها د.صفوت  فى حواره

وما أريد التعليق عليه هو موقف القوى اليسارية والعلمانية المتطرفة التى سعت لإفشال تلك المصالحة لإشعال حرب تأتى على الأخضر واليابس ، وتطحن الشباب وتقضى على دعوتهم ومن العجيب حقاً أن تلك القوى حاولت أيضاً إفشال المبادرة بعد تفعيلها..ولكن الله رد كيدهم فى نحورهم ونجحت المبادرة ووصلت إلى بر الأمان..

  كما لم ينس د.صفوت الحديث عن كثير من إخوانه الذين عاصرهم والتقى بهم والأثر الذى تركوه لديه بعد ذلك..إلى غير ذلك من المعلومات التاريخية الهامة التى يطالعها القارئ فى هذا الجزء الثانى من حوار د.صفوت.

هل يمكنك أن تحدثنا عن دورك بعد خروجك عام 1984...؟

بمجرد خروجى عام 1984 توليت مسئولية العمل لدين الله تعالى بجامعة المنيا وكان يقود محافظة المنيا يومها الأخ الشهيد – والله حسيبه – على عبد الفتاح استشهد فى قتال الروس فى أفغانستان..وقد كنت وقتها طالبا بكلية الآداب قسم الدراسات الإسلامية ، وقد وفقنى الله تعالى فى تكوين مجلس لإدارة العمل بالجامعة تكون يومها من الشيخ / على الدينارى , كلية الزراعة ، والشيخ  طارق العطيفى  و كلية الهندسة ، والشيخ أنور السادات – رحمه الله - كلية التربية 

وكانت مجموعة موفقة ومتوافقة استطاعت أن تعمل للدين بجدية وتفانى ، وأن تقوم على العديد من الأنشطة الدعوية والثقافية والاجتماعية داخل المجتمعات الطلابية فى الجامعة وخارجها..فاجتمع حولنا مجموعة كبيرة من الطلاب من مختلف المحافظات ممن كانوا يدرسون بجامعة المنيا..كان من أبرزهم محمد فوزى ـ رحمه الله ـ (السويس – كلية العلوم) ، وياسر عبد الحكيم ـ رحمه الله ـ (المنوفية – كلية الهندسة) ، وحسن طه ـ رحمه الله ـ (المنيا –  كلية الطب) ...  وبفضل الله ثم بفضل هذه الثلة المتميزة أصبح للجماعة كيان قوى فى الجامعة وخارجها ..

ما هى إذن ظروف حضورك للقاهرة بعد تركك لمحافظة المنيا وتوليك مسئولية الجماعة فيها ؟؟

هذه قصة طويلة ، ولكنى أستطيع إيجاز أسباب تركى لمحافظتى المحببة المنيا وانتقالى للقاهرة فى التضييق الأمنى الشديد على تحركاتى الدعوية بالمنيا ، ومنعى من دخول الجامعة ،  وتعرضى للإعتقال ثلاث مرات خلال فترة وجيزة (84 ، 86) ، أما السبب الأهم فهو رغبة الجماعة الملحة فى إيجاد كيان قوى لها بالقاهرة حيث كان أغلب المفرج عنهم عام 1984 من الصعيد ، كما أن الشيخ محمد شوقى الإسلامبولى – حفظه الله وعافاه – والذى كان يتولى مسئولية الجماعة بالقاهرة  قد قررت الجماعة تسفيره لأفغانستان.

لكل هذا كلفني شيخى الحبيب رفاعي طه – فرج الله كربه ـ بمسئولية الجماعة بالقاهرة ، وكان لى الشرف أن يصحبني فى هذه المهمة الشاقة ، والتكليف الصعب أخى وصديقي الحبيب الشهيد ـ والله حسيبه ـ  د.علاء محي الدين ..

ماذا فعلت بمجرد توليك مسئولية الجماعة بالقاهرة ؟؟

أول وأهم شيء كان من الضرورى عمله بمجرد وصولى للقاهرة هو تأسيس المجموعة القيادية والإدارية  التى تقود العمل بالقاهرة ، ثم توزيع الاختصاصات على هذه المجموعة ، فتم تكوين مجلس شورى (برئاستى) تكون يومها من

د. علاء محى الدين ، الشيخ محمد بكرى، والشيخ محمد تيسير ، والشيخ عزت السلامونى ، والشيخ بهيج

وكذلك تم اختيار مجموعة متميزة من أمراء ومسئولى المناطق الهامة منهم :  الشيخ حسن الغرباوى، والشيخ أحمد عبد الرحمن (عين شمس) ، والشيخ محمد حمودة – رحمه الله ـ شبرا ، والشيخ خالد السمرى والشيخ سامى فؤاد (مسرة ، وروض الفرج) ، والشيخ محمد مصطفى ـ رحمه الله (العمرانية) ، والشيخ عماد زكى (المطرية) ، والشيخ أحمد شلبى، والشيخ عبد الشافى رمضان ـ رحمه الله ـ (الزاوية الحمراء)، والشيخ جمعة سليمان ، والشيخ دياب (حلوان) ، والشيخ عصام الجندى، والشيخ على عبد الظاهر ، والشيخ عدلى (إمبابة) ، والشيخ حسن هنية والشيخ هشام خليل (الكابلات ، وشبرا الخيمة) وغيرهم كثير.

  وكان لهذا المجلس ، وكذلك هذه المجموعة المتميزة دور حيوى وبارز فى نشر الدعوة بجميع مناطق القاهرة ، والجيزة ، والقليوبية وترسيخ فكر ومنهج الجماعة فيها ..

هل يمكن أن تحدثنا عن بعض نشاطات الجماعة فى القاهرة ؟؟

من أهم الأنشطة : النشاط الإعلامى البارز الذى كان يقوم عليه د. علاء محى الدين ـ رحمه الله ـ فقد أصبح للجماعة كلها وجود إعلامى متميز , فقد كان ـ رحمه الله ـ متحدثا باسم الجماعة فى جميع المحافل والندوات والمؤتمرات ، وعمد إلى إبراز رأى الجماعة فى العديد من الأحداث الهامة، وكتب العديد من المقالات والحوارات المتميزة فى الكثير من الجرائد والمجلات   وكان له ـ رحمه الله ـ مكانة وتقدير لدى جميع المفكرين والسياسيين ورؤساء تحرير الصحف من أمثال: عادل حسين ـ رحمه الله ـ  ومصطفى شردي ـ رحمه الله ـ  ومجدى حسين، وهالة مصطفى ، ومحمد عامر، ود. محمد مورو ، ود. محمد يحيى وقد شهد له كل هؤلاء على اختلاف انتماءاتهم بالحرفية، والتميز، والتعقل، وعفة القلم واللسان   ـ ومن أهم الأنشطة أيضا النشاط الإجتماعى المتمثل فى خدمة الفقراء ، والمساكين ، والأرامل ، واليتامى فى العديد من المناطق لاسيما منطقة (عين شمس) وهذا ما شهد به أهالى المنطقة فى بعض التحقيقات الصحفية التى أجرتها جريدة الأهرام (القاهرية القومية) بعد تعرض الجماعة للإبادة هناك عام 1989 ..

ومن الأنشطة أيضا النشاط السياسى البارز المتمثل فى عقد العديد من المؤتمرات ، والندوات ، والمسيرات المنادية لتطبيق الشريعة ، والمؤيدة للإنتفاضة الفلسطينية 1988  ، والمناهضة لبيع الأراضى المصرية للأجانب ، وغلاء الأسعار .. وكذلك النشاط الدعوى ، والثقافى البارز فى العديد من المساجد ، والزوايا المنتشرة فى محافظتى القاهرة والجيزة، والقليوبية ...هذا مع عدم إغفال النشاط الدعوى والثقافى والفكرى والسياسى فى جامعات الأزهر ، والقاهرة، وعين شمس ، وكذا العديد من المعاهد الفنية المنتشرة ولا يفوتنى إلا أن أقدر وأثمن دور نقابة المحامين فى تلك الفترة فى سماحها للعديد من أنشطة الجماعة الدعوية والسياسية داخل أروقة النقابة...

وماذا عن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر؟؟

أستطيع أن أجزم بكل صدق وصراحة أن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لم يكن من أولويات نشاطاتنا فى القاهرة والجيزة ، ولكن كانت هناك فى منطقة (عين شمس) بعض الأحداث التى استخدم فيها أسلوب التغيير بالقوة واليد للعديد من الأسباب منها:-

انتشار المخدرات والفساد وحوادث الاغتصاب فى هذه المنطقة المليئة بالمفسدين والمجرمين ومن الأسباب أيضا ً انضمام العديد من الفتوات (السابقين) بالمنطقة  لصفوف الجماعة على إثر بعض الأحداث العنيفة كما لا يخفى تأثير بعض الأحداث التى كانت تحدث فى صعيد مصر على تفكير وممارسات البعض فى المنطقة ذاتها وعندما شاهدت بنفسى بعض المفاسد الكبيرة التى حدثت أو كادت تحدث أصدرت تعليمات صارمة أواسط عام 1988 ـ رغم معارضة البعض ـ  بمنع تغيير المنكرات بالقوة أو الصدام الذى لا مبرر له..وضرورة الاتجاه إلى العمل الدعوى والإجتماعى فى هذه المنطقة..ولكن بعض السياسات الحكومية العنيفة فى المنطقة استطاعت أن تشعل الموقف من جديد فى أواخر العام نفسه..

وماذا عن إمبابة ؟؟

 كما ذكرت لك أنه لم تكن هناك أية منطقة أخرى على الإطلاق ( غير عين شمس ) مارست العنف أو تغيير المنكرات بالقوة سواء فى إمبابة أو غيرها.  وما حدث فى إمبابة من أحداث عنف كانت عبارة عن  ردود أفعال على بعض محاولات منع الدعوة والقضاء عليها ، وكذا حملات الإبادة التى تعرضت لها الجماعة فى هذه المنطقة ..

ولكن الجماعة الإسلامية فى إمبابة متهمة بأنها سعت لإقامة دولة داخل الدولة ، وهذا أمر لا يقبل به أى نظام سياسي !!!

هذا كلام مبالغ فيه تماما ، وأستطيع التقرير رغم أننى كنت معتقلا وقتها على ذمة قضية المحجوب , أن ثمة أخطاء حدثت من قيادات الجماعة فى إمبابة منها أنه كان يجب عليهم الاستفادة مما حدث بمنطقة عين شمس ، وإدراك أنه من الصعب جدا أن يسمح النظام بتواجد الجماعة فى القاهرة والجيزة ، ووجوب تطوير الأساليب والبعد عن الإثارة  ولكن حدث عكس ذلك حيث تم إجراء العديد من اللقاءات والمؤتمرات الصحفية مع وكالات أنباء أجنبية ، وإصدار بعض التصريحات الصحفية غير الموفقة .

وأتذكر أننى وقتها أرسلت رسالة مطولة للقيادات هناك أحذرهم من خطورة الموقف وخطورة الظهور إعلاميا بشكل مبالغ فيه ، وخطورة التصريحات المتشددة التى قد تستغل فى إبادتهم .

المهم أن وكالات الأنباء العالمية ضخمت الصورة وبالغت فى تقييم الأوضاع ، حيث كانت العناوين المثيرة وقتها (إمبابة دولة داخل الدولة) ، جمهورية إمبابة الإسلامية , مما كان له دوره فى استعداء النظام وقرر البدء فى خطة القضاء على تواجد الجماعة فى المنطقة ، فكانت حملة الاعتقالات الشديدة والإجراءات المعروفة التى تبعتها .. وكانت دوامة ردود الأفعال وانفلات الأوضاع ، وظهور الأعمال الفردية بعد القبض على جميع القيادات ، وظهرت على الشاشة شخصية (الشيخ جابر رئيس جمهورية إمبابة الإسلامية) .. وهو للمفارقة أخ كهربائى ـ غلبان ـ  كان يتولى التجهيزات الكهربائية فى الندوات واللقاءات والمؤتمرات الصحفية .. ولم يكن له نهائيا ً فى أي فترة من الفترات أى دور قيادى فى إمبابة..خلاصة القول هناك ثلاثة أطراف يتحملون مسئولية ما حدث فى إمبابة: الإعلام  ، قيادات إمبابة المحلية  ، الدولة ..

من الواضح أنه منذ أواخر السبعينات وحتى الآن  ( قرابة ثلاثين عاما ) أتيحت لك فرصة كبيرة للتعرف على العديد من قيادات وكوادر وأفراد في الجماعة الإسلامية .. وتكوين علاقات إخوة وصداقة معهم هل يمكن أن تحدثنا عن بعضهم ؟؟

حقيقة لقد امتن الله على بصحبة العديد من المشايخ والإخوة الكرام والأفاضل والحديث عنهم وعن سجاياهم وأخلاقهم وتضحياتهم يحتاج إلى مجلدات ومجلدات ، وإذا كان الحى لا تؤمن فتنته (عافانا الله تعالى وعافى جميع إخواننا الأحياء) .. فإن العديد ممن عايشتهم وعاصرتهم قد من الله عليهم بالشهادة فى سبيله تعالى ـ والله حسيبهم ـ

  منهم على سبيل المثال الشيخ على عبد الفتاح ـ رحمه الله ـ أول من تولى مسئولية العمل لدين الله  فى المنيا بعد عام 1984، وقد كان يعشق الشهادة ويحلم بها ليل نهار حتى نالها مقبلا غير مدبر فى أفغانستان، ويحضرنى موقف فعله ليلة عرسه إذ فوجئت به يأتينا المسجد بعد ساعة من زفافه وعندما سألته عن ذلك قال لم يرق لى جفن بين أحضان زوجتي وأنتم مطاردون فى المساجد والشوارع ولم يذهب إلى بيته إلا بعد أن اطمئن علينا جميعا .

ومنهم الدكتور علاء محى الدين ـ رحمه الله ـ الذى كان يبكى بشدة قبل وفاته  بساعات قليلة خوفا من قتلى (حيث كان يتوقع ذلك لى بعد تصاعد الأحداث) ولم يدر ـ رحمه الله ـ أن الله تعالى يصطفى الأخيار من عباده .

ومنهم الشيخ طلعت ياسين ـ رحمه الله ـ الذى ما زلت أحفظ رسالته الأخيرة قبيل مقتله حيث أرسل إلينا يتحلل من وعده لنا بعدم الدعاء لنفسه بالشهادة فى سبيل الله حيث يصعب عليه ـ كما ذكر ـ أن يرى إخوانه يقتلون وهو يتمتع بالحياة ، وما أن تحلل من وعده ودعا الله تعالى بها حتى رزق إياها ـ نحسبه كذلك والله حسيبه ـ وأقسم بالله تعالى أننى فى حياتى ما بكيت على أحد بكائي على طلعت ياسين.

ومنهم الشيخ الأديب الأريب الدمث الأخلاق ، البهى الطلعة طلعت فؤاد قاسم الذى كان يشع البشر والنور من وجهه ولسانه ، وقد عايشته طويلا ً قبل عام 1981 حيث كان يدرس الهندسة ، ومكثنا سويا أربعة أشهر بتأديب سجن استقبال طرة قبل سفره وقتله ـ رحمه الله تعالى ـ  وكان يعتصر ألما وهو يرى سنوات الاعتقال تطول بأبناء الجماعة وهو لا يستطيع لهم دفعا .. حتى قرر الهرب أثناء رحلة الإفراج عنه من فترة اعتقال (لأنه كان كالعادة سيجدد له اعتقال آخر) .. وقرر السفر للخارج ليستطيع تقديم أى عون لإخوانه المعتقلين ،

ومنهم الدكتور خالد حفنى ـ رحمه الله ـ الذى كان كلما رأيته أتذكر مصعب بن عمير ـ رضى الله عنه ـ حيث ترك نعيم أهله وثروتهم وترفهم ، وكان يمكنه بعد خروجه عام 1988 أن يصبح طبيبا مرموقا حيث كانت لديه المؤهلات لذلك .. ولكنه آثر الجهاد فى أفغانستان حتى نال الشهادة هناك ـ والله حسيبه .

كل أولئك فى كفة وشيخى واستاذى الشيخ العلامة فضيلة الدكتور عمر عبد الرحمن ـ فرج الله كربه وعافاه ـ فى كفة ، ومهما تحدثت عنه فلن أوفيه قدره علما واجتهادا ً، وعملا ، وصبرا ً ، وجلدا ً وتحملا ً ، وقوة فى الحق ، وبصيرة فى الفهم ، وعزيمة على الرشد ، كنا نتعلم منه كيف نواصل الليل والنهار فى الدعوة إلى الله تعالى ، وكيف تكون الهمة العالية والمثابرة والتفانى لنصرة الحق ، أتذكر معه تلك الأيام والليالى الخوالى التى كان ممنوعا من السفر فيها ، وكان موضوعا تحت الإقامة الجبرية فى منزله بالفيوم ، وكان أيامها وهو العالم الجليل يتنكر ويتحايل كى يهرب من الرقابة الأمنية ليتمكن من الدعوة إلى الله تعالى فى كافة محافظات مصر ، وكنا ـ وأقسم بالله على ذلك ـ لا نستطيع اللحاق به أو الصبر معه في القيام رغم شبابنا وصحتنا ، وعافية بصرنا ..

اللهم احفظ عبدك عمر عبد الرحمن وأحسن إليه كما أحسنت إلى دينك ودعوة نبيك ، وارحم اللهم جميع شهدائنا ، واعصم من بقى منا على قيد الحياة .

والمظاهرات فى ميادين القاهرة ؟؟

  بعضها كان لمناصرة الانتفاضة الفلسطينية ، والبعض الآخر كان ردا على الممارسات العنيفة ضد إخوة الجماعة الإسلامية فى بعض المناطق ، لاسيما بعد منع أعضاء وكوادر الجماعة من الدعوة داخل المساجد وخارجها .. 

كنت مسئولا وقائدا مهما فى الجماعة وقتها ، لماذا لم تسع إلى إنهاء أو وقف الصدام ؟؟ 

فى الفترة ما بين (87 / 90 ) وهى الفترة التى كنت مسئولا فيها عن القاهرة والجيزة ، وعضوا فى مجلس شورى الجماعة المركزى كان من الصعب جدا إنهاء أو وقف الصدام أو المواجهة التى لم تصل فى هذا التوقيت ـ كما ذكرت ـ إلى الصدام المسلح..

وهذه الصعوبة ترجع إلى ممارسات الدولة العنيفة الهادفة لاستئصال الجماعة ، كما أن الجماعة وقتها (فى تصورنا) كانت قوية وتملك إمكانات ضخمة على صعيد الداخل والخارج (خارج مصر) ، كما لا يخفى دور الفكر الحماسى والصدامى الذى رسخته الجماعة لدى أبنائها مما يجعل إقناع الأفراد بعدم التصعيد والصدام مع الدولة  فى ظل ممارساتها أمرا ً فى منتهى الصعوبة .

كما أزعم أنه لم تكن هناك خطة إستراتيجية واضحة عند الكثير من الكوادر والأفراد مما يجعل العديد من القرارات قرارات وقتية عادة ما تكون قاصرة أو عفوية عشوائية لا تهتم إلا بالإدارة اليومية للأزمة..

وعلى العموم يمكنني التقرير أنه رغم صعوبة إنهاء أو وقف الصدام وقتها إلا أننى اعتمدت سياسة جديدة ومفيدة وقمت بتجربة أحسبها فريدة حيث أصدرت تعليمات بنشر منهج وأفكار الجماعة فى عدة مناطق جديدة فى القاهرة الكبرى( غير تلك المناطق المكشوفة أمنيا والمعروف انتماؤها للجماعة الإسلامية ) بقيود وشروط قاسية منها : عدم الإعلان نهائيا عن اسم الجماعة فى هذه المناطق ، وعدم تدريس أبحاث الجماعة علنا ، وعدم عقد أية لقاءات علنية فى المساجد ، ومنع العناصر المعروفة أمنيا من قيادات الجماعة من الظهور فى هذه المناطق .. المهم أن تكون هناك جماعة إسلامية بتكتيك وآليات وأساليب مختلفة تماما وذلك تجنبا للصدام ، وللحفاظ على الكيان ذاته ، صحيح أن جميع هذه المناطق تم كشفها أمنيا ولكنها كانت آخر المناطق سقوطا فى دائرة الصدام والمواجهة .. هذا هو كل ما استطعت عمله وقتها..

هل كان يدور فى ذهنك أن تتأزم الأمور بين الدولة والجماعة إلى هذا الحد ؟؟

اعلم أن تغيير سياسات الدولة وممارساتها ضد الجماعة الإسلامية وقتها ليس سهلا أو ميسورا ويحتاج بالقطع إلى وقت .. ولكن لم أكن أتوقع نهائيا أن تصل الأمور لهذا التأزم .. كما لم أكن أتوقع أن القوة التى كانت تعول عليها الجماعة فى التغيير ستنهار بهذه السرعة (أقصد قوة الجماعة فى الخارج) ، فمجموعات الخارج (رغم إمكاناتهم الضخمة) تم القبض علي معظمها  قبل أن يقوموا بأية عمليات عسكرية اللهم إلا عمليتين فقط .. وللمفارقة كانت عمليات فاشلة .. لا داعي لذكرهما الآن .

أما معظم العمليات العسكرية التى تمت فى الفترة ( 92 : 97 )  كانت على أيدى أبناء وكوادر الجماعة فى الداخل وبإمكانات ضعيفة للغاية..وما يهمنى قوله فى هذا الصدد أن من أكبر أخطاء الجماعة فى تلك الفترة عدم التقدير الصحيح لقوتها لا سيما قوة الخارج مما كان له أثره فى تطويل أمد الصدام وتأزيم الموقف إلى هذا الحد ، كما أدى تطويل النزاع إلى تولى عناصر غير مؤهلة لقيادة العمليات مما أدى إلى تعقيد الأمور أكثر .. هذا بالإضافة إلى المفاسد التى ترتبت على الصدام ذاته والتى كان يمكن تجنبها .

من المعروف أنك كنت أحد المشاركين الأساسيين فى جهود الوساطة بين النظام والجماعة عام 1993 ، فهل يمكن أن تحدثنا عنها كيف نشأت الفكرة وكيف سارت الأمور ؟؟

كانت البداية أثناء محاكمتى فى قضية المحجوب عام 1993 ، إذ حضر لى فى إحدى الجلسات الأستاذ منتصر الزيات المحامى المعروف وذكر لى أن هناك نخبة من العلماء والمفكرين على رأسهم فضيلة الشيخ الشعراوى  وفضيلة الشيخ الغزالى ، و د. سليم العوا ، والأستاذ فهمى هويدى ، والأستاذ محمد عمارة  وغيرهم يسعون جديا لحقن الدماء وإجراء مصالحة بين الطرفين ، فرحبت بالفكرة ، وطلبت منه إمهالى مدة لأخبر القيادات التأسيسية بذلك حيث كنت متواجدا معهم بليمان طرة ، وبمجرد إخبارهم رحبوا بالفكرة وطلبوا منى تدعيمها وإخبار لجنة الوساطة بموافقتهم ومباركتهم لهذه الخطوة الطيبة ، وعلى إثرها قمت بالاتصال بالدكتور العوا حيث كان يترافع عنا فى قضية المحجوب وأبلغته قرار المجلس وطلبت منه ضرورة زيارتهم بالليمان للتعرف على وجهة نظرهم وسماع رؤيتهم فى هذا الشأن ، فسعد الدكتور العوا كثيرا بما سمع وأخبرنى أنه كان غير متوقع هذه الاستجابة السريعة منا ، وأخبر جميع أعضاء اللجنة بذلك فأسعدهم ذلك وأعطاهم دفعة حقيقية للتحرك بشكل أوسع ، كما قمت بكتابة رسالة للجنة المذكورة تحمل نفس المضمون سلمتها للأستاذ محمد إسماعيل مدير مكتب الشيخ الشعراوى ـ رحمه الله تعالى ـ أثناء أحدى الجلسات  ..

وبناء عليه فقد تمكنت اللجنة بالفعل من مقابلة وزير الداخلية أيامها اللواء(عبد الحليم موسى) فى مكتبه وعرضوا عليه فكرتهم وتصورهم ومباركة الجماعة لمهمتهم ..وقد استدعى مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون اللواء عبد الرءوف صالح الشيخ عبود الزمر لسماع رؤيته ورؤية الجماعة فى أمر الوساطة واستعداد الجماعة لوقف المواجهات والصدام المسلح .. وهكذا سارت الأمور فى بداياتها .. 

لماذا فشلت إذن ، وانتهت نهايتها المعروفة ؟؟

كما هو معروف فقد أقيل وزير الداخلية، وفشلت الوساطة لأسباب كثيرة أذكر منها:

أولا ً: رفض الدولة لهذه الفكرة ابتداء ، فمن المعروف أن السياسة المعلنة للدولة وقتها أنه لا حوار ولا وساطة بين الدولة والتيارات الإسلامية لاسيما تيارات العنف لأن الوساطة تعنى الاعتراف بشرعية وجود هذه التيارات ، وأن الدولة قوية ولا تقبل سياسة لى الذراع أو الضغط عليها لتغيير سياساتها..

ـ ثانيا ً: تسريب فكرة الوساطة للإعلام ـ رغم تحذير المجلس للجنة الوساطة منذ البدايات بخطورة التناول الإعلامى لها ـ حيث أدى ذلك إلى تسابق حفنة من الشيوعيين وغلاة العلمانيين إلى إشعال الموقف وتصوير الوساطة على أنها انتصار لجماعات العنف وإسقاط لهيبة الدولة ، وإملاء الشروط عليها (لا سيما تطبيق الشريعة) وذلك لوقف المواجهات  ... الخ 

ـ ثالثا ً: حدوث بعض العمليات العسكرية بتكليف من مجلس الشورى خارج مصر أثناء سريان الوساطة وذلك لعدم إحاطتهم أو معرفتهم بتفاصيلها..

ـ وأخيرا ً: فإن الجماعة وقتها كانت تشترط قبل وقف العنف جملة من الشروط منها: الإفراج عن المعتقلين، والسماح لها بحرية الدعوة..وكانت الدولة ليس لديها قطعا الاستعداد لذلك ...

وهكذا اجتمعت كل هذه العوامل وغيرها وأدت إلى إفشال الوساطة ، واستمرار المواجهة والصدامات المسلحة ..

هل كانت هناك أصوات داخل الجماعة تطالب وتنادى بعدم الصدام ؟؟ وأين ذهبت هذه الأصوات ؟؟

وجهة نظري أن ثمة فارقا بين المناداة بترشيد فكرة الصدام ،أو بعدم صحة الاستمرار فيه ، وبين المطالبة والمناداة بعدم الصدام مطلقا ، أنا حقيقة أشك فى وجود أصوات نادت بعدم الصدام ، وكل من ادعى ذلك بعد المبادرة فدعواه مردودة ومجروحة ، ولكنى أؤكد على وجود آراء كانت تنادى بالترشيد ، أو كانت لها وجهة نظر فى كيفية إدارة الصراع والصدام

وإحقاقا للحق فإن الشيخ رفاعى طه نفسه كان رافضا للطريقة التى تمت بها  العمليات العسكرية داخل مصر ، حيث كان يرى أن ينفرد مجلس الخارج بإدارة الأزمة ، وكان يرى عدم جواز الاستعانة مطلقا بالكوادر الدعوية فى العمل المسلح .. الخ هذه الآراء التى أرجو أن تتاح له الفرصة مستقبلا فى بيانها وتوضيحها حتى نتعرف بحق على تقييم صادق لهذه المرحلة العصيبة فى تاريخ الجماعة..

والآن ينتهي الجزء الثاني من هذا الحوار الهام مع د/ صفوت عبد الغني .. راجيا ً الله أن يفيد القراء وأن يلقي الضوء علي حقبة تاريخية هامة من تاريخ الجماعة الإسلامية .

 

 


الإسمصالح ابوالعباس
عنوان التعليقنريد المزيد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاكم الله خيرا علي هذا الحوار الجميل اسئل العظيم رب العرش العظيم ان يجعل صولات وجولات ومناظرات ودعوة حضرتك الي الله في ميزان حسانك . لقد قراة حوارات كثيرة ولكن عندما اقرأ حوارات الدكتور صفوت حفظه الله استشعر حماسةوحب الدعوة الي الله .ولاتنساني من صالح دعاء حضرتك والسلام عليكم ورحمةالله وبركاته

الإسمhatem2002
عنوان التعليقصور نجوم وكواكب الجماعه الاسلاميه
تري هل يرجع الماضي فاني اذوب الي ذالك الماضي حنينا ذكر فضيلتكم لبعض.... لا اقول اسماء ولا كوادر ولا قيادات الجماعه الاسلاميه ولكن اقول لنجوم وكواكب الجماعه الاسلاميه العظام ولا يظن ظان اني مبالغ في هذا اللفظ ولكن لله الحمد والمنه فقط رايت بعضهم عن كثب وتكلمت معهم وكنت صغيرا في ذلك الوقت ولكن والله الذي لا اله الا هوفان الشيخ -صفوت ما تكلم الا عن الندر اليسير عن هولاء العظام ونحن وقد تربينا علي ايدي مشياخنا مشياخ الجماعه الاسلاميه لا نقدس رموزا ولا نجعل الافراد منا في دائرة العصمه ولكن تعلمنا ان ننزل الناس علي قدر منازلهم....فلذلك ارجو من ادارة الموقع الفاضله مشكوره ان تسعي جاهده بتوفير صور لهولاء المشياخ الكرام حتي يتسني لي ولغيري من ابناء الجماعه الاسلاميه الذين متعوا ابصارهم برويه شخوصهم علي ارض الواقع..ان يعيدوا الي انفسهم الامل بروئيه صورهم مرة اخري وليعرفهم من لم يشاهدهم من قبل..... تري هل يرجع الماضي فاني اذوب الي ذلك الماضي حنينا

الإسممصطفى الخولى
عنوان التعليققوة ورصانة
جزاك الله حيراياشيخ وبارك الله فيك فو الله ما احوجنا الى عرض هذه الحقائق بهذا الاسلوب الرصين المتوازن والذى من شانه ان يساعد فى تقويم التجربةبالنظر الى جميع الاطراف المساهمين فيهادون جلد الذات وهذا ليس غريبا على مثل الدكتور صفوت عبد الغنى

الإسمياسر سعد
عنوان التعليقالوحدة الإسلامية
اتفق المسلمون على الكتاب (القرآن )والسنة المتواترة (وهو نقل الأحاديث من خلال طائفة إلى طائفة يستحيل أن يتواطأوا على الكذب) واختلفوا فى الأدلة الظنية (ظنية الورود أو ظنية الدلالة ) وترتب على ذلك ظهور المذاهب المختلفة . وهنا يأتى دور التعاون على البر والتقوى أى البر المتفق عليه فيما بيننا جميعا ولا نتعاون على الاثم والعدوان المتفق عليه . ولقد ادى التعصب المذهبى فى الظنيات (الأمور المختلف فيها )إلى تفرق المسلمين وتقاتلهم فى بعض الأحيان . العصمة لمن ؟ اتفق المسلمون على عصمة الرسول (ص)فى ابلاغ الرسالة وتفسيرها . واختلفوا فى العصمة من بعده لمن . فيرى الشيعة أن لابد من وجود عصمة للإمام إلا أن الزيدية يرون جواز إمامة المفضول أى يكون فى الأمة من هو أفضل منه فلا يقدح ذلك فى إمامته . ويرى الجعفرية (الإمامية ) أنهم اثنا عشر إماما . والعصمة عند أغلب المذاهب فى إجماع المسلمين إذا تحقق وذلك نظريا إلا أنه عند التحقيق فى الواقع نرى التعصب المذهبى قد جعل كل إمام فى نظر أتباعه معصوما . فكان عصمة الأئمة واقعيا قد عمت به البلوى . والحل الحقيقى من وجهة نظرى أن علينا جميعا من الناحية العملية أن نرجع إلى نقطة الاتفاق وهى عصمة رسول الله (ص)وأن من يرى عصمة غيره من الأئمة الواقع يرد عليه إذا ما درس كل ما قاله هذا الإمام أوغيره . و إنى أرى أن دور العقل فى فهم النص قد اتفق عليه كل المسلمين حتى الذين رفضوا القياس كالظاهرية فالعقل محل التكليف وتفعيله مجبول عليه الناس فمن أراد أن يجمع المسلمين فعليه أن يجمعهم على ما اتفقوا عليه وما اختلفوا عليه هو واقع وعلينا أن نتعامل معه لجلب المصالح ودفع المفاسد . ولقد فعلت دول ما اتفقوا عليه فكان لهم شأن ولقد فعل المسلمون ما اختلفوا فيه فصغر شأنهم (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) . و إن القطع فى النزاع الفرعى جالب للصدام . وإن العذر جالب للوحدة .

الإسمأبو عمر المصري
عنوان التعليقهل الأخ أنور السادات مات ؟
رجاء أرغب في معرفة صحة الخبرالذي ذكره الدكتور صفوت ( والشيخ أنور السادات – رحمه الله - كلية التربية ) فهل هو الأخ أنور الذي كان في اليمن وثم أودع سجن دمنهور عنبر 5 وأخوته يحملون أسماء الرؤساء كذلك ( جمال عبد الناصر - ومحمد نجيب ) رجاء الإفادة .

الإسمد. صفوت عبد الغنى
عنوان التعليقأرجو أن تدعو له بالرحمة 0
الأخ أبو عمر السلام عليكم أشكر لك متابعتك وحرصك ، وما ذكرته فى الحوار من موت الأخ الفاضل أنور ـ رحمه الله ـ صحيح وقدأخبرنى إخوة المنيا أنه مات بعد خروجه من الإعتقال ..فأرجوأن تدعو له بالرحمة والمغفرة ..

الإسمعلي الشريف
عنوان التعليقيرحم الله اخي الشيخ انور
يرحم الله اخي الشيخ انور السادات رحمة واسعة لقد وقع علي الخبر وقع الصاعقة فلم اسمع به الا الان ومع تمتعي للحديث الشيق لاخي الدكتور صفوت ومعايشتي لحديثه وكاني معه راي العين إلا إن خبر وفاة اخي وصديقي الشيخ انور اصابني بذهول ولما لا وهو الاخ الفاضل النقي التقي الذي إذا حضر لم يعرف وإذا غاب لم يفتقد وإذا قال لا يسمع لقولهوهو بحق من الجنود المجهوليين داخل الجماعة وخلال عمله معي في اليمن لم اره إلا مبتسما ضحوكا حتي فيأشد الظروف وأقساها كان يرحمه الله ودوا خلوقا طيعا لإخوانه مطيعا لربه ووالله ما عمل احد معي من الإخوة في فترة اليمن ماعمله هذا الاخي الطيب الحنون ولانقول فيه إلا ما يرضي ربنا رحم الله أخي وقرة عيني الشيخ أنور السادات رحمة واسعة وأدخله عظيم جناته وإن لله وإنا إليه راجعون ومعذرة للدكتور صفوت وللإخوة زوار الموقع فقد هزني فعلا هذا الخبر ولم أعلم به قبل ذلك وكنت أود طلب المزيد من أستاذنا وشيخنا فكلامه مهم ومهم جدا سدد الله خطاه وبارك الله فيه وفي كل إخوانه اللهم آمين 25/8/2008

الإسمعلي الشريف
عنوان التعليقعتاب ورجاء
اتمنى على إخواني وأحبتي القائمين على إدارة الموقع أن يبرزوا وبشكل جيداللقاء الممتع والشيق لفضيلة الدكتور صفوت ويكون بروزه بمجرد أن نفتح الموقع كما أتمنى أن أقرأ المزيد من هذه اللقاءات مع إخوة آخرين ممن عاصروا الاحداث الكبرى للجماعة وليكن لقاء دوريا عنوانه- شاهدعلى الاحداث - فهذا أجدى وأنفع من الدخول في حوارات باهتة وسازجة لا تخدم قضية ولا تفيد عملا دينيا أو دنيويانحن نريد أن يطلع أبناء شعبنا وأمتنا على الاحداث التي تخصنا كجماعة ، أحداث نحن صنعناهاوكنا ومازلنا مسؤلين عنهاشريطة أن نقولها ونحكيها بشفافية وتجرد كما فعل أخي وصديقي الدكتور صفوت وقبل أن يغيب القدر أهم المسؤلين والمؤسسين لجماعتنا-متعهم الله جميعا بالصحة والعافية-عند ذلك سيدخل على الخط كل من هب ودب ليدلو بدلوه.فيقلبوا الحقائق ويزوروهاكما يفعل الكثير من الناس إلا من رحم ربك وقليل ماهم لا والله أقولها : إن من يتصدى لكتابة التاريخ أي تاريخ -لا سيما إن كان تاريخا محددا ومليئا بالاحداث ,وأية أحداث ؟ فليكتب ،وليكتبه وهو على حاله، شاهد على الاحداث بشحمه ولحمه، بل هو منغمس فيهامشارك فيها بشكل او باخر ليكون أقوى في تبيان الحقائق وادعى للقبول وقطعا للشك والريب وكما قلت بشفافية وتجرد00000أما غير ذلك فسيكون كلاما مرسلا لا تؤخذ منه الحقيقة ولا يطمئن له القلب ومهما كان قائله. وفق الله -القائمين على أمر الموقع لما يحبه ويرضاه آمين

الإسممن الذين تساقطوا على الطريق
عنوان التعليقالشيخ محمد ابو السعود
الشيخ محمد ابو السعود أين هو الآن؟


عودة الى اللقاء الأسبوعي

حقوق النشر محفوظة
islam - islamic - muslim - egypt - egyptian - islamicgroup - group - religion - gamaa - jamaa - islamia - الجماعة - الإسلامية - اسلام - مصر - الاسلامية -
Locations of visitors to this page
       ._