الاستعلاء بالإيمان أم العلو بالذات, الجزء الثالث من حوارنا مع الشيخ خالد الزعفراني
حاوره د. ناجح إبراهيم.. أهم ما يميز شخصية الشيخ / خالد الزعفراني عن غيره هو التجرد لله والزهد في الدنيا فما يؤمن به ويعتقد صحته يقوله بوضوح وصراحة.
وكما يقول هو عن نفسه " ورزقي على الله ".
فليس له مطمع في حطام الدنيا وزينتها, وإلا لصار مليونيرا ً كغيره ممن اهتموا بالدنيا وأقبلوا عليها وأقبلت عليهم بالحلال, ولكنهم لم يضعوا العمل للإسلام في أولويات حياتهم.
ومن العجيب أن الشيخ / خالد الزعفراني كان يعتقد اعتقادا ً جازما ً أنه لن يجاوز الثلاثين من عمره وأنه سيكون في خبر كان قبلها وذلك لكثرة التحديات التي خاضها والمشاكل العديدة التي تصدى لها والتي كان يمكن أن تقصف أي عمر كما يقول العوام في مصر.
والحقيقة أن شعورا ً عميقا ً بالسعادة والفرحة والسرور ينتابني كلما حاورت الشيخ / خالد الزعفراني أو كلما كتبت حواره وهذا الشعور لم يحدث معي كثيرا.
فرغم صعوبة صياغة حواره لدقته إلا أنني كنت لا أشعر بتعب ولا نصب, وأشعر أنه قاله من قلبه, وأنني أكتبه بنفس الشعور.
واليوم نحن مع الجزء الثالث من حوارنا مع الشيخ/ خالد الزعفراني, حيث سنتناول معه قضايا مهمة جدا في قصة التكفير, وشكري مصطفى ومنها: تحريم شكري للتعليم على أتباعه وأسرهم.
وهل فكرة التكفير جاءت من السعودية كما يدعي بعض الباحثين في شئون الحركات الإسلامية من غير المسلمين؟..
وكيف يتعامل الشاب مع كتب الشيخ سيد قطب رحمه الله؟..
وما هو التحليل النفسي للشخصية التي تقبل فكر التكفير وتستمر عليه؟..
وما الفرق بين الاستعلاء بالإيمان والعلو بالذات؟. وما نتائج الخلط بينهما؟..
وقضايا تربوية إيمانية أخرى كثيرة, تطالعها في هذا الجزء من حوارنا الثري مع شيخنا الشيخ خالد الزعفراني, والذي نشكره كثيرا على هذا الوقت الطويل الذي أكرمنا به وآثرنا به دون غيرنا.
هل كان شكري يحرم علي أتباعه التعليم العام؟..
نعم كان يحرم عليهم استكمال التعليم أو إدخال أولادهم فيه, وبعض الذين انضموا إليه تركوا كلياتهم في الجامعة ليعملوا أعمالا ً لا تناسبهم, مثل أن يبيع الخضار أو الفاكهة على عربة يد في سوق أوعسل وبيض على الأرصفة, وهؤلاء طلبة لم يتعودوا على هذا الوسط المتدني أخلاقيا ً.
ولذلك حدثت لهم مشاكل كثيرة في الحياة, وبعضهم كان متفوقا ً في التعليم, ولكنهم عادوا لاستكماله بعد تركهم لهذا الفكر.
ولكن شكري نفسه كان حاصلا ً علي بكالوريوس زراعة؟..
نعم.. فقد كان يٌحرم التعليم على الآخرين ويحلله لنفسه, فقد خرج من السجن ولم يستكمل بعد دراسته في كلية الزراعة فاستكملها وكان على نفس الفكر, وقد قلت له بصراحة ومباشرة: المفروض أنك قدوة للناس, فلا بد أن تترك الكلية ولا تستكمل هذه المواد.
ولكنه رفض وأصر على استكمال تعليمه, وقال حصولي على البكالوريوس مفيد للدعوة وفي صالحها, وظل يناور بالكلام شمالا ً ويمينا ً ويلف ويدور, ويحلل لنفسه ما يصر على تحريمه على الآخرين من أتباعه - لأنه كان يظن في قرارة نفسه أنه المهدي وانه يباح له مالا يباح لغيره -.
كيف يقول أن التعليم عموما ً والجامعي خصوصا ً مفيد للدعوة الإسلامية في الوقت الذي يحرمه على غيره؟.
هذا هو مربط الفرس كما يقولون.. لأن شكري كان يعد إلها ً عندهم, يحلل لنفسه ما يشاء, ويحرم على الآخرين ما يشاء, وكلامه هو الذي يسمع فقط وكشاكيله هي التي تقرأ فقط وإذا قرأت للأئمة من السلف الصالح مثل ابن كثير والنووي أو الأئمة الأربعة يقول لك أنت تعبد الأئمة.
ولم تكن هناك عبادة آلهة أكثر من عبادتهم لشكري.. حيث أن عليهم أن يؤمنوا إيمانا ً مطلقا ً بكل القضايا التي يطرحها.. حتى التوسمات لابد وأن يوقنوا بها مع أنها مجرد توسم وظن في المستقبل.
سبحان الله.. القرآن نفسه تختلف فيه الأفهام, فهل ألغى التكفير عقولهم؟.
نعم سبحان الله.. فالقرآن نفسه فيه قطعي الدلالة لا يحتمل معناه إلا رأيا ً واحدا ً وهذا قليل في القرآن.. وفيه ظني الدلالة وهو أكثره.. وهذا ما تختلف فيه الأفهام والعقول والأئمة والعلماء.. والله سبحانه وتعالى برحمته أباح ذلك وجعله من الاختلاف المحمود.
ألم يعلموا أن الصحابة أنفسهم اختلفوا في مسائل كثيرة؟.
لقد كنت أقول لهم ولغيرهم دائما ً أن الصحابة " رضوان الله عليهم" اختلفوا في أمور كثيرة جدا ً من الفرعيات.. ولكن هاتوا لي واحد من التكفير مختلف مع شكري حتى في قضية فرعية حتى الآن.. وإلا لأصبح مرتدا ً كافرا ً من وجهة نظر شكري.
عاشرت شخصيات كثيرة من التكفير, فما هي سمات الشخصية والنفسية لمن يقبل فكرة التكفير هذه؟.
الشخص الذي يحب فكر التكفير ويقبل عليه ويستمر فيه له صفتين أساسيتين في نفسه هما: القسوة والعقد أي أنه معقد من الدنيا كلها وهو يريد أن ينتقم من الناس, ولذا يحب أن يكفرهم بأدنى ذنب أو معصية, وكذلك يريد إذلالهم, فهو يستمتع بأن يرى المسلم الذي كفره وهو يتوسل إليه ويقول: " أنا مسلم.. أنا مسلم ولست كافرا ً ".. وهو يسعد بذلك وبتكفيره أكبر عدد من عوام المسلمين فضلا ً عن علمائهم ودعاتهم.
وبعض هؤلاء كان يعلم أن هذا الكلام خطأ.. ولكنه يستمتع بذلك وبتعذيب الآخرين نفسيا ً وطعنهم في أغلى ما يملكون ويعتزون به وهو دينهم وإسلامهم.
قد خبرت كثيرا ً من هؤلاء.. فماذا كانت أحوالهم بعد سنوات من اعتناقهم بفكر التكفير؟.
مجموعات التكفير عادة ما تنقسم إلي قسمين بعد فترة زمنية:
فهناك مجموعة منهم تصر على فكر التكفير وهؤلاء معقدون من أنفسهم ومن الدنيا كلها.
ومجموعة أخرى ينقلب كل واحد منها إلى شخص ماجن يترك الصلاة والدين بالكلية.. فينتقل من الإفراط إلي التفريط.. ولا ينزل إلي الوسطية الإسلامية المعروفة والمطلوبة.
هل يمكنك أن تعطينا مثالا ً علي ذلك؟.
نعم.. حينما كنا في الجماعة الإسلامية في الإسكندرية.. وكان الأخ المهندس خالد داود أميرا ً للجماعة في كلية الهندسة جاءني هو والأخ تاج والأخ حامد الدفراوى.. وكانوا طلبة في كلية الهندسة وقالوا لي هناك مشكلة كبيرة معنا في الكلية ولن يحلها غيرك فقلت لهم ما هي ؟... قالوا: كلما ينزل بيان للجماعة الإسلامية علي الحائط يأتي شخص ويشطب كلمة الجماعة الإسلامية.. ويكتب مكانها الجماعة الكفرية.. فقلت لهم اتركوه لي فأنا كفيل به.
فقابلته في الكلية وكان وقتها طالبا ً بها.. وكانت له لحية كبيرة وبنيانه قوي وعنده صرامة.. فقلت له: يا محمود اترك الجماعة الإسلامية في حالها ولا تتعرض لها.. وخليك في حالك.. حتى لا يتصرفوا معك تصرفاً يتعبك وتندم عليه.. وكان يعرف مكانتي السابقة في التكفير فلم يجرؤ على الرد عليَّ.
فقال الإخوة نريد أن نناقشه.. فقلت لهم : اتركوه وتجاهلوه تماما ً فهو لا يستحق المناقشة.. وفعلا ًبعد فترة قصيرة حلق لحيته وأصبح يمشي مع البنات وترك التدين بالكلية.. وانقلب إلى شخص آخر لا يعرف للالتزام سبيلا ً ولا طريقا ً.
فهناك شخصيات في التكفير إذا ناقشتها واهتممت بها تصر على التكفير.. وهذه هي الشخصيات المنغلقة والمعقدة والغير سوية ذهنيا ً.. وإذا نظرت إلى الواحد منهم تجد عيناه سارحتان وليس فيهما تركيز على الإطلاق, أما الشخصيات السوية منهم فتناقشها فترجع حينما يتبين لها الحق والصواب.. وتنزل على أمر الله وشرعه.
علاقة جماعة التكفير بأسرهم دائما ً سيئة.. والغريب أن علاقتهم بوالديهم تكون أسوأ ما يكون.. إذ أنهم يعاملون والديهم معاملة سيئة.. بخلاف كل الحركات الإسلامية تقريبا ً التي تعامل والديها معاملة راقية جداً, ما تفسيرك لهذا الأمر؟.
شكري مصطفي خاصة, والتكفير عامة يوقعون دائما ً بين الملتزم وأسرته.. وأول ما يبدأ الواحد منهم يبدأ بتكفير والديه وأسرته.. حيث أنهم ألصق الناس به وأرحم الناس به.. فيستطيل عليهما ويبالغ في ذلك.. ويصطدم بهما اصطداما ً مروعا ً قبل أن يصطدم بالحكام والدولة, لأنه يعلم تمام العلم أن والديه لن يستطيعا مواجهته بالحزم والقوة الكافية.
وشكري أصلا ً كان معقدا ً أسريا ً كما ذكرت, وفي إحدى المرات قلت له أنا ذاهب لزيارة والدي فقال لي : إن علاقة الآباء بالأبناء بعضهم ببعض أشبه بعلاقة الحيوانات مع بعضها.. وكان جافا ً غليظ الطباع, وكان كلامه منفرا ً للآخرين في العادة.
وهذه النقطة بالذات هي أسوأ شيء عند التكفير.. لأن عطاء الوالدين هو الذي يلي عطاء الرب سبحانه في كونه متجرد عن المصلحة والغرض.
ما هي قصة حلقات التكفير التي كنت ترددها دائما ً؟.
كنت أقول لهم : إذا كان الصوفية عندهم حلقات ذكر.. فأنتم عندكم حلقات تكفير.. لأن كل جلساتهم لا تخلو من تكفير فلان أو علان.. فالفكر التكفيري هو فكر انغلاقي وغير منفتح على أحد حتى من أبناء الحركة الإسلامية نفسها.. فهم أصحاب حجرات مغلقة ونقاشات مستفيضة لا طائل من ورائها.. وكان شكري يقول: " خالد معندوش إلا دليل المواصلات ".. فكنت أرد عليه وأقول لهم " وأنتم ليس عندكم إلا حلقات التكفير".
كان الشيخ حمدي عبد الرحمن يناقش أحد هؤلاء التكفيريين الذين يحبون تكفير طوب الأرض كما يقول العوام.. وكان تعليمه الدراسي بسيطا ً.. فأعطاه الشيخ حمدي عبد الرحمن ورقة صغيرة جدا ً.. وقال له ممكن تكتب لي أسماء المسلمين في العالم في هذه الورقة؟. ما رأيكم في هذه القصة؟.
نعم هذا صحيح.. حتى أن الواحد منهم يسخر منا ويقول لا يستطيع أن يكفر مخبر أو ضابط.. وقد كان معي زميل في المعهد اسمه صادق دخل التكفير.. وكان ( طيب وغلبان ).. فجلسنا وقتها مع شكري وتحدث صادق فقال: كنت أناقش شخصا ً فكفرته.. ثم جاء شخص آخر فكفرته في السكة على الماشي.. فضحك شكري وأنور صقر علي ذلك كثيرا ً.. وتعجبوا أنفسهم لهذا المنطق.
فقصة تكفير المسلم هذه بمنتهى السهولة هي مجرد إذلال نفسي للمسلم الذي أمامه, وذلك لقصور في نفسه, وضعف في شخصيته.. حيث يرى أن ذلك يعوض ما في نفسه من نقص.. ويعطيه نوعا ً من الاستعلاء الكاذب.
بمناسبة الاستعلاء بالإيمان.. أنا ألفت كتابا ً مهما ً اسمه " نظرات في حقيقة الاستعلاء بالإيمان ".. ولكن للأسف لم ينتشر حتى الآن بين شباب الحركة الإسلامية.. وهو يبين الفرق بين الاستعلاء بالإيمان وهو محمود.. والعلو بالذات وهو مذموم.. وبينهما شعرة كما يقولون لا يدركها إلا الخواص.. فما رأيك في هذه القضية؟.
هذا من أهم الموضوعات التي تلتبس علي شباب الحركة الإسلامية.. والرسول " صلى الله عليه وسلم " كان يستعلي بإيمانه ولكنه كان في منتهى التواضع للجميع مسلمين وغير مسلمين.. وهو صلى الله عليه وسلم الذي أجلس عدي بن حاتم الطائي على الوسادة وهو غير المسلم, وجلس هو " صلى الله عليه وسلم " على الأرض.
ومشكلة هذا اللبس جاءت من كتب الشيخ سيد قطب وإطلاقاته العامة في هذا الموضوع.. وخاصة في كتابه " معالم في الطريق ".
وتحضرني في ذلك قصة طريفة قد توضح للناس ما نريده.. فقد كان هناك طالب في كلية دار العلوم.. وكان شابا ً عاديا ً.. ثم قرأ كتاب معالم في الطريق للشيخ سيد قطب " رحمه الله " وبعدها رأيته يمشي مشدود الأكتاف بطريقة ملفتة جدا ً.. فقلت له : ماذا حدث فقال : لازم الواحد يستعلي بإيمانه.. ولابد أن نستعلي على أهل الكفر.. وكان هذا الطالب من الأرياف وفقير جدا ً.. ولكن تغيرت طباعه.. فلم يفهم حقيقة الاستعلاء الحق بالإيمان فدخل في الكبر والعجب المذموم.
والحقيقة أن الإطلاقات العامة للشيخ سيد قطب في بعض كتبه أضرت بشباب الحركة الإسلامية.. وكانت هذه الإطلاقات الأدبية تحتاج إلى تفصيل وتدقيق شرعي وفقهي وتربوي أكثر من ذلك.
وماذا كانت نهاية هذا الشاب ؟.
بعد أن تكبر على الناس وازدري الآخرين وأصبح ينظر إليهم باحتقار بعد ذلك كله ترك الالتزام بالإسلام تماما ً حتى الهدي الظاهر تركه, لقد حدث له انفصام في الشخصية فقد فهم من الكتاب أن الدين هو الاستعلاء فإذا ترك الاستعلاء فقد ترك الدين وهو لن يستطيع أن يستمر في هذه الطريقة المخالفة لشخصيته الأصلية.
فالنفس البشرية تحب الوسطية والاعتدال وأهل التكفير بمجرد أن يأتي الواحد منهم بذنب أو معصية يقول خلاص أنا كفرت ولا فائدة من العمل فيزداد في المعاصي ويترك الدين جملة وكما قلنا من قبل يترك الإفراط إلى التفريط وخاصة أهل التكفير.
وهذا الشاب بالذات كان يقول لي: هل تصوم من السنن, فأقول له : نعم.. أصوم قليلا ً على قدري.. فكان يقول بفخر: أنا أصوم صوم داوود أصوم يوما ً وأفطر يوما ً, ثم فجأة ترك الصيام والصلاة الفرض والسنة معا ً.
لكن هذه القضية بالذات تلتبس على كثير من شباب الحركة الإسلامية عامة وليس التكفير على وجه الخصوص.. صحيح أن التكفير يعاني من هذه المشكلة بشكل أكبر.. ولكنها قضيه عامة تحتاج إلى علاج تربوي أليس كذلك ؟.
نعم والله صدقت.. فهي قضية مهمة ولها تبعات ونتائج عملية وإيمانية خطيرة.. وينبغي على المربيين الإسلاميين أن يتصدوا لها.
وأنا سأحكي لك قصة حقيقية صريحة جدا ً توضح لك الأهمية التربوية والعملية للتفريق بين الاستعلاء بالإيمان والعلو بالذات.
فأنا بعد أن تركت شكري وجماعته بفترة وأصبحت من قادة الجماعة الإسلامية المشهورين بالإسكندرية كنت كلما وقفت انتظر الأتوبيس في السبعينات وأجد عليه زحمة أقول في نفسي: أنا أحق واحد في هؤلاء جميعا بركوب الأتوبيس بل والجلوس والراحة فيه.. رغم أنني كنت شابا ً.. وكنت أقول في نفسي: هؤلاء يجرون خلف الدنيا.. وأنا أجري خلف الآخرة.. وهؤلاء يسعون للدنيا.. وأنا أسعى للجنة وهؤلاء لا يفهمون الفكرة الإسلامية.. وأنا مطيع لله ومبلغ لرسالته.. وأنا أولى الناس بالركوب قبلهم.. بل والجلوس والراحة دونهم أو قبلهم.
فهذا ليس استعلاء بالإيمان.. هذا استعلاء بالذات وهو مذموم.. لأن السلف الصالح ما كانوا كذلك.. كان كل واحد منهم يظن أن الآخرين أفضل منه وأحسن منه.. ويقول لمن هو أصغر منه سنا ً: أنت لم تذنب فأنت أفضل مني.. ويقول للكبير: أنت سبقتني إلى الإسلام والدين فأنت أفضل مني.
لقد كنا ننظر للناس على أنهم عوام.. ونحن خواص.. نحن نعمل للإسلام وهم لا يعملون.
وكنا لا نهتم حتى بالذين يتعبون ويكدون من أجل إطعام أولادهم اللقمة الحلال من أبائنا وأسرنا.. وكنا نعتبر أنهم يعملون للدنيا.. ونحن نعمل للدين والآخرة.. ونبذل كل حياتنا من أجل هذه الرسالة العظيمة.. هي حقا ً عظيمة ولكن هذا لا يدعونا للفخر بأنفسنا أو العجب بها.
هل ترى أن هذا الكتاب (نظرات في حقيقة الإستعلاء) سيفيد الحركة الإسلامية؟.
بالطبع.. إن شاء الله.. فهي تحتاج لإصلاح هذا الخلل التربوي مبكرا ً جدا.. بهذه المناسبة كتب الشهيد سيد قطب "رحمه الله " كتب عظيمة.. ولكننا لا ننصح الشاب المسلم في البداية بقراءتها حتى تستقر عقيدته على اعتقاد أهل السنة و الجماعة.
بماذا تنصح من يقرأ كتب الشيخ سيد قطب خاصة.. والكتب المشابهة عامة؟.
من يقرأ في كتب الأدباء عامة والشيخ سيد قطب خاصة.. عليه أن يعرف أن عواطفهم الإسلامية ملتهبة ومتأججة للغاية تحت سطوة التعذيب والظلم والسجن والقهر والسحل.
وعلى القارئ لكتب الشيخ سيد قطب أن يتعامل معها كتعامله مع إمام يخطب خطبة جمعة حماسية.. فلا يأخذ منها أحكام فقهية ولا قواعد عقائدية.
والشيخ سيد قطب وشقيقه الأستاذ محمد قطب وأمثالهم كانوا ممنوعين من الخطابة والتحدث إلى الناس في السجن فكتبوا هذه الكتب بعاطفة أديب يحب الإسلام ويهفو إلى نصرته.
هل معنى ذلك أن الأحكام الشرعية الفقهية أو الاعتقادية لا تؤخذ من هذه الكتب؟.
نعم.. الأحكام الشرعية الفقهية والاعتقادية لها مصادرها.. والشيخ سيد قطب كان منصفا ً مع نفسه حينما سمى كتابه " في ظلال القرآن " فهو ليس تفسيرا ً تؤخذ منه الأحكام مثل " تفسير القرطبي " المسمى "الجامع لأحكام القرآن" فهذا كتاب لأحكام القرآن الفقهية وكذلك الاعتقادية.
ومع تقديرنا واحترامنا جميعا للشيخ سيد قطب ومكانته فليس هناك قدسية أو عصمة لأحد من البشر.. حتى ولو كان من دعاة الإسلام الكبار.
والعصمة فقط للنبي " صلى الله عليه وسلم " لأن الوحي قد عصمه من الخطأ والزلل, وهذا لا يقلل من مكانة الشيخ سيد قطب ولكن يزيدها وهو تكريم له.
وعلى فكرة الشيخ سيد قطب عندما سألوه في السجن: هل تعرف عن أفكار الخوارج شيئا ً؟, فقال: لم أقرأ عنهم شيئا ً من قبل.. ولم أقرأ تاريخ الفرق الإسلامية القديمة.
وكتب الشيخ سيد قطب فهمت على وجه آخر لأن كلامه أدبي فضفاض وغير محدد.. فهو يختلف عن كلام الفقيه مثلا ً لأن كلام الأخير محدد هذا يجوز وهذا لا يجوز هذا حرام وهذا مكروه وهذا مباح وهذا مندوب... وهكذا.
هناك عدد من الباحثين في الحركات الإسلامية من غير أبناء الحركة الإسلامية يقولون: إن التكفير جاء إلى مصر قادما ً من السعودية.. فهل هذا صحيح؟.
هذه فكرة خاطئة تماما ً.. ولم تكن لنا في بداية التزامنا أية علاقة بالسعودية ولا بأي اتجاهات إسلامية فيها, وكل رءوس العمل الإسلامي من الإسكندرية إلى أسيوط نشأنا مع بعض في الجمعية الشرعية أو أنصار السنة.. وكلاهما كان لا يكفر لا حاكماً ولا محكوما ً.. بل إنهم كانوا يمدحون ويمجدون جمال عبد الناصر ويرفضون كذلك الدخول في السياسة.
وأول مرة أحضرنا كتب الشيخ محمد عبد الوهاب كان في سنه 1977 و1978.. وأنا حضرت لحظة مجيء هذه الكتب وتوزيعها أنا والشيخ حامد الدفراوى والشيخ محمد إسماعيل شيخ السلفيين في الإسكندرية.. وأحضرنا من مكتبة قصي الدين الخطيب كتاب ( معارج القبول ) كتاب منضبط جدا ً في العقيدة الإسلامية, أما التكفير فبدأ في مصر في أواخر 1971 وبدأ ينتشر كما شرحت سابقا ً.. فكيف يدعي البعض العكس.
هل يمكنكم أن تلخص لنا كيف حدث الخلل الفكري لجماعة التكفير؟.
المشكلة ببساطة أن هناك في الشريعة الإسلامية أساسيات يبنى عليها فروع.. هذه الفروع هي اجتهادات فقهية يختلف فيها الفقهاء أو يتفقوا فلا ضير.. المهم التوحد على أسس وغايات وأصول الدين الأساسية, ومشكلة التكفير أنهم كانوا يسيرون بالعكس فيبنون الأصول على الفروع.
هل يمكنك أن تضرب لنا مثالا ً للتوضيح ؟.
يعني مسألة الديار مثلا مسألة فرعية.. والأحناف هم أول من تكلم عنها في وقت متأخر في حاشية ابن عابدين.. وهي مسألة اجتهادية ليس فيها نص قطعي الدلالة.. فالتكفير يبنون على هذه المسألة الظنية الاجتهادية أصول خطيرة في العقيدة مثل.. الحكم على الناس.. ديارنا هي ديار كفر.. وبالتالي فإن من يسكنها يكونون كفار.. حتى يثبت العكس.. وهكذا متوالية سخيفة ليس لها أي أساس من الصحة.
هل تعلم أنني ألفت كتابا ً في حكم الديار أسمه "حكم الديار فقه متجدد لعالم متغير" يعالج قضية الديار معالجة صحيحة ولكنه لم يطبع حتي اليوم رغم تأليفي له منذ سنوات؟.
لا والله.. لم طلع عليه وأرجو أن تهديه لي.
سأهديه لك قريبا إن شاء الله.. فهو لم يطبع بعد.. بماذا تنصح أي شاب حتى يبرأ من فكر التكفير؟.
على كل شاب مسلم أن يعلم أن مسائل العقيدة بالذات لا تخضع للهوى.. وهي محددة جدا ً.. وواضحة جدا ً, قد لا تروق للشاب لحماسته وعاطفته القوية تجاه نصرة الدين.
ولكن الدين معناه : الاستسلام والانقياد للشرع وأحكامه.. فإذا قال لك الشرع لا تكفر المسلم حتى إذا ظلمك أو عذبك أو أهانك.. عليك أن تلتزم بذلك مهما كانت مشقته على نفسك.
ولابد أن يرجع الشاب في مسائل العقيدة بالذات.. وكذلك مسائل الحلال والحرام لكتب الأئمة من السلف والفقهاء من السلف والخلف.. ويجعل هذه الأحكام هي الحاكمة على أي ظرف من الظروف.. وليست الظروف هي الحاكمة على مسائل العقيدة.
ولكن إذا ظلمه الحاكم أو أعوانه أو عذبوه ونكلوا به.. وهو يدعو للإسلام والدين.. ألا يولد ذلك رغبة عنده في تكفيرهم وإخراجهم من الملة؟.
إذا فعل ذلك فهو يدور حول ذاته.. وتحكمه رغباته وأهوائه بعيدا ً عن الدين.. ويجعل عقله حاكما ً على الشريعة.. وليس العكس.
وعليه أن يتذكر جيدا ً لماذا يطوف حول الكعبة وهي حجر!!.. ويقبّل الحجر الأسود وهو حجر.. ويرمي الجمرات وهي حجارة.. فيطوف حول هذه.. ويقبل هذا ويرمي هذا.
إنه يفعل ذلك استسلاما ً وانقيادا ً لله سبحانه.. وفي مسائل العقيدة عليه أن يستسلم لله أيضا ً.. ويعلم أن العبد إذا قال لا إله إلا الله.. محمد رسول الله فهو مسلم.. وله حقوق المسلم علينا.. ولا ينقض هذا العقد العظيم هكذا بسهولة كما يتصور البعض.
ولابد أن يوقن كل مسلم ظلم أو هضم حقه أن هناك ربا ً عدلا ً.. وهناك آخرة.. وعليه ألا يقابل الظلم بظلم, ولكن عليه أن يقابل الظلم بالعدل.. وإذا ضاع حقه في الدنيا.. فإن حقه لن يضيع في الآخرة.
فلا يعطي لهذا الأمر قيمة كبيرة.. ولا يعطي للدنيا كلها قدرا ً أكبر من قدرها.. وإلا لما كان من أهل الدين حقا ً.
ولكن هذا الأمر يحتاج إلى شجاعة نفسية وتدين عميق.. أليس كذلك ؟.
نعم هو يحتاج ذلك.. وأهم شيء في هذه الأمور التقوى.. فهي التي تجعلك تفرق بين الحق والباطل.. وقد ذكر القرآن ذلك صراحة في قوله تعالى: (يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ), ومعني فرقانا ً أي تفرقون به بين الحق والباطل.
هل ساعدتك شجاعتك وقوتك النفسية علي ترك فكر التكفير مبكرا ً؟.
بالرغم من عيوبي وتقصيري الشديد في جنب الله.. إلا أن الله أكرمني بخصلة حسنة.. وهي أنني إذا اعتقدت شيئا ً صحيحا ً أقوله.. ورزقي على الله.
وأقولها للجميع بوضوح وببساطة وتلقائية ودون تعقيد.. وعندما كنت في شبابي كان لا يهمني أحد على الإطلاق.. كما أنه ليس لي أي مطمع في حطام الدنيا على الإطلاق لا في شبابي.. وأرجو أن أكون الآن مثلما كنت في شبابي أو حتى نصفه.. فهذه فترات من العمر لا تعوض وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم: (طوبى لمن مات في النأنأة), والنأنأة معناها بداية انضواء العبد إلى الدين والإسلام حيث يكون في قمة الصفاء والنقاء لا تخالطه الشوائب ولا تتنازعه رغبات الدنيا.
وسوف أقول لك حقيقة عجيبة.. إنني لم أتصور أبدا ً أنني سأعيش حتى الثلاثين من عمري.. وكنت أشعر أنني سأكون في خبر كان قبل الثلاثين.
وقد قال لي مرة الدكتور / صلاح الصاوي بعد أن ترك التكفير بعد جلسة مناقشة معي قال لي : هل معقول نرجع لكلام الأئمة مرة واحدة, قلت له: نعم.. نرجع لكلام الأئمة من السلف كله مرة واحدة وتماما دون أي ميل ولو سنتيمتر عن الدين, ونقول كما قالوا: (من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله فهو مسلم), ونقول كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (من قال لا إله إلا الله دخل الجنة), وكان البعض يريد أن يكون عنده شوية تكفير لبعض الناس خجلا من رفاقه.
وكان هذا الأمر كبيرا ً على أي شاب حديث السن.. كيف لا يكفر ضابط ظلمه أو لا يفسقه على الأقل.. ولا يكفر كذا... وكذا.
قلت له: طالما حكم الإسلام هكذا فيجب أن نلتزم به حرفيا ً ويجب أن نقول كما قال أئمة السلف: (لا نكفر أحدا ً من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله).
والمشكلة أن بعض الناس يترك التكفير وتبقى معه آثاره بعد ذلك في تفكيره.. في نظرته للناس.. في استدلاله.. في أحكامه.. وهكذا.. فهذا هو الذي ساعدني على ترك التكفير سريعا ً ومباشرة.. وساعدني على قول الحق في أي موقف.. لا يهمني أحد على الإطلاق.
وقد كنت في شبابي شجاعا ً أكثر من هذه الأيام بكثير.. وكنت أرمي نفسي على المشاكل.. ولا أدري كيف عشت إلى اليوم.. وما كنت أظن أنني سأكمل الثلاثين عاما ً من كثرة التحديات التي واجهتها وواجهتني.
وبهذه الكلمات المؤثرة ينتهي الجزء الثالث من حوارنا مع الشيخ/ خالد الزعفراني.. أطال الله عمره.. ولعله درس للجميع أن الرجولة والشجاعة والشهامة لا تنقص عمرا ً.. وكذلك الجبن والخوف والركون إلى الباطل لا يطيل عمرا ً, وحتى نلتقي في الجزء الرابع من هذا الحوار والذي سيتطرق إلى:-
- هجرات شكري وجماعته..وكيف تحول إلى العنف.
- وقصة خطف وقتل الشيخ الذهبي.
- ولماذا الشيخ الذهبي بالذات دون غيره؟. فحتى هذا الموعد لكم مني تحية وسلاما ً.
| الإسم | ياسر سعد |
| عنوان التعليق | خبرة ينتفع بها |
| بماذا تنصح من يقرأ كتب الشيخ سيد قطب خاصة.. والكتب المشابهة عامة؟.
من يقرأ في كتب الأدباء عامة والشيخ سيد قطب خاصة.. عليه أن يعرف أن عواطفهم الإسلامية ملتهبة ومتأججة للغاية تحت سطوة التعذيب والظلم والسجن والقهر والسحل.
وعلى القارئ لكتب الشيخ سيد قطب أن يتعامل معها كتعامله مع إمام يخطب خطبة جمعة حماسية.. فلا يأخذ منها أحكام فقهية ولا قواعد عقائدية.
والشيخ سيد قطب وشقيقه الأستاذ محمد قطب وأمثالهم كانوا ممنوعين من الخطابة والتحدث إلى الناس في السجن فكتبوا هذه الكتب بعاطفة أديب يحب الإسلام ويهفو إلى نصرته.
|
| الإسم | ياسر سعد |
| عنوان التعليق | تكفير الحاكم |
| السؤال موجه للشيخ خالد هل كان الأستاذ سيد قطب والقطبيون يكفرون الحاكم ويخرجونه من الملة أم لا وهل يعذر من يكفر الحاكم مقلدا لسيد قطب ظنا منه أنه فقيه ومن الذي قدم أ/سيد قطب للناس على أنه فقيه أليسوا الإخوان وشكرا لك. |
| الإسم | اسلام عادل |
| عنوان التعليق | خواطر شاب مسلم |
| منذ نعومة اظافري انطبعت في زهني صور ملائكية لهؤلاء الملائكة الذين يرتدون الثياب البيضاء اصحاب اللحى الطويلة بالفعل كنت اظنهم ملائكة فأنا قد ولدت في الشهر الاول من عام 1988 بمحافظة اسيوط في صعيد مصر وبالتحديد في مركز ابنوب الذي كان منذ المراكز الهامة التي انتشر فيها فكر الجماعة الاسلامية في الحقبة السابقة من تاريخ الجماعات الجهادية حيث ساهمت شخصيات في تكوين اللبنة الاولي في شخصيتي من امثال الشيخ المجاهد حمادة نصار الذي كان يزورنا بشكل شبه دائم وبالرغم من انني كنت لم اكمل سنواتي الخمس بعد الا ان كلماته وشرحه لمفاهيم الحاكمية وصوته الرنان كان يتردد في اعماقي لساعات وساعات طويلة وانا احلم بمصر يحكمها هؤلاء الرجال الذين بعثهم الله لتخليص مصر مما فيها من أفات ثم فجأة وبلا مقدمات (بالنسبة لي علي الاقل) تم اعتقال هؤلاء الاشخاص وبلا جريمة الا قولهم ربنا الله وبدأت استمع الي مصطلحات لم اكن اسمعها من قول مثل الارهابي احمد عبده سليم بدلا من الدكتور المجاهد احمد عبده سليم والعجيب ان من كانوا يقولون ذلك مسلمين ولو كانوا مسلمين اسما فقط ومرت السنوات التي ذاق فيها اعضاء الجماعة ويلات العذاب داخل المعتقلات وكنت قد بدأت اكون خلفية تاريخية عن الجماعة الاسلامية وذلك بسبب اتساع مداركي عندما بلغت الثامنة عشر ولحبي الشديد للقراءة وقد خرج المعتقلون من السجون والمعتقلات الان ولكنني وجدت ان فكر الجماعة بدأ في التراجع وقد كان ذلك يمثل صدمة لي فها هم جنود الاخلاص قد بدأوا في التراجع انا لا اطلب اراقة الدماء لان حفظ دماء المسلمين في غاية الوجوب ولكنني اتحدث عن المواقف السياسية فتصريحات الجماعة اصبحت مطاطة بعكس الاخوان المسلمين مثلا الذين لديهم تصريحات محددة وصريحة ومعلنة بوضوح علما بأن كل ما فيه الاخوان الان من قيمة ونفوذ شعبي سببه الرئيسى الجماعة الاسلامية التي رسخت مبادئ الشريعة الاسلامية في نفوس الناس فأين الجماعة من هذا كله ومتي يتم السير على درب الاخوان من اجل وفعة الوطن وعزة الاسلام وهنا اتذكر قول الشاعر
متي يصل العطاش الى ارتواء اذا استقت البحار من الركايا
ومن يثني الاصاغر عن مراد اذا جلس الاكابر في الزوايا
وان يرفع الوضعاء يوما الى الرفعاء من احدى الرزايا
اذا استوت الاسافل والاعالي فقد طابت منادمة المنايا |
| الإسم | ياسر سعد |
| عنوان التعليق | الفتنة |
| لقد وقعت فتنة بين الإخوان وعبد الناصر فرفض عبد الناصر تفسير الإخوان لتطبيق الشريعة وبدلا من التفاهم كان الصدام واستخدم الإخوان سلاح عدم تطبيق الشريعة ضد عبد الناصر ووقعت الفتنة التي ورثناها والأمريكان يلعبون على تلك الفتنة وأول خطوة في تطبيق الشريعة الصلح مع حكامنا والتودد لهم وأن لا ننازعهم سلطانهم ونتخلى عن الصراع السياسي معهم ولا نتهمهم بمعادة الشريعة ولا أجد سوى الحوار المحب معهم والكف عن وصفهم بالعلمانيين فتلك حرب إعلامية ضدهم فهم مسلمو النشأة والاختيار ولو أبى المكفرون وشكرا لكم . |
| الإسم | ياسر سعد |
| عنوان التعليق | إلى الأخ صاحب العشرين ربيعا |
| نعم الإخوان محددون وسأترك لهم تحديد ما يريدون على أي شىء يعتمدون إلا أن إخوننا في الجماعة الإسلامية محددون أيضا فهم ضد فتنة الخروج ولهم مؤلفات في ذلك وهم محتسبون على طريقة سيدنا موسى (فقولا له قولا لينا) وذلك لفرعون كما تعلم والأهم أنهم محتسبون على أنفسهم قبل أن يحتسبوا على غيرهم فقد أنضجتهم المحن ولم يحملوا ثأرا لأحد إنما تواضع للحق وصبر على الآخر وهم ليسوا بخارجين على الحكام إنما داعون للوحدة ولومع الحكام وذلك سلوك الحسن رضي الله عنه والله الموفق. |
| الإسم | اسلام عادل |
| عنوان التعليق | ردا علي الفتنة |
| الاستاذ ياسر سعد هذه هي المشكلة الرئيسية وهي انهم لا يخرجون علي الحاكم هذا اذا كان حاكما من الاساس لانه لا يستند الي اي اساس شرعي او حتي قانوني في حكمه بل هو طاغية مغتصب للسطلة متأمر مع الاعداء كسلفة تماما وهو السادات فمثل هذا الحاكم يجب الوقوف امامه بكل حزم طبقا لمفهوم الحاكمية لانه يجوز الخروج عن الحاكم اذا كان كافرا كفرا بواحا او ظالما ظلما فاحشا وهو ما يتوفر لدينا هنا ولكنني لا اطلب الخروج المسلح لما له من مفاسد ولكنني اطلب واتمني ردا فعليا سواء بالنكران او التبرء او حتي الرد الفقهي الذي يضع النقاط علي حروفها بحيث يكون معلوما للعامة والخاصة ان الجماعة الاسلامية ما زالت بجانب الحق وتقف امام الظلم وفي النهاية ادعوا الي الله ان يفك اسر الشيخ عمر عبد الرحمن صاحب الرأي السديد والتاريخ المجيد والعمر المديد ان شاء الله وشكرا علي التفاعل معي |
| الإسم | ياسر سعد |
| عنوان التعليق | آحاد النا س والتكفير |
| تكفير الحاكم كفرا بواحاوالخروج عليه ليس متروكا لآحاد الناس وقناعتهم وإلا يكون إفتئات على علماء المسلمين وجمهورالمسلمين و الحاكم إذا كان كافرا كفرا بواحافلا نسوغ خروج آحاد الناس عليه فمصالح المسلمين لا يقررها آحاد الناس ولكن حكماء الأمة وجمهورهاتبعا لحكمائها ولعل ذلك كان السبب في خذلان من خرج من الإخوان فلم ينتصر لهم الشعب المصري لعلمه أن الصراع كان على السلطة بين الإخوان وعبد الناصر وليس بين الإسلام وعبد الناصر وإلا لهب الشعب المصري لنصرة الإخوان الذين يتصورون أنهم يمثلون الإسلام وهم يمثلون وجهة نظر خاصة ببعض المسلمين المنتمين إلى جماعتهم وأن من لا يستشير جماهير المسلمين ويضعهم في الفتنة تركوه وفتنته لوحده وما كان صراع الإخوان وعبد الناصر مصلحة للإسلام ولكن فتنة ورثها التيار الإسلامي بتعاطفه مع الإخوان لشعارات الإخوان الإسلامية وقد حان الوقت للتخلص من تلك الفتنة وحكامنا إخواننامسلمو النشأة والاختيار ولا يعلمون لهم دينا إلا الإسلام فكفى تكفيرا بالقول أو بلسان الحال ولنكن عباد الله إخوانا. |
عودة الى اللقاء الأسبوعي
|