الخميس 22 ذو القعدة 1429     20 نوفمبر 2008
البحث التفصيلي
التفاصيلمركز دراسات بريطانى يقول ان سلمان رشدى والكثير من زملائه المتحررين , يتعرضون لضغوط
خبر وتعليق

انهيار الحوار الفلسطينى فى القاهرة مسئولية
حركة حماس
حركة فتح
كل الاطراف
اقتراعات سابقة

إنما المؤمنون إخوة

بقلم / تراجي طاهر

إن ما حدث بالأمس القريب في قطاع غزة، من فتح  معبر رفح من جهة مصر  ليمثل صورة حية – صورة عملية – صوره جسدية لهذه الآيات.

إن فتح معبر رفح يمثل الولاية كل الولاية للمؤمنين – يمثل الصورة الحسية للذلة علي المؤمنين ، إنها الأخوة بعينها مما تحمله الأخوة من معان ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا أشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى ) .

والله إن الذي حدث مع إخواننا الفلسطينيين في غزة ، ليذكرنا بحسن صنيع الأنصار يوم أن وفد عليهم رسول الله والمهاجرين فيدخل عبد الرحمن بن عوف في أخوة سعد بن الربيع فيقول له يا عبد الرحمن بن عوف لي من الديار اثنان .. ومن الزوجات اثنان .. فأيهما شئت أختار فأطلقها لك ثم تتزوجها .. فقال : بل دلني علي السوق (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ) .

 يا أهل مصر نِعم َما فعلتم.. تقبل الله منكم .. وفقكم الله وسد خطاكم .

 لقد سرتم يا أهل مصر علي ما سار عليه سلفكم ، فالبشري لكم فقد ذكر ابن القيم رحمه الله في مدا رج السالكين قال (أنطلق محمد بن واسع ومحمد بن المنكدر في سفر لهم بعيد مع زمرة من أصحابهم .. فلما جن عليهم الليل هبت الريح ، ونزل المطر، واتت العواصف من كل جانب ، والبرق يكاد يذهب بالأبصار فأووا إلي بيت فدخلوه ، وكانت مفتحة أبوابه فأغلقوها جميعا إلا نافذة واحدة لم يجدوا ما يضعوه فيها.. فما كان من أحدهم إلا أن قام وقعد بجسده في هذه النافذة وأغلقها ثم نام، مكانه فلما كان الفجر ذهبوا ليوقظوه فوجدوه قد مات.. فلما أتوا ليغسلوه وجدوا مكتوبا ً علي ظهره "هذا رجل من أهل الجنة" ) فهنيئا ً له .. وكذلك يا أهل مصر البشري لكم وهنيئاً لكم.

وما زلنا مع (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ).. والولاية تقتضي الحب والنصرة والتحالف.

فأيما مؤمن أطعم مؤمنا ً علي جوع .. أطعمه الله يوم القيامة من ثمار الجنة .

وأيما مؤمن سقي مؤمنا ً علي ظمأ .. أسقاه الله يوم القيامة من الرحيق المختوم .

وأيما مؤمن كسا مؤمنا ً علي عري .. كساه الله من خضر الجنة .

وقد روي عن رسول الله قال ( يحشر الناس يوم القيامة أعري ما كانوا قط ، وأجوع ما كانوا قط ، وأظمأ ما كانوا قط ، وأنصب ما كانوا قط ، فمن كسا لله .. كساه الله ، ومن أطعم لله .. أطعمه الله ، ومن سقي لله .. سقاه الله ، ومن عفي لله .. أعفاه الله) .

 وأقل القليل علي النسبة (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ) هو الدعاء لأخيك بظهر الغيب فمن دعا لأخيه بظهر الغيب.. وكل الله له ملكاً يقول له : ولك بمثل.

فيا أهل فلسطين.. ويا إخواننا في غزة إن العين لتدمع، وان القلب ليحزن ، وإنا علي مصابكم ، وما أنتم فيه لمحزنون .. فيا من لا يزول ملكه أرحم من زال ملكه .. اللهم ما أحفظهم بحفظك وأكلؤهم برعايتك ، اللهم ما إنهم عراة فأكسهم ، جوعاً فأطعمهم ، حفاة فأحملهم ، عطشاً فأسقهم ، اللهم صوب رأيهم وسدد رميهم ، اللهم ما إنك عفوٌ تحب العفو فأعفوا عنهم .



عودة الى قبس من نور

حقوق النشر محفوظة
islam - islamic - muslim - egypt - egyptian - islamicgroup - group - religion - gamaa - jamaa - islamia - الجماعة - الإسلامية - اسلام - مصر - الاسلامية -
Locations of visitors to this page
       ._