مصر تنتقد تقرير الامم المتحدة عن مقتل الافارقة على الحدود مع اسرائيل منقول من cnn العربية
نفت مصر الأربعاء تصريحات المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، نافي بيلاي، التي دعت فيها الحكومة المصرية إلى وضع حد للاستخدام "المؤسف" " للقوة المميتة"، ضد المهاجرين، غير المسلحين الذين يحاولون التسلل إلى إسرائيل عبر صحراء سيناء، ودعت إلى إجراء تحقيق مستقل.
وأبدى المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية دهشته من بيان بيلاي، قائلاً إنه يحتوى على الكثير من المغالطات والادعاءات غير الصحيحة بشأن تعامل قوات الأمن المصرية مع المتسللين عبر الحدود المصرية في سيناء، ويفتقر إلى المهنية والحيادية التي تتوقعها مصر ممن يشغل هذا المنصب الدولي المهم.
وكانت بيلاي قد دعت في بيان لإجراء تحقيق عاجل ومستقل في مقتل نحو 60 شخصا - وإصابة واختفاء عشرات آخرين - على الجانب المصري من سيناء على الحدود مع إسرائيل منذ صيف 2007.
وشددت على أنه ينبغي على الحكومة المصرية إصدار أمر فوري لقواتها الأمنية لضمان توافق استخدام الأسلحة مع المعايير الدولية، وعليها أيضا إجراء تحقيق مستقل وموثوق به في عمليات القتل.
وأشار المتحدث في تصريح له الأربعاء نقله موقع الإذاعة والتلفزيون المصري إلى أن أي تقييم موضوعي ودقيق لعمليات التسلل والهجرة غير الشرعية عبر الحدود المصرية لا يمكن أن يغفل أن هذه العمليات تعد أعمالا إجرامية وخرقا للقانون والشرعية وتمس بسيادة الدولة.
وأضاف المتحدث انه يجب كذلك أن يأخذ في الاعتبار أن هذه الحدود ذات طبيعة عسكرية خاصة، وأن الدولة عليها أن تتخذ تدابير للتصدي للنشاط المتزايد للعصابات المسلحة التي تباشر الجريمة المنظمة في هذه المنطقة، ويشمل نشاطها الاتجار في المخدرات والسلاح وتسلل عناصر تهدف إلى ارتكاب أعمال عدائية، فضلا عن تهريب رعايا الدول الأفريقية بمقابل مادي.
وذكر المتحدث أنه تكرر قيام تلك العصابات بإطلاق النيران على قوات الأمن المصرية وهو ما يحتم وفقا للقانون ضرورة استعمال السلاح الناري لأداء الواجب، والدفاع الشرعي عن النفس.
ولفت المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن قوات الأمن المصرية تلتزم في أداء عملها بقواعد اشتباك صارمة وفقا لالتزامات مصر الدولية، وتحترم مبادئ الضرورة والتناسب، مشيرا إلى أن الضباط المصريين لا يبادرون بإطلاق النيران، بل يتم اللجوء لذلك فقط كحل أخير، إذ يتم إطلاق الأعيرة النارية على الأرجل حال عدم استجابة المتسللين للإجراءات المعروفة والتحذيرات الذي تتم على مراحل متدرجة باستخدام مكبرات الصوت وإطلاق الأعيرة النارية في الهواء.
ودعت المفوضة السامية للحقوق الإنسان في بيانها الحكومة المصرية إلى توضيح: " ما هي السياسات التي طبقت على المهاجرين الذين يحاولون عبور هذه الحدود، وما هي الأوامر المحددة إلى دوريات قوات الأمن في المنطقة."
ومن جانبه، قال روبرت كولفيل المتحدث، باسم مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان أن المنظمة طالبت أيضا بإجراء تحقيق مستقل عاجل في مقتل العديد من المواطنين على يد قوات الأمن، وفي إصابة واختفاء العشرات، على الجانب المصري من الحدود في سيناء منذ شهر تموز/يوليو من عام 2007.
من جهة أخرى، حذر هشام بدر، مندوب مصر الدائم لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة من المعايير المزدوجة وتسييس قضايا حقوق الإنسان.
وقال بدر-خلال اجتماع مجلس حقوق الإنسان الأربعاء بجنيف - إنه مع مرور الوقت نشعر بإخطار إعادة مجلس حقوق الإنسان للأخطاء التي شابت عمل اللجنة الدولية لحقوق الإنسان السابقة من حيث تسييس قضايا حقوق الإنسان وازدواجية المعايير، وفقاً للتقرير.
عودة الى الأخبار |