كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر) . رواه الخطيب ، والحافظ عبد القادر الرهاوي ) ص 5 . قال الألبانى ضعيف جدا .
وقد رواه السبكي في " طبقات الشافعية الكبرى " ( 1 / 6 ) من طريق الحافظ الرهاوي بسنده ، عن أحمد بن محمد بن عمران : حدثنا محمد بن صالح البصري - بها - حدثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك ، حدثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي ، حدثنا مبشر بن إسماعيل ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعا به ، الا أنه قال : " فهو أقطع " . قلت : وهذا سند ضعيف جدا ، آفته ابن عمران هذا ، ويعرف بابن الجندي ، ترجمه الخطيب " في تاريخه " وقال ( 5 / 77 ) : " كان يضعف في روايته ، ويطعن عليه في مذهبه ( يعني التشيع ) ، قال الأزهري : ليس بشئ " . وقال الحافظ في " اللسان " : " وأورد ابن الجوزي في " الموضوعات " في فضل علي حديثا بسند رجاله ثقات إلا الجندي ، فقال : هذا موضوع ، ولا يتعدى الجندي " . ثم رواه السبكي من طريق خارجة بن مصعب ، عن الأوزاعي به ، إلا أنه قال : " بحمد الله " بدل " بسم الله الرحمن الرحيم " ، وخارجة هذا قال الحافظ : " متروك ، وكان يدلس عن الكاذبين ، ويقال : إن ابن معين كذبه " . وقد خالفه والذي قبله محمد بن كثير المصيصي ، فقال في إسناده : عن الأوزاعي ، عن يحيى ، عن ابي سلمة به باللفظ الثاني : " بحمد الله " . رواه السبكي ( ص 7 ) ، من طريق ابي بكر الشيرازي في " كتاب الألقاب " . والمصيصي هذا ضعيف ، لأنه كثير الغلط كما قال الحافظ . والصحيح عن الزهري مرسلا ، كما قال الدارقطني وغيره . وقد روي موصولا من طريق قره عنه ، عن أبى سلمة ، عن أبي هريرة ، باللفظ الثاني ، وهو المذكور في الكتاب عقب هذا ،. ومما سبق يتبين أن الحديث بهذا اللفظ ضعيف جدا ، فلا تغتر بمن حسنه مع الذي بعده ، فإنه خطأ بين . ولئن كان اللفظ الاتي يحتمل التحسين ، فهذا ليس كذلك ، لما في سنده من الضعف الشديد كما رأيت .
( تنبيه ) : عزا المصنف الحديث للخطيب ، وكذا فعل المناوي في " الفيض " ، وزاد أنه في " تاريخه " ، ولم أره في فهرسه ، والله أعلم .
عودة الى ليس حديثا
|