أبكيك بقلم / حسين الغريب
لم تكن زوجتي وأم أولادي رحمهما الله مجرد زوجة أغض بها بصري وأحصن بها فرجي.
وإنما كانت رحمها الله لي زوجة وأختاً وصديقة.. كانت وزيرتي وصاحبة مشورتي عندما احتاج إلي الناصح الأمين الذي يصدقني ويخلص لي النصح.. كانت واحتي التي أجد فيها كل راحة من عناء الحياة.. كنت اضطر إلي الغياب عن البيت كثيراً لأجل دعوتي إلي الله تعالي.
وقد أهمل في كثيراً من واجباتي تجاه أسرتي فتكمل هي ما نقص منه.. وهي في نفس الوقت تشعر في أنني ما قصرت ولا أهملت.. فإذا قدر الله عليّ فترة رهن الاعتقال كانت تجوب خلفي سجون مصر وهي تحمل همي وهم أولادي كأنها رجل ذو خبرة رغم أنها تحمل بين أحشائها ذاك المرض الذي ينهش جسدها نهشاً حتى لاقت ربها أثناء اعتقالي.
أسأل الله تعالي أن يجعل صبرها علي هذا المرض وعلي ما فعلت لأجلي ولأجل أولادي شفيعاً لها وأن يقبلها عنده في الشهداء.
فكتبت هذه الأبيات بعد عشر أيام من وفاتها في سجن دمنهور ولم يستغرق كتابتها سوي نصف الساعة تقريباً ـ فكنت كأنني أحدث نفسي وقد استحضرت طيفها أمامي فقلت:ـ
أبكيك أم أبكي الحيــاة بأسرهــــا
يا درة عاشقا ً تضيء حيــــــــاتي
القلب يذعن للمشيئـــة والقضــا
فبكــــاؤه ألم بلا عبـــــــــــــرات
يبكي الخليلة والأليفــــــة والتــي
سكبت- رحيق الحب في قنواتي
كيف السبيل إلي التأســـي بعدما
سكن الحـبيب مدائن الأمــــــوات
متعجلاً هجر الحيـــــــاة بأسرهـا
فإذا الفـــؤاد ممـــزق الجنبـــات
متسربلاً بالحــــــزن يبكي خلـــه
يتجـــرع الآلام والحســــــــــرات
وإذا الصغار كأنهــــم زرع بــــلا
ماءٍ ولا شمــــس بلا إنبـــــــــات
قصد المنون سعـادتي فأصــابني
سهم الكآبــة نافــذ الطعنـــــــــات
أين التي نسجت بخيــــط وفائهـا
عيش الرضا وكسته الرحمــــــات
من ذا سيبعث بالبشاشة والرضـا
من ذا ينير الــــدار بالبسمـــــــات
من ذا سيصبر إن قذفت بغضبة
فتذيبها من حـــــاني النظـــــــرات
غابت فغاب القلـب في أحـــزانه
وتسربل الأشجــــان والظلمــــــات
| الإسم | إسماعيل أحمد محمد |
| عنوان التعليق | المناديل المطرزة |
| فليرحمها الله بقدر ما دعمتك بصبرها وزياراتها ولا أزال أذكر تلك المناديل التي كنت تطرزها لها بنفسك في سجن الفيوم والقصة الجميلة التي حكيتها لنا عن بنات البوسنة أسأل الله أن يجمعك بها في الفردوس بعد طويل عمر وصالح العمل |
| الإسم | أحمد |
| عنوان التعليق | الوفاء من الاسلام |
| بارك الله فيك ورزقك الصبر والرضا وعوضك الله خيرا وجمعك الله بهافى الاخره فى الفردوس الاعلى ونسألك الدعاء لاخواتك الذين مازالوافى البلاء ان يفرج الله كربهم ويفك أسر ازواجهم ولا تنسى الدعاء لزوجتك رحمها الله مع زحمة الحياه والانشغال والزواج ان قدرالله لك ذلك مثل غالب الناس ولك خالص احترامى |
| الإسم | ابو عبد الرحمن الاسماعيلاوى(محمد على) |
| عنوان التعليق | شيمتك الوفاء |
| اخى وحبيبى وشيخى الغالى عهدتك وفيالكل من تحب وهذا ليس غريباعنك.وهذه الكلمات تخرج من قلب شاعر احب من شغاف قلبه
اسأل الله سبحانة ان يتغمدها برحمته ويسكنها فسيح حناته |
| الإسم | حمادة نصار |
| عنوان التعليق | أبكيك |
| رائعةيا مولاناوسبب روعتهاأن ناظمهاأستلهمها من مأساة هو أشد الناس منها توجعا..فجاءت القصيدة وقد تسربلت بلباس الحدادعلى تلك التى رحلت فى سنوات الصبا وقد حالت الجدران الصخريةبين الشاعر وبين وداع هذه الريحانة..فاصطلحت الظروف المتخاصمة على هذا القلب الأسيف فأخرج هذه الدرة اليتيمة التى بين أيدينا. |
عودة الى ديوان الشعر
|