English | اردو
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  من التاريخ: النكسة بين الزعيم الملهم.. والشعب المخدوع.. والهزيمة الصادمة - دروس في الدعوة: هل سنظل نقلد الفراعنة؟ - ديوان الشعر: غَـنَّيـتُ مِصْر للشاعرة/ نادية بو غرارة - قضايا معاصرة: مصر الغنيمة السياسية.. ومصر الشراكة الوطنية - اللقاء الأسبوعي: خالد حنفي: لابد من تهيئة الأجواء ووقف الاعتقالات قبل البدء في الحوار - الطريق الى الله: أخلاق الأزمة - قضايا معاصرة: إيقاظ الوعي فرض الوقت - دروس في الدعوة: أحدثكم عن/ ناجح إبراهيم - من التاريخ: ستة قطارات لحكام مصر من عباس الأول إلى الدكتور مرسى - قصة قصيرة: خطوط الجدار - دروس في الدعوة: أسباب نشأة الحركة الإسلامية في إسرائيل - دروس في الدعوة: قتل المدنيين.. صناعة القرن - الأسرة المسلمة: ماذا يحدث عند تضخم الكلية بعد استئصال الأخرى؟ - كتب ودراسات: نيلسون مانديلا.. سيرة مصورة لسجين ألهم العالم - قضايا معاصرة: ماذا يدبر للأزهر في الخفاء؟ - اللقاء الأسبوعي: د/ سيف الدولة :مازائيل اتهمني باختراق المادة الثالثة من اتفاقية السلام - الذين سبقونا: محمد يسري سلامة .. أيها الناس؟ - الطريق الى الله: أخلاقنا.. خلق التوسط والاعتدال -  
الاستطــــلاع
مظاهرات الإخوان في الجامعة؟
ستستمر
ستنتهي
لا أدري
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
الأخبار
  • نشرة المال والاقتصاد ليوم 24/10/2014
  • أخبار الحوادث ليوم 24/10/2014
  • فقه السنة
  • النية هى تمييز العبادات عن العادات
  • الآذان الأول والثاني في صلاة الفجر...
  • مقالات
  • مصر لا تدار من التليفزيون
  • أقوال غير مأثورة
  • الطريق الى الله
  • أحصاه الله ونسوه
  • رمضان دعوة للحياء
  • ديوان الشعر

    البعد الدعوى في قصائد الشاعر محمد إقبال

    الشاعر محمد اقبال

    بقلم أ.عصمت الصاوي

    لا تجد شاعراً عبر العصور, والدهور إلا وعاش وفي قلبه غصة , ونقمه علي وضعه وشعبه, فالكثير والكثير منهم قد عاني من قلة العناية , والاهتمام به من قبل الجماهير, والمجتمعات غير أن محمد إقبال من القلائل الذين أنقذهم الله عز وجل من هذه المحنة وتلك المعاناة .

    فإنه عاش بارزاً ومرموقاً وحظياً بالشعبية العارمة , فمن أول بيت في أشعاره إلي أن أكمل دواوينه الشعرية التي تبلغ مجلدات ضخمة بقي شاعرنا ناقلاً لمشاعر الناس , وأحسا سيهم , فلم يشك قط من انصراف الناس عنه وعدم الاهتمام به , إنما كان الشعب دائماً مصدراً للتشجيع والإثارة وهذا يرجع وبلا أدني شك إلي الأهداف السامقة والواضحة التي كان محمد إقبال يصبو إلي تحقيقها منذ أن داعب القلم أنامله .

    * فجل أعمال محمد إقبال الشعرية لا يخرج عن الإطار الإسلامي بصفة عامة , وهو بذلك قد أختط لنفسه خطاً ميزه عن بقية شعراء جيله الذين كانوا يمارسون هواية نظم القصائد الطويلة .

    بل إنه لم يكتف بهذا الخط الشعري الأصيل , وإنما تسامي به عن وحل المدح والإطراء الزائد لرجال البلاط والسلطة , وجعل جل همه نقل معاناة الشعب وترجمة أحاسيسه , والبحث عن علاجها والدعوة إلي محاربة الظلم والاستبداد , والتيقظ للأخطار المحدقة بالأمة الإسلامية فكريه وثقافية ودينيه والتأهب لمواجهة المستقبل بالاستعداد الجيد والتصدي لقضايا العصر الراهنة والوصول إلي حلولها الجذرية لبناء المستقبل الواعد .

    * وبهذه التصورات التي أستطاع إقبال ترجمتها إلي أشعار يتناقلها الناس أصبح أكبر شعراء القصائد الطوال علي الإطلاق في شبه القارة الهندية .

    وربما الذي ساعد محمد إقبال علي تبوأ تلك المكانة أنه كان يملك شخصيه ذات أبعاد متنوعة مع تجربة ثرية من الحضارات المختلفة الإسلامية والهندية والغربية والقادسية .

    فلقد تربي في ظلال القرآن الكريم .. وتخرج علي موائد العلوم الإسلامية .. وتشجع من مجالس العلماء .. ونهل من العلوم الحديثة كاللغة والحقوق والفلسفة . وأختلط بالحضارة الغربية وخاص غمارها, ومارس المحاماة, والتدريس ,والزعامة .بل ومثل في آن واحد شخصيات متعددة  ,كالمحامي, والشاعر, والفيلسوف, وقلما أن يتمتع بهذا شخص واحد .وعلي الرغم من أن الشعراء عادة ما يتأثرون بمذهب يعتنقونه, أو فكر يعتقدونه مما يؤثر علي أشعارهم حتي يفقدها الروعة الشعرية والجمال الفني .

    * وهذا ملاحظ ومعلوم علي غالب شعراء التنوير الحديث الذين تأثرت جودة أشعارهم تحت تأثير مذاهبهم .

    وهذا مما لوحظ أيضاً علي حسان بن ثابت قديماًُ حيث أن النقاد فرقوا بين قديمه  وجديده جودة ومكانه ومنزلة وروعة وجهالاً .

    * إلا أن الشاعر محمد إقبال لا يمكن التفريق بين شعره العام , وشعره الإسلامي , بل لا يمكن التفريق بين شعره العلمي  ,وشعره الإسلامي, حيث تبقي روعة الشعر وجماله وروعته طابعاً في كل أشعاره .

    ويظهر ذلك لنا جليا ً إن ألقينا نظرة علميه علي قصائده التي نظم فيها ( قضية القضاء والقدر وسماها أسرار خودي ) مع العلم أن هذه القضية صعبة الأداء ووعرة المنال علي مستوي اللغة الشعرية .

    * إلا أن إقبال أستخدم الاصطلاحات, والتعبيرات الشعرية ,بكل قوة وجدارة , واستثمرها في تحقيق أهدافه السامية, وأغراضه النبيلة, وبصفة عامة فقد كانت قصائده دعوة إلي القيم والمثل الإسلامية .

     ولا أكون مبالغاً عندما أقول أن الغوص في إحدى قصائد إقبال يشعرك بمصاحبة واحد من زعماء الصحوة الإسلامية , فلقد سخر قدراته الشعرية العالية لتذكير المسلمين بمكانتهم ودعاهم إلي التفكير السلفي, والابتعاد عن التعنت الكلامي, والاستفادة من التاريخ والإطلاع علي مكامن القوه في العصور الذهبية للحكم الإسلامي, وطالبهم بالتمسك بكتاب الله وسنة رسوله الكريم  ,حيث كان ذلك مصدر عزهم وشوكتهم , وقوتهم ورفعتهم , مع الاستفادة من التجارب الحديثة , والابتعاد عن عقيدة الجبر, التي تثبط الهمم وتضعف العزيمة وتجلب الوهن والضعف .

    * وإليكم واحدة من إبداعات إقبال بل هي من أبدع ما جادت به عبقريته ، وهى قصيدة ( شكوى ) ، وتعد في طليعة ما نظم إقبال في اللغة الأوردية، وقد  حاول بها أن يستحث همم المسلمين إلى طلب الرِّفعة، والطموح إلى المجد،واستخلاص تراث الماضي من بين براثن الدهر، والعودة بالركب الإسلامي إلى قافلة الحياة الدائبة في سيرها صوب الكمال.

     

    قصيدة شكوى

    شكواي أم نجواي في هذا الدجى

    ونجوم ليلي حُسَّدي أم عُوَّدي

    أمسيتُ في الماضي أعيشُ كأنما

    قطعَ الزمانُ طريق أمسي عن غدي

    والطير صادحةٌ على أفنانها

    تُبكي الربا بأنينها المتجدد

    قد طال تسهيدي وطال نشيدها

    ومدامعي كالطلِّ في الغصن الندي

    فإلى متى صمتي كأني زهرة

    خرساء لم ترزق براعة منشد

    قيثارتي مُلئت بأنات الجوى

    لابد للمكبوت من فيضان

    صعدتْ إلى شفتي بلابل مهجتي

    ليبين عنها منطقي ولساني

    أناما تعديت القناعة والرضا

    لكنما هي قصة الأشجان

    أشكو وفي فمي التراب وإنما

    أشكو مصاب الدين للدَّيَّـان

    يشكو لك اللهم قلب لم يعش

    إلا لحمدِ علاك في الأكوان

    قد كان هذا الكون قبل وجودنا

    روضاً وأزهاراً بغير شميم

    والورد في الأكمام مجهول الشذى

    لا يُرتجي وردٌ بغير نسيم

    بل كانت الأيام قبل وجودنا

    ليلاً لظالمها وللمظلوم

    لما أطل (محمدٌ) زكت الربي

    واخضر في البستان كالهشيم

    وأذاعت الفردوس مكنون الشذى

    فإذا الورى في نضرةٍ ونعيمِ

    من قام يهتف باسم ذاتك قبلنا

    من كان يدعو الواحد القهارا

    عبدوا تماثيل الصخور وقدسوا

    من دونك الأحجار والأشجار

    عبدوا الكواكب والنجوم جهالةً

    لم يبلغوا من هديها أنوارا

    هل أَعلن التوحيد داعٍ قبلنا

    وهدى الشعوب إليك والأنظارا؟

    كنا نُقَدِّم للسيوف صدورنا

    لم نخش يوماً غاشماً جبارا

    قد كان في اليونان فلسفةٌ وفي الـ

    رومان مدرسةٌ وكان المُلكُ في ساسانِ

    لم تغن عنهم قوةٌ أو ثروةٌ

     في المالِ أو في العلمِ والعِرفانِ

    وبكل أرض ( سامريٌ ) ماكرٌ

    يكفي اليهود مؤونةَ الشيطان

    والحكمة الأولى جرت وثنيةً

     في الصين أو في الهند أو طوران

    نحن الذين بنور وحيك أوضحوا

    نهج الهدى ومعالم الإيمان

    من ذا الذي رفع السيوف ليرفع

    اسمك فوق هامات النجوم منارا

    كنا جبالاً في الجبال، وربما

    سرنا على موج البحار بحارا

    بمعابد الإفرنج كان أذاننا

    قبل الكتائب يفتح الأمصارا

    لم تنس أفريقيا ولا صحراؤها

    سجداتنا والأرض تقذف نارا

    وكأن ظِل السيف ظِلَّ حديقةٍ

    خضراء تُنبت حولنا الأزهارا

    لم نخش طاغوتاً يحاربنا ولو

    نصب المنايا حولنا أسوارا

    ندعو جهاراً لا إله سوى الذي

    صنع الوجود وقدّر الأقدارا

    ورؤوسنا يا رب فوق أكُـفِّـنـا

    نرجو ثوابك مغنماً وجوارا

    كنا نرى الأصنام من ذهب

    فنهدمها ونهدم فوقها الكفارا

    لو كان غير المسلمين لحازها

    كنزاً، وصاغ الحلي والدينارا

    كمزلزل الصحراء الأشمُّ فما وهى

    مـن بـأسـنا عـزم ولا إيـمـان

    لو أن أساد العرين تفزَّعت

    لم يلق غير ثباتنا الميدان

    وكأن نيران المدافع في صدور

    المؤمنين الروح والريحان

    توحيدك الأعلى جعـلنا نـقـشة

    نوراً تضيء بصُبـحه الأزمان

    فغـدت صدور المؤمنين مصاحفاً

    في الكون مسطوراً بها القرآن

    من غيرنا هدم التماثيل التي

    كانت تقدسها جهالات الورى ؟

    حتى هوت صور المعابد سُجّـداً

    لجلال من خلق الوجودَ وصوّرا

    ومن الأُلى حملوا بعزم أكُـفهم

    باب المدينة يوم غزوة خيبرا ؟

    أمّن رمى نار المجوس فأُطفئت

    وأبان وجه الحق أبلج نيِّـرا ؟

    ومن الذي بذل الحياة رخيصةً

    ورأى رضاك أعز شيْ فاشترى ؟

    نحن الذين استيقـظت بأذانهم

    دنيا الخليقة من تهاويل الكرى

    نحن الذين إذا دُعُوا لصلاتهم

    والحرب تسقي الأرض جاماً أحمراً

    جعلوا الوجوه إلى الحجاز وكـبّروا

    فيسمع الروح الأمين فكـبرا

    محمود مثل إيــاز قام كلاهما

    لك بالخشوع مصلياً مستغفراً

    العـبد والمولى على قـدم الـتُّقـى

    سجداً لوجهك خاشعين على الثرى

    بلغت نهاية كـل أرض خيلنا

    وكأن أبحرها رمال الـبيد

    في محفل الأكوان كان هـلالـنا

    بالـنصـر أوضح من هلال العيد

    في كـل موقعة رفعنا راية

    للمجـد تعـلـن آية التوحيد

    أُمم البرايا لم تكن من قـبلنا

    إلا عبيداً في إسـار عبيد

    بلغت بنا الأجيال حُـريـاتهـا

    من بعد أصفـادٍ وذلٍ قُيـًود

    رحماك ربي هل بغير جباهنا

    عُرف السجودُ ببيتك المعمورِ ؟

    كانت شغاف قلوبنا لك مصحـفاً

    يحوي جلال كتابك المسـطورِ

    إن لم يكن هذا وفاءً صادقاً

    فالخلق بالدنيا بغيرِ شعورِ

    ملأ الشعوب َ جُناتُها وعـُصاتُها

    من ملحدٍ عـاتٍ ومن مغرورِ

    فإذا السحاب جرى سَقاهم غيثه

    واختصنا بصواعق التدميرِ

    قد هبت الأصنام من بعد البلى

    واستيقظت من قبل نفخ الصور

    والكعبة العليا توارى أهلها

    فكأنهم موتى لغير نشور

    وقوافل الصحراء ضل حُداتها

    وغدت منازلها ظلال قبور

    ***

    أنا ما حسدت الكافرين وقد غدوا

    في أنعُمٍ ومواكـبً وقصورِ

    بـل محنـتـي ألا أرى في أمتي

    عملاً تُقـدمـه صَـداق الحُـور

    لك في البرية حكمةٌ ومشيئةٌ

    أعيت مذاهبها أُلـي الألبابِ

    إن شئت أجريت الصحاري أنهـراً

    أو شئـت فـالأنهارُ موجُ سرابِ

    مـاذا دهى الإسلامَ في أبنائه

    حتى انطووا في محنةٍ وعذابِ ؟

    فثـراؤهم فقرٌ ودولـة مجدهم

    في الأرض نهبُ ثعالبٍ وذئـابِ

    عـاقَبْـتنا عـدلاً فـهـب لعـدونا

    عن ذنبه في الدهر يوم عقاب

    عـاشوا بثروتنا وعشنـا دونهم

    للمـوت بين الذل والإملاق

    الدين يحيا في سعادة أهـلـه

    والكأس لا تَبقى بغير الساقي

    أين الذين بنـار حبك أرسلـوا

    الأنوار بين محافل العشاق

    سكبوا الليالي في أنين دموعهم

    وتوضـؤوا بمدامع الأشواق

    والشمس كانت من ضياء وجوههم

    تُهدي الصباح طلائع الإشراق

    كيف انطوت أيـامهم وهم الأُلـي

    نشـروا الهدى وعلـوا مكان الفرقد ؟

    هجروا الديـار فـأيـن أزمع ركبهـم

    مـن يهتـدي للقـوم أو من يقتـدي ؟

    يـا قلبُ حسبك لـن تُـلِـمَّ بطيفهـم

    إلا علـى مصبـاح وجـه محمد

    فـازوا من الـدنـيا بمجـدٍ خالـدٍ

    ولهـم خلـودُ الفـوز يوم الموعد

    يـا ربِّ ألهمنا الرشاد فمـا لنـا

    في الكون غيرك من وليٍّ مرشد

    مـا زال قيـسٌ والغـرام كعـهـده

    وربـوع ليـلـى في ربيع جمالها

    وهضـاب نجـد في مراعيها ألمها

    وظباؤها الخفراتُ مـلء جبالهـا

    والعشـق فياضٌ وأمـة أحمـد

    يتحـفـز التاريـخ لاستقبالها

    لـو حاولت فـوق الـسمـاء مكـانـةً

    رفّت علـى شمس الضحـى بهلالهـا

    مـا بـالهـا تلقى الجدود عوا ثراً

    وتصـدهـا الأيام عن آمالها

    هجْـر الحبيب رمـى الأحبة بالنوى

    وأصـابهـم بتصرُّم الآمـال

    لـم يبـق في الأرواح غير بقيـة

    رحماك يا مرآة كل جمال

    لـو قـد مللـنا العشـق كان سبـيلُـنا

    أن نستـكـين إلـى هوى وضلال

    أو نصنـع الأصنـام ثم نبيـعهـا

    حـاشـا المـوحـد أن يَـذِلَّ لمـال

    أيـام سلمـان بنـا موصـولـة

    وتُـقـى أويـس فـي أذان بـلال

    يـا طيـب عهـد كنت فيـه منـارنـا

    فبعـثـت نور الحـق مـن فـاران

    وأسرت فيـه العاشقيـن بلمـحـة

    وسقيـتهـم راحـاً بغيـر دنـان

    أحرقـت فيـه قلـوبهـم بتوقـد

    الإيمان لا بتلهُّـب النيران

    لـم نبق نحن ولا القلوب ، كـأنهـا

    لـم تحـظ من نـار الهوى بدخـان

    إن لـم يُنـر وجـه الحبيب بوصلـه

    فمكـان حُزن القلـب كل مكان

    يا فرحة الأيـام حيـن نـرى بها

    روض التجـلـي وارف الأغصان

    ويعود محفلنـا بحُسنـك مُسفـراً

    كالصبح في إشراقـه الفـينان

    قـد هاج حزنـي أن أرى أعداءنـا

    بيـن الطـلا والظـل والألحان

    ونعـالج الأنفـاس نحـن ونصطلـي

    في الفقـر حين القـوم في بسـتان

    أشـرِقْ بنورك وابعـث الـبرق

    القديم بومضـةٍ لفراشـك الظمآن

    أشواقنا نحو الحجاز تطلعـت

    كحنيـن مغـتـرب إلـى الأوطان

    إن الطيور وإن قصصـت جناحها

    تسمو بفطرتهـا إلـى الطيـران

    قيثـارتي مكبـوتـةٌ ونشيـدهـا

    قد مـل من صمـتٍ ومن كتمـان

    ***

    واللـحـن في الأوتار يرجو عازفاً

    ليبـوح مـن أسـراره بـمعـان

    والطُّـورُ يرتقـب التجلـي صارخـاً

    بهوى المشُـوق ولهفـة الحيـران

    أكبادنا احترقت بـأنَّات الجـوى

    ودمـاؤنـا نهر الدموع القاني

    والعطر فاض من الخمائـل والربي

    وكـأنه شكـوى بغيـر لسـان

    أوليـس من هول القيامة أن يكـون

    الـزهـر نمَّـامـاً علـى البستـان ؟

    النمـل لا يخشـى سليمانـاً إذا

    حرست قراه عناية الرحمن

    أرشـد براهمـة الهـنود ليرفعـوا

    الإسلام فـوق هياكـل الأوثان

    مـا بـالأغصـان الصنوبر قد نـأت

    عنهـا قماريـهـا بكـل مكـان

    وتعـرت الأشجـار من حلـل الـربـى

    وطيـورهـا فرَّت إلى الوديـان

    يـا ربِّ إلا بـلـبلاً لـم ينتـظـر

    وحي الربيع ولا صَبا نيسان

    ألحـانـه بحـرٌجـرى متـلاطمـاً

    فكـأنـه الحـاكـي عن الطوفـان

    يـا ليـت قـومـي يسمـعـون شِكايـةً

    هي في ضميري صرخة الوجدان

    أن الجـواهـر حـيـَّرت مـرآة هذا

    القلـب فهـو علـى شفا البركان

    أسمِعـهـمو يـا ربِّ مـا ألهمـتنـي

    وأعـدْ إليـهـم يقظـة الإيمـان

    وأذقهـم الخمـر القديمـة إنهـا

    عيـن اليقيـن وكوثـر الرضـوان

    أنـا أعجمـي الدَّنَّ لكـن خمـرتـي

    صُنـع الحجـاز وكرمهـا الفينان

    إن كـان لـي نغـمُ الهنـود ولحنـهـم

    لكـن هـذا الصوت مـن عدنـان

     


    الإسمحمادة نصار أحمد
    عنوان التعليقالبعد الدعوى في قصائد الشاعر محمد إقبال
    ماشاء الله ايه الجمال ده ياأبا ماهر ماكنت أظن أن لك فى هذا الباب حتى قرأت هذه التحفة الأدبية الراقية الرائقة واستمتعت بها..لقد أعجبتنى فلسفة المقال وإن كان الإسلب العلمى الرصين ليس جديدا عليك ولكن اللافت للنظرهو تطبيقه ووببراعة فى مجال الأدب فالمزيد المزيد من هذه الدراسات الهادفة عساها أن تقدم للمحرومين بديلا مجردا عن الأرجاس التى يعاقبنا بها بعض من حفريات اليسار البائد على صفحات الجرائد والمجلات باسم الأدب..آيه يا أبا ماهر..شمر لهذا الأمر وشد قوسك إن قوسك لا تطيش به النبال!1

    الإسمابو جودت الانصاري
    عنوان التعليقحقيقة الشاعر السلامي الهادف
    ان حقيقة الشاعر الاسلامي هي كل هذالام الذي نره في شخصية محمداقبال اشعريه ولتي تجعل من الحجر الاصم يتفت الما لمايراه من حالا الامه فيجعل من شعره روح نطقه بكل الام الامه لتره الحقيقه ماثل امام العين ولكن اين نحن من كل الم

    الإسمسالم العمري
    عنوان التعليقعظمة على عظمة يا محمد اقبال
    الله اكبر ،ما اجمل الشعر عندما يٌٌمٌٌٌدح به محمد صلى الله عليه وسلم ،ويمدح فيه الاسلام ،والمسلمين. هذا ما قدم محمد اقبال فماذا عسانا ان نقدم لروحه،واثره الباقي من السحر الحلال ،ارى اننا لم نعطه حقه من الاجلال فمثله يجل ويكرم.


    عودة الى ديوان الشعر

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع