English الأحد 12 رجب 1430     5 يوليو 2009
البحث التفصيلي
التفاصيل" مسلسل هروب الأزواج من زوجاتهم "
خبر وتعليق
    مئات المسلمين فى دريسدن الألمانية يحتجون على مقتل سيدة مصرية محجبة واصابة زوجها بعيار نارى         الاتحاد الافريقى يقرر وقف التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية بشأن مذكرة اعتقال الرئيس السودانى         محكمة فيدرالية امريكية , توجه اتهامها لمدير محطة CIA فى الجزائر فى قضية اعتداء جنسى         منظمة العفو الدولية تقول فى تقرير لها ان اسرائيل دمرت قطاع غزة عن عمد         الجيش الامريكى يبدأ اليوم عملية عسكرية واسعة ضد طالبان فى اقليم هلمند الى الجنوب من افغانستان    

حوار وتوافق حماس و فتح في ظل الظروف الحالية
ممكن
غير ممكن
ممكن ولكن لن يدوم
اقتراعات سابقة

للإحسان تبعات .. فهل تتحملينها

المشكلة:المشكلة أنني تزوجت منذ حوالي 15 سنة وعندما تزوجته كان مبتور أحد القدمين وكان يعمل ولديه دخل وأنا كذلك، وقد عارضني أهلي والناس كثيراً فمجتمعنا كأي مجتمع عربي دائماً العاجز مرفوض، لكنى أصريت نظراً لحبه لي ولأني كنت متفاهمة لوضعه ومؤمنة بالله وإن الحادث الذي كان قد تسبب في ذلك ليس ذنبه، المهم تم الزواج وعشنا حوالي الخمس أو ست سنوات الأولى في سعادة ورغد العيش ورزقنا بابنتي (11) سنة وبعد ذلك بدأ يشكى من ضعف في المعاشرة وقد اقترحت عليه إن نذهب للعلاج في أي مكان سواء علاج طبي أو أعشاب أو غيرها وكان يرفض بشدة بدعوى نظرة المجتمع إلى هذه الحالة بالرغم من أن الموضوع بيني وبينه فقط ولدرجة إنني اضطررنا إلى إنجاب طفل بطريقة الأنابيب(5سنوات) وكل هذا وأقول لنفسي تحملي وقوى إيمانك وهذا نصيبك ومنذ حوالي 3سنوات تعرض لحادث سيارة آخر أقعده نهائي وأمضيت أكثر من عامين في علاجه بين المستشفيات وسافرت به للعلاج في الخارج واحمله فوق كرسي متحرك وأقود به السيارة وزياراتي اليومية لمدة 3و4 مرات في المستشفي وتغيير الحفاظات وأطعمه بيدي فقد أصبح كالطفل و... و.. الخ معاناة ما بعدها وكل هذا أقول لله معلهش.. ودخلنا في دوامة العازة والفقر وألحيت عليه كثيراً بأن يتقدم إلى الضمان الاجتماعي لأجل مساعدة وهذا موجود في بلادنا بشكل قانوني فكان يرفض بسبب إنه لا يريد أن يعرف المجتمع انه أصبح عاجز وهكذا أنا معه في دوامة الحرمان من الحياة الزوجية من جميع جوانبها فاضطررت إلى الاستمرار في العمل بعد أن كنت على أبواب التقاعد الاختياري وأصبحت أنا رب العائلة والأب والأم بكل معنى الكلمة في البيت وأقوم بكل متطلبات البيت بداية من قيادة السيارة إلى الغسل والطبخ.. الخ، واصرف عليه بكل المقاييس.. ((كل ما تقدم هو مدخل للمشكلة)).. فعندما أصبحنا في عازة مالية طلبت من أهله المساعدة وجميعهم يعملون رجال ونساء فرفضوا واتهموني بالتشهير بان عائلتهم غير مترابطة أمام أهل البلد وانه على أن أتركه في حالة ما إن تعبت منه؟؟؟ وكل ذلك كان على مرأى ومسمع منه ولم يدافع عنى ببنت شفة، ولم يذكر اى من أفعالي معه بخير أو يأخذ بحقي بل صمت وكأنه موافق على ما قالوا فقد ظهرت الحقيقة وأدركت الآن أن رفض أهلي من زواجي به كان في محله ولكن ما العمل بعد كل هذه السنين، فمنذ ذلك اليوم وأنا في نفور حتى من رؤيته ولا أنكر أنني أقوم بواجباتي المنزلية فاغسل واطبخ له وأقول معلهش علشان الأولاد فمهما كان هو أبوهم ولكن من جانب آخر فقد أصبحت في ضغط عصبي لا يحتمل تعبت من معاناته ولا احد يساعدني من أهله وهو لا اسمع منه حتى كلمة بارك الله فيك يا بنت الناس.. وأصبحت أخاف أن يصيبني شيء من الأمراض العصبية التي اسمع عنها يوما ما وطلبت منه الانفصال أكثر من مرة متعهدة بان أبقى لأربى أولادي فقط فانا كفيلة بهم بإذن الله الذي اطلب منه الصحة والعافية، أما هو فقد أصبح حمل ثقيل جداً علي وقد رفض موضوع الانفصال.. فهل أرفع عليه قضية في المحاكم ومتأكدة إنني سأكسبها من أول جولة لأني أملك التقارير الطبية وتقارير العمل ولكن ما هو حكم الشرع في ذلك هل أقول أنني أخدمه في مرضاة الله حساباً على نفسيتي المتعبة أم أنفصل عنه وهذا يكون بعد قضية ومحاكم وهل مطلوب منى أن أعيش بهذه الطريقة إلى ما شاء الله من عمري فانا الآن في منتصف الأربعينات ونحن نعيش في البيت كما تعيش (حاشاكم) البهائم أكل وشرب ونوم لا مشاعر ولا أحاسيس ولا كلام بيننا وأخاف أن يؤثر هذا حتى على تربية الأولاد وأصبحت أخاف على مستقبل أولادي من بعدى فعندما يحدث لي أى مكروه من يعانيهم فأمي قد توفت وأمه هو كبيرة في العمر ولا أحد من أخوته مهتما فانا في حيرة والاستمرار بهذه الكيفية أتعبني جداً... أرجو إفادتي بأي رأى رحمكم الله أرسلت وفي انتظار الرد..
أجاب عنها: أجاب عليها د / ناجح إبراهيم عبد الله
الإجابة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وتحية من عند الله مباركة طيبة وسلاماً عاطراً أرق من نسيم الصباح.. وبعد.،

لقد تزوجت زوجك منذ 15 عاما ً وكان مبتور إحدى القدمين.. وواجهت بعزيمتك الصعاب ورفض أسرتك ونظرة مجتمعك الذي يرفض ارتباط مثلك بشاب معوق بمثل هذه الإعاقة الصعبة.. وقد ذلل هذه الصعوبات عليك شعورك بحبه الدافق لك.. وإيمانك بالله.. ورغبتك الجارفة في مساعدته والوقوف إلي جواره والإحسان إليه..

إذاً أنت تزوجتيه من البداية بدافع من دينك وأخلاقك وإحسانك إلي الآخرين.. وتفريجاً لكربته ومساعدته في الحياة.. وهذا شيء محمود حثت عليه الشريعة الإسلامية الغراء.. فقد قال " صلي الله عليه وسلم " " من فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا.. فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ".

كما أن زواجك من زوجك المعوق يعتبر من باب الستر علي عيوبه فهذه الشريحة من الناس لا تحب الإطلاع علي أسرار حياتها ومعيشتها .. " ومن ستر مسلما ً ستره الله في الدنيا والآخرة " 

وقد سعدت بحياتك معه رغم إعاقته حتى حدث متغيران أساسيان هما :-

إعاقته الحركية شبه الكاملة بعد حادث السيارة وعدم قدرته علي العمل والإنفاق..

عدم قدرته كذلك علي القيام بحقوقه الزوجية كما كان من قبل..

وكل ذلك لم يكن موجوداً عنده من قبل ولكنه تطور مفاجئ بعد حادث السيارة..

وقوامة الزوج في الإسلام إنما تبني علي عدة أمور من أهمها : مسؤوليته عن الإنفاق علي الأسرة.. وكذلك قدرته علي تلبيات رغبات زوجته العاطفية والإنسانية المشروعة..

وغياب هذه الأمور مجتمعة يبيح فسخ زواجك وطلاقك عند أكثر الفقهاء القدامى والمعاصرين.. فقد نص أكثر فقهاء المذاهب علي أن العِنة ( وهي عدم القدرة علي الانتصاب والجماع ).. يبيح التطليق للضرر.. حيث أنه يخل بمقصود الزواج.. ويهدم ركناً أساسياً من أركانه وهو الإعفاف والاستمتاع..

فإذا أضيف إلي ذلك عدم القدرة علي الإنفاق وهو يبيح أيضاً للقاضي التطليق للضرر وذلك عند كثير من فقهاء المذاهب الأربعة ومعظم الفقهاء المعاصرين باستثناء الإمام أبو حنيفة النعمان وتلامذته..

وبناءً علي ما سبق يجوز لك شرعاً طلب الطلاق.. ولا يحرم في حقك الانفصال عن زوجك..

أما ما ذكرتيه من أن السبب في رغبتك في الطلاق هو عدم دفاعه عنك أمام أسرته.. فالحقيقة أن هذا الأمر قد يكون سبباً ولكنه سبب ثانوي.. أما الأسباب الرئيسية فهي عدم قدرته علي الإنفاق وكذلك عدم قدرته علي أداء حقك الزوجي..

ويعد السبب الذي ذكرتيه بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير فقط.. فالبعير قد انقسم ظهره من البداية وكان ينتظر فقط هذه القشة.. أو أن نار الفرقة واستحالة العشرة بينكما كانت تنتظر فقط هذه الشرارة..

ولعلي أنتهز هذه الفرصة لأشرح لك وللقراء الأعزاء ما غمض عليهم من فهم نفسية المعاق حركياً إعاقة شديدة.. فغالبية الناس لا يدركون ولا يسبرون أغوار نفسية كثير من المعاقين.. ويعتقد كثير من الأزواج أنهم يستطيعون تحمل المعاق كزوج دون أن يتسلحوا بالصبر الجميل والحلم الطويل والذكاء الاجتماعي الكافي..

وقد جرب أحد الدعاة الأفاضل أن يتزوج من امرأة كفيفة ليكرمها ويحسن إليها وينقذها من العنوسة..  وكان متزوجاً من قريبة له صالحة وطيبة وقنوعة.. وظن أن زوجته الكفيفة الثانية ستحفظ له الجميل أبد الدهر وستكون سهلة مطواعة.. ولكن خاب ظنه بعد أن حولت حياته إلي جحيم بظنونها السيئة وقسوتها وشدتها وغيرتها الفظيعة..

فالمعاق وخاصة المشلول الذي لا يستطيع الحركة.. يريد أن يشعر كل من حوله ويعرفهم أنه يستطيع الاستغناء عنهم وأنه قادر علي العيش بدونهم.. وهذا مخالف للحقيقة.. كما أنه لا يريد أن يشعر أحداً بضعفه ونقصه.. ولذلك يشتد علي من حوله ويقسو عليهم رغم أنهم هم الذين يخدمونه ليل نهار ويتفانون في خدمته..

وقد جربنا ذلك كثيراً في السجون والمعتقلات.. فقد كان أشد الناس وأغلظهم وأقساهم هم الذين يعانون من إعاقات شديدة وخاصة مرضي الشلل الذين أصيبوا به قريباً وخاصة في السجن.. وأنا أعذرهم في ذلك فمن يدري لو كان أحدنا مكانهم.. فقد اجتمع عليهم سجن الحياة وسجن الإعاقة.. والأخير والله أفظع وأشد.. ونسأل الله العافية.

وكان الإخوة يتفانون في خدمتهم حتى أنهم كانوا يخصصون لأحدهم ستة إخوة يخدمونه.. هذا يغسل ملابسه.. وهذا يساعده في الاستحمام.. وهذا يطعمه.. وهذا وغيره يطهرون له قرح الفراش مرتين يومياً.. وهذا يحمل كيس البول والآخر يدخله الحمام ليقضي حاجته.. ثم يقوم الستة بحمله ونقله من مكان لآخر.. ولكنهم لا يجدون منه في المقابل سوي الغلظة والشدة والقسوة والتسخط.. والتهديد لهم كل يوم أنه لا يريد من أحد أن يخدمه.. فهو يستطيع خدمة نفسه.. ولكنهم يشفقون عليه ويتوسلون إليه أن يرجع في قراره..

وهكذا تبدلت المواقع.. فبدلا ً من أن يحسن إليهم ويشكرهم ويرفق بهم.. إذا بهم هم الذين يفعلون ذلك.. وبدلا ً من أن يشكو هو من قسوتهم وإهمالهم وشدتهم.. إذا بهم يشكون من قسوته وشدته..

وقد خبرت ذلك سنوات طويلة في مستشفيات السجون والمعتقلات.. ولما شكا لي الكثير ممن يخدمون هؤلاء المرضي قلت لهم: إن المعوق غالبا ما يصاب باكتئاب شديد.. وتزداد حدته مع زيادة حدة الإعاقة.. فالحركة جزء من الحياة والفطرة السليمة.. والشلل والإعاقة جزء من سجن كبير أكبر من السجون التي يعرفها الناس.. وبعض المعوقين تجتاحهم رغبة جامحة في إعلام أحبائهم ومن يخدمونهم ويرحمونهم أنهم لا يحتاجون إليهم وأنهم يستطيعون الحياة بدونهم.. مع أن هذا عكس الواقع تماماً..

فإذا أضيف إلي الإعاقة الحركية في مشكلة زوجك الإعاقة المالية.. والإعاقة الجنسية مع الغلظة والقسوة اكتملت المأساة وأصبحت الحياة لا تطاق مع هذا الزوج..

وما ذكرته عن نفسية المعاقين إعاقات شديدة شائع معروف ولا يستثني منه سوي فلتات صبرت علي الإعاقة الجسيمة وقابلتها بالرضا عن الله وعن القدر وعن الناس.. وبالشكر لكل من يخدمه ويحسن إليه.. وتحويل الإعاقة من أمر سلبي إلي طاقة إيجابية تفيده وتنفع أسرته ومجتمعه. 

وخلاصة الأمر أن فقه العدل يبيح لك الانفصال والطلاق وهذا لا يعيبك ولا يشينك في شيء.. ولا ينقص قدرك عند الله ولا عند الناس إن شاء الله.

أما فقه الإحسان والفضل.. وهو درجة أعلي وأسمي وأرفع من العدل - وكلاهما موجود في شريعة الإسلام -  فيدعوك إلي الصبر عليه والاستمرار معه والإنفاق عليه وعلي أولادك.. ليس طمعاً في شكره وامتنانه.. فهذا عزيز بين الناس عامة.. ولكن عملا ً بالآية العظيمة " لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً * ً إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً ".

فأحسني إليه رغم صعوبة ذلك.. لعل الله أن يحسن إليك.. وأكرميه بالاستمرار معه عسي الله أن يكرمك في يوم تحتاجين فيه لأصغر حسنة..

والفضل والإحسان لا يقضي به بين الناس.. ولا يلزم به إلا الخواص من صالحي الصالحين وأئمة المتقين..

كما خاطب الله أبا بكر الصديق قائلا ً في كتابه " وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ " ..

فما كان من أبي بكر إلا أن ردد مباشرة بقلبه وجوارحه ولسانه "بلي أحب أن يغفر الله لي.. بلي أحب أن يغفر الله لي ".. وأعاد النفقة والإحسان مرة أخري إلي مسطح بن أثاثة رغم سابق إساءته لابنته وزوج النبي الكريمة السيدة عائشة "رضي الله عنها"..

وكل خيار منهما له تبعاته وجوائزه ..

فخيار العدل تتبعه الراحة في الدنيا.. والحرمان من جوائز الآخرة.. وخيار الإحسان.. تتبعه المشقة في الدنيا.. والسعادة والإحسان من الله المحسن في الدنيا والآخرة.

نسأل الله أن يلهمك الصواب والخير والبر والإحسان.. وأرجو أن تعيشي بقلبك وجوارحك مع قوله تعالي " إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ".

الإسمحمادة نصار أحمد
عنوان التعليقللإحسان تبعات ..
بارك الله فيك يامولانا على هذه المعانى الواقعية الجميلة ..لاشك أن هناك فرق شاسع بين فقه العدل وفقه الإحسان وأن الخلط بين الأمرين يؤدى إلى نوع من المشقة على النفوس والعنت الذى يتنافى مع رفع الحرج الذى بنيت علية الشريعة الغراء

الإسمناصح
عنوان التعليقالقرار الصعب
اختى الفاضلة لاتترددى واستخيرى الله فاذا عزمت على تحمل هذا الزوج لله والا فالانفصال الان افضل من الغد

الإسمأبو مصطفى
عنوان التعليقلك الله ايتها الفاضلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعد قراءتى لمشكلة الفاضلة أشفقت والله على مشايخنافي كيفية وطريقة الرد عليها وذلك لضيق بصيرتى وقشور علمى بكتاب الله وسنة رسولةصلى الله عليه وسلم ،ولا يسعني إلا ان أقول بارك الله فيك شيخنا الفاضل بارك الله فيك بارك الله فيك وإنت ايتها الفاضله اللهم أجعلها من المحسنين اللهم يسر لها اللهم فرج عنهاكربها اللهم ازل همها.


عودة الى أشركنا في مشكلتك

حقوق النشر محفوظة
islam - islamic - muslim - egypt - egyptian - islamicgroup - group - religion - gamaa - jamaa - islamia - الجماعة - الإسلامية - اسلام - مصر - الاسلامية -
Locations of visitors to this page
       ._